4 لبنان NEWS Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت ASHARQ AL-AWSAT منهم بعد ضبط شحنة المتفجرات 13 لائحة اتهام لـ القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة» سلك ملف شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر في البقاع اللبناني منحى قضائيا بارزاً، تمثل بادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على ثلاثة عشر شخصا ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم تتجاوز حيازة الأسلحة والمتفجرات إلى «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها». وأحال غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولــى غـادة أبـو علوان، لإجــراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة. بالألقاب 5 معروفون بالأسماء و 8 أشـخـاص معروفين 8 أفــاد مصدر قضائي «الـشـرق الأوســـط» بـأن الادعـــاء شمل بالأسماء، وهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، اللذان كانا في السيارة التي تنقل المتفجرات، إضافة إلى إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. كما ادعى على خمسة أشخاص غير معروفين بالهوية الكاملة، بل معروفون بالألقاب. ولم تتضمن المعلومات المتوافرة تفصيلا للأدوار المنسوبة إلـى كل منهم في القضية، أو طبيعة الأفعال التي استند إليها الادعاء لتحديد مسؤولياتهم. وأوضــح المصدر أن الملاحـقـة شملت جرائم «الاعـتـداء على أمـن الـدولـة الداخلي، وارتـكـاب جرائم تمس بقانون الـدولـة، ومخالفة قـــرارات الحكومة، وحـيـازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها»، وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات. ووفق التصنيف الجرمي الـوارد في الادعـاء، فإن الملف لم يعد محصورا بواقعة نقل شحنة متفجرات وضبطها على حاجز أمـنـي، بـل بـات يشمل البحث فـي أفعال منسوبة إلى مجموعة من الأشخاص، ومدى مساسها بأمن الدولة وسلطتها. غير أن تحديد المسؤوليات الفردية، وثبوت العناصر التي تقوم عليها هذه الجرائم، يبقيان رهن التحقيق القضائي وما يتوافر فيه من أدلة وإفادات. ومـع إسناد تهمة تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهـيـبـتـهـا، ثـمـة مــا يـبـدد الــهــواجــس مــن تخفيف وطـــأة ملاحــقــة هـــؤلاء أمـــام القضاء العسكري، والذي كان سببا لمطالبة قوى سياسية بإحالة القضية إلى المجلس العدلي. ومـــع إحـــالـــة المــلــف إلـــى الـقـاضـيـة أبـــو عـــلـــوان، تــدخــل الـقـضـيـة مـرحـلـة التحقيق الاستنطاقي؛ إذ يُُنتظر التدقيق فـي الوقائع والأدوار المنسوبة إلـى المـدعـى عليهم. ويظل استكمال تحديد هويات الأشـخـاص الخمسة المـعـروفين بالألقاب من المسائل المطروحة في الملف، إلى جانب التحقيق مع الأشخاص المعروفين بالأسماء. ويشكّّل هذا الادعـاء محطة أساسية في المسار القضائي للقضية، لكنه لا يمثل حكما بـالإدانـة. فالاتهامات، على جسامتها، تبقى خاضعة للتحقيق والإثـبـات، مع احتفاظ جميع المدعى عليهم بحق الدفاع وقرينة البراءة، إلى حين صـدور القرارات القضائية التي تحدد مآل الملاحقة ومسؤولية كل منهم. بيروت: يوسف دياب أشهر تشمل الجميع 6 : مشاورات لـ ًًرئيس لجنة الحوار لـ مخيما فلسطينيا 12 » خطة لبنانية لـ«حوكمة فـــتـــح لـــبـــنـــان مـــلـــف حـــوكـــمـــة المــخــيــمــات الفلسطينية، في محاولة لتنظيم واقع أمني وإداري وخـدمـاتـي تتداخل فيه صلاحيات الــفــصــائــل والـــلـــجـــان الـشـعـبـيـة ومــؤســســات الـدولـة و«أونــــروا». وأطـلـق رئيس الحكومة اللبنانية نـــواف سلام، الجمعة، مـشـاورات بشأن خطة أعدّّتها لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني برئاسة السفير رامـز دمشقية، قــبــل رفــــع صـيـغـتـهـا الــنــهــائــيــة إلــــى مجلس الوزراء. سلام: حصرية السلاح ورفض التوطين وأكـــــــد سلام أن «المـــخـــيـــمـــات تـقـع ضـــمـــن الـــســـيـــادة الــلــبــنــانــيــة وتـخـضـع للقانون اللبناني، والمطلوب أن يصبح حضور مؤسسات الدولة فيها واضحا ومــنــتــظــماً». وربــــط الــحــوكــمــة بوثيقة الوفاق الوطني وحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، مشيرا إلى الـتـفـاهـم بين الــرئــيــسين جــوزيــف عـون ،2025 ) ومحمود عباس في مايو (أيار وإلـــــى الـــخـــطـــوات الـــتـــي بـــــدأت لمـعـالـجـة السلاح الفلسطيني. وشـــــــدد عـــلـــى أن المــــقــــاربــــة تـشـمـل الأمــــــن وســــيــــادة الـــقـــانـــون والأوضـــــــاع الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية، كـــــاشـــــفا عـــــن إعــــــــــداد مـــــشـــــروع قــــانــــون لتنظيم حقوق اللاجـــئين وواجباتهم، بما فيها العمل والضمان الاجتماعي. وأكـــــد الــتــمــســك بــحــق الــــعــــودة ورفـــض الــــــتــــــوطين، مـــــع اســــتــــمــــرار مـــســـؤولـــيـــة «أونروا» والمجتمع الدولي عن خدمات اللاجـــــــــئين، مــــن دون أن تـــحـــل الـــدولـــة اللبنانية محل الوكالة. دمشقية: شراكة فلسطينية ومشاورات مفتوحة بدوره، أكد رئيس لجنة الحوار اللبناني - الـفـلـسـطـيـنـي، الــســفــيــر رامـــــز دمــشــقــيــة، أن «إطلاق مــــســــار المــــــشــــــاورات بــــشــــأن الــخــطــة الــوطــنــيــة لـحـوكـمـة المــخــيــمــات الفلسطينية يـــشـــك ّّـــل خــــطــــوة غـــيـــر مـــســـبـــوقـــة نـــحـــو وضـــع رؤية موح ّّدة للدولة اللبنانية في إدارة هذه المخيمات وتنظيم شؤونها»، مشددا على أن «المخيمات تقع على أرض لبنانية وتخضع للسيادة اللبنانية، وأن أي ترتيبات جديدة ســـتُُـــصـــاغ بـــالـــشـــراكـــة والــــحــــوار مـــع مختلف المكونات الفلسطينية، من دون استثناء». وأوضح دمشقية، في تصريح لـ«الشرق الأوسـط»، أن «هذه الخطوة قد تكون الأولى مـــن نــوعــهــا فـــي تـــاريـــخ الــتــعــاطــي مـــع ملف المخيمات الفلسطينية في لبنان؛ إذ يجري لـلـمـرة الأولــــى إطلاق مـــشـــاورات تــهــدف إلـى وضع خطة موح ّّدة للدولة اللبنانية لإدارة المــخــيــمــات وحــوكــمــتــهــا، بـــــدلا مـــن اســتــمــرار تعاطي كل جهة مع الملف بصورة منفصلة ومن زاوية اختصاصها». وأشــــــــار إلـــــى أن «المـــشـــكـــلـــة الأســـاســـيـــة التي كانت قائمة تتمثل في غياب التنسيق ّّـــــدة بين الـــجـــهـــات المــعــنــيــة، والـــــرؤيـــــة المـــــوح ســـواء الأجـهـزة الأمنية والجيش اللبناني، أو المحافظات والـبـلـديـات ووزارات الصحة والـــعـــمـــل، أو وكــــالــــة الأمــــــم المـــتـــحـــدة لإغـــاثـــة وتشغيل اللاجـــئين الفلسطينيين (أونـــروا)؛ إذ كانت كل جهة تنظر إلى أوضاع المخيمات مـن زاويتها الخاصة، مـن دون وجــود إطـار جامع ينظ ّّم المسؤوليات وآليات التعامل مع مختلف القضايا». وكـــشـــف دمــشــقــيــة عـــن أن «المــــشــــاورات ستمتد خلال الأشهر الستة المقبلة، وتجمع مختلف الأطــــراف اللبنانية والفلسطينية المعنية؛ بهدف التوصل إلــى أفضل صيغة مـــمـــكـــنـــة لـــحـــوكـــمـــة المــــخــــيــــمــــات»، مـــوضـــحا أن «الـــنـــقـــاش ســيــتــنــاول الـــجـــوانـــب الأمـنـيـة والإداريـــة والقانونية، بما فيها دور القوى الأمـنـيـة وإمــكــان اعـتـمـاد مفاهيم كالشرطة المجتمعية، فـــضلا عـن المـسـائـل الـتـي تدخل ضـــمـــن اخــــتــــصــــاص وزارة الــــعــــدل وســـائـــر المؤسسات المعنية». وشــــــــــــــدّّد عـــــلـــــى أن «الــــفــــلــــســــطــــيــــنــــيين ســــيــــكــــونــــون شـــــركـــــاء أســــــاســــــيين فـــــي هــــذه الــعــمــلــيــة، ولـــــن يُُــســتــثــنــى أي طـــــرف مـعـنـي بــــالــــشــــأن الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي، ســــــــواء الـــفـــصـــائـــل المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية أو غـــيـــر المـــنـــضـــويـــة فـــيـــهـــا، أو الــجــمــعــيــات والــهــيــئــات المـجـتـمـعـيـة ومـخـتـلـف الـجـهـات المؤثرة والمتأثرة بأوضاع المخيمات»، مؤكدا أن «المـــطـــلـــوب هـــو الاســـتـــمـــاع إلــــى الـجـمـيـع والــوصــول إلــى صيغة تحظى بـأوسـع قدر ممكن من التوافق». تحولات ديموغرافية تستدعي إعادة التنظيم ولـــــفـــــت دمـــشـــقـــيـــة إلـــــــى أن «الــــحــــاجــــة ّّــة، إلـــى إعــــادة تنظيم هـــذا المـلـف بـاتـت مُُــلـح خـــصـــوصا أن الـتـركـيـبـة الـسـكـانـيـة لبعض المــــخــــيــــمــــات تـــــغـــــيّّـــــرت بــــــصــــــورة كــــبــــيــــرة»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن «هــــنــــاك مــخــيــمــات لــــم يـعـد 30 الفلسطينيون يشكّّلون فيها سوى نحو في 70 في المائة من السكان، في مقابل نحو المائـــة مـن الــســوريين وأصــحــاب الجنسيات الأخرى»، عاد ََّا أن «هذه التحولات تستدعي إعــــــادة الــنــظــر فـــي طــريــقــة إدارة المـخـيـمـات والـــتـــعـــاطـــي مــــع أوضــــاعــــهــــا مــــن الـــجـــانـــبين اللبناني والفلسطيني». وفــــيــــمــــا يـــتـــعـــلـــق بــــمــــمــــارســــة الـــــدولـــــة اللبنانية سلطتها داخـــل المـخـيـمـات، شــدّّد دمشقية على أن «السيادة اللبنانية يجب أن تكون قائمة داخلها؛ لأنها أرض لبنانية». وأكـــــد فـــي المـــقـــابـــل، أن «مـــمـــارســـة هــذه الــــســــيــــادة وتـــنـــظـــيـــم وجـــــــود الـــــدولـــــة داخــــل المـــــخـــــيـــــمـــــات ســـــيـــــجـــــريـــــان بـــــالـــــشـــــراكـــــة مـــع الفلسطينيين، ومن خلال الحوار والتفاهم بـــشـــأن احــتــيــاجــات الـــســـكـــان، وفــــي مـقـدمـهـا الأمـــــــن والـــــخـــــدمـــــات وتـــنـــظـــيـــم الـــــعلاقـــــة مـع مؤسسات الدولة». وعـــن الآلــيــات الـتـي سـتُُــعـتـمـد، ومـــا إذا كانت ستُُنشأ لجان مشتركة أو تنسيقية، أوضح دمشقية أن «من المبكر تحديد الشكل النهائي للحوكمة أو الآليات التنفيذية؛ لأن هـــذه المـسـائـل سـتـكـون مـوضـع المـــشـــاورات»، قـــائلاًً: «سـنـحـاور الجميع، بــدءا بالفصائل الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة وصـــــــــــــولا إلـــــــــى المـــــكـــــونـــــات المجتمعية، لـكـي نـصـل إلـــى صيغة ترضي الجميع. لا أعـــرف مسبقا مـا ستكون عليه الـنـتـيـجـة، ولــــو كــنــا نـعـرفـهـا لـكـنـا وضـعـنـا الخطة النهائية منذ الآن». أمـــا بـشـأن الــخــطــوات الـتـالـيـة، فـأوضـح أن «الصيغة التي سيتم التوافق عليها، بعد استكمال المشاورات وتحديد آليات التعاطي مـــع المـــلـــف، ســتُُــعــرض عــلــى مـجـلـس الـــــوزراء اللبناني لاتـخـاذ الــقــرار المـنـاسـب بشأنها»، مـــــؤكـــــدا أن «الــــــهــــــدف هـــــو إشــــــــــراك مــخــتــلــف ممثلي الفلسطينيين داخـــل المـخـيـمـات، ولا سيما الشرائح الأساسية والجهات المؤثرة والمـــتـــأثـــرة، وصــــولا إلـــى تـفـاهـم واســــع يتيح الانتقال من المشاورات إلى القرارات العملية». بيروت: صبحي أمهز (أ.ف.ب) 2025 سبتمبر 13 - جنود قرب مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان خلال عملية تسليم مجموعات فلسطينية سلاحها للجيش اللبناني محاولة لتنظيم واقع أمني وإداري وخدماتي تتداخل فيه صلاحيات الفصائل واللجان الشعبية ومؤسسات الدولة و«أونروا» : الحوار الحقيقي مع إيران سعيد لـ عاما من النقاش حول السلاح بلا اتفاق تنفيذي 20 ... «حزب الله» وطاولات الحوار أعادت دعوة الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشـتـراكـي» وليد جنبلاط إلى حوار مع «حزب الله»، يستند إلى حصرية الـــسلاح بيد الــدولــة، الـجـدل بشأن جـدوى استعادة طاولات الحوار اللبنانية، بعدما بقي سلاح الحزب بندا خلافـيا في معظم محطاتها. وتــــتــــبــــايــــن الـــــــواقـــــــف بين اعــــتــــبــــاره مــــدخلا لـتـفـادي الـــصـــدام، ورؤيــتــه وسيلة لــتــأجــيــل الـــحـــســـم، بــعــد انـــتـــقـــال المـــلـــف من «الاســتــراتــيــجــيــة الـــدفـــاعـــيـــة» إلــــى قـــــرارات حصرية السلاح. التي 2006 ) ومنذ طاولة مارس (آذار دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بر ّّي، انتقل بحث سلاح «حزب الله» إلى عنوان «الاستراتيجية الدفاعية»، قبل أن تقطع حرب يوليو (تموز) الجلسات. ،2008 ) وبـعـد مـواجـهـات مـايـو (أيــــار الــتــي اسـتـعـمـل الـــحـــزب فـيـهـا سلاحــــه في الــــداخــــل ضــــد مـــعـــارضـــيـــه، أفـــضـــى اتـــفـــاق الـدوحـة إلـى انتخاب رئيس للجمهورية، وتـشـكـيـل حـكـومـة وحــــدة وطـنـيـة حصلت وزيـــــرا مـــن أصـل 11 فـيـهـا المــعــارضــة عـلـى وزيـــراً، بما أتـــاح لها تعطيل الـقـرارات 30 الــتــي تـتـطـلـب أكــثــريــة الــثــلــثين، مـــع تعهد بعدم استخدام الــسلاح لتحقيق مكاسب سياسية، من دون الاتفاق على نزعه. واســتــؤنــف الـــحـــوار بـرعـايـة الـرئـيـس الـلـبـنـانـي مـيـشـال سـلـيـمـان، وصـــــولا إلـى ،2012 ) «إعلان بعبدا» في يونيو (حزيران الذي دعا إلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، لكنه لم يحسم مصير السلاح، ثم انطلق حوار الحزب و«تيار المستقبل» لــتــخــفــيــف 2014 فـــــي عين الـــتـــيـــنـــة عـــــــام الاحتقان المذهبي، في حين استمر الخلاف على «إعلان بعبدا» حتى لقاء بعبدا عام .2020 وكـلـفـت الـحـكـومـة فــي أغـسـطـس (آب) الــــجــــيــــش وضـــــــع خــــطــــة لــحــصــريــة 2025 أنشطة 2026 السلاح، ثم حظرت في مارس الــــحــــزب الـــعـــســـكـــريـــة والأمــــنــــيــــة وطــالــبــتــه بتسليم سلاحـه. وفي المقابل، أعلن أمينه العام نعيم قاسم في السادس من أكتوبر (تــشــريــن الأول) الاســتــعــداد لـلـتـعـاون في مـــلـــف حـــصـــريـــة الــــــــسلاح، وفـــــق الـــدســـتـــور والــــقــــوانين ومـــن دون إملاءات خـارجـيـة، مؤكدا أولوية الانسحاب الإسرائيلي. الحوارات كر ّّست اختلال موازين القوى واعـــتـــبـــر الـــنـــائـــب الـــســـابـــق الــدكــتــور فارس سعيد أن «تجارب الحوار الوطني في لبنان أثبتت أن الحزب كان المستفيد الأساسي منها؛ إذ استُُخدمت، في رأيه، لــتــكــريــس سلاحـــــه ونــــفــــوذه عــلــى الـــقـــرار السياسي اللبناني»، مؤكدا أن «العودة إلـــى طــاولــة حـــوار داخـلـيـة مــع الــحــزب لم تعد مجدية؛ لأن الـقـرار الفعلي موجود فـي إيـــران، وبالتالي فـإن أي حــوار جدي يــجــب أن يـــكـــون مـــع طــــهــــران، ولـــيـــس مع (حــــــزب الــــلــــه) بـــوصـــفـــه مــــكــــو ّّنا ســيــاســيا داخليا ً». وقـــال سعيد لــ«الـشـرق الأوســـط» إن «الـــحـــوار الــوطــنــي الـلـبـنـانـي - اللبناني عــاما من الحرب 15 الــذي جـاء بعد نحو ألـــــــف ضـــحـــيـــة، 150 الأهــــلــــيــــة وســـــقـــــوط أفــــضــــى إلـــــــى تــــعــــديــــل دســــــتــــــوري وعـــقـــد اجــتــمــاعــي وســـيـــاســـي جـــديـــد تــمــثّّــل في اتفاق الطائف»، مشددا على أن «أي حوار حصل بعد اتـفـاق الـطـائـف كــان يجب أن تكون مرجعيته تنفيذ هذا الاتفاق؛ لأنه لا يــمــكــن أن تـــأتـــي نـــتـــائـــج حــــــوار لاحـــق على حساب النتائج التي أرســى عليها (الطائف) النظام السياسي اللبناني». ورأى أن «(حـزب الله)، مستفيدا من مـــوازيـــن قـــوى إقـلـيـمـيـة ودولـــيـــة معينة، ، عندما وضع 2008 مايو 7 بعد أحـــداث يـده بالقوة على القرار في لبنان، حاول استبدال اتفاق الدوحة باتفاق الطائف»، موضحا أن «اتفاق الطائف قام على مبدأ الـعـيـش المـشـتـرك الإسلامـــــي - المسيحي، في حين جاء اتفاق الدوحة ليكر ّّس الثلث المـــعـــطـــل وحـــــق (الـــفـــيـــتـــو) داخــــــل مـجـلـس الــــوزراء، بما أتـــاح لـفـريـق تعطيل الـقـرار السياسي». ووصــف الــحــوارات اللاحــقــة، ومنها «إعلان بعبدا»، بأنها «شكلية»، معتبرا أنها «لم تتمكن من تغيير موازين القوى أو إعــادة الـقـرار السيادي إلـى مؤسسات الـــدولـــة». وفــي شــأن الــحــوار الثنائي في عين التينة، قـال إن «الفكرة التي انطلق مـــنـــهـــا الــــــحــــــوار كــــانــــت تـــجـــنـــيـــب لـــبـــنـــان تـــداعـــيـــات الاحـــتـــقـــان الــســنــي - الـشـيـعـي، بـــعـــدمـــا أصـــبـــحـــت المــنــطــقــة عـــلـــى صـفـيـح ســاخــن مــذهــبــياً، وكــــان المــطــلــوب تـفـادي انتقال هذه المأساة إلى الداخل اللبناني». وأضــــــــاف أن «أي تـــجـــربـــة حـــواريـــة جـمـعـت أطـــــــرافا لا تـحـمـل الـــــــسلاح، مثل (الـــقـــوات الـلـبـنـانـيـة) و(الـــحـــزب التقدمي الاشــــــتــــــراكــــــي) و(حــــــركــــــة أمـــــــــل) و(تـــــيـــــار المـــســـتـــقـــبـــل)، مـــــع الــــفــــريــــق الـــــــذي يـحـمـل السلاح؛ أي (حزب الله)، كانت في نهاية المطاف لمصلحة الحزب داخل لبنان». وشـدد على أن «أي حـوار مع (حزب الـــــلـــــه) الـــــيـــــوم، مـــــن جــــانــــب الـــجـــمـــهـــوريـــة الـلـبـنـانـيـة، يـجـب أن يــكــون فـــي حقيقته حوارا بين الجمهورية اللبنانية وإيران، ولـــــيـــــس إعــــــــــادة إنـــــتـــــاج لــــطــــاولــــة حـــــوار داخـــلـــيـــة»، مـعـتـبـرا أن «الـــحـــزب لا يملك حـــريـــة اتــــخــــاذ قــــــرار الـــــحـــــوار؛ لأن قـــــراره موجود في إيران». من «الاستراتيجية الدفاعية» إلى القرار التنفيذي رأت الأكاديمية والباحثة السياسية الــــــدكــــــتــــــورة حـــــيـــــاة الـــــحـــــريـــــري أن فـــكـــرة «الاسـتـراتـيـجـيـة الــدفــاعــيــة» الــتــي ط ُُــرحـت لمــــنــــاقــــشــــة سلاح الــــــحــــــزب تــــحــــولــــت إلــــى «اللاقـــــــرار وعـمـلـيـة شــــراء الـــوقـــت وتـأجـيـل حسم الدولة»، معتبرة أن الخطأ الأساسي كان في إحالة مسألة أمنية تخص الدولة إلى طاولة تجمع قادة الأحزاب والزعامات الطائفية. وشـــددت لــ«الـشـرق الأوســــط» على أن «الاستراتيجية الدفاعية تضعها الـدولـة اللبنانية ومــؤســســات الـــدولـــة اللبنانية، ولـيـس الأحــــــزاب»، مـوضـحـة أن تحديدها يقع ضمن صلاحيات السلطات الدستورية ووزارة الدفاع وقيادة الجيش، وأن مناقشة الأمـــن الـقـومـي بين الـقـوى السياسية بـدلا من المؤسسات المعنية تمثل «عملية لشراء الوقت والتهرب من تحمل المسؤولية». بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky