issue17408

بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مع نظيره اللبناني نــواف ســام، في بـغـداد، أمـس (األحـــد)، عــددًا من امللفات املتعلقة بالعلقات الثنائية، إضـافـة إلـى مناقشة استخدام األراضـــي اللبنانية منفذًا إضافيًا للعراق نحو البحر املتوسط، وإقامة شراكة اقتصادية متنوعة. وطـــبـــقـــ ملــــا أعـــلـــنـــه املـــســـتـــشـــار املــــالــــي واالقــــتــــصــــادي لرئيس الـوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، فإن الزيارة هـدفـت إلــــى تــجــديــد عــقــد تـــزويـــد الـــعـــراق لــبــنــان بــالــوقــود الخاص لتشغيل محطاته الكهربائية «ويبرز فيها البعد االستراتيجي في مشروعات النقل والربط اإلقليمي، حيث يُطرح استخدام األراضـي اللبنانية منفذًا إضافيًا للعراق نحو البحر املـتـوسـط، وهـــذه الفكرة إن تحققت فستمنح لبنان دورًا لوجستيًا مهمًا، وتفتح للعراق نافذة تجارية جديدة على العالم». وكــــان بــيــان مـكـتـب الـــزيـــدي أكـــد أن «املـبـاحـثـات شـهـدت مناقشة آفـــاق تـطـويـر الـشـراكـة بــن البلدين الشقيقي، وبـمـا يسهم فـي تعزيز خـطـوات التنمية الشاملة واملستدامة». بـــــدوره قـــال مـكـتـب الــرئــيــس ســـام إن «لــبــنــان مـــاض بـعـزم فـي تعزيز مـشـاريـع الـربـط والـتـكـامـل االستراتيجي مـع دول املنطقة، فـي مختلف القطاعات، ال سيّما الطاقة واالتصاالت والنقل». )7 (تفاصيل ص London Monday 27 July 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17408 The Leading Arabic Newspaper 1448 صفر 13 االثنني 2026 ) يوليو (تموز 27 السنة التاسعة واألربعون 17408 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم رياالت 3 ثمن النسخة الجزائر: األنظار تتجه إلى اختيار رئيس البرلمان الجديد ترمب يواجه اختبارا انتخابيا حاسما يوم 100 بعد الجيش السوداني و«الدعم» يعلنان السيطرة على مناطق في كردفان غوتيريش يدعو إلى «رفع كامل وفوري» للعقوبات عن سوريا سباق مع الوقت لمنع تمدد الحرائق في فرنسا وإسبانيا 9 » 11 » 8 » 7 » 10 » اقرأ أيضاً... اقرأ أيضاً... 6 » إحكام القبضة اللبنانية على المرافئ يجفف مصادر تمويل «حزب هللا» إسرائيل تلوّح بتهجير في الضفة وتقر إدخال قوات دولية إلى غزة زيلينسكي إلى واشنطن لبحث هدنة : أميركا بولس لـ تدعم المسار األممي في ليبيا لوّحت إسرائيل بتهجير سكان بلدات فلسطينية في الضفة الغربية، على غرار ما تفعله بمخيماتها منذ سـنـوات تقريبًا. وأطـلـق رئـيـس الــــوزراء اإلسرائيلي 3 بنيامي نتنياهو يـد الجيش اإلسـرائـيـلـي فـي الضفة الـــغـــربـــيـــة، ودعـــــا قــــواتــــه، أمــــس (األحــــــــد)، إلــــى تـوسـيـع العملية الـحـالـيـة، بينما نـاشـد الـرئـيـس الفلسطيني محمود عباس قـادة دول العالم بالتدخل فـورًا، ووقف التصعيد الذي يهدف إلى «تهجير الفلسطينيي». وأفـــاد وزيـــر الــدفــاع اإلسـرائـيـلـي يسرائيل كاتس بـأن املؤسسة األمنية «تـــدرس مهاجمة وإخـــاء بلدات فـلـسـطـيـنـيـة»، عـلـى غــــرار مــا حـــدث ويــحــدث فــي بعض املخيمات الفلسطينية في شمال الضفة. وأسفرت الحملة اإلسرائيلية على املخيمات ألف فلسطيني ما بي عامي 36 عن نزوح أكثر من .2025 و 2024 إلى ذلك صادق املجلس الوزاري اإلسرائيلي املـــصـــغـــر، أمــــــس، عـــلـــى دخــــــول قــــــوات االســـتـــقـــرار الدولية التابعة لـ«مجلس السلم»، وكذلك «لجنة إدارة غزة» التابعة للمجلس، إلى قطاع غزة. )5 (تفاصيل ص بـيـنـمـا يـسـتـعـد الــرئــيــس األوكــــرانــــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي للتوجه إلـى واشنطن، غـدًا، إلحياء املسار الـــدبـــلـــومـــاســـي وإبــــــــرام هـــدنـــة جــــديــــدة بــــن أوكـــرانـــيـــا وروســــيــــا، رفـضـت مــوســكــو مـقـتـرحـ تـقـدم بـــه رئـيـس كازاخستان قاسم جـومـارت توكايف بتجميد القتال مـؤقـتـ، وأبــــدت تمسكها بـمـواصـلـة اســتــهــداف البنى التحتية ألوكـرانـيـا، مُحمّلة كييف وعـواصـم أوروبـيـة مسؤولية تدهور الوضع. وقـــالـــت مـــصـــادر أوكـــرانـــيـــة إن زيـلـيـنـسـكـي يُــعــوّل كـثـيـرًا عـلـى زيـــارتـــه لــواشــنــطــن، وهـــو يـنـتـظـر الـتـأكـيـد الرسمي من البيت األبيض بشأن جدول أعمال الرئيس األميركي دونالد ترمب. وكان زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق أن وقف إطلق النار في األجواء «هو ما يمكن أن يُمهد الطريق لـدبـلـومـاسـيـة حـقـيـقـيـة»، فــي مـطـلـب يـنـص عـلـى وقـف الغارات الصاروخية املتواصلة على املدن األوكرانية، لــكــن الــرئــيــس الـــروســـي رفــــض مــقــتــرحــات مـمـاثـلـة في الـــســـابـــق، وقـــــال إن هــــذا اإلجــــــراء يـــأتـــي ألن الــضــربــات الروسية االنتقامية في عمق األراضي األوكرانية «أكثر )10 قوة وحساسية». (تفاصيل ص قــــال مــســعــد بـــولـــس، كــبــيــر مــســتــشــاري الــرئــيــس األمـيـركـي لـلـشـؤون الـعـربـيـة واألفـريـقـيـة، إن كـثـيـرًا من ممثلي شــرق ليبيا وغربها «أزاحــــوا الـخـافـات جانبًا ملصلحة الــبــاد»، مـنـوِّهـ بما تـم إحــــرازه مـن تـقـدم في املفاوضات بينهم. وفـي ردود مكتوبة على أسئلة طرحتها «الشرق األوســــــط»، أشــــار بــولــس إلـــى مــا اتــفــق عـلـيـه الـجـانـبـان بالفعل، مثل «برنامج التنمية املوحد»، وإقرار «امليزانية املـــوحـــدة»، وجــمــع قــــوات مــن شـــرق الــبــاد وغـربـهـا في .»26 سرت للمشاركة في مناورات «فلينتلوك وعـــن «خــريــطــة الــطــريــق» األمــمــيــة قـــال بـولـس: «نحن ندعم خريطة طريق البعثة األممية، ونعمل بتنسيق وثـيـق مـع املبعوثة الـخـاصـة هـانـا تيتيه. الجهود األميركية تكمل مسار البعثة وليست بديل عنها، وفــي النهاية يجب أن يتقرر مستقبل ليبيا بـــأيـــدي الــشــعــب الـلـيـبـي نــفــســه». ودعـــــا بـــولـــس إلــى «اسـتـمـرار العمل نحو حوكمة مـوحـدة بـن الشرق والـــغـــرب لـتـعـزيـز االســـتـــقـــرار»، وقــــال: «الـــوحـــدة هي األساس للمشروعية واالنتخابات الديمقراطية». )9 (تفاصيل ص رام هللا: كفاح زبون ــ غزة: «الشرق األوسط» موسكو: رائد جبر القاهرة: خالد محمود لبنان والعراق إلى شراكة جديدة بغداد: حمزة مصطفى إطفائي يعاين محل سوبر ماركت في تشيمنيف بأوكرانيا دمّرته مسيّرة روسية أمس (رويترز) واشنطن تُبقي خيار القوة... وطهران تخشى وقفا «تكتيكياً» أميركا وإيران... فرصة محدودة للتفاوض أتاحت إدارة الرئيس األميركي دونالد ترمب للمسار الدبلوماسي مع إيران فرصة جديدةً، مؤكدة اإلبقاء على خيار القوة إذا تعثرت املفاوضات. وقـــــــال الـــســـفـــيـــر األمــــيــــركــــي لـــــدى األمــــم املــــتــــحــــدة مــــايــــك والــــــتــــــز، إن تــــرمــــب يــمــنــح املـفـاوضـات «فــرصــة مـــحـــدودةً»، فيما شدد البيت األبيض على أن الرئيس يفضل الحل الـدبـلـومـاسـي، لكنه لــم يستبعد استئناف الضربات أو توسيعها إذا رأت واشنطن أن طهران ال تتعامل بجدية مع التفاوض. وتــحــدثــت تــقــاريــر أمـيـركـيـة عــن إرجـــاء تـرمـب، فـي الـوقـت الــراهــن، خططًا لتوسيع الــحــمــلــة الــعــســكــريــة بــعــد مــنــاقــشــات داخـــل اإلدارة تـنـاولـت مـخـزون الـذخـائـر الدفاعية وتداعيات أي تصعيد أوسع، بموازاة اإلبقاء على الخيارات العسكرية جاهزة إذا اقتضت التطورات ذلك. فـــي املــقــابــل، قـــال مــصــدر إيـــرانـــي كبير لـــــ«رويــــتــــرز»، إن طـــهـــران أبــلــغــت الـــواليـــات املتحدة أنها ستوقف هجماتها إذا واصلت واشنطن تعليق الـضـربـات، لكنه أشــار إلى أن الــشــكــوك داخــــل إيـــــران مـــا زالــــت أكــبــر من الـتـفـاؤل، وأن الـــرأي السائد يعتبر التوقف الــحــالــي خــطــوة تكتيكية أكــثــر مـنـه تـحـوال دائمًا. وتــــزامــــن ذلــــك مـــع إعـــــان إيــــــران إحــــراز تقدم في املحادثات مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هـرمـز، فيما نقلت شبكة «ســي بي إس» عن مصدرين إقليميي أن املفاوضات تتقدم لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت قبل التوصل إلى اتفاق. يـــأتـــي ذلـــــك عــشــيــة لـــقـــاء يــجــمــع تــرمــب ورئـــــيـــــس الــــــــــــوزراء اإلســــرائــــيــــلــــي بــنــيــامــن نتنياهو في واشنطن، في وقت تتواصل فيه مراجعة بنك األهداف العسكرية اإليرانية. )4 و 3 (تفاصيل ص لقطة من فيديو نشرته القيادة المركزية األميركية «سنتكوم» أمس إلحدى عملياتها في إطار فرض الحصار البحري على إيران (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق األوسط» روسيا متمسكة بمواصلة استهداف البنى التحتية ألوكرانيا

اتصاالت سعودية مع قطر ومصر لبحث أمن المالحة أجــــــــرى األمـــــيـــــر فـــيـــصـــل بـــــن فــــرحــــان وزيـــر الخارجية الـسـعـودي، أمــس األحــد، اتـصـالـن هـاتـفـيَّــن مــع الـشـيـخ محمد بن عـبـد الــرحــمــن بــن جــاســم آل ثــانــي رئيس مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء وزيـــــــر خــــارجــــيــــة دولــــة قــطــر، والــدكــتــور بـــدر عـبـد الــعــاطــي وزيــر الــخــارجــيــة والــهــجــرة وشـــــؤون املـصـريـن بـالـخـارج فــي مـصـر، تـنـاولـت مستجدات األوضاع اإلقليمية وسبل تعزيز التنسيق لخفض التصعيد. وقــــالــــت وكــــالــــة األنـــــبـــــاء الـــســـعـــوديـــة (واس) إن االتــــصــــالــــن بــحــثــا مــواصــلــة دعــم الجهود الـرامـيـة إلــى تعزيز الحلول الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بـــمـــا يـــســـهـــم فـــــي ضـــمـــان أمـــن وســامــة املــمــرات املـائـيـة فــي الخليج الـعـربـي والـبـحـر األحـــمـــر، والــحــفــاظ على أمن واستقرار املنطقة. ويــــــأتــــــي الــــــتَّــــــحــــــرُّك الــــدبــــلــــومــــاســــي السعودي في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها املنطقة، وما رافقها من هجمات استهدفت حركة امللحة في البحر األحمر، وســط مـسـاع إقليمية ودولــيــة للحيلولة دون اتـسـاع دائـــرة التصعيد وتأثيره في أمن التجارة العاملية. وتُــعــد املــمــرات الـبـحـريـة فــي الخليج الـعـربـي والـبـحـر األحــمــر مــن أهـــم شـرايـن الـــتـــجـــارة والـــطـــاقـــة فـــي الـــعـــالـــم، إذ يـربـط مضيق باب املندب البحر األحمر بخليج عـــــدن واملـــحـــيـــط الــــهــــنــــدي، بــيــنــمــا يــشــكِّــل مضيق «هرمز» املنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخليجية إلى األسواق العاملية. وتــــؤكــــد الـــســـعـــوديـــة ودول مـجـلـس الــــتــــعــــاون الــخــلــيــجــي بـــاســـتـــمـــرار أهــمــيــة حماية حرية امللحة، وااللـتـزام بالقانون الـــــدولـــــي، فــــي وقـــــت تـــدعـــو فـــيـــه الــــواليــــات املتحدة واململكة املتحدة إلى ضمان أمن املمرات البحرية وردع أي تهديد يستهدف السفن التجارية أو إمدادات الطاقة. وشــــــــــدَّدت الـــــريـــــاض فـــــي مـــنـــاســـبـــات عـدة على أن أمـن البحر األحمر والخليج العربي يمثِّل ركيزة أساسية ألمن املنطقة واالقـــتـــصـــاد الـــعـــاملـــي، مـــؤكـــدة دعــمــهــا كل الـــجـــهـــود الـــرامـــيـــة إلــــى خــفــض الـتـصـعـيـد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بـــمـــا يــحــفــظ اســـتـــقـــرار املــنــطــقــة وســـامـــة خطوط امللحة الدولية. الرياض: «الشرق األوسط» بعد إغالق مؤقت إثر استهداف محيطه بطائرات مسيّرة األسبوع الماضي استئناف العمل في «معبر العبدلي» بين الكويت والعراق أعــادت السلطات الكويتية والعراقية، أمس (األحــــــد)، فـتـح مـنـفـذ الـعـبـدلـي الـــحـــدودي، املعبر الـبـري الرئيسي بـن البلدين، بعد إغـاقـه مؤقتًا إثـــر هــجــوم بــطــائــرات مــســيّــرة اســتــهــدف محيطه األسبوع املاضي. ويأتي استئناف العمل في املنفذ غداة تأكيد وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، خلل زيارته محافظة البصرة، أن املنفذ ساعة، مشددًا على أن 48 سيعود إلى العمل خلل العلقات الكويتية - العراقية «راسـخـة»، وأن أي محاوالت للمساس بأمن البلدين أو إثـارة الفتنة بينهما «مصيرها الفشل». وأفــــادت «وكــالــة األنــبــاء الـعـراقـيـة»، نـقـا عن هـيـئـة املـنـافـذ الـــحـــدوديـــة، بـاسـتـئـنـاف الـعـمـل في املعبر، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لحركة املسافرين والتبادل التجاري بي العراق والكويت. وبـــحـــث الــشــيــخ فــهــد الـــيـــوســـف، خــــال لـقـاء ثــنــائــي مـــع مــحــافــظ الـــبـــصـــرة، أســـعـــد الــعــيــدانــي، مـوضـوعـات ذات اهتمام مشترك، وفــي مقدمتها مـسـتـجـدات األوضــــاع األمـنـيـة فــي املـنـطـقـة، وذلــك بحضور عدد من القيادات األمنية والعسكرية من وزارتي الدفاع والداخلية. واســـتـــعـــرض الــجــانــبــان أوجــــه الـــتـــعـــاون بي الـكـويـت والـــعـــراق، وبحثا سبل تعزيز التنسيق األمـنـي، بما يـدعـم أمــن الـحـدود ويـخـدم املصالح املشتركة، في إطار العلقات األخوية التي تجمع البلدين. وتفقد وزير الداخلية الكويتي، السبت، منفذ العبدلي الحدودي، حيث اطلع ميدانيًا على حجم األضـــــرار الــتــي تـعــرض لـهـا املـنـفـذ جــــراء الــعــدوان اإليــرانــي اآلثـــم، ووجّـــه الجهات املختصة بسرعة تقييم األضـرار واتخاذ اإلجــراءات اللزمة إلعادة افـتـتـاح املـنـفـذ فــي أقـــرب وقـــت، بـمـا يضمن عــودة الـحـركـة إلـــى طبيعتها ويــخــدم مـصـالـح البلدين الــشــقــيــقــن. وأكـــــد الــشــيــخ فــهــد الـــيـــوســـف، خــال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البصرة، أن العلقات الكويتية - العراقية تستند إلـى روابـط األخوة والتعاون، وأن البلدين حريصان على عدم السماح ألي طرف بالتأثير فيها. وأعلن الشيخ فهد اليوسف إعادة فتح منفذ ساعة 48 العبدلي الــحــدودي مـع الــعــراق خــال الــــ املقبلة، بالتزامن مع تحركات بي البلدين لتعزيز الـتـعـاون األمـنــي وتسهيل الـتـواصـل عـبـر املنافذ الحدودية. وأكـد وزيـر الداخلية الكويتي أن زيارته إلى محافظة البصرة لن تكون األخيرة، مشيرًا إلى أن املرحلة املقبلة ستشهد زيـارات متكررة، في إطار تعزيز التواصل والتنسيق بي الجانبي. مــن جـانـبـه، أوضــــح مـحـافـظ الـبـصـرة أسعد الــعــيــدانــي أن الــلــقــاء يـسـتـهـدف تـطـويــر مـسـتـوى الـــتـــعـــاون األمـــنـــي بـــن الــبــلــديــن وتــعــزيــز عــاقــات األخوة والتعاون بي الشعبي العراقي والكويتي، بـمـا يــخــدم املــصــالــح املـشـتـركـة ويـــدفـــع الـعـاقـات الثنائية نحو مزيد من التنسيق. وكـــــان الــجــيــش الــكــويــتــي أعـــلـــن، الـخـمـيـس، إغـــاق منفذ الـعـبـدلـي الـــحـــدودي بــصــورة مؤقتة عقب تعرُّض املنطقة املحيطة به لهجوم بطائرات مسيّرة، أسفر عن أضـرار مادية من دون تسجيل إصابات، بينما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وشـــــهـــــدت األيـــــــــام املــــاضــــيــــة تــنــســيــقــ أمــنــيــ وسـيـاسـيـ مكثفًا بــن بــغــداد والــكــويــت الحــتــواء تداعيات الهجوم، في ظل تأكيد الجانبي استمرار حركة التنقل والتبادل التجاري، والحيلولة دون تأثير الـحـوادث األمنية على العلقات الثنائية، التي وصفها املسؤولون في البلدين بأنَّها «قائمة على التعاون واألخوة». الكويت: «الشرق األوسط» سكان مناطق سيطرة الجماعة يتطلعون إلى استعادة الدولة ضربات الجيش اليمني تنعش اآلمال بإنهاء االنقالب الحوثي أعادت الضربات الجوية التي نفَّذتها الـــــقـــــوات املـــســـلـــحـــة الـــيـــمـــنـــيـــة ضـــــد مـــواقـــع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثيي، خلل األســـابـــيـــع األخــــيــــرة، رَسْـــــم مــامــح املـشـهـد العسكري، بعد نحو أربعة أعوام من حالة الجمود التي فرضتها التهدئة األممية. وبينما تنظر الحكومة إلى العمليات بوصفها تحوال في أسلوب إدارة املواجهة، تلقفها كثير مـن اليمنيي؛ خصوصًا في املـــنـــاطـــق الـــخـــاضـــعـــة لــســيــطــرة الــجــمــاعــة، بـــوصـــفـــهـــا مــــؤشــــرًا عـــلـــى اقـــــتـــــراب مــرحــلــة جـــديـــدة قـــد تـفـضـي إلــــى اســـتـــعـــادة الــدولــة وإنهاء االنقلب. وتــــــزامــــــن هـــــــذا الـــــتـــــفـــــاؤل مـــــع اتــــســــاع الضغوط التي تواجهها الجماعة داخليًا وخــارجــيــ ، بـعـد انـخـراطـهـا فــي التصعيد اإلقليمي، عبر اسـتـهـداف املـاحـة الدولية فـي البحر األحـمـر وبـــاب املــنــدب، ومــا تبع ذلـك من تصاعد الضربات العسكرية ضد مـواقـعـهـا؛ األمــــر الــــذي عـــزز االعــتــقــاد لـدى قطاعات من اليمنيي بأن ميزان القوى قد يشهد تغيرًا خلل املرحلة املقبلة. وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت، في الثالث من يوليو (تموز) الحالي، استهداف مـــــدرج مـــطـــار صــنــعــاء ملــنــع هـــبـــوط طــائــرة إيـرانـيـة قالت إنها دخلت األجـــواء اليمنية من دون تصريح، وكانت تحمل ضباطًا من «الحرس الثوري» اإليراني وأسلحة وأمواال مخصصة للجماعة الحوثية. وأثارت العملية اهتمامًا واسعًا داخل الــيــمــن، بــعــدمــا كـشـفـت عـــن عـــــودة الـــقـــوات الحكومية إلـى استخدام قدراتها الجوية التي ظلت محدودة طوال سنوات الحرب، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا على دخول املواجهة مرحلة مختلفة. تطلعات شعبية فـــي املــحــافــظــات الــخــاضــعــة لـسـيـطـرة الــحــوثــيــن، يـنـظـر كـثـيـر مـــن الــســكــان إلــى الـتـطـورات العسكرية األخــيــرة باعتبارها فـرصـة طــال انـتـظـارهـا إلنـهـاء سـنـوات من الـــقـــمـــع واالنــــهــــيــــار االقــــتــــصــــادي وتـــدهـــور األوضاع املعيشية. ويقول طه، وهو أحد سكان محافظة ذمـــــــار، لـــــ«الــــشــــرق األوســــــــــط»، إن غـالـبـيـة السكان تترقب أي تقدم للقوات الحكومية، معربًا عن اعتقاده بأن كثيرين سيشاركون فـــي مـــواجـــهـــة الــحــوثــيــن إذا أتــيــحــت لهم الـــفـــرصـــة، بــعــدمــا راكـــمـــت الــجــمــاعــة حـالـة واســـــعـــــة مـــــن الــــســــخــــط الـــشـــعـــبـــي نــتــيــجــة سياساتها األمنية واالقتصادية. ويــشــارك عـبـد الـرحـمـن، مــن محافظة إب، هــــذا الــتــقــيــيــم، مـــؤكـــدًا أن اإلجـــــــراءات األمـنـيـة املـــشـــددة الـتـي فـرضـتـهـا الجماعة خلل الفترة األخيرة، وتوسيع صلحيات املـشـرفـن املـيـدانـيـن إلجــبــار الـسـكـان على املشاركة في الوقفات املسلحة والفعاليات التعبوية، تعكس حجم القلق الذي تعيشه مـــــن احــــتــــمــــال حــــــــدوث تــــحــــركــــات داخـــلـــيـــة متزامنة مع أي تقدم للقوات الحكومية. ويـــرى عـبـد الـرحـمـن أن محافظة إب، التي تحولت خـال السنوات املاضية إلى واحــــدة مــن أبــــرز بـــؤر االحــتــجــاج الشعبي ضـد الجماعة، قـد تكون مـن أكثر املناطق اسـتـعـدادًا لـانـخـراط فـي أي تـحـرك يهدف إلـى استعادة مؤسسات الـدولـة، الفتًا إلى أن غياب خطوط إمداد آمنة بي املناهضي للحوثيي واملناطق القريبة من الجبهات حال دون تحول االحتجاجات إلى مقاومة مسلحة. ويـــــضـــــيـــــف أن أي تــــــقــــــدم لــــلــــقــــوات الحكومية من اتجاه محافظة الضالع قد يفتح املجال أمام تشكيل حاضنة ميدانية للمقاومة، بعدما اقتصرت أشكال الرفض خلل السنوات املاضية على االحتجاجات الـــســـلـــمـــيـــة الــــتــــي انــــتــــهــــت، بـــحـــســـب قـــولـــه، بـاعـتـقـال نـحـو ألـــف شـخـص، ال يـــزال نحو مائة منهم رهن االحتجاز. تحول ميداني الفت وتـــؤكـــد شـــهـــادات ســـكـــان فـــي مـنـاطـق التماس مع محافظة الضالع أن الجماعة الـحـوثـيـة كـثـفـت خـــال األســابــيــع األخــيــرة وجودها العسكري داخل القرى واألراضي الزراعية، وأنشأت نقاط تفتيش إضافية، في محاولة إلحكام السيطرة األمنية ومنع أي تحركات داخلية قد تتزامن مع عمليات عسكرية للقوات الحكومية. ويقول السكان إن الحوثيي يدركون اتـــســـاع حـــالـــة الـــرفـــض الــشــعــبــي النــتــشــار مــــواقــــعــــهــــم الــــعــــســــكــــريــــة وســــــــط املـــنـــاطـــق السكنية، لكنهم يواصلون تعزيز وجودهم فيها خشية انـــدالع تمرد محلي، فـي حال تغيرت املعادلة العسكرية على الجبهات. وفــــــــــي املـــــــقـــــــابـــــــل، يــــــــــرى ســـــــكـــــــان فـــي املـــحـــافـــظـــات املـــــحـــــررة أن انـــتـــقـــال الـــقـــوات الـحـكـومـيـة مــن مـرحـلـة الـــدفـــاع إلـــى تنفيذ ضـــربـــات اسـتـبـاقـيـة ضـــد مــنــصــات إطـــاق الــصــواريــخ والــطــائــرات املــســيّــرة ومـخـازن األسلحة التابعة للحوثيي، فـي أكثر من جبهة بمحافظتي مـــأرب والــجــوف، يمثل تـحـوال الفـتـ، بعد سـنـوات اكتفت خللها بالرد على الهجمات الحوثية. ويـــعـــتـــقـــد هــــــــؤالء أن اســـــتـــــمـــــرار هــــذا الـنـهـج مـــن شــأنــه تـقـلـيـص قــــدرة الـجـمـاعـة عـلـى تنفيذ هـجـمـات ضــد املـــدن واملـنـاطـق اليمنية املـحـررة، وإربـــاك خطوط إمدادها العسكرية، بما يهيئ الـظـروف الستعادة زمام املبادرة ميدانيًا. دعوة الستثمار المتغيرات ويــــرى مـحـلـلـون يـمـنـيـون أن القبضة األمـــنـــيـــة الـــتـــي فــرضــتــهــا الـــجـــمـــاعـــة طــــوال السنوات املاضية، وما رافقها من سياسات الـتـرهـيـب والــتــجــويــع، حــالــت دون خـــروج احتجاجات واسعة في مناطق سيطرتها، رغم تنامي السخط الشعبي. ويـقـول املحللون إن أي تقدم ميداني للقوات الحكومية قد يشجع السكان على االنـــتـــفـــاض ضـــد الـــجـــمـــاعـــة، إذ يــتــوقــع أن تشهد عـــدد مــن املـــدن واملــديــريــات انـهـيـارًا ســـريـــعـــ لــســلــطــة الـــحـــوثـــيـــن، إذا تـــزامـــن الــــضــــغــــط الــــعــــســــكــــري مـــــع تــــحــــرك شــعــبــي داخلي. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، يــــــــرى عــــــــــادل مـــحـــمـــد، وهـــــو مـــوظـــف حـــكـــومـــي فــــي مـــديـــنـــة تــعــز، أن الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة األخـــيـــرة تعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية لدى القوات املسلحة اليمنية، وتبعث برسائل واضحة بأن الحكومة باتت أكثر استعدادًا لخوض مـــعـــركـــة فـــاصـــلـــة مـــتـــى مــــا تــــوفــــرت اإلرادة السياسية. ويؤكد لـ«الشرق األوسط» أن أي مسار سـيـاسـي مـــع الـحـوثـيـن لـــن يـحـقـق نتائج حقيقية مــا لــم تــواجــه الـجـمـاعـة ضغوطًا عـسـكـريـة تـدفـعـهـا إلـــى إعــــادة حساباتها، مـشـيـرًا إلـــى أن املــحــاولــة الـهـجـومـيـة الـتـي نــــفــــذهــــا الـــــحـــــوثـــــيـــــون جـــــنـــــوب مـــحـــافـــظـــة الــــحــــديــــدة، األســـــبـــــوع املـــــاضـــــي، وانـــتـــهـــت بالفشل، أظـهـرت قـــدرة الــقــوات الحكومية على التصدي للهجمات وإلـحـاق خسائر كبيرة باملهاجمي. وال تــــعــــنــــي الـــــــتـــــــطـــــــورات األخــــــيــــــرة بــــالــــضــــرورة (بـــحـــســـب املــــراقــــبــــن) اقـــتـــراب مواجهة شاملة، لكنها تعكس تحوال في طبيعة األداء العسكري للقوات الحكومية، بـــــالـــــتـــــوازي مـــــع اتـــــســـــاع الــــضــــغــــوط الـــتـــي تواجهها الجماعة نتيجة انـخـراطـهـا في التصعيد اإلقليمي وتزايد االحتقان داخل مناطق سيطرتها. عدن: محمد ناصر الحوثيون يواجهون الغضب الشعبي بمزيد من القمع (إعالم محلي) الزنداني يطالب بردع دولي لوقف تهديدات الحوثيين للمالحة جــددت الحكومة اليمنية مطالبتها املجتمع الـدولـي باتخاذ موقف أشـد حزمًا تجاه الجماعة الـــحـــوثـــيـــة، وذلــــــك بـــالـــتـــزامـــن مــــع ســـقـــوط مـــقـــذوف مجهول بالقرب مـن ناقلة نفط فـي جـنـوب البحر األحــمــر، فــي واقــعــة أعــــادت املــخــاوف مــن اسـتـمـرار تهديد امللحة الدولية، رغم عدم تسجيل إصابات أو أضرار مباشرة بالسفينة. وأكـــــــــد رئـــــيـــــس الــــحــــكــــومــــة الـــيـــمـــنـــيـــة، شـــائـــع الـــزنـــدانـــي، أن اســتــمــرار الـحـوثـيـن فـــي اسـتـهـداف السفن التجارية وتهديد أمن البحر األحــمــر واملـــمـــرات املـاحـيـة الـدولـيـة يــثــبــت مـــجـــددًا أن الــجــمــاعــة «تـنـفـذ أجندة إيرانية تستهدف زعزعة أمن واسـتـقـرار املنطقة وتـقـويـض األمـن البحري الدولي». وقال الزنداني في تدوينة على مــنــصــة «إكـــــــس» إن تـــداعـــيـــات هـــذه الــهــجــمــات ال تـقـتـصـر عــلــى الـيـمـن، وإنــمــا تـمـتـد إلـــى املـنـطـقـة والــعــالــم، عبر تهديد حـريـة املـاحـة وسلسل اإلمداد والتجارة الدولية، فضل عن إعاقة الجهود األمــمــيــة واإلقــلــيــمــيــة الـــرامـــيـــة إلــــى إحـــــال الــســام واالستقرار. وشـــــدد عــلــى أن حــمــايــة حـــريـــة املـــاحـــة وأمـــن املمرات البحرية مسؤولية جماعية، داعيًا املجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد حزمًا لردع الجماعة، والعمل على تجفيف مصادر دعمها ومنع استمرار تهديدها املصالح اإلقليمية والدولية. تهديد متواصل وجاءت تصريحات رئيس الحكومة اليمنية، أمـــس األحــــد، بـالـتـزامـن مــع إعـــان «هـيـئـة عمليات التجارة البحرية» البريطانية وقـوع حـادث أمني جديد في جنوب البحر األحمر، إثـر رصـد سقوط مقذوف مجهول بالقرب من ناقلة نفط كانت تعبر املنطقة. وأوضحت «الهيئة» أن السفينة وطاقمها لم يتعرضا ألي أذى، فيما ال تزال الجهات املختصة تقيّم اآلثار البيئية املحتملة للحادث، مع استمرار الـتـحـقـيـقـات لـكـشـف مـابـسـاتـه. كـمـا دعـــت الـسـفـن العابرة املنطقة إلى توخي الحذر واإلبـاغ عن أي نشاط مشبوه، فـي ظـل اسـتـمـرار املخاطر األمنية التي تواجه حركة امللحة في البحر األحمر. ويـأتـي الـهـجـوم الـفـاشـل بعد أيـــام مـن هجوم شنته الجماعة الحوثية على السفينة «إنسيليا» خــال إبـحـارهـا فـي البحر األحـمـر، مـــــا أدى إلـــــــى انــــــــــدالع حـــــريـــــق فــي مقدمتها. وأكد مسؤول في «هيئة النقل» الـــســـعـــوديـــة آنــــــــذاك أن اســـتـــهـــداف الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة يــمــثــل انــتــهــاكــ لـلـقـوانـن واألعــــــراف الــدولــيــة الـتـي تـكـفـل ســامــة املـــاحـــة، مـشـيـرًا إلـى سـامـة جميع أفــــراد الـطـاقـم، وإلــى اتـــخـــاذ اإلجـــــــراءات الـــازمـــة لتأمي السفينة وحماية البيئة البحرية. ويــــــرى مـــراقـــبـــون أن تــــكــــرار اســـتـــهـــداف الـسـفـن التجارية يعكس إصـــرار الجماعة على إبـقـاء البحر األحــمــر سـاحـة للتصعيد، بـمـا يـفـاقـم املـخـاطـر على التجارة العاملية ويرفع تكلفة النقل والتأمي البحري. وفــــي ســـيـــاق الـــــرد عــلــى تــلــك الــهــجــمــات، كــان «تــحــالــف دعـــم الـشـرعـيـة فـــي الــيــمــن» أعــلــن تنفيذ عملية عسكرية ضــد أهــــداف وصـفـهـا باملشروعة تابعة للحوثيي في محافظة الحديدة. وقــال املتحدث باسم التحالف، الـلـواء الركن تركي املالكي، إن العملية استهدفت مواقع عسكرية مـرتـبـطـة بــالــتــهــديــدات الــتــي تـتـعـرض لـهـا السفن فـي البحر األحــمــر، مـع االلــتــزام بـالـقـانـون الـدولـي اإلنساني ومبدأ التناسب، مؤكدًا عـدم استهداف ميناء الحديدة أو املوانئ اليمنية األخرى. عدن: «الشرق األوسط» رئيس الحكومة اليمنية (سبأ) الحدود العراقية ـ الكويتية كما بدت أمس عند المعبر (رويترز) 2 أخبار NEWS Issue 17408 - العدد Monday - 2026/7/27 االثنني ASHARQ AL-AWSAT

3 إيران NEWS Issue 17408 - العدد Monday - 2026/7/27 االثنني ASHARQ AL-AWSAT ترمب منح الدبلوماسية «فرصة محدودة»... وإيران عرضت وقفا متبادال للنار واشنطن تبقي جميع الخيارات... وطهران تحذر من هجوم واسع منحت إدارة الرئيس األميركي دونالد ترمب املحادثات مع إيران «فرصة محدودة»، فيما أبـلـغـت طــهــران واشـنـطـن اسـتـعـدادهـا لوقف عملياتها إذا استمر تعليق الضربات األميركية، وسط شكوك إيرانية في أن يكون الهدوء الحالي تكتيكيًا ومؤقتًا. وقـــــــال الـــســـفـــيـــر األمــــيــــركــــي لـــــدى األمــــم املتحدة مايك والتز، األحـد، إن ترمب يمنح املــفــاوضــات مــع إيــــران «مـتـنـفـسـ » و«فـرصـة مـــــحـــــدودة»، مـــن دون أن يــكــشــف تـفـاصـيـل إضافية عـن طبيعة االتـصـاالت الجارية أو املـــدة الـتـي يمكن أن يستمر خاللها تعليق العمليات العسكرية. وفــي املـقـابـل، قــال مصدر إيـرانـي كبير لـ«رويترز» إن طهران ستوقف هجماتها إذا واصلت الواليات املتحدة تعليق ضرباتها، مـوضـحـ أن إيــــران نقلت هـــذه الـرسـالـة إلـى الجانب األميركي. وأضــــــــــاف املــــــصــــــدر: «ال يــــــــزال مـــوقـــف إيـران هو الرد باملثل: إذا توقفت الهجمات، ستوقف إيران عملياتها أيضًا»، لكنه أشار إلى أن الشكوك بشأن نيات واشنطن تفوق التفاؤل، وأن الرأي السائد في طهران يعتبر توقف الضربات «تكتيكيًا وليس حقيقيًا». وجـــــــــاءت الـــتـــصـــريـــحـــات بـــعـــد تـــوقـــف الضربات األميركية لليلتني متتاليتني، إثر لـيـلـة. وتـــواصـــل اإلدارة 13 حـمـلـة اسـتـمـرت األمـيـركـيـة إرســــال إشــــارات تجمع بــ منح الــدبــلــومــاســيــة مــســاحــة قـــصـــيـــرة، واإلبـــقـــاء عـلـى خـيـار التصعيد الـعـسـكـري إذا خلص تــرمــب إلـــى أن إيــــران ال تـتـعـامـل بـجـديـة مع املحادثات. وكـــــــــــان مـــــــســـــــؤول كــــبــــيــــر فـــــــي اإلدارة األمــيــركــيــة قـــد قـــــال، الــســبــت، إن تـرمـب ظل واضــحــ فــي تفضيله الـدبـلـومـاسـيـة، لكنه أوضـــح لـطـهـران مــا سـيـحـدث إذا لــم تجلس إلى طاولة املفاوضات بجدية. وفـــــــي طــــــهــــــران، قـــــــال املــــتــــحــــدث بـــاســـم الـــجـــيـــش اإليـــــرانـــــي مـــحـــمـــد أكــــرمــــي نـــيـــا إن الــــقــــوات اإليـــرانـــيـــة أوقـــفـــت عـمـلـيـاتـهـا بعد تـوقـف الهجمات األمـيـركـيـة خــ ل الليلتني املاضيتني، موضحًا أن استراتيجية طهران فـي هــذه املـرحـلـة مـن الـحـرب اتـخـذت طابعًا «انتقامي ًا». وأضـاف أن العمليات اإليرانية خالل أيام القتال األربعة عشر أو الخمسة عشر األخــــيــــرة ركـــــزت عــلــى املـــنـــشـــآت الــــراداريــــة ومراكز الدعم، بهدف دفع الواليات املتحدة إلى وقف هجماتها، والعودة إلى االلتزام ببنود مذكرة التفاهم املبرمة بني البلدين. وزعم أكرمي نيا أن واشنطن أخفقت في تحقيق أهدافها خالل املرحلة األخيرة، وقد تكون بصدد البحث عن استراتيجية جـديـدة تتمثل فـي «الـخـروج مـن الـحـرب». ولـم يصدر عن اإلدارة األميركية ما يؤيد هــذا التقدير، بينما شــدد البيت األبيض على أن الرئيس دونالد ترمب لم يستبعد استئناف الضربات أو توسيعها. واتـــهـــم املــتــحــدث اإليــــرانــــي الـــواليـــات املـتـحـدة بـأنـهـا تـعـانـي «تـــآكـــ فــي عملية اتـخـاذ الــقــرار االسـتـراتـيـجـي»، وال تمتلك اســتــراتــيــجــيــة واضــــحــــة، مــعــتــبــرًا أن ذلــك ينعكس فــي قــــرارات تـرمـب وأداء الـقـيـادة املركزية األميركية. وحــــذر مـــن أن زيـــــارة رئــيــس الـــــوزراء اإلســـــرائـــــيـــــلـــــي بـــنـــيـــامـــ نـــتـــنـــيـــاهـــو إلــــى واشـــــنـــــطـــــن، االثــــــنــــــ ، قـــــد تــــدفــــع اإلدارة األميركية إلى شن «عملية جوية واسعة» ضد إيران تحت ضغط إسرائيلي. ولـــــم يــســتــبــعــد أكــــرمــــي نـــيـــا احــتــمــال تنفيذ هــجــوم بــــري، لـكـنـه قـــال إن الــقــوات اإليـرانـيـة وضـعـت خططًا ملـواجـهـة جميع الــســيــنــاريــوهــات. ولــــم تـتـضـمـن الـتـقـاريـر األميركية مؤشرات إلى اتخاذ قرار بعملية بــــريــــة، بــيــنــمــا انـــصـــبـــت املــــــــــداوالت داخــــل اإلدارة على خيارات جوية وبحرية أوسع، وتــــداعــــيــــات اســـتـــئـــنـــاف حـــمـــلـــة عــســكــريــة مكثفة. وتأتي التحذيرات اإليرانية في وقت يشهد فيه مسار املواجهة توقفًا ميدانيًا ليلة متتالية مــن الــغــارات 13 هـشـ، بـعـد األميركية، من دون إعالن هدنة رسمية أو اتفاق يضمن استمرار الهدوء. خطط توسيع الحرب وجـــــــــاء مـــــوقـــــف والــــــتــــــز بــــعــــد تـــقـــاريـــر أميركية أفــادت بـأن ترمب أرجــأ، في الوقت الراهن، خططًا لتوسيع الحملة العسكرية، بـعـد تـحـذيـرات مــن كـبـار مستشاريه بشأن اســـــتـــــنـــــزاف مـــــخـــــزون الـــــذخـــــائـــــر الـــدفـــاعـــيـــة واحتمال اتساع نطاق الحرب. وقــــال مــديــر اتـــصـــاالت الـبـيـت األبـيـض ستيفن تشيونغ إن ترمب «كان دائمًا ثابتًا» فـي تفضيله حـ دبلوماسيًا، لكنه ال يـزال يحتفظ بجميع الخيارات إذا واصلت إيران أنـشـطـتـهـا فـــي مـضـيـق هــرمــز أو هجماتها ضد حلفاء الواليات املتحدة. وأضــــــــــــــاف تـــــشـــــيـــــونـــــغ، فـــــــي تـــصـــريـــح لـــ«فــوكــس نـــيـــوز»، أن الـعـقـوبـات األمـيـركـيـة يومًا متتاليًا من الضربات ضد أهداف 13 و عـسـكـريـة إيــرانــيــة تـجـعـل مــن «الـحـكـمـة» أن تعمل طــهــران مــن أجـــل الـتـوصـل إلـــى اتـفـاق تــــفــــاوضــــي، مـــــحـــــذرًا مـــــن أنــــهــــا «تـــــعـــــرف مـا سيحدث» إذا رفضت ذلك. ولــــــم يــــنــــف الـــبـــيـــت األبـــــيـــــض بـــصـــورة مــبــاشــرة تـفـاصـيـل املـــــــداوالت الــداخــلــيــة أو املخاوف التي أثارها مسؤولون أميركيون، لـكـنـه رفــــض االســتــنــتــاج بــــأن تـــرمـــب أسـقـط خـيـار التصعيد الـعـسـكـري، أو اتـخـذ قـــرارًا نهائيًا بإنهاء الحملة. وكـــانـــت صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» قـد أفـــادت بــأن تـرمـب وضــع جـانـبـ ، مؤقتًا، خططًا لتوسيع الهجوم على إيـــران، وسط مــــخــــاوف مــــن أن تـــــــؤدي عــمــلــيــة أكــــبــــر إلـــى اســـتـــنـــزاف مـــخـــزون صــــواريــــخ «بـــاتـــريـــوت» وغيرها من الذخائر االعتراضية املخصصة لحماية القوات األميركية في املنطقة. ونـــقـــلـــت الــصــحــيــفــة عــــن مـــســـؤولـــ أن رئـــيـــس هــيــئــة األركــــــــان املـــشـــتـــركـــة الـــجـــنـــرال دان كـ أبلغ ترمب بــأن الجيش قــادر على تنفيذ الـخـيـارات املـطـروحـة، لكنه حــذر من التداعيات املحتملة على مخزون الدفاعات الجوية. بدورها، أفادت شبكة «سي إن إن» بأن نائب الرئيس جـي دي فانس أثــار مخاوف من تصعيد الحرب، بينما عرض كني وضع مــــخــــزون الـــذخـــائـــر والـــتـــداعـــيـــات املـحـتـمـلـة لالنتقال إلى عملية أوسع. وقــالــت الـشـبـكـة إن قـلـة مــن املـسـؤولـ داخل الدائرة املقربة من ترمب ووزارة الدفاع كانت تعتقد أن خيارات التصعيد املحدودة ستحقق الـنـتـائـج السياسية الـتـي يريدها الرئيس، بينما حثت دول خليجية اإلدارة األميركية على ضبط النفس. وأشارت التقارير إلى أن املخاوف داخل اإلدارة لــم تقتصر عـلـى الــذخــائــر، وشملت احـتـمـال تـعـرض الــقــوات األميركية وحلفاء واشـنـطـن لــرد إيــرانــي أشـــد، وتـوسـيـع رقعة الحرب، وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة ودول املنطقة. «جدية متزايدة» وكـــشـــف مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» أن تـرمـب تلقى، الجمعة، خطة جديدة لتنفيذ ضربات داخــــل إيـــــران، عـلـى غــــرار الـخـطـط الــتــي كـان يــوافــق عليها يـومـيـ خـــ ل الـلـيـالـي الـثـ ث عــشــرة الــســابــقــة، لـكـنـه لـــم يـمـنـح هــــذه املـــرة الــضــوء األخـــضـــر، وأمــــر الـجـيـش بــعــدم شن هجمات جديدة. ولم يتضح ما إذا كان التوجيه يقتصر على ليلة واحدة أم يمثل بداية توقف أطول. وقالت مصادر للموقع إن الجيش األميركي يستطيع اسـتـئـنـاف الــضـربــات خـــ ل مهلة قصيرة، بينما تواصل وزارة الدفاع إعـداد خطط لـعـودة محتملة إلــى عمليات قتالية واسعة. وبـحـسـب «نـــيـــويـــورك تــايــمــز»، شملت الـخـيـارات الـتـي نوقشت توسيع الضربات عــــلــــى الــــــــــــــــــرادارات الــــســــاحــــلــــيــــة ومـــنـــصـــات الـصـواريـخ املـضـادة للسفن وأهـــداف أخـرى مــرتــبــطــة بــــالــــقــــدرات اإليــــرانــــيــــة فــــي مـحـيـط مضيق هرمز. وجاء قرار وقف الضربات بعد وصول وفـــد عـمـانـي إلـــى طــهــران إلجــــراء مـحـادثـات بـشـأن تـرتـيـبـات املــ حــة فــي مضيق هـرمـز، وفي وقت قال فيه ترمب إن واشنطن تواصل التفاوض مع اإليرانيني. وقــــــال تـــرمـــب لــلــصــحــافــيــ إن أمـــامـــه خيارين: مواصلة تفكيك القدرات اإليرانية «جــزءًا بعد جــزء»، وربما بوتيرة أســرع، أو التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن إيران ليست جاهزة بعد للتسوية، لكنها تظهر «جدية متزايدة». وأفـــــــــاد «أكـــــســـــيـــــوس» بــــــأن مـــســـؤولـــ إسرائيليني كانوا يتوقعون موجة جديدة من الضربات األميركية الجمعة، واستعدوا الحــتــمــال شـــن إيـــــران هــجــومــ مـــضـــادًا على إسرائيل، قبل أن تبلغهم واشنطن بأن ترمب لم يوافق على العملية. ويـعـكـس الـــقـــرار، رغـبـة تـرمـب فــي منح الجهود الدبلوماسية مساحة إضافية، إلى جــانــب تـقـديـر داخــــل اإلدارة بـــأن الـضـربـات باملستوى الــذي نُفذت به خـ ل األسبوعني املاضيني ربما بلغت حدود تأثيرها، ما لم تتجه واشنطن إلى حملة قتالية أشمل. تهديدات رغم الهدوء وقال املتحدث باسم «الحرس الثوري» حسني محبي إن بريطانيا ستصبح «هدفًا مشروعًا ومـؤكـدًا» إذا قدمت دعمًا عسكريًا للواليات املتحدة في أي مواجهة جديدة مع إيران. وأضــــــــــــاف فــــــي تــــصــــريــــحــــات لــــوكــــالــــة «تــســنــيــم» الــتــابــعــة لـــــ«الــــحــــرس» أن بـيـانـ سابقًا أكــد أن طـهـران لـن تسمح لواشنطن باستغالل وقف إطـ ق نار «خــادع» إلعادة بـــنـــاء مـــخـــزونـــاتـــهـــا مــــن الـــنـــفـــط والـــذخـــائـــر ثـــم اسـتـئـنـاف الــهــجــمــات، كـــان مـوجـهـ إلـى الخصوم وليس إلى الداخل اإليراني. وقــــــــال مـــحـــبـــي إن إيـــــــــران لـــــم تــنــخــدع باتفاق وقف إطالق النار أو مذكرة التفاهم، وإنـهـا استغلت فـتـرة التهدئة لـرفـع وتيرة إنتاج الـصـواريـخ، وتحسني دقتها وزيــادة جـاهـزيـتـهـا الـعـسـكـريـة، وتــعــزيــز إجـــــراءات الدفاع غير العسكري. وأضـــاف أن الــقــوات األمـيـركـيـة لـم تكن بـــحـــاجـــة إلـــــى فـــتـــرة الـــتـــهـــدئـــة إلعـــــــادة نـشـر مـــعـــداتـــهـــا فــــي املـــنـــطـــقـــة، مـــشـــيـــرًا إلـــــى أنــهــا واصــلــت نـقـل تجهيزاتها العسكرية طــوال الـــحـــرب، ولـــم تـكـن هـنـاك قـيـود تمنعها من ذلك. وكـــــــان أمــــــ املـــجـــلـــس األعـــــلـــــى لـــأمـــن الـقـومـي اإليــرانــي محمد بـاقـر ذو الـقـدر قد قــــال، الــســبــت، إن «إطـــــ ق الـــنـــار املــتــواصــل واملــــــوجــــــه» ســيــســتــمــر حـــتـــى «االســــتــــســــ م الكامل للعدو». وأضــــــــــاف أن «كـــــــل عــــمــــود دخــــــــان فـي املنطقة يعني اسـتـهـداف مـركـز عسكري أو أمني أو مالي تابع للواليات املتحدة»، رغم عـــدم صــــدور تــقــاريــر عــن هـجـمـات أميركية أو ردود إيـــرانـــيـــة خــــ ل الـــســـاعـــات األربــــع والعشرين السابقة. وقـــال نـائـب وزيـــر الـخـارجـيـة اإليــرانــي سعيد خطيب زاده إن بالده «ال خيار أمامها سـوى استخدام جميع األدوات املشروعة» في مواجهة ما وصفها بالحرب املفروضة عليها. وشـــــــــدد خـــطـــيـــب زاده، فــــــي الــــوقــــت نـفـسـه، عـلـى أهـمـيـة الـدبـلـومـاسـيـة، قـائـ إن الــرأي العام ال يلتفت غالبًا إلـى دورهـا إال بـعـد انــــدالع الـــحـــروب وســقــوط القتلى وإطـــ ق الـصـواريـخ، بينما تكمن قيمتها األسـاسـيـة فـي الـنـزاعـات الـتـي نجحت في منع اندالعها. والـجـمـعـة، قـال قـائـد غـرفـة العمليات للقوات املسلحة اإليرانية، اللواء علي عبد الـلـهـي: «مـقـابـل كــل مــواطــن إيـــرانـــي فخور يُقتل، سيُرسل جندي أميركي إلى جهنم». كــمــا قــــال وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة اإليـــرانـــي عـبـاس عـراقـجـي إن بـــ ده تحتفظ بحقها في اتخاذ «كل التدابير الالزمة للدفاع عن النفس» ضد أي دولـة «تشارك أو تتعاون أو تساند» الواليات املتحدة في عملياتها. تقدم في محادثات هرمز ورغــــم تــوقــف الــــغــــارات الـــجـــويـــة، قـالـت الــقــيــادة املــركــزيــة األمـيـركـيـة (سـنـتـكـوم) إن الــحــصــار الــبــحــري املـــفـــروض عـلـى إيـــــران ال يوليو (تموز)، 25 يزال ساريًا بالكامل حتى سفينة تجارية 12 وإن قواتها حولت مسار قالت إنها حـاولـت خــرق الـحـصـار، وعطلت سفينتني لـم تمتثال للتعليمات، وصعدت إلى سفينتني أخريني للتحقق من التزامهما. وأضافت أن قوات أميركية نفذت عملية تحقق عـلـى مــن نـاقـلـة «شــارمــيــنــار»، التي ترفع علم جـزر القمر، في بحر الـعـرب، قبل السماح لها بمواصلة رحلتها. كما أعلنت تعطيل ناقلة «الفني»، التي 24 ترفع علم موزمبيق، في خليج عُمان في يوليو، بعدما قالت إن طاقمها حاول مرارًا خـرق الحصار وتجاهل تحذيرات متكررة، مـوضـحـة أن الـسـفـيـنـة لــم تـعـد متجهة إلـى إيران. وتزامن توقف الضربات مع محادثات إيرانية - عُمانية استمرت يومني في طهران بشأن مضيق هرمز. وقــال املتحدث باسم وزارة الخارجية اإليرانية إسماعيل بقائي إن الجانبني عقدا عــــدة جــــوالت مـــن املـــحـــادثـــات عــلــى مـسـتـوى نـائـبـي وزيــــري الـخـارجـيـة، وبـحـثـا املـبـادئ املشتركة واآلليات التنفيذية إلدارة العبور اآلمن للسفن، مع مراعاة ما وصفه بالحقوق السيادية للدولتني الساحليتني. وأضـاف أن املحادثات كانت «مفيدة»، وأحـــــــــرزت تـــقـــدمـــ ، لـــكـــن وضـــــع املــــ حــــة فـي املضيق لـم يتغير حتى اآلن. وغـــادر الوفد الـــعُـــمـــانـــي طــــهــــران، مـــســـاء الـــســـبـــت، بـيـنـمـا تتواصل املشاورات الفنية والسياسية بني الطرفني. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول إقــلــيــمــي مــــشــــارك فــــي جـــهـــود الـــوســـاطـــة أن تـــوقـــف الـــضـــربـــات األمـــيـــركـــيـــة والــهــجــمــات اإليـــرانـــيـــة املـــضـــادة يـمـثـل إشــــــارة إيـجـابـيـة تساعد مساعي خفض التصعيد. وقـــــال املــــســــؤول إن الــــواليــــات املـتـحـدة وإيـــران ترغبان فـي الـعـودة إلـى اتـفـاق وقف إطالق النار املؤقت، وإن التسوية املطروحة تتركز على تولي إيران إدارة عبور السفن مع تخفيف القيود املفروضة عليها، ولم تعلن واشـنـطـن أو طــهــران رسـمـيـ تـفـاصـيـل هـذه الصيغة. عمليات أميركية لفرض الحصار البحري على إيران (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق األوسط» الرأي السائد في طهران يعتبر توقف الضربات «تكتيكيا وليس حقيقياً» واشنطن تدرس خطط اقتحام «جبل الفأس» عملية برية محتملة لالستيالء على اليورانيوم اإليراني تـــــــــدرس الـــــــواليـــــــات املــــتــــحــــدة عــمــلــيــة عـسـكـريـة بـالـغـة الـتـعـقـيـد لـ سـتـيـ ء على مخزون إيـران من اليورانيوم املخصب من منشآت نووية محصنة، قد تشمل اقتحام مــواقــع أصـفـهـان وفــــوردو و«جــبــل الـفـأس» قرب نطنز. وأفــــادت صحيفة «نـيـويـورك بوست» نــقــ عـــن مـــصـــادر مـطـلـعـة عـلـى التخطيط العسكري بأن العملية املحتملة قد تتطلب آالف الجنود لتأمني محيط املنشآت، وصد القوات اإليرانية، وفتح املداخل املتضررة، وإقامة طرق محمية لنقل املواد النووية إلى مهبط آمن، قبل أن تتولى مجموعة صغيرة مـن قـــوات العمليات الـخـاصـة الـدخــول إلى املواقع واستعادة اليورانيوم ونقله. وقـــــــــــال مــــــصــــــدر مــــطــــلــــع إن الــــــقــــــوات األمـــيـــركـــيـــة ســتــحــتــاج إلــــى فــــرق هـنـدسـيـة وإنـــشـــائـــيـــة إلزالــــــــة األنـــــقـــــاض مــــن مـــداخـــل املنشآت التي تعرضت للقصف، مع إبقاء قوة برية كبيرة حول املواقع وحماية قوافل اإلجالء من هجمات محتملة. وقــد تضم الـقـوة، وفــق تقرير مستقل أوردتــــــــه الــصــحــيــفــة، عـــنـــاصـــر مــــن الـــســـرب »، والــكــتــيــبــة 6 الـــفـــضـــي فــــي فـــريـــق «ســـيـــل الــثــانــيــة مـــن قـــــوات «ريــــنــــجــــرز»، والــســريــة الحادية والعشرين للذخائر، التي يمكن أن تتولى التعامل مـع املـــواد النووية ونقلها من فوردو وأصفهان. وقــــال جــوزيــف رودجــــــرز، نــائــب مدير مركز الدراسات االستراتيجية والدولية، إن املهمة قد تكون «أكثر العمليات العسكرية تـــعـــقـــيـــدًا فــــي الـــــتـــــاريـــــخ»، بـــســـبـــب حـجـمـهـا اللوجستي وتنفيذها داخــل بيئة قتالية. وأضـــــاف أن الـــقـــوات سـتـحـتـاج إلــــى تـأمـ محيط املــنــشــآت، وإنـــشـــاء مـسـار بـــري آمـن إلى مهبط طائرات، والسيطرة الكاملة على ممر جوي إلخراج القوات واملواد. وبحسب التقرير، عززت إيران دفاعات منشأة أصفهان، وزرعت ألغامًا ومتفجرات وفـــخـــاخـــ داخــــــل األنـــــفـــــاق، ونــــشــــرت قــــوات إضــافــيــة حــــول املـــوقـــع، مـــا يـقـلـص عنصر املــفــاجــأة. وكــانــت الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة أن مـــخـــزون 2025 الـــــذريـــــة قــــد قـــــــدرت فــــي ألـف رطـل مـن اليورانيوم 20 إيـــران تـجـاوز املخصب بدرجات مختلفة. ويـقـع املــوقــع، املــعــروف إيـرانـيـ باسم 220 «كوه كولنغ غاز ال»، على مسافة نحو كيلومترًا جنوب طـهـران وكيلومترين من مجمع نطنز، الــذي تعرض للقصف خالل حرب العام املاضي والحرب التي بدأت في فبراير (شباط). 28 ،2020 وبـــدأت إيـــران بـنـاء املـنـشـأة فـي بعد هجوم تخريبي دمـر موقعًا لتصنيع أجـــهـــزة الـــطـــرد املـــركـــزي فـــي نــطــنــز. وأعــلــن رئــيــس مـنـظـمـة الــطــاقــة الـــذريـــة آنـــــذاك علي أكبر صالحي أن طهران تبني منشأة أكبر وأكـــثـــر تـــطـــورًا «فــــي قــلــب الـــجـــبـــل» إلنــتــاج أجهزة الطرد املركزي املتقدمة. وتــظــهــر صــــور األقـــمـــار االصـطـنـاعـيـة مــــداخــــل تــــقــــود، وفـــــق تـــقـــديـــرات خـــبـــراء، 4 إلــى مجمع مـدفـون على عمق يــتــراوح بني مـــتـــر عـــلـــى األقـــــــل، وربــــمــــا أكـــثـــر. 100 و 80 2.7 وتبلغ مساحة املنطقة املحصنة نحو كيلومتر مربع، وتحميها بطاريات مضادة لــلــطــائــرات، وأســــــوار وقـــــوات مـــن «الــحــرس الثوري». وقـــال مـعـهـد الـعـلـوم واألمــــن الــدولــي إن مــدخــلــ شــرقــيــ رُدمــــــا جــزئــيــ مـنـذ حـــــــرب الـــــعـــــام املـــــاضـــــي لـــعـــرقـــلـــة وصـــــول املــــركــــبــــات الــــبــــريــــة، مـــــن دون إغـــ قـــهـــمـــا بالكامل. ويعتقد خبراء أن عمق املنشأة »57- قد يتجاوز قـدرة قنبلة «جـي بي يـو مترًا من 60 األميركية، التي تخترق نحو التربة قبل االنفجار. وأفـادت «نيويورك بوست» بأن إيران نقلت مئات أجهزة الطرد املركزي إلى املوقع خالل الشهر املاضي، لكن عددها ووضعها التشغيلي غـيـر مـعـروفـ . وتـنـفـي طـهـران وجود نشاط نووي داخله، بينما لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيشه. وكــــــــان الــــرئــــيــــس دونــــــالــــــد تــــرمــــب قــد يوليو (تــمــوز) بقصف املوقع 21 هــدد فـي «قــــريــــبــــ جــــــــدًا» و«بــــكــــثــــافــــة»، بـــعـــدمـــا أقـــر بـاحـتـمـال نـقـل إيـــــران أجـــهـــزة طـــرد مـركـزي إليه. وتبقى الضربات الجوية أو عمليات الـهـدم والتخريب بـدائـل مطروحة إذا رأت واشنطن أن انتزاع اليورانيوم ونقله أخطر من تدميره داخل املنشآت. لندن: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==