issue17408

3 إيران NEWS Issue 17408 - العدد Monday - 2026/7/27 االثنني ASHARQ AL-AWSAT ترمب منح الدبلوماسية «فرصة محدودة»... وإيران عرضت وقفا متبادال للنار واشنطن تبقي جميع الخيارات... وطهران تحذر من هجوم واسع منحت إدارة الرئيس األميركي دونالد ترمب املحادثات مع إيران «فرصة محدودة»، فيما أبـلـغـت طــهــران واشـنـطـن اسـتـعـدادهـا لوقف عملياتها إذا استمر تعليق الضربات األميركية، وسط شكوك إيرانية في أن يكون الهدوء الحالي تكتيكيًا ومؤقتًا. وقـــــــال الـــســـفـــيـــر األمــــيــــركــــي لـــــدى األمــــم املتحدة مايك والتز، األحـد، إن ترمب يمنح املــفــاوضــات مــع إيــــران «مـتـنـفـسـ » و«فـرصـة مـــــحـــــدودة»، مـــن دون أن يــكــشــف تـفـاصـيـل إضافية عـن طبيعة االتـصـاالت الجارية أو املـــدة الـتـي يمكن أن يستمر خاللها تعليق العمليات العسكرية. وفــي املـقـابـل، قــال مصدر إيـرانـي كبير لـ«رويترز» إن طهران ستوقف هجماتها إذا واصلت الواليات املتحدة تعليق ضرباتها، مـوضـحـ أن إيــــران نقلت هـــذه الـرسـالـة إلـى الجانب األميركي. وأضــــــــــاف املــــــصــــــدر: «ال يــــــــزال مـــوقـــف إيـران هو الرد باملثل: إذا توقفت الهجمات، ستوقف إيران عملياتها أيضًا»، لكنه أشار إلى أن الشكوك بشأن نيات واشنطن تفوق التفاؤل، وأن الرأي السائد في طهران يعتبر توقف الضربات «تكتيكيًا وليس حقيقيًا». وجـــــــــاءت الـــتـــصـــريـــحـــات بـــعـــد تـــوقـــف الضربات األميركية لليلتني متتاليتني، إثر لـيـلـة. وتـــواصـــل اإلدارة 13 حـمـلـة اسـتـمـرت األمـيـركـيـة إرســــال إشــــارات تجمع بــ منح الــدبــلــومــاســيــة مــســاحــة قـــصـــيـــرة، واإلبـــقـــاء عـلـى خـيـار التصعيد الـعـسـكـري إذا خلص تــرمــب إلـــى أن إيــــران ال تـتـعـامـل بـجـديـة مع املحادثات. وكـــــــــــان مـــــــســـــــؤول كــــبــــيــــر فـــــــي اإلدارة األمــيــركــيــة قـــد قـــــال، الــســبــت، إن تـرمـب ظل واضــحــ فــي تفضيله الـدبـلـومـاسـيـة، لكنه أوضـــح لـطـهـران مــا سـيـحـدث إذا لــم تجلس إلى طاولة املفاوضات بجدية. وفـــــــي طــــــهــــــران، قـــــــال املــــتــــحــــدث بـــاســـم الـــجـــيـــش اإليـــــرانـــــي مـــحـــمـــد أكــــرمــــي نـــيـــا إن الــــقــــوات اإليـــرانـــيـــة أوقـــفـــت عـمـلـيـاتـهـا بعد تـوقـف الهجمات األمـيـركـيـة خــ ل الليلتني املاضيتني، موضحًا أن استراتيجية طهران فـي هــذه املـرحـلـة مـن الـحـرب اتـخـذت طابعًا «انتقامي ًا». وأضـاف أن العمليات اإليرانية خالل أيام القتال األربعة عشر أو الخمسة عشر األخــــيــــرة ركـــــزت عــلــى املـــنـــشـــآت الــــراداريــــة ومراكز الدعم، بهدف دفع الواليات املتحدة إلى وقف هجماتها، والعودة إلى االلتزام ببنود مذكرة التفاهم املبرمة بني البلدين. وزعم أكرمي نيا أن واشنطن أخفقت في تحقيق أهدافها خالل املرحلة األخيرة، وقد تكون بصدد البحث عن استراتيجية جـديـدة تتمثل فـي «الـخـروج مـن الـحـرب». ولـم يصدر عن اإلدارة األميركية ما يؤيد هــذا التقدير، بينما شــدد البيت األبيض على أن الرئيس دونالد ترمب لم يستبعد استئناف الضربات أو توسيعها. واتـــهـــم املــتــحــدث اإليــــرانــــي الـــواليـــات املـتـحـدة بـأنـهـا تـعـانـي «تـــآكـــ فــي عملية اتـخـاذ الــقــرار االسـتـراتـيـجـي»، وال تمتلك اســتــراتــيــجــيــة واضــــحــــة، مــعــتــبــرًا أن ذلــك ينعكس فــي قــــرارات تـرمـب وأداء الـقـيـادة املركزية األميركية. وحــــذر مـــن أن زيـــــارة رئــيــس الـــــوزراء اإلســـــرائـــــيـــــلـــــي بـــنـــيـــامـــ نـــتـــنـــيـــاهـــو إلــــى واشـــــنـــــطـــــن، االثــــــنــــــ ، قـــــد تــــدفــــع اإلدارة األميركية إلى شن «عملية جوية واسعة» ضد إيران تحت ضغط إسرائيلي. ولـــــم يــســتــبــعــد أكــــرمــــي نـــيـــا احــتــمــال تنفيذ هــجــوم بــــري، لـكـنـه قـــال إن الــقــوات اإليـرانـيـة وضـعـت خططًا ملـواجـهـة جميع الــســيــنــاريــوهــات. ولــــم تـتـضـمـن الـتـقـاريـر األميركية مؤشرات إلى اتخاذ قرار بعملية بــــريــــة، بــيــنــمــا انـــصـــبـــت املــــــــــداوالت داخــــل اإلدارة على خيارات جوية وبحرية أوسع، وتــــداعــــيــــات اســـتـــئـــنـــاف حـــمـــلـــة عــســكــريــة مكثفة. وتأتي التحذيرات اإليرانية في وقت يشهد فيه مسار املواجهة توقفًا ميدانيًا ليلة متتالية مــن الــغــارات 13 هـشـ، بـعـد األميركية، من دون إعالن هدنة رسمية أو اتفاق يضمن استمرار الهدوء. خطط توسيع الحرب وجـــــــــاء مـــــوقـــــف والــــــتــــــز بــــعــــد تـــقـــاريـــر أميركية أفــادت بـأن ترمب أرجــأ، في الوقت الراهن، خططًا لتوسيع الحملة العسكرية، بـعـد تـحـذيـرات مــن كـبـار مستشاريه بشأن اســـــتـــــنـــــزاف مـــــخـــــزون الـــــذخـــــائـــــر الـــدفـــاعـــيـــة واحتمال اتساع نطاق الحرب. وقــــال مــديــر اتـــصـــاالت الـبـيـت األبـيـض ستيفن تشيونغ إن ترمب «كان دائمًا ثابتًا» فـي تفضيله حـ دبلوماسيًا، لكنه ال يـزال يحتفظ بجميع الخيارات إذا واصلت إيران أنـشـطـتـهـا فـــي مـضـيـق هــرمــز أو هجماتها ضد حلفاء الواليات املتحدة. وأضــــــــــــــاف تـــــشـــــيـــــونـــــغ، فـــــــي تـــصـــريـــح لـــ«فــوكــس نـــيـــوز»، أن الـعـقـوبـات األمـيـركـيـة يومًا متتاليًا من الضربات ضد أهداف 13 و عـسـكـريـة إيــرانــيــة تـجـعـل مــن «الـحـكـمـة» أن تعمل طــهــران مــن أجـــل الـتـوصـل إلـــى اتـفـاق تــــفــــاوضــــي، مـــــحـــــذرًا مـــــن أنــــهــــا «تـــــعـــــرف مـا سيحدث» إذا رفضت ذلك. ولــــــم يــــنــــف الـــبـــيـــت األبـــــيـــــض بـــصـــورة مــبــاشــرة تـفـاصـيـل املـــــــداوالت الــداخــلــيــة أو املخاوف التي أثارها مسؤولون أميركيون، لـكـنـه رفــــض االســتــنــتــاج بــــأن تـــرمـــب أسـقـط خـيـار التصعيد الـعـسـكـري، أو اتـخـذ قـــرارًا نهائيًا بإنهاء الحملة. وكـــانـــت صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» قـد أفـــادت بــأن تـرمـب وضــع جـانـبـ ، مؤقتًا، خططًا لتوسيع الهجوم على إيـــران، وسط مــــخــــاوف مــــن أن تـــــــؤدي عــمــلــيــة أكــــبــــر إلـــى اســـتـــنـــزاف مـــخـــزون صــــواريــــخ «بـــاتـــريـــوت» وغيرها من الذخائر االعتراضية املخصصة لحماية القوات األميركية في املنطقة. ونـــقـــلـــت الــصــحــيــفــة عــــن مـــســـؤولـــ أن رئـــيـــس هــيــئــة األركــــــــان املـــشـــتـــركـــة الـــجـــنـــرال دان كـ أبلغ ترمب بــأن الجيش قــادر على تنفيذ الـخـيـارات املـطـروحـة، لكنه حــذر من التداعيات املحتملة على مخزون الدفاعات الجوية. بدورها، أفادت شبكة «سي إن إن» بأن نائب الرئيس جـي دي فانس أثــار مخاوف من تصعيد الحرب، بينما عرض كني وضع مــــخــــزون الـــذخـــائـــر والـــتـــداعـــيـــات املـحـتـمـلـة لالنتقال إلى عملية أوسع. وقــالــت الـشـبـكـة إن قـلـة مــن املـسـؤولـ داخل الدائرة املقربة من ترمب ووزارة الدفاع كانت تعتقد أن خيارات التصعيد املحدودة ستحقق الـنـتـائـج السياسية الـتـي يريدها الرئيس، بينما حثت دول خليجية اإلدارة األميركية على ضبط النفس. وأشارت التقارير إلى أن املخاوف داخل اإلدارة لــم تقتصر عـلـى الــذخــائــر، وشملت احـتـمـال تـعـرض الــقــوات األميركية وحلفاء واشـنـطـن لــرد إيــرانــي أشـــد، وتـوسـيـع رقعة الحرب، وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة ودول املنطقة. «جدية متزايدة» وكـــشـــف مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» أن تـرمـب تلقى، الجمعة، خطة جديدة لتنفيذ ضربات داخــــل إيـــــران، عـلـى غــــرار الـخـطـط الــتــي كـان يــوافــق عليها يـومـيـ خـــ ل الـلـيـالـي الـثـ ث عــشــرة الــســابــقــة، لـكـنـه لـــم يـمـنـح هــــذه املـــرة الــضــوء األخـــضـــر، وأمــــر الـجـيـش بــعــدم شن هجمات جديدة. ولم يتضح ما إذا كان التوجيه يقتصر على ليلة واحدة أم يمثل بداية توقف أطول. وقالت مصادر للموقع إن الجيش األميركي يستطيع اسـتـئـنـاف الــضـربــات خـــ ل مهلة قصيرة، بينما تواصل وزارة الدفاع إعـداد خطط لـعـودة محتملة إلــى عمليات قتالية واسعة. وبـحـسـب «نـــيـــويـــورك تــايــمــز»، شملت الـخـيـارات الـتـي نوقشت توسيع الضربات عــــلــــى الــــــــــــــــــرادارات الــــســــاحــــلــــيــــة ومـــنـــصـــات الـصـواريـخ املـضـادة للسفن وأهـــداف أخـرى مــرتــبــطــة بــــالــــقــــدرات اإليــــرانــــيــــة فــــي مـحـيـط مضيق هرمز. وجاء قرار وقف الضربات بعد وصول وفـــد عـمـانـي إلـــى طــهــران إلجــــراء مـحـادثـات بـشـأن تـرتـيـبـات املــ حــة فــي مضيق هـرمـز، وفي وقت قال فيه ترمب إن واشنطن تواصل التفاوض مع اإليرانيني. وقــــــال تـــرمـــب لــلــصــحــافــيــ إن أمـــامـــه خيارين: مواصلة تفكيك القدرات اإليرانية «جــزءًا بعد جــزء»، وربما بوتيرة أســرع، أو التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن إيران ليست جاهزة بعد للتسوية، لكنها تظهر «جدية متزايدة». وأفـــــــــاد «أكـــــســـــيـــــوس» بــــــأن مـــســـؤولـــ إسرائيليني كانوا يتوقعون موجة جديدة من الضربات األميركية الجمعة، واستعدوا الحــتــمــال شـــن إيـــــران هــجــومــ مـــضـــادًا على إسرائيل، قبل أن تبلغهم واشنطن بأن ترمب لم يوافق على العملية. ويـعـكـس الـــقـــرار، رغـبـة تـرمـب فــي منح الجهود الدبلوماسية مساحة إضافية، إلى جــانــب تـقـديـر داخــــل اإلدارة بـــأن الـضـربـات باملستوى الــذي نُفذت به خـ ل األسبوعني املاضيني ربما بلغت حدود تأثيرها، ما لم تتجه واشنطن إلى حملة قتالية أشمل. تهديدات رغم الهدوء وقال املتحدث باسم «الحرس الثوري» حسني محبي إن بريطانيا ستصبح «هدفًا مشروعًا ومـؤكـدًا» إذا قدمت دعمًا عسكريًا للواليات املتحدة في أي مواجهة جديدة مع إيران. وأضــــــــــــاف فــــــي تــــصــــريــــحــــات لــــوكــــالــــة «تــســنــيــم» الــتــابــعــة لـــــ«الــــحــــرس» أن بـيـانـ سابقًا أكــد أن طـهـران لـن تسمح لواشنطن باستغالل وقف إطـ ق نار «خــادع» إلعادة بـــنـــاء مـــخـــزونـــاتـــهـــا مــــن الـــنـــفـــط والـــذخـــائـــر ثـــم اسـتـئـنـاف الــهــجــمــات، كـــان مـوجـهـ إلـى الخصوم وليس إلى الداخل اإليراني. وقــــــــال مـــحـــبـــي إن إيـــــــــران لـــــم تــنــخــدع باتفاق وقف إطالق النار أو مذكرة التفاهم، وإنـهـا استغلت فـتـرة التهدئة لـرفـع وتيرة إنتاج الـصـواريـخ، وتحسني دقتها وزيــادة جـاهـزيـتـهـا الـعـسـكـريـة، وتــعــزيــز إجـــــراءات الدفاع غير العسكري. وأضـــاف أن الــقــوات األمـيـركـيـة لـم تكن بـــحـــاجـــة إلـــــى فـــتـــرة الـــتـــهـــدئـــة إلعـــــــادة نـشـر مـــعـــداتـــهـــا فــــي املـــنـــطـــقـــة، مـــشـــيـــرًا إلـــــى أنــهــا واصــلــت نـقـل تجهيزاتها العسكرية طــوال الـــحـــرب، ولـــم تـكـن هـنـاك قـيـود تمنعها من ذلك. وكـــــــان أمــــــ املـــجـــلـــس األعـــــلـــــى لـــأمـــن الـقـومـي اإليــرانــي محمد بـاقـر ذو الـقـدر قد قــــال، الــســبــت، إن «إطـــــ ق الـــنـــار املــتــواصــل واملــــــوجــــــه» ســيــســتــمــر حـــتـــى «االســــتــــســــ م الكامل للعدو». وأضــــــــــاف أن «كـــــــل عــــمــــود دخــــــــان فـي املنطقة يعني اسـتـهـداف مـركـز عسكري أو أمني أو مالي تابع للواليات املتحدة»، رغم عـــدم صــــدور تــقــاريــر عــن هـجـمـات أميركية أو ردود إيـــرانـــيـــة خــــ ل الـــســـاعـــات األربــــع والعشرين السابقة. وقـــال نـائـب وزيـــر الـخـارجـيـة اإليــرانــي سعيد خطيب زاده إن بالده «ال خيار أمامها سـوى استخدام جميع األدوات املشروعة» في مواجهة ما وصفها بالحرب املفروضة عليها. وشـــــــــدد خـــطـــيـــب زاده، فــــــي الــــوقــــت نـفـسـه، عـلـى أهـمـيـة الـدبـلـومـاسـيـة، قـائـ إن الــرأي العام ال يلتفت غالبًا إلـى دورهـا إال بـعـد انــــدالع الـــحـــروب وســقــوط القتلى وإطـــ ق الـصـواريـخ، بينما تكمن قيمتها األسـاسـيـة فـي الـنـزاعـات الـتـي نجحت في منع اندالعها. والـجـمـعـة، قـال قـائـد غـرفـة العمليات للقوات املسلحة اإليرانية، اللواء علي عبد الـلـهـي: «مـقـابـل كــل مــواطــن إيـــرانـــي فخور يُقتل، سيُرسل جندي أميركي إلى جهنم». كــمــا قــــال وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة اإليـــرانـــي عـبـاس عـراقـجـي إن بـــ ده تحتفظ بحقها في اتخاذ «كل التدابير الالزمة للدفاع عن النفس» ضد أي دولـة «تشارك أو تتعاون أو تساند» الواليات املتحدة في عملياتها. تقدم في محادثات هرمز ورغــــم تــوقــف الــــغــــارات الـــجـــويـــة، قـالـت الــقــيــادة املــركــزيــة األمـيـركـيـة (سـنـتـكـوم) إن الــحــصــار الــبــحــري املـــفـــروض عـلـى إيـــــران ال يوليو (تموز)، 25 يزال ساريًا بالكامل حتى سفينة تجارية 12 وإن قواتها حولت مسار قالت إنها حـاولـت خــرق الـحـصـار، وعطلت سفينتني لـم تمتثال للتعليمات، وصعدت إلى سفينتني أخريني للتحقق من التزامهما. وأضافت أن قوات أميركية نفذت عملية تحقق عـلـى مــن نـاقـلـة «شــارمــيــنــار»، التي ترفع علم جـزر القمر، في بحر الـعـرب، قبل السماح لها بمواصلة رحلتها. كما أعلنت تعطيل ناقلة «الفني»، التي 24 ترفع علم موزمبيق، في خليج عُمان في يوليو، بعدما قالت إن طاقمها حاول مرارًا خـرق الحصار وتجاهل تحذيرات متكررة، مـوضـحـة أن الـسـفـيـنـة لــم تـعـد متجهة إلـى إيران. وتزامن توقف الضربات مع محادثات إيرانية - عُمانية استمرت يومني في طهران بشأن مضيق هرمز. وقــال املتحدث باسم وزارة الخارجية اإليرانية إسماعيل بقائي إن الجانبني عقدا عــــدة جــــوالت مـــن املـــحـــادثـــات عــلــى مـسـتـوى نـائـبـي وزيــــري الـخـارجـيـة، وبـحـثـا املـبـادئ املشتركة واآلليات التنفيذية إلدارة العبور اآلمن للسفن، مع مراعاة ما وصفه بالحقوق السيادية للدولتني الساحليتني. وأضـاف أن املحادثات كانت «مفيدة»، وأحـــــــــرزت تـــقـــدمـــ ، لـــكـــن وضـــــع املــــ حــــة فـي املضيق لـم يتغير حتى اآلن. وغـــادر الوفد الـــعُـــمـــانـــي طــــهــــران، مـــســـاء الـــســـبـــت، بـيـنـمـا تتواصل املشاورات الفنية والسياسية بني الطرفني. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول إقــلــيــمــي مــــشــــارك فــــي جـــهـــود الـــوســـاطـــة أن تـــوقـــف الـــضـــربـــات األمـــيـــركـــيـــة والــهــجــمــات اإليـــرانـــيـــة املـــضـــادة يـمـثـل إشــــــارة إيـجـابـيـة تساعد مساعي خفض التصعيد. وقـــــال املــــســــؤول إن الــــواليــــات املـتـحـدة وإيـــران ترغبان فـي الـعـودة إلـى اتـفـاق وقف إطالق النار املؤقت، وإن التسوية املطروحة تتركز على تولي إيران إدارة عبور السفن مع تخفيف القيود املفروضة عليها، ولم تعلن واشـنـطـن أو طــهــران رسـمـيـ تـفـاصـيـل هـذه الصيغة. عمليات أميركية لفرض الحصار البحري على إيران (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق األوسط» الرأي السائد في طهران يعتبر توقف الضربات «تكتيكيا وليس حقيقياً» واشنطن تدرس خطط اقتحام «جبل الفأس» عملية برية محتملة لالستيالء على اليورانيوم اإليراني تـــــــــدرس الـــــــواليـــــــات املــــتــــحــــدة عــمــلــيــة عـسـكـريـة بـالـغـة الـتـعـقـيـد لـ سـتـيـ ء على مخزون إيـران من اليورانيوم املخصب من منشآت نووية محصنة، قد تشمل اقتحام مــواقــع أصـفـهـان وفــــوردو و«جــبــل الـفـأس» قرب نطنز. وأفــــادت صحيفة «نـيـويـورك بوست» نــقــ عـــن مـــصـــادر مـطـلـعـة عـلـى التخطيط العسكري بأن العملية املحتملة قد تتطلب آالف الجنود لتأمني محيط املنشآت، وصد القوات اإليرانية، وفتح املداخل املتضررة، وإقامة طرق محمية لنقل املواد النووية إلى مهبط آمن، قبل أن تتولى مجموعة صغيرة مـن قـــوات العمليات الـخـاصـة الـدخــول إلى املواقع واستعادة اليورانيوم ونقله. وقـــــــــــال مــــــصــــــدر مــــطــــلــــع إن الــــــقــــــوات األمـــيـــركـــيـــة ســتــحــتــاج إلــــى فــــرق هـنـدسـيـة وإنـــشـــائـــيـــة إلزالــــــــة األنـــــقـــــاض مــــن مـــداخـــل املنشآت التي تعرضت للقصف، مع إبقاء قوة برية كبيرة حول املواقع وحماية قوافل اإلجالء من هجمات محتملة. وقــد تضم الـقـوة، وفــق تقرير مستقل أوردتــــــــه الــصــحــيــفــة، عـــنـــاصـــر مــــن الـــســـرب »، والــكــتــيــبــة 6 الـــفـــضـــي فــــي فـــريـــق «ســـيـــل الــثــانــيــة مـــن قـــــوات «ريــــنــــجــــرز»، والــســريــة الحادية والعشرين للذخائر، التي يمكن أن تتولى التعامل مـع املـــواد النووية ونقلها من فوردو وأصفهان. وقــــال جــوزيــف رودجــــــرز، نــائــب مدير مركز الدراسات االستراتيجية والدولية، إن املهمة قد تكون «أكثر العمليات العسكرية تـــعـــقـــيـــدًا فــــي الـــــتـــــاريـــــخ»، بـــســـبـــب حـجـمـهـا اللوجستي وتنفيذها داخــل بيئة قتالية. وأضـــــاف أن الـــقـــوات سـتـحـتـاج إلــــى تـأمـ محيط املــنــشــآت، وإنـــشـــاء مـسـار بـــري آمـن إلى مهبط طائرات، والسيطرة الكاملة على ممر جوي إلخراج القوات واملواد. وبحسب التقرير، عززت إيران دفاعات منشأة أصفهان، وزرعت ألغامًا ومتفجرات وفـــخـــاخـــ داخــــــل األنـــــفـــــاق، ونــــشــــرت قــــوات إضــافــيــة حــــول املـــوقـــع، مـــا يـقـلـص عنصر املــفــاجــأة. وكــانــت الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة أن مـــخـــزون 2025 الـــــذريـــــة قــــد قـــــــدرت فــــي ألـف رطـل مـن اليورانيوم 20 إيـــران تـجـاوز املخصب بدرجات مختلفة. ويـقـع املــوقــع، املــعــروف إيـرانـيـ باسم 220 «كوه كولنغ غاز ال»، على مسافة نحو كيلومترًا جنوب طـهـران وكيلومترين من مجمع نطنز، الــذي تعرض للقصف خالل حرب العام املاضي والحرب التي بدأت في فبراير (شباط). 28 ،2020 وبـــدأت إيـــران بـنـاء املـنـشـأة فـي بعد هجوم تخريبي دمـر موقعًا لتصنيع أجـــهـــزة الـــطـــرد املـــركـــزي فـــي نــطــنــز. وأعــلــن رئــيــس مـنـظـمـة الــطــاقــة الـــذريـــة آنـــــذاك علي أكبر صالحي أن طهران تبني منشأة أكبر وأكـــثـــر تـــطـــورًا «فــــي قــلــب الـــجـــبـــل» إلنــتــاج أجهزة الطرد املركزي املتقدمة. وتــظــهــر صــــور األقـــمـــار االصـطـنـاعـيـة مــــداخــــل تــــقــــود، وفـــــق تـــقـــديـــرات خـــبـــراء، 4 إلــى مجمع مـدفـون على عمق يــتــراوح بني مـــتـــر عـــلـــى األقـــــــل، وربــــمــــا أكـــثـــر. 100 و 80 2.7 وتبلغ مساحة املنطقة املحصنة نحو كيلومتر مربع، وتحميها بطاريات مضادة لــلــطــائــرات، وأســــــوار وقـــــوات مـــن «الــحــرس الثوري». وقـــال مـعـهـد الـعـلـوم واألمــــن الــدولــي إن مــدخــلــ شــرقــيــ رُدمــــــا جــزئــيــ مـنـذ حـــــــرب الـــــعـــــام املـــــاضـــــي لـــعـــرقـــلـــة وصـــــول املــــركــــبــــات الــــبــــريــــة، مـــــن دون إغـــ قـــهـــمـــا بالكامل. ويعتقد خبراء أن عمق املنشأة »57- قد يتجاوز قـدرة قنبلة «جـي بي يـو مترًا من 60 األميركية، التي تخترق نحو التربة قبل االنفجار. وأفـادت «نيويورك بوست» بأن إيران نقلت مئات أجهزة الطرد املركزي إلى املوقع خالل الشهر املاضي، لكن عددها ووضعها التشغيلي غـيـر مـعـروفـ . وتـنـفـي طـهـران وجود نشاط نووي داخله، بينما لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيشه. وكــــــــان الــــرئــــيــــس دونــــــالــــــد تــــرمــــب قــد يوليو (تــمــوز) بقصف املوقع 21 هــدد فـي «قــــريــــبــــ جــــــــدًا» و«بــــكــــثــــافــــة»، بـــعـــدمـــا أقـــر بـاحـتـمـال نـقـل إيـــــران أجـــهـــزة طـــرد مـركـزي إليه. وتبقى الضربات الجوية أو عمليات الـهـدم والتخريب بـدائـل مطروحة إذا رأت واشنطن أن انتزاع اليورانيوم ونقله أخطر من تدميره داخل املنشآت. لندن: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==