ًًالوتر السادس نشهد اليوم مزاجا موسيقيا مختلفا عم ّّا مضى... لكنني أشعر بغياب الفن الأصيل والحقيقي THE SIXTH CHORD 21 Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت في «أجمل لحظة» تطل عروسا تحتفل بفرحة العمر الفنان المصري عبّّر عن تخوفه من تزايد الاتجاه إليه لانخفاض تكلفته : الذكاء الاصطناعي يحو ّّل الفنان إلى شخصية كرتونية هناء الإدريسي لـ خالد ح امد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى تــعــود الـفـنـانـة المـغـربـيـة هــنــاء الإدريـــســـي إلـى الساحة الفنية بخطوات مدروسة؛ فبعد أن طرحت الـــعـــام الماضـــــي أولــــى أغـانـيـهـا إثـــر غـــيـــاب، بـعـنـوان «مكم ّّلة بالنيّّة»، تصدر اليوم «أجمل لحظة». وترى أن ترك مسافة زمنية بين إصدار وآخر يمنح الفنان فرصة لمراجعة خطواته بدقّّة. وعمّّا إذا كانت «أجمل لحظة» توثّّق بدورها محطة من حياتها، كما فعلت في أغنيتها الأولى، تــــردّّ: «لا أبــــداً، لـيـس هــنــاك خــطــوة مــن هـــذا الــنــوع. لكن الـنـاس اعتقدوا للوهلة الأولـــى أنني تزوجت، وانـهـالـت عـلـي اتــصــالات التهنئة. فقد ظـنّّــوا أنني وجــــدت شــريــك حـيـاتـي بـعـدمـا شـــاهـــدوا صــــورا من كواليس تصوير الكليب نشرتها على حسابي في (إنستغرام)». ُُـــــرّّت بـاهـتـمـام وتـشـيـر الإدريـــســـي إلـــى أنــهــا س الناس بخبر زواجها الافتراضي، وشعرت بفرحة الــــعــــروس الــحــقــيــقــيــة مــــع الانـــتـــشـــار الــــــذي حـقـقـتـه الأغنية. مـــن نـاحـيـة ثــانــيــة، تــؤكــد هــنــاء الإدريـــســـي أن الــــزواج لـيـس خـطـوة سـهـلـة، فـهـو قـــرار يُُــفـتـرض أن يُُت ّّخذ مرة واحدة في العمر، ويتطلّّب دراسة متأنية لشخصية الطرف الآخـر. وتقول: «الــزواج مؤسسة لا يمكننا الانتماء إليها بخطوة غير مدروسة. وأنا تأخ ّّرت في الإقـدام عليها عن سابق تصميم. فلكي نكمل حياتنا مع شخص واحد طوال العمر، علينا أن نحسن الاختيار». وتــــعــــتــــرف بـــأنـــهـــا لـــــم تـــــتـــــزوج مـــــن قــــبــــل، رغـــم الـشـائـعـات الكثيرة الـتـي لاحقتها فـي هــذا الـشـأن، والتي لم تكن سوى أخبار عارية من الصحة. لكنها لا تستبعد الفكرة، مؤكدة أنها ستعلن الأمـر على الملأ عندما يحين وقته. تـــنـــدرج «أجـــمـــل لــحــظــة» ضــمــن الأغـــانـــي الـتـي تلائـــم حـــفلات الــزفــاف، وتـوضـح الإدريـــســـي: «إنها أغنية خاصة بهذه المناسبة، وقد قصدنا أن يحيي الـــعـــروســـان عـلـى أنـغـامـهـا رقـصـتـهـمـا الأولـــــى بعد الاحتفال بزفافهما». وتكشف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الأغنية ليست وليدة اليوم، بل بقيت فترة طويلة ّّــنـهـا نـيـكـولا شـبـلـي. وتــتــابــع: «مـــرّّت فـــي درج مـلـح ّّــلـت بعضهن الأغـنـيـة عـلـى فـنـانـات كــثــيــرات، وسـج أصـــواتـــهـــن عـلـيـهـا. لـكـنـهـا لـــم تــكــن مـــن نـصـيـب أي منهن، لأسباب مختلفة. فهي تتطلّّب من مؤديها قدرا كبيرا من الإحساس في الأداء. ولأن شبلي كان واثقا منذ البداية بأنني الفنانة المناسبة لتأديتها، عادت إلي ّّ، لأنها ببساطة من نصيبي». وتــــــرى أنـــهـــا مــحــظــوظــة بـــاخـــتـــيـــارهـــا لـتـقـديـم هــذه الأغـنـيـة، وتـقـول: «كـانـت منذ الـبـدايـة مكتوبة لي، ورغـم جولتها الطويلة بين عدد من الفنانات، استقرّّت عندي. وقد أدّّيتها على المستوى المطلوب، وشعرت بمسؤولية كبيرة؛ لأنها مرّّت على فنانات كثيرات قبلي، ومـن حسن حظي أنها أصبحت من نصيبي». تــؤدي الإدريـسـي الأغنية باللهجة اللبنانية، وهـــي مــن كـلـمـات الـشـاعـر طـونـي أبـــي كـــرم وألـحـان نيكولا شبلي وتوزيعه. وعن سبب اختيارها هذه اللهجة لتكون عملها الثاني بعد غياب استمر ست سـنـوات، تقول: «اللهجة اللبنانية هي الأقــرب إلى قلبي بعد لغتي الأم، المغربية. فقد عشت في لبنان فــتــرات طـويـلــة، وكــانــت أول أغـنـيـة أصــدرتــهــا بعد مشاركتي في (ستار أكاديمي) باللهجة اللبنانية، بعنوان (ما بصدّّق). تنوّّعت أغنياتي بين لهجات مختلفة، لكن كثيرين كانوا يسألونني متى أعود إلـى الغناء باللبنانية، فوجدت في (أجمل لحظة) فرصة مناسبة لهذه العودة». وتـــؤكـــد هـــنـــاء الإدريــــســــي أنـــهـــا تــســتــعــد، بعد «أجـمـل لحظة»، لإصـــدار أعـمـال جـديـدة باللهجات المصرية والخليجية والمغربية واللبنانية، مشيرة إلى حرصها على اختيار ألحان ذات إيقاع محبّّب. وتـوضـح: «ستصدر أعمالي تـبـاعاً، بفواصل زمـنـيـة بين أغـنـيـة وأخــــــرى؛ لأنــنــي أفــضــل الـــتـــرو ّّي في هذه العملية. فاختيار الأغنية التي ينبغي أن تـصـدر قبل غيرها يتطلّّب دقــة فـي الــقــرار. كما أن الــظــروف تـــؤدي دورا فــي تـأخـيـر إصــــدار عـمـل دون آخــر. فمن غير المقبول، مــثلاًً، أن أقــدّّم أغنية فرحة فـي زمــن الـحـرب. وهـــذا مـا دفعني فـي مـــرات كثيرة إلى التراجع خطوة إلى الوراء. فمثل هذه الظروف تسهم في تغيير قراراتي المتعلقة بإصداراتي». ُُــــــو ّّر كـلـيـب «أجـــمـــل لــحــظــة» بــــــإدارة المــخــرج ص زاك غـصـن، الـــذي تصفه الفنانة المغربية بـأنـه من المــواهــب الـجـديـدة اللافــتــة عـلـى الـسـاحـة. وتـوضـح أنـــهـــا تـــحـــب شـــخـــصـــيا إتــــاحــــة الــــفــــرص لــلــمــواهــب الشابة التي تستحقها، وتعلّّق: «الأسماء الكبيرة فــي عـالـم الإخــــراج بـــدأت بـخـطـوات صـغـيـرة، ثــم ما لبثت أن أثبتت مكانتها وحققت الشهرة. لذلك، من الضروري منح المخرجين الشباب فرصة أولى، فقد يحققون نجاحات متتالية في المستقبل». وعمّّا إذا كانت تتدخ ّّل شخصيا في تفاصيل ّّــل في كل تصوير كليباتها الغنائية، تقول: «أتـدخ شاردة وواردة تخص عملي؛ لأنني أبحث دائما عن الأفضل، وهذا يستلزم مني متابعة دقيقة وحس ّّية. لكنني أحيانا أتغاضى عن خطأ صغير أو هفوة قد تواجهني، فالكمال لله وحــده. وعندما أتـشـدّّد في ملاحـظـاتـي، قـد أتعب وأتـعـب الآخـريـن معي. لذلك، ّّــل أحــيــانا التخفيف مـن ملاحـظـاتـي كـي يسير أفـض العمل بسلاسة، من دون أن أرهق من يعملون معي». وعـــن سـبـب عـــدم لـجـوئـهـا إلـــى تـصـويـر كليب بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، تقول: «لم تــراودنــي الـفـكـرة إطلاقاً، لكنني قـد أسـتـعين بهذه التقنية فـي مشهد صغير، وهـو مـا حصل بالفعل فـــي (أجـــمـــل لــحــظــة). أمــــا تــصــويــر الـكـلـيـب بـكـامـلـه بــالــذكــاء الاصــطــنــاعــي فــأرفــضــه تـــمـــاماً؛ لأنـــه يفقد الــعــمــل روحـــــه. ومــــا شــاهــدتــه مـــن كـلـيـبـات أُُنــجــزت بهذه الطريقة عزّّز قناعتي؛ إذ أشعر، كلما شاهدت أحـــدهـــا، وكــــأن الـــفـــنـــانين والـــنـــاس الـــذيـــن يـظـهـرون فيه مصنوعون من الكرتون أو البلاستيك. فأنا لا أنتمي إلى هذه المدرسة بتاتاً؛ لأنني أفض ّّل المشاهد الطبيعية والحقيقية». وتـــــســـــتـــــدرك بـــــــأن مــــواكــــبــــة كـــــل جــــديــــد تــبــقــى ضــروريــة، شــرط أن تتم بالشكل المـتـاح والمناسب، مضيفة: «لا نعرف بعد كيف سيكون مستقبل هذه المــوجــة أو إلـــى أي مـــدى سـتـتـطـو ّّر. ولــيــس أمـامـنـا سـوى الانتظار ومتابعة هـذا التقدّّم التكنولوجي ورصد التغييرات التي سيحملها». مـــن نـاحـيـة ثــانــيــة، تستبعد هــنــاء الإدريـــســـي دخـــــول مـــجـــال الــتــمــثــيــل؛ إذ تـــعـــدّّه مــهــمــة صـعـبـة. وتـــقـــول: «نـحــن بصفتنا مـغـنـيـات نـمـثّّــل أيـــضا في كليبات أغنياتنا، لكن الإقــــدام على خـطـوة كبيرة فـي مسلسل أو فيلم أمــر مستبعد، لا سيما أنني سأشعر بأنني أتطفّّل على هذا المجال». وتضيف: «سبق أن خضت تجربة التقديم التلفزيوني، لكنني لم أستسغها. لذلك، ستبقى هناء الإدريسي شغوفة بم ِِهنتها الأساسية، ألا وهي الغناء». أمــــا الـــيـــوم، فـتـتـمـنـى الــفــنــانــة المــغــربــيــة، وهــي تنظر إلـى المشهد الموسيقي، لـو تعود أجـــواء زمن الفن الجميل إلى الساحة. وتختم: «لا شك في أننا نشهد اليوم مــزاجا موسيقيا مختلفا عمّّا مضى، لـكـنـنـي أشـــعـــر بــغــيــاب الـــفـــن الأصـــيـــل والــحــقــيــقــي. فعندما أستمع إلى موسيقى اليوم، أحس وكأنها نسخ متشابهة لا تتطلّّب جـهـدا كبيراً. أنــا أنتمي إلى جيل كان يدخل الاستوديو ليصنع الأغنية كما لو أنه يعمل في مطبخها؛ إذ يستغرق العمل وقتا حتى ينضج وتـوضـع لمساته الأخــيــرة، فلا يخرج إلى النور بين ليلة وضحاها كما يحدث اليوم. وما زلت شخصيا أستمع إلى الأغاني القديمة لأستمتع بـــلـــحـــظـــات فـــنـــيـــة جـــمـــيـــلـــة. وأصــــــــف تـــلـــك الأغــــانــــي بالخـالدة، لأنني لا أمل من سماعها». قــــال المــوســيــقــار المـــصـــري خـــالـــد حـمـاد إن تـطـور أدوات الـتـألـيـف والتسجيل أتــاح للموسيقى الـسـيـنـمـائـيـة إمــكــانــات لــم تكن مـــتـــاحـــة فــــي بــــدايــــات عـــمـــلـــه، لــكــنــه يـــــرى أن قـيـمـة هـــذه الإمــكــانــات تـتـحـدد بـمـا تضيفه إلـى العمل، وبطريقة استفادة الموسيقيين منها، موضحا أن البرامج تتجدد والأجهزة تــصــبــح أســــــرع وتـــقـــنـــيـــات الــــصــــوت تــتــقــدم، بـيـنـمـا يــظــل الــــســــؤال مــتــعــلــقا بــالــغــايــة من اسـتـخـدامـهـا، ومــا إذا كـانـت تساعد الفنان عـــلـــى تـــحـــسين مــــا يـــقـــدمـــه، أم تـــتـــحـــول إلـــى وسيلة للاستغناء عنه. وأضـــاف حماد فـي حـــواره مـع «الشرق الأوســـــــط» أنــــه عـــايـــش تـــغـــيـــرات واســـعـــة في صوت الفيلم، منذ العمل على أفلام بصوت أحـــــــادي الـــقـــنـــاة، كـــانـــت جــــودتــــه مــــحــــدودة، وصــــــولا إلــــى تــقــنــيــات «دولــــبــــي» و«دولـــبـــي أتـمـوس»، ومـا أتاحته مـن تطور فـي تقديم الصوت داخل قاعات السينما، مؤكدا أن هذه التحولات يفترض أن تخدم النتيجة الفنية، وأن تمنح صناع الموسيقى والصوت قدرة أكـبـر عـلـى تنفيذ أفــكــارهــم، مستفيدين من أدوات تتسع إمكاناتها باستمرار. وتـــابـــع: «بــعــض الاســـتـــخـــدامـــات تضع الــتــوفــيــر فـــي مــقــدمــة الاعــــتــــبــــارات، فتجعل الاســـتـــعـــانـــة بـــالأجـــهـــزة مــرتــبــطــة بتقليص الـعـنـصـر الــبــشــري، حـتـى حين يُُـــقـــد ََّم الــقــرار بـــاعـــتـــبـــاره مـــواكـــبـــة لـــلـــتـــطـــور». ومــــيّّــــز بين موسيقي يستخدم التقنية لتطوير عمله، وجـــهـــة تــســتــعين بــهــا لإلـــغـــاء الـــحـــاجـــة إلــى المــوســيــقــيين، مــوضــحا أن «خــفــض التكلفة قــد يـكـون الـــدافـــع الحقيقي وراء اخـتـيـارات تبدو في ظاهرها فنية، بينما لا تمنح قيمة الخبرة البشرية الاهتمام نفسه». ومـــن هـــذه الـــزاويـــة، ينظر حـمـاد بقلق إلــــــى دخــــــــول الــــــذكــــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي مـــجـــال التأليف الموسيقي، وقــدرتــه المـتـزايـدة على إنــتــاج موسيقى ضـمـن مـهـام أخـــرى تشمل كتابة القصص والسيناريوهات. ويـــرى أن قــوة الحسابات الاقتصادية قد تدفع إلى تفضيل هذه الأدوات لانخفاض تكلفتها، لكنه أكـد أن مخاوفه لا تقف عند خسارة العمل أو الدخل، وإنما تمتد إلى أثر الاعـتـمـاد عليها فـي مستقبل تعلم الفنون وممارستها. وأوضـــــــح أن مــــا يــشــغــلــه هــــو احــتــمــال تـــراجـــع الــــدافــــع إلــــى دراســــــة المــوســيــقــى من الأســـــــــــاس، مــــتــــســــائلا عـــــن الأســــــبــــــاب الـــتـــي ســـتـــشـــجـــع الأســـــــــر عــــلــــى إلــــــحــــــاق أبـــنـــائـــهـــا بالكونسرفتوار على سبيل المثال، إذا شاع الاعــتــقــاد بـــأن الأجــهــزة تستطيع إنــجــاز ما يحتاج تعلمه إلى سنوات. ولفت إلـى أن الحكم على جــودة إنتاج الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي فـــي صـــورتـــه الـحـالـيـة لا يــكــفــي للاطـــمـــئـــنـــان إلـــــى حــــــدود تـــأثـــيـــره، فـــالأدوات تتطور، كما أن المتلقي قد يعتاد ما يسمعه بمرور الوقت. واستشهد بمقاطع متداولة على مواقع الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي تتضمن أخــطــاء في نطق الكلمات بسبب إهمال تشكيلها، ومع ذلـــك تُُــنـشـر وتـنـتـشـر، حـتـى يـصـبـح الخطأ مـــألـــوفا للأذن، ولا يــعــود المـسـتـمـع يتوقف أمامه بالقدر نفسه. وتــــابــــع أن «جـــــــيلا يــنــشــأ عـــلـــى ســمــاع هــذه الأخـطـاء قـد يتعامل معها باعتبارها النطق الطبيعي، وهو ما يجعله مهتما بأثر التكرار في تغيير المعايير التي يحكم بها الجمهور على ما يتلقاه». وعــــــــن اخـــــتـــــيـــــار الأفلام الـــــتـــــي يــضــع مـــوســـيـــقـــاهـــا، قـــــال حــــمــــاد إنـــــه يـــبـــحـــث قـــدر الإمـــــكـــــان عــــن تـــجـــربـــة تـــضـــيـــف إلــــيــــه شــيــئا مـخـتـلـفاً، وتـمـنـحـه فــرصــة لاكــتــســاب خـبـرة جــــديــــدة، مــــن دون أن يــعــنــي ذلـــــك نــجــاحــه دائــــما فــي الــوصــول إلـــى الاخـتـيـار الأفـضـل، موضحا أن اهتمامه بالمشروع يرتبط أيضا بجدية القائمين عليه، وبمدى تركيزهم في تفاصيله؛ لأن إحساسه بأن الجميع يسعى إلــــى تــقــديــم الأفـــضـــل يــدفــعــه إلــــى بــــذل جهد يوازي هذا الطموح. وشـــبّّـــه الــعــمــل مـــع فـــريـــق يـمـتـلـك هــذه الرغبة بمباراة حقيقية، يحاول كل مشارك فــيــهــا تـــقـــديـــم أقـــصـــى مــــا لــــديــــه، ويـــجـــد فـي اجتهاد الآخرين حافزا لتطوير ما يصنعه، مشيرا إلى أن «الخبرة لا تلغي حاجته إلى هذا التحدي، ولا تجعله مكتفيا بما يعرفه، بـل تدفعه إلــى الاقــتــراب مـن أفلام مختلفة، تمنحه أسبابا جديدة للبحث والعمل، بدلا من الاكتفاء بتوظيف خبراته السابقة»، على حد تعبيره. وتوقف حماد عند خصوصية الأفلام الغنائية والاستعراضية، لدى الحديث عن تجربته في «ولنا في الخيال حـب»، مؤكدا أن العمل عليها قـد يتطلب عشرة أضعاف الجهد الذي تحتاج إليه أفلام أخرى، مشيرا إلـــى أن صعوبتها تشمل طبيعة الـتـعـاون مـــع المــــخــــرج، وقــــدرتــــه عــلــى فــهــم المـوسـيـقـى ومناقشة متطلباتها. وأضاف أن «محبة المخرج للموسيقى أو مـيـلـه إلـيـهـا لا يـكـفـيـان لـصـنـاعـة فيلم غنائي؛ إذ يحتاج إلى خبرة فعلية تمكنه من تحديد ما يطلبه، وفهم ما يناقشه مع المؤلف الموسيقي». ولهذا يعد هذه الأفلام حالات خاصة، تتطلب استعدادا مختلفاً، ولا يــســتــطــيــع أي مـــخـــرج الـــتـــصـــدي لـهـا اعتمادا على الحماس وحده، مهما كانت رغبته فـي تقديم تجربة تجمع السينما بالغناء والاستعراض. وعند استعادة أعماله، يمنح حماد الأولـويـة لـجـودة مـا أُُنـجـز، بصرف النظر عـــن شــهــرة المــــشــــاركين فــيــه، مـــوضـــحا أنــه يــعــتــز بـــتـــجـــارب جــمــعــتــه بـــصـــنـــاع كـــانـــوا وقتها في بداياتهم. ويــــــــــرى أن كــــــل عــــمــــل يــــضــــيــــف جــــــزءا لمسيرته، حتى حين تكون فائدته الأساسية درسا فـي تجنب خـطـأ، أو إعـــادة النظر في اختيار المتعاونين معه. وأشــــار إلـــى أن صـعـوبـة هـــذه الـــدروس تــكــمــن فــــي بـــقـــائـــهـــا مـــســـجـــلـــة؛ فـــقـــد تـنـتـهـي الــتــجــربــة، ثـــم يـــعـــود إلــــى مــشــاهــدتــهــا على شـــاشـــة الـــتـــلـــفـــزيـــون فــيــشــعــر بــالــضــيــق مـن تـفـصـيـلـة كـــان يـسـتـطـيـع تـنـفـيـذهـا بـصـورة أفضل. وأقـر بـأن هـذا الشعور يــراوده تجاه بعض أعماله، وأحيانا تجاه أجزاء محددة مـــنـــهـــا، بــيــنــمــا يـــــرى فــــي حــــــالات أخــــــرى أن المشاركة نفسها لم تكن الاختيار المناسب، من دون أن يسم ّّي تجارب بعينها. وعــــن علاقـــتـــه بـــالمـــخـــرجين، أوضـــــح أن التفاهم قـد يـقـوم على تـوافـق فـي الـــروح أو تـــقـــارب فـــي الـتـفـكـيـر، وقـــد يـنـشـأ مـــن تقدير الكفاءة والمهارة، مشيرا إلى تعاونه المتكرر مــع رامــــي إمــــام وسـعـيـد حــامــد، ومـــا جمعه بهما مــن فـهـم مـتـبـادل. لكنه لا يقيس قـوة العلاقة بعدد الأعمال، مستعيدا تعاونه مع مـــروان حـامـد فـي الفيلم القصير «لــي لـي»، الــــذي ظــل يــعــد ّّه مــن المـــخـــرجين الــذيــن يحب العمل معهم، رغم عدم تكرار التجربة. وفـــــــي خـــــتـــــام الـــــــحـــــــوار، أعـــــــــرب حـــمـــاد عـــن ســـعـــادتـــه بــعــضــويــة لــجــنــة تـحـكـيـم في مـــهـــرجـــان «الــــجــــونــــة الـــســـيـــنـــمـــائـــي» لــلــمــرة الأولى، موضحا أن دراسته للإخراج وعمله فــــي المـــوســـيـــقـــى والــــصــــوت وتــصــمــيــمــه، كـل ذلــك يجعله يتابع عناصر الفيلم المختلفة بـــوصـــفـــه ســـيـــنـــمـــائـــياً، مــــؤكــــدا أن الـتـحـكـيـم يفرض تركيزا ومسؤولية. بيروت: فيفيان حداد القاهرة: أحمد عدلي في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي) الموسيقار خالد ح امد (حسابه على فيسبوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky