9 أخبار NEWS Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت ASHARQ AL-AWSAT باريس تبدو عاجزة عن الاستجابة لمطالب النقابات لافروف يطرح في أتلانتا رؤية بلاده لـ«أمن غير قابل للتجزئة في عالم متعدد الأقطاب» السلطات الفرنسية تعمل لتجنب مواجهات جديدة اليوم «الكرملين» لجولة «حاسمة» من المفاوضات الثلاثية بشأن نزاع أوكرانيا تــجــهــد الـــســـلـــطـــات الــفــرنــســيــة لـتـجـنـب «سبت أسود» جديد شبيه بما عرفته البلاد الشهر الحالي، وذلك مع حلول موعد 17 في أكتوبر/ 31( يوم التعبئة الجديد هذا السبت تشرين الأول) بدعوة من تنسيقية «السترات الـصـفـراء»، وانضمام نقابات طلابـيـة وغير طلابـــــيـــــة إلــــيــــهــــا، مـــــا يـــــؤشـــــر، مـــــجـــــدداً، إلـــى تداخل المطالب ووجود دينامية احتجاجية اجتماعية واقتصادية. ويأتي ذلك على خلفية احتدام السجال الـــســـيـــاســـي إن بـــشـــأن كــيــفــيــة الـــتـــعـــاطـــي مـع المــطــالــب والمـــظـــاهـــرات الـــتـــي تــــبين أجـنـدتـهـا أنها متواصلة، أو بسبب الـتـأزم السياسي الـــذي تعيشه فـرنـسـا مــع اقــتــراب استحقاق يوم)، 200 الانتخابات الرئاسية (بعد أقل من أو بـسـبـب الأوضـــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة والمالـــيـــة المتدهورة التي تحرم الحكومة من إمكانية التجاوب مع بعض ما يريده الشارع. ولـــــــخـــــــص رولان لــــــيــــــســــــكــــــور، وزيــــــــر الاقـــــتـــــصـــــاد، فـــــي حــــديــــث صـــبـــاحـــي لإذاعــــــة «فرنس أنفو» العامة الوضع، بالاستناد إلى أرقـــام «المـعـهـد الـوطـنـي الفرنسي للإحـصـاء والدراسات الاقتصادي»، بقوله إن الاقتصاد ، في 2026 الـفـرنـسـي «أصـــبـــح، بـحـلـول عـــام حـالـة جـمـود بسبب مـزيـج غير مسبوق من الصدمات الخارجية والداخلية». وأوضـح ليسكور أن الاقتصاد انكمش بـشـكـل غــيــر مــتــوقــع فـــي الــفــصــل الــثــالــث من الـعـام الـحـالـي، بينما التضخم الـــذي يلتهم مصادر العيش للشرائح الاجتماعية الأكثر هشاشة بلغت نسبته، فـي الشهر الحالي، فـــي المائــــــة، وهـــي أعــلــى نـسـبـة مـنـذ عـام 3.8 .2023 ويترافق الانكماش مع ارتفاع المديونية مليار يورو)، وارتفاع فوائد 3600( الفرنسية في المائة)، وهي من 5( الاستدانة الحكومية بين النسب الأسـوأ داخل الاتحاد الأوروبـي. ومــا يكبل قـــدرة السلطات على الـتـحـرك في المـــيـــدان الاجـتـمـاعـي أن فــائــدة الـــديـــون تثقل بـكـاهـلـهـا عــلــى الــــدولــــة، بـحـيـث سـتـصـل مع مليار يــورو. 77.5 نهاية الـعـام الحالي إلــى وتــواجــه الـحـكـومـة صـعـوبـات غـيـر مسبوقة في البرلمان 2027 في تمرير ميزانيتها لعام بـــســـبـــب الانــــقــــســــامــــات الـــســـيـــاســـيـــة. بـــيـــد أن الانكماش لا ينطبق على كبريات الشركات الفرنسية؛ وأولاهــا «توتال إنيرجيز»، التي حققت فـي الفصل الثالث مـن الـعـام الحالي مليارات يورو. 7 أرباحا صافية تزيد على مطالب بالجملة بـــنـــاء عــلــى مـــا ســـبـــق، تـــبـــدو الـسـلـطـات مكبلة فــي الـتـعـاطـي مــع مـطـالـب الـنـقـابـات، ومـنـهـا رفـــع الـــرواتـــب؛ وأولـــهـــا رواتــــب الحد الأدنـــى وربـطـهـا بنسبة التضخم ومحاربة الـــــــــــغلاء وتـــحـــقـــيـــق الـــــعـــــدالـــــة الاجـــتـــمـــاعـــيـــة والــضــريــبــيــة وتـــحـــسين الـــخـــدمـــات الــعــامــة، كــمــا فـــي المــســتــشــفــيــات والـــنـــقـــل والـــخـــدمـــات الاجـتـمـاعـيـة والــقــطــاع الـتـعـلـيـمـي، وتـوفـيـر مـزيـد مـن الإمـكـانـات المالــيــة لتحقيق النقلة الــبــيــئــويــة، وإطلاق المـــفـــاوضـــات فـــي قـطـاع الوظائف العامة فورا بخصوص الرواتب. وتدعو حركة «السترات الصفراء» إلى خفض أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والـــغـــاز الــتــي ارتــفــعــت فـــي الأشـــهـــر الأخــيــرة بـــنـــســـب عــــالــــيــــة، بـــيـــنـــمـــا المــــطــــالــــب الأخـــــــرى تندمج فيما تدعو إليه النقابات العمالية. ورغــــــم الـــــعـــــروض الـــتـــي قـــدمـــتـــهـــا الــحــكــومــة لـــطلاب التعليم الـثـانـوي والـجـامـعـي (مزيد مــن الأســـاتـــذة وبــرنــامــج لـتـحـسين الأوضــــاع الماديـــــة لـلـثـانـويـات والـكـلـيـات وتـعـديـل آلية اخـــتـــيـــار الاخـــتـــصـــاصـــات لما بـــعـــد الـتـعـلـيـم ألف مقعد جامعي في 15 الثانوي، وإيجاد الاخــتــصــاصــات المـهـنـيـة والـــتـــقـــنـــيـــة...)، فــإن الــعــديــد مـــن الــنــقــابــات يـعـتـبـر أن المــعــروض «ليس سوى الفتات»، وبالتالي «غير كاف ٍٍ» لا يتوافق مع المطالب المرفوعة، وبالتالي فإن حراكهم «متواصل». وسبق للرئيس ماكرون أن دعا تلامذة التعليم الثانوي الى «العودة بـــهـــدوء» إلـــى مـــدارســـهـــم، وهـــو مـــا دعـــا إلـيـه أيـضا إدوار جيفراي، وزيـر التربية. وتجدر الإشارة إلى أن فرصة الخريف تنتهي الأحد، ويـــعـــود الــــتلامــــذة، مـــبـــدئـــياً، إلــــى مــدراســهــم الاثنين. الإجراءات الاستباقية ولأن الأمـــــور تـسـيـر عــلــى هــــذا المـــنـــوال، فــإن الحكومة الـعـاجـزة تستبق الاستحقاق الـراهـن بالعمل على منع تفاقمه، وذلــك من خلال اتخاذ التدابير الأمنية الأكثر صرامة والـــتـــي جـربـتـهـا الــســبــت الماضــــــي، ونـجـحـت فــي تجنيب الــــبلاد كـثـيـرا مــن أعــمــال العنف والاشـتـبـاكـات. ولتبرير الإجـــــراءات الأمنية المكثفة، نبه لـــوران نـونـيـز، وزيـــر الداخلية، فـي لقاء صحافي، إلـى أن يـوم السبت الـذي يـعـد «الـفـصـل الـثـالـث» مــن حـــراك «الـسـتـرات الـصـفـراء» سيكون صـعـباً، مـا يبرر تحشيد ألــــف رجــــل شـــرطـــة ودرك وأمـــــن، مــضــافا 70 إلــيــهــم بــعــض وحــــــدات الــجــيــش والــــوحــــدات الأمنية المتخصصة. ونبه الوزير المذكور الذي قدم استقالته لرئيس الجمهورية بعد «الـسـبـت الأســـود» لكن الأخير رفضها، إلى أن رد القوى الأمنية سـيـكـون «حــــازما لـلـغـايـة»، مـضـيـفا أن «يــوم أكتوبر ينطوي على مخاطر بالغة على 31 الـــنـــظـــام الــــعــــام». والـــســـبـــب وجـــــود «الــعــديــد مــن الـــدعـــوات إلـــى الـتـجـمـعـات الـــصـــادرة عن الحركة العمالية واليسار المتطرف، وبعض المواقع الإلكترونية المتطرفة التابعة لحركة (السترات الصفراء) التي تحث الناس على المشاركة في تجمعات بالشوارع العامة في فـــرنـــســـا، مصحوبة عــــدد مــــن المــــدن بــأنــحــاء برسائل متنوعة يمكن القول إنها متطرفة للغاية». ولــــم يــكــتــف وزيـــــر الــداخــلــيــة بــمــا قـالـه فـي مـؤتـمـره الـصـحـافـي؛ بـل عـمـد، الجمعة، إلــــــى تـــوجـــيـــه بـــرقـــيـــة إلــــــى المــــحــــافــــظين فـي جميع أنحاء فرنسا، لتنبيههم إلـى وجود مـخـاطـر مـرتـفـعـة جـــدا لانـــــدلاع أعــمــال عنف واضطرابات في المدن يوم السبت، بمناسبة الاحتفال بـ«عيد الهالوين». ودعـــــــا إلــــــى رفــــــع جــــاهــــزيــــة الـــعـــنـــاصـــر فــي المائـــــة، وتكثيف 75 الأمــنــيــة إلـــى نـسـبـة مراقبة التجمعات والمظاهرات غير المرخصة الـــتـــي قـــد تــتــحــول إلــــى مـــســـيـــرات عـشـوائـيـة وإجـراء عمليات تفتيش ومراقبة استباقية فــــي مـــحـــطـــات الــــقــــطــــارات ومـــــحـــــاور الــنــقــل، للكشف عــن الأدوات الـتـي قــد تُُــسـتـخـدم في ارتــكــاب أعـمـال عـنـف؛ مثل الأقـنـعـة وأغطية الوجه والألعاب النارية والمقذوفات النارية. كـــذلـــك حــثــهــم عـــلـــى الـــلـــجـــوء إلـــــى الـــتـــدابـــيـــر الأمنية الإداريـــة المتوافرة بين أيديهم؛ مثل حـــظـــر الــتــجــمــعــات أو المــــظــــاهــــرات، وفــــرض قيود على التنقل والتجمع في مراكز المدن، إضافة إلى فرض حظر التجول في محاولة للإكثار من العوائق التي من شأنها إضعاف ديـــنـــامـــيـــات الــتــظــاهــر ومـــنـــع الــــوصــــول إلــى الأمـــاكـــن «الــحــســاســة» والـــشـــوارع الـتـجـاريـة لتجنب الحرائق وأعمال السلب والنهب. حوار الطرشان بين الحكومة والنقابات ثـــــمـــــة «مــــــعــــــركــــــة» تــــحــــصــــل دوما بين الــنــقــابــات ومـــديـــريـــات الــشــرطــة لــرســم مـسـار المـــظـــاهـــرات؛ فـفـي بـــاريـــس قــدمــت «تنسيقية الــســتــرات الــصــفــراء» ونـقـابـة «الـكـونـفـدرالـيـة الـــعـــامـــة لـــلـــعـــمـــل» مـــنـــذ عـــــدة أيــــــــام، مـــقـــتـــرحا لمـــظـــاهـــرة تــنــطــلــق مــــن «ســــاحــــة الــبــاســتــيــل» وتـــجـــتـــاز «ســـاحـــة لا ريــبــوبــلــيــك» و«ســـاحـــة الأوبــــرا»، وصـــولا إلــى «سـاحـة الـكـونـكـورد»؛ أي إن المظاهرة تمر في قلب باريس وتنتهي قــريــبا مــن قـصـر الإلــيــزيــه ووزارة الـداخـلـيـة، وفي أسفل «جادة الشانزليزيه». وكـــــــــــــان واضــــــــــــــــــحاً، ســــــــلــــــــفاً، أن طـــلـــب التنسيقية المذكورة سيرفض. وكان غرضها دفع المديرية المعنية إلى تقديم عرض بديل، عـلـما بــأن الرئيس مـاكـرون ووزيـــر الداخلية شــــددا أكــثــر مــن مـــرة عـلـى مـنـع الـتـظـاهـر في وســط المـــدن وتوجيهها إلــى خـارجـهـا، وهو ما حصل السبت الماضي. وكما كان منتظراً، جـاء الــرد بالرفض، واقترحت المديرية دمج المــســاريــن المــطــلــوبين، واقـــتـــراح بـديـل عنهما عند أطـــراف الشرقية للعاصمة، تحديدا ما بين المـــدخـــل المـسـمـى «شـــارونـــتـــون» ومـدخـل «بانيوليه». وبـالـطـبـع، رفـضـت الـنـقـابـتـان الـعـرض، وتـقـدمـتـا بـاسـتـدعـاء أمـــام المـحـكـمـة الإداريــــة لاستبداله. لكنّّه مـعـروف سلفا مـا سيصدر عــن هـــذه المـحـكـمـة والـحـجـج الـتـي ستقدمها (المــــحــــافــــظــــة عــــلــــى الأمــــــــــن، ومــــنــــع الإضــــــــرار بالممتلكات العامة ...). والقرار النهائي يعود لهذه المحكمة التي ستضع المتظاهرين بين حــــلين أحلاهـــمـــا مــــر: إمــــا تــجــاهــل المـــعـــروض عـلـيـهـم، وبـالـتـالـي مـواجـهـة الــقــوى الأمـنـيـة، وإمــــا الإذعـــــــان، مـــا سـيـعـنـي أن المــرتــجــى من المظاهرة لن يتحقق. هـــكـــذا تــســيــر الأمـــــــور فــــي فـــرنـــســـا، ومـــا نـوفـمـبـر 5 سـيـحـصـل الــســبــت ســيــتــكــرر فـــي (تشرين الثاني)، حيث سيتطور الحراك من مظاهرات إلـى إضــراب عـام استجابة لدعوة غالبية النقابات. ومـا بين حكومة محدودة المــــوارد ومـطـالـبـات نقابية وشعبية مكلفة، يـبـدو الــحــوار (الـغـائـب) بين الـجـانـبين أشبه بـ«حوار الطرشان». وصـــــف «الـــــكـــــرمـــــلين» الـــجـــمـــعـــة، جــولــة المـــفـــاوضـــات الـــثلاثـــيـــة المــرتــقــبــة فـــي غـضـون أســـــبـــــوعين، بـــمـــشـــاركـــة روســــيــــا والــــولايــــات المتحدة وأوكـرانــيـا، بأنها ستكون حاسمة لتحديد مصير تطورات الوضع. وتم التمهيد لهذه الجولة التي ينتظر أن تعقد في أبوظبي، بعد جولات محادثات مـنـفـصـلـة أمــيــركــيــة - أوروبــــيــــة - أوكـــرانـــيـــة، وأمــيــركــيــة - روســـيـــة، بـتـحـسـن مـــحـــدود في الأجواء المحيطة بالصراع، من خلال الاتفاق عــلــى هـــدنـــة إنــســانــيــة بــرعــايــة أمــيــركــيــة في إحــــدى المــنــاطــق الأكـــثـــر تـــضـــررا بــأوكــرانــيــا، وفــــتــــح قــــنــــاة اتـــــصـــــال نــــــــــادرة بين روســــيــــا والــنــرويــج وفـنـلـنـدا، رغـــم أن هـــذا تــزامــن مع تواصل التهديدات المتبادلة للبنى التحتية في روسيا وأوكرانيا. وقال مساعد الرئيس الروسي لشؤون الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة يـــــــوري أوشـــــاكـــــوف، إن بلاده تــــعــــول عـــلـــى «الأهــــمــــيــــة الـــبـــالــغـــة للمحادثات الـثلاثـيـة المرتقبة للتوصل إلى تـــســـويـــة». وأوضــــــح فـــي مــقــابــلــة صـحـافـيـة: «نـــــعـــــتـــــزم إجــــــــــــراء مـــــحـــــادثـــــات ثلاثــــــيــــــة مــع الأوكــــرانــــيين، بــوســاطــة أمــيــركــيــة، وهـــي في الـــواقـــع حــاســمــة لمـصـيـر كـــل مـــا يــحــدث هــذه الأيام وهذه السنوات». موسكو تحذر من تعرضها لهجوم حـــذر أوشـــاكـــوف مــن أن مـوقـف روسـيـا من المفاوضات سيعتمد جزئيا على ما إذا كـانـت كييف ستشن هـجـوما واســـع النطاق 4 فـــي يــــوم الــــوحــــدة الــوطــنــيــة بـــروســـيـــا فـــي نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي). وقـــال أوشـاكـوف لـقـنـاة «فـيـسـتـي» الـتـلـفـزيـونـيـة الـحـكـومـيـة، ردا عـلـى ســـؤال حـــول آفـــاق المــحــادثــات: «إذا وقعت أي عمليات قصف استثنائية واسعة النطاق خلال فعاليات جماهيرية عامة، فمن المحتمل أن يؤثر ذلك في موقفنا بطريقة ما أيضاً. وهذا أمر منطقي تماماً». وفي وقت سابق، أكد الرئيس الروسي فلاديــمــيــر بــــوتين، خلال لـقـائـه مــع المـبـعـوث الرئاسي الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، اســـتـــعـــداد مــوســكــو لاســتــئــنــاف المـــحـــادثـــات الثلاثية بشأن أوكرانيا. وفي تعقيب لافت حمل تطورا محدودا فـــي المـــوقـــف الــــروســــي حـــيـــال مــســألــة إشــــراك الأوروبـــــــــــيين فــــي مــــفــــاوضــــات الـــــــــسلام، قـــال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف في تصريح لوكالة أنباء «فيستي»: «ست ُُعقد المـــحـــادثـــات بـصـيـغـة ثلاثـــيـــة. نــعــم، سـتـكـون المشاركة الأوروبية ضرورية في مرحلة ما، لكن لـم يناقش أحـد هـذا الأمــر بشكل محدد حـتـى الآن». وأضــــاف أن «عــــدد الـسـيـاسـيين (الأوروبـــــيين) الـذيـن يتواصلون مـع روسيا سيزداد إذا ساد المنطق في أوروبا». وجـــــدد الــتــأكــيــد عــلــى «انـــفـــتـــاح بـــوتين لـلـتـواصـل مــع الجميع بـهـدف الـتـوصـل إلـى حــل سلمي للمسألة الأوكـــرانـــيـــة». لكنه زاد أن التواصل الأوروبي مع موسكو «لن يؤثر في هذه المرحلة بأي شكل من الأشكال على المفاوضات الثلاثية». وكانت انفراجة محدودة قد ظهرت بعد اتصال هاتفي مشترك أجــراه رئيس فنلندا ورئــيــس الـــــوزراء الـنـرويـجـي مــع بـــوتين قبل يومين. ولم تحمل المكالمة جديدا على صعيد المواقف، وكـرر الطرفان مواقف سابقة حول شروط التسوية، لكن الجديد برز في التوافق عـلـى مـواصـلـة الاتـــصـــالات المــبــاشــرة لاحـــقاً. ومـع أن المـبـادرة قوبلت باستياء فـي بعض الـــبـــلـــدان الأوروبـــــيـــــة، فــإنــهــا أظـــهـــرت حـاجـة بعض الأطراف الأوروبية إلى تنشيط قنوات الاتـــصـــال المــبــاشــرة المـقـطـوعـة مـــع الـكـرمـلين مــنــذ ســـنـــوات. وقــــال بـيـسـكـوف إن الـرئـيـس بـــوتين منفتح أيـــضا عـلـى المـحـادثـة هاتفيا مــــع كــــل مــــن الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي إيــمــانــويــل مـــــاكـــــرون، والمـــســـتـــشـــار الألمانــــــــي فـــريـــدريـــش ميرتس. وردا على سـؤال حـول ما سيحدث إذا اتصل ماكرون أو ميرتس بالكرملين، قال بـيـسـكـوف: «ســيــرد عـلـى الـهـاتـف أيــــضاً. إنـه (الرئيس) منفتح على الحوار مع الجميع»، وفقا لوكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. موسكو تلوح مجددا بخسائر أوروبا عــلــى صـعـيـد مــتــصــل، لــوحــت مـوسـكـو مــــجــــددا بـــخـــســـائـــر أوروبـــــــــــا، بـــســـبـــب فـــرض عقوبات وقطع الاتصالات مع موسكو. وقال كـيـريـل ديــمــتــريــف، المـمـثـل الـــخـــاص لرئيس روســـيـــا الاتـــحـــاديـــة للاســـتـــثـــمـــار والـــتـــعـــاون الاقـــتـــصـــادي مـــع الـــــدول الأجــنــبــيــة، ورئــيــس صـــنـــدوق الاســتــثــمــار المــبــاشــر الــــروســــي، إن قــطــع الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي إمـــــــــدادات الــطــاقــة الروسية عن التكتل، جعله عاجزا أمام شتاء قــاس وأسـعـار طاقة مرتفعة. وجــاء تعليقه عـــلـــى مــــقــــال نُُــــشــــر فــــي مــــوقــــع «بــولــيــتــيــكــو» بعنوان «حكومات الاتحاد الأوروبي عاجزة أمام ارتفاع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوى ســنــوات». ومــع تـوقـعـات متزايدة 4 لها فـي بـــــأن الـــشـــتـــاء المـــقـــبـــل ســـيـــكـــون صــــعــــباً، تـــرى موسكو أن تردد القادة الأوروبيين في إطلاق مسار لتطبيع العلاقات مع موسكو يقلص فـــرص مـواجـهـة الـتـحـديـات المتعلقة بنقص موارد الطاقة. وكان دان يورغنسن، المفوض الأوروبـــي لشؤون الطاقة، قـال الخميس، إن مليون أوروبي غير قادرين على 50 أكثر من تـدفـئـة مـنـازلـهـم بشكل كـــاف بسبب ارتـفـاع أسعار الطاقة، وإن هذا العدد قد يرتفع هذا العام. وأضاف أن الأزمة الحالية تختلف عن ؛ إذ إنها لا تؤثر على 2022 الوضع في عـام الـــغـــاز فــحــســب، بـــل عــلــى الــنــفــط ومـشـتـقـاتـه أيضاً. وقد أعلنت السلطات الروسية مراراً، أن رفــــض الــــــدول الأوروبــــيــــة الاعـــتـــمـــاد على مــــــوارد الـــطـــاقـــة الـــروســـيـــة أدى إلــــى ارتـــفـــاع الأســعــار والـتـكـالـيـف عـلـى اقـتـصـاد الاتـحـاد الأوروبي نفسه. وقف الهجمات على مصافي النفط وعـــاد أوشـــاكـــوف الـجـمـعـة، إلـــى اتـهـام أوكـرانـيـا بتصعيد الـوضـع، بسبب رفضها الانـــصـــيـــاع لمــطــالــب الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب بـــــوقـــــف الــــهــــجــــمــــات عــــلــــى مــــصــــافــــي الـــنـــفـــط الـروسـيـة. وزاد أن الـرئـيـس الأمـيـركـي «دعـا بـــإصـــرار إلـــى وقـــف الـهـجـمـات عـلـى مصافي الـنـفـط الــروســيــة، لـكـن كـيـيـف تـجـاهـلـت ذلـك مـــجـــدداً»، مـشـيـرا بــذلــك إلـــى اتـــهـــام موسكو لكييف باستئناف قصف منشآت الطاقة في اليومين الأخيرين. لـــكـــن أفــــــــادت صــحــيــفــة «وول ســتــريــت جورنال»، الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة، بـأن الجيش الأوكــرانــي أوقــف هجماته على مـصـافـي الـنـفـط الــروســيــة بـعـد ضــغــوط من الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـــرمـــب. وذكـــرت الــصــحــيــفــة أن الـــــوحـــــدات الأوكــــرانــــيــــة الــتــي تنفذ غارات بعيدة المدى تلقت تعليمات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، بأن الحملة ضد المصافي ستعلق فعليا بمجرد الانتهاء مـن المـهـام الـجـاريـة بالفعل. وأضـــاف تقرير الصحيفة أن هـذا التعليق غير الرسمي من المتوقع أن يستمر لما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما يمتد إلـى أواخـر نوفمبر. وفي الوقت نفسه، صعدت روسيا مـن هجماتها على منشآت للطاقة والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا. «البنتاغون» يطالب بتخفيف حدة الخطاب ضد روسيا مــــصــــادر لـــوكـــالـــة «رويـــــتـــــرز»، 4 قـــالـــت إن مـــســـؤولين فـــي وزارة الـــدفـــاع الأمـيـركـيـة (الــبــنــتــاغــون) طـلـبـوا فـــي الأســابــيــع القليلة الماضـــــيـــــة، مــــن عـــــدة دول أعــــضــــاء فــــي حـلـف شـــمـــال الأطـــلـــســـي، تـخـفـيـف حــــدة خـطـابـهـم بشأن التهديد الــذي تشكله روسـيـا، بحجة أن بعض التصريحات الــصــادرة عـن القادة والمسؤولين الأوروبيين تقوض أمن القارة. وذكــــــــرت المــــــصــــــادر، الــــتــــي طـــلـــبـــت عـــدم الكشف عـن هـويـاتـهـا، أن ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا من بين الـدول التي تلقت رسائل تحثها عـلـى ضـبـط تـصـريـحـاتـهـا العلنية. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الرسائل، التي ُُــلــمــت خلال اجــتــمــاعــات ثــنــائــيــة، تلقتها س حكومات أوروبية أخرى. لافروف في أتلانتا عــــلــــى صـــعـــيـــد آخــــــــر، وصـــــــل الـــجـــمـــعـــة، وزيــر الخارجية الـروسـي سيرغي لافــروف، إلـــى أتلانـــتـــا، لـلـمـشـاركـة فــي اجـتـمـاع وزراء خـارجـيـة مجموعة «الـعـشـريـن». واستبقت الناطقة باسم «الخارجية»، ماريا زاخاروفا، الــزيــارة بــإشــارة إلــى أن المــوضــوع الرئيسي لـــلـــنـــقـــاش ســــيــــكــــون الــــــوضــــــع الاقــــتــــصــــادي العالمي، مع الأخــذ في الحسبان التوجهات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة. ويـــعـــقـــد وزراء خــارجــيــة المـــجـــمـــوعـــة اجـــتـــمـــاعـــاتـــهـــم يــــومــــي الــجــمــعــة والسبت، للتحضير لقمة مجموعة العشرين، ديسمبر (كانون 15 و 14 المقرر عقدها يومي الأول) في ميامي. وأعـــلـــنـــت «الــــخــــارجــــيــــة» الـــروســـيـــة فـي بـــــيـــــان: «ســــيــــؤكــــد رئــــيــــس الـــــوفـــــد الــــروســــي الأهــــمــــيــــة الــــجــــوهــــريــــة للأمــــــــن غـــيـــر الـــقـــابـــل للتجزئة باعتباره أساس التعددية القطبية، وسـيـؤكـد ضـــرورة دمـقـرطـة نـظـام الـحـكـم، لا سيما مؤسسات (بريتون وودز)، من خلال تعزيز مكانة دول الجنوب العالمي والشرق». كـمـا أشــــارت الـــــوزارة إلـــى أن الاجـتـمـاع سيسلط الضوء على «الإمـكـانـات الإبداعية لــصــيــغ الــــتــــعــــاون الــــعــــالمــــي؛ مـــثـــل مـجـمـوعـة (بريكس)، والاتحاد الاقتصادي الأوراســي، ومــنــظــمــة (شــنــغــهــاي لـــلـــتـــعـــاون)، ومـــبـــادرة الـرئـيـس الــروســي لتشكيل شـراكـة أوراسـيـة كبرى». الهدنة الإنسانية مــــيــــدانــــياً، ومــــــع اســــتــــمــــرار الــهــجــمــات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، على مواقع خــلــف خـــطـــوط الـــتـــمـــاس، دخـــلـــت، الـجـمـعـة، الـهـدنـة الإنـسـانـيـة فــي بـلـدة أولـيـشـكـي حيز التنفيذ، بعد مرور يومين على وقف إطلاق النار بشكل متبادل في هذه المنطقة. ووصل صباح الجمعة، عشرات المـراسـلين الأجانب إلـــى الــبــلــدة، بـيـنـهـم صـحـافـيـون أمـيـركـيـون ومراسلون من دول أخــرى، لتغطية انـطلاق عملية إجلاء المــدنــيين مـن المنطقة. وأفـــادت مـفـوضـة حــقــوق الإنـــســـان فـــي روســـيـــا، يـانـا لانتراتوفا، بأن «كل شيء يجري بشفافية، وهـو أمـر بالغ الأهمية». وذكــرت لانتراتوفا في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنــهــا ومـــفـــوض الـــبـــرلمان الأوكــــرانــــي لحقوق الإنـــســـان دمـيـتـري لوبينيتس، تـوجـهـا إلـى ّّــق مـــعا تـنـفـيـذ الاتــفــاقــات أولــيــشــكــي، «لـنـنـس الــتــي تــم الـتـوصـل إلـيـهـا بـمـسـاعـدة الـسـيـدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب». باريس: ميشال ابونجم موسكو: رائد جبر أكتوبر (أ.ف.ب) 24 رجل شرطة يحمل قاذفة لرصاص مطاطي دفاعي لتفريق المتظاهرين في مدينة نيس الساحلية يوم تواجه الحكومة صعوبات في تمرير ميزانيتها لعام في البرلمان بسبب 2027 الانقسامات السياسية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky