اتصاالت سعودية مع قطر ومصر لبحث أمن المالحة أجــــــــرى األمـــــيـــــر فـــيـــصـــل بـــــن فــــرحــــان وزيـــر الخارجية الـسـعـودي، أمــس األحــد، اتـصـالـن هـاتـفـيَّــن مــع الـشـيـخ محمد بن عـبـد الــرحــمــن بــن جــاســم آل ثــانــي رئيس مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء وزيـــــــر خــــارجــــيــــة دولــــة قــطــر، والــدكــتــور بـــدر عـبـد الــعــاطــي وزيــر الــخــارجــيــة والــهــجــرة وشـــــؤون املـصـريـن بـالـخـارج فــي مـصـر، تـنـاولـت مستجدات األوضاع اإلقليمية وسبل تعزيز التنسيق لخفض التصعيد. وقــــالــــت وكــــالــــة األنـــــبـــــاء الـــســـعـــوديـــة (واس) إن االتــــصــــالــــن بــحــثــا مــواصــلــة دعــم الجهود الـرامـيـة إلــى تعزيز الحلول الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بـــمـــا يـــســـهـــم فـــــي ضـــمـــان أمـــن وســامــة املــمــرات املـائـيـة فــي الخليج الـعـربـي والـبـحـر األحـــمـــر، والــحــفــاظ على أمن واستقرار املنطقة. ويــــــأتــــــي الــــــتَّــــــحــــــرُّك الــــدبــــلــــومــــاســــي السعودي في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها املنطقة، وما رافقها من هجمات استهدفت حركة امللحة في البحر األحمر، وســط مـسـاع إقليمية ودولــيــة للحيلولة دون اتـسـاع دائـــرة التصعيد وتأثيره في أمن التجارة العاملية. وتُــعــد املــمــرات الـبـحـريـة فــي الخليج الـعـربـي والـبـحـر األحــمــر مــن أهـــم شـرايـن الـــتـــجـــارة والـــطـــاقـــة فـــي الـــعـــالـــم، إذ يـربـط مضيق باب املندب البحر األحمر بخليج عـــــدن واملـــحـــيـــط الــــهــــنــــدي، بــيــنــمــا يــشــكِّــل مضيق «هرمز» املنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخليجية إلى األسواق العاملية. وتــــؤكــــد الـــســـعـــوديـــة ودول مـجـلـس الــــتــــعــــاون الــخــلــيــجــي بـــاســـتـــمـــرار أهــمــيــة حماية حرية امللحة، وااللـتـزام بالقانون الـــــدولـــــي، فــــي وقـــــت تـــدعـــو فـــيـــه الــــواليــــات املتحدة واململكة املتحدة إلى ضمان أمن املمرات البحرية وردع أي تهديد يستهدف السفن التجارية أو إمدادات الطاقة. وشــــــــــدَّدت الـــــريـــــاض فـــــي مـــنـــاســـبـــات عـدة على أن أمـن البحر األحمر والخليج العربي يمثِّل ركيزة أساسية ألمن املنطقة واالقـــتـــصـــاد الـــعـــاملـــي، مـــؤكـــدة دعــمــهــا كل الـــجـــهـــود الـــرامـــيـــة إلــــى خــفــض الـتـصـعـيـد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بـــمـــا يــحــفــظ اســـتـــقـــرار املــنــطــقــة وســـامـــة خطوط امللحة الدولية. الرياض: «الشرق األوسط» بعد إغالق مؤقت إثر استهداف محيطه بطائرات مسيّرة األسبوع الماضي استئناف العمل في «معبر العبدلي» بين الكويت والعراق أعــادت السلطات الكويتية والعراقية، أمس (األحــــــد)، فـتـح مـنـفـذ الـعـبـدلـي الـــحـــدودي، املعبر الـبـري الرئيسي بـن البلدين، بعد إغـاقـه مؤقتًا إثـــر هــجــوم بــطــائــرات مــســيّــرة اســتــهــدف محيطه األسبوع املاضي. ويأتي استئناف العمل في املنفذ غداة تأكيد وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، خلل زيارته محافظة البصرة، أن املنفذ ساعة، مشددًا على أن 48 سيعود إلى العمل خلل العلقات الكويتية - العراقية «راسـخـة»، وأن أي محاوالت للمساس بأمن البلدين أو إثـارة الفتنة بينهما «مصيرها الفشل». وأفــــادت «وكــالــة األنــبــاء الـعـراقـيـة»، نـقـا عن هـيـئـة املـنـافـذ الـــحـــدوديـــة، بـاسـتـئـنـاف الـعـمـل في املعبر، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لحركة املسافرين والتبادل التجاري بي العراق والكويت. وبـــحـــث الــشــيــخ فــهــد الـــيـــوســـف، خــــال لـقـاء ثــنــائــي مـــع مــحــافــظ الـــبـــصـــرة، أســـعـــد الــعــيــدانــي، مـوضـوعـات ذات اهتمام مشترك، وفــي مقدمتها مـسـتـجـدات األوضــــاع األمـنـيـة فــي املـنـطـقـة، وذلــك بحضور عدد من القيادات األمنية والعسكرية من وزارتي الدفاع والداخلية. واســـتـــعـــرض الــجــانــبــان أوجــــه الـــتـــعـــاون بي الـكـويـت والـــعـــراق، وبحثا سبل تعزيز التنسيق األمـنـي، بما يـدعـم أمــن الـحـدود ويـخـدم املصالح املشتركة، في إطار العلقات األخوية التي تجمع البلدين. وتفقد وزير الداخلية الكويتي، السبت، منفذ العبدلي الحدودي، حيث اطلع ميدانيًا على حجم األضـــــرار الــتــي تـعــرض لـهـا املـنـفـذ جــــراء الــعــدوان اإليــرانــي اآلثـــم، ووجّـــه الجهات املختصة بسرعة تقييم األضـرار واتخاذ اإلجــراءات اللزمة إلعادة افـتـتـاح املـنـفـذ فــي أقـــرب وقـــت، بـمـا يضمن عــودة الـحـركـة إلـــى طبيعتها ويــخــدم مـصـالـح البلدين الــشــقــيــقــن. وأكـــــد الــشــيــخ فــهــد الـــيـــوســـف، خــال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البصرة، أن العلقات الكويتية - العراقية تستند إلـى روابـط األخوة والتعاون، وأن البلدين حريصان على عدم السماح ألي طرف بالتأثير فيها. وأعلن الشيخ فهد اليوسف إعادة فتح منفذ ساعة 48 العبدلي الــحــدودي مـع الــعــراق خــال الــــ املقبلة، بالتزامن مع تحركات بي البلدين لتعزيز الـتـعـاون األمـنــي وتسهيل الـتـواصـل عـبـر املنافذ الحدودية. وأكـد وزيـر الداخلية الكويتي أن زيارته إلى محافظة البصرة لن تكون األخيرة، مشيرًا إلى أن املرحلة املقبلة ستشهد زيـارات متكررة، في إطار تعزيز التواصل والتنسيق بي الجانبي. مــن جـانـبـه، أوضــــح مـحـافـظ الـبـصـرة أسعد الــعــيــدانــي أن الــلــقــاء يـسـتـهـدف تـطـويــر مـسـتـوى الـــتـــعـــاون األمـــنـــي بـــن الــبــلــديــن وتــعــزيــز عــاقــات األخوة والتعاون بي الشعبي العراقي والكويتي، بـمـا يــخــدم املــصــالــح املـشـتـركـة ويـــدفـــع الـعـاقـات الثنائية نحو مزيد من التنسيق. وكـــــان الــجــيــش الــكــويــتــي أعـــلـــن، الـخـمـيـس، إغـــاق منفذ الـعـبـدلـي الـــحـــدودي بــصــورة مؤقتة عقب تعرُّض املنطقة املحيطة به لهجوم بطائرات مسيّرة، أسفر عن أضـرار مادية من دون تسجيل إصابات، بينما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وشـــــهـــــدت األيـــــــــام املــــاضــــيــــة تــنــســيــقــ أمــنــيــ وسـيـاسـيـ مكثفًا بــن بــغــداد والــكــويــت الحــتــواء تداعيات الهجوم، في ظل تأكيد الجانبي استمرار حركة التنقل والتبادل التجاري، والحيلولة دون تأثير الـحـوادث األمنية على العلقات الثنائية، التي وصفها املسؤولون في البلدين بأنَّها «قائمة على التعاون واألخوة». الكويت: «الشرق األوسط» سكان مناطق سيطرة الجماعة يتطلعون إلى استعادة الدولة ضربات الجيش اليمني تنعش اآلمال بإنهاء االنقالب الحوثي أعادت الضربات الجوية التي نفَّذتها الـــــقـــــوات املـــســـلـــحـــة الـــيـــمـــنـــيـــة ضـــــد مـــواقـــع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثيي، خلل األســـابـــيـــع األخــــيــــرة، رَسْـــــم مــامــح املـشـهـد العسكري، بعد نحو أربعة أعوام من حالة الجمود التي فرضتها التهدئة األممية. وبينما تنظر الحكومة إلى العمليات بوصفها تحوال في أسلوب إدارة املواجهة، تلقفها كثير مـن اليمنيي؛ خصوصًا في املـــنـــاطـــق الـــخـــاضـــعـــة لــســيــطــرة الــجــمــاعــة، بـــوصـــفـــهـــا مــــؤشــــرًا عـــلـــى اقـــــتـــــراب مــرحــلــة جـــديـــدة قـــد تـفـضـي إلــــى اســـتـــعـــادة الــدولــة وإنهاء االنقلب. وتــــــزامــــــن هـــــــذا الـــــتـــــفـــــاؤل مـــــع اتــــســــاع الضغوط التي تواجهها الجماعة داخليًا وخــارجــيــ ، بـعـد انـخـراطـهـا فــي التصعيد اإلقليمي، عبر اسـتـهـداف املـاحـة الدولية فـي البحر األحـمـر وبـــاب املــنــدب، ومــا تبع ذلـك من تصاعد الضربات العسكرية ضد مـواقـعـهـا؛ األمــــر الــــذي عـــزز االعــتــقــاد لـدى قطاعات من اليمنيي بأن ميزان القوى قد يشهد تغيرًا خلل املرحلة املقبلة. وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت، في الثالث من يوليو (تموز) الحالي، استهداف مـــــدرج مـــطـــار صــنــعــاء ملــنــع هـــبـــوط طــائــرة إيـرانـيـة قالت إنها دخلت األجـــواء اليمنية من دون تصريح، وكانت تحمل ضباطًا من «الحرس الثوري» اإليراني وأسلحة وأمواال مخصصة للجماعة الحوثية. وأثارت العملية اهتمامًا واسعًا داخل الــيــمــن، بــعــدمــا كـشـفـت عـــن عـــــودة الـــقـــوات الحكومية إلـى استخدام قدراتها الجوية التي ظلت محدودة طوال سنوات الحرب، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا على دخول املواجهة مرحلة مختلفة. تطلعات شعبية فـــي املــحــافــظــات الــخــاضــعــة لـسـيـطـرة الــحــوثــيــن، يـنـظـر كـثـيـر مـــن الــســكــان إلــى الـتـطـورات العسكرية األخــيــرة باعتبارها فـرصـة طــال انـتـظـارهـا إلنـهـاء سـنـوات من الـــقـــمـــع واالنــــهــــيــــار االقــــتــــصــــادي وتـــدهـــور األوضاع املعيشية. ويقول طه، وهو أحد سكان محافظة ذمـــــــار، لـــــ«الــــشــــرق األوســــــــــط»، إن غـالـبـيـة السكان تترقب أي تقدم للقوات الحكومية، معربًا عن اعتقاده بأن كثيرين سيشاركون فـــي مـــواجـــهـــة الــحــوثــيــن إذا أتــيــحــت لهم الـــفـــرصـــة، بــعــدمــا راكـــمـــت الــجــمــاعــة حـالـة واســـــعـــــة مـــــن الــــســــخــــط الـــشـــعـــبـــي نــتــيــجــة سياساتها األمنية واالقتصادية. ويــشــارك عـبـد الـرحـمـن، مــن محافظة إب، هــــذا الــتــقــيــيــم، مـــؤكـــدًا أن اإلجـــــــراءات األمـنـيـة املـــشـــددة الـتـي فـرضـتـهـا الجماعة خلل الفترة األخيرة، وتوسيع صلحيات املـشـرفـن املـيـدانـيـن إلجــبــار الـسـكـان على املشاركة في الوقفات املسلحة والفعاليات التعبوية، تعكس حجم القلق الذي تعيشه مـــــن احــــتــــمــــال حــــــــدوث تــــحــــركــــات داخـــلـــيـــة متزامنة مع أي تقدم للقوات الحكومية. ويـــرى عـبـد الـرحـمـن أن محافظة إب، التي تحولت خـال السنوات املاضية إلى واحــــدة مــن أبــــرز بـــؤر االحــتــجــاج الشعبي ضـد الجماعة، قـد تكون مـن أكثر املناطق اسـتـعـدادًا لـانـخـراط فـي أي تـحـرك يهدف إلـى استعادة مؤسسات الـدولـة، الفتًا إلى أن غياب خطوط إمداد آمنة بي املناهضي للحوثيي واملناطق القريبة من الجبهات حال دون تحول االحتجاجات إلى مقاومة مسلحة. ويـــــضـــــيـــــف أن أي تــــــقــــــدم لــــلــــقــــوات الحكومية من اتجاه محافظة الضالع قد يفتح املجال أمام تشكيل حاضنة ميدانية للمقاومة، بعدما اقتصرت أشكال الرفض خلل السنوات املاضية على االحتجاجات الـــســـلـــمـــيـــة الــــتــــي انــــتــــهــــت، بـــحـــســـب قـــولـــه، بـاعـتـقـال نـحـو ألـــف شـخـص، ال يـــزال نحو مائة منهم رهن االحتجاز. تحول ميداني الفت وتـــؤكـــد شـــهـــادات ســـكـــان فـــي مـنـاطـق التماس مع محافظة الضالع أن الجماعة الـحـوثـيـة كـثـفـت خـــال األســابــيــع األخــيــرة وجودها العسكري داخل القرى واألراضي الزراعية، وأنشأت نقاط تفتيش إضافية، في محاولة إلحكام السيطرة األمنية ومنع أي تحركات داخلية قد تتزامن مع عمليات عسكرية للقوات الحكومية. ويقول السكان إن الحوثيي يدركون اتـــســـاع حـــالـــة الـــرفـــض الــشــعــبــي النــتــشــار مــــواقــــعــــهــــم الــــعــــســــكــــريــــة وســــــــط املـــنـــاطـــق السكنية، لكنهم يواصلون تعزيز وجودهم فيها خشية انـــدالع تمرد محلي، فـي حال تغيرت املعادلة العسكرية على الجبهات. وفــــــــــي املـــــــقـــــــابـــــــل، يــــــــــرى ســـــــكـــــــان فـــي املـــحـــافـــظـــات املـــــحـــــررة أن انـــتـــقـــال الـــقـــوات الـحـكـومـيـة مــن مـرحـلـة الـــدفـــاع إلـــى تنفيذ ضـــربـــات اسـتـبـاقـيـة ضـــد مــنــصــات إطـــاق الــصــواريــخ والــطــائــرات املــســيّــرة ومـخـازن األسلحة التابعة للحوثيي، فـي أكثر من جبهة بمحافظتي مـــأرب والــجــوف، يمثل تـحـوال الفـتـ، بعد سـنـوات اكتفت خللها بالرد على الهجمات الحوثية. ويـــعـــتـــقـــد هــــــــؤالء أن اســـــتـــــمـــــرار هــــذا الـنـهـج مـــن شــأنــه تـقـلـيـص قــــدرة الـجـمـاعـة عـلـى تنفيذ هـجـمـات ضــد املـــدن واملـنـاطـق اليمنية املـحـررة، وإربـــاك خطوط إمدادها العسكرية، بما يهيئ الـظـروف الستعادة زمام املبادرة ميدانيًا. دعوة الستثمار المتغيرات ويــــرى مـحـلـلـون يـمـنـيـون أن القبضة األمـــنـــيـــة الـــتـــي فــرضــتــهــا الـــجـــمـــاعـــة طــــوال السنوات املاضية، وما رافقها من سياسات الـتـرهـيـب والــتــجــويــع، حــالــت دون خـــروج احتجاجات واسعة في مناطق سيطرتها، رغم تنامي السخط الشعبي. ويـقـول املحللون إن أي تقدم ميداني للقوات الحكومية قد يشجع السكان على االنـــتـــفـــاض ضـــد الـــجـــمـــاعـــة، إذ يــتــوقــع أن تشهد عـــدد مــن املـــدن واملــديــريــات انـهـيـارًا ســـريـــعـــ لــســلــطــة الـــحـــوثـــيـــن، إذا تـــزامـــن الــــضــــغــــط الــــعــــســــكــــري مـــــع تــــحــــرك شــعــبــي داخلي. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، يــــــــرى عــــــــــادل مـــحـــمـــد، وهـــــو مـــوظـــف حـــكـــومـــي فــــي مـــديـــنـــة تــعــز، أن الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة األخـــيـــرة تعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية لدى القوات املسلحة اليمنية، وتبعث برسائل واضحة بأن الحكومة باتت أكثر استعدادًا لخوض مـــعـــركـــة فـــاصـــلـــة مـــتـــى مــــا تــــوفــــرت اإلرادة السياسية. ويؤكد لـ«الشرق األوسط» أن أي مسار سـيـاسـي مـــع الـحـوثـيـن لـــن يـحـقـق نتائج حقيقية مــا لــم تــواجــه الـجـمـاعـة ضغوطًا عـسـكـريـة تـدفـعـهـا إلـــى إعــــادة حساباتها، مـشـيـرًا إلـــى أن املــحــاولــة الـهـجـومـيـة الـتـي نــــفــــذهــــا الـــــحـــــوثـــــيـــــون جـــــنـــــوب مـــحـــافـــظـــة الــــحــــديــــدة، األســـــبـــــوع املـــــاضـــــي، وانـــتـــهـــت بالفشل، أظـهـرت قـــدرة الــقــوات الحكومية على التصدي للهجمات وإلـحـاق خسائر كبيرة باملهاجمي. وال تــــعــــنــــي الـــــــتـــــــطـــــــورات األخــــــيــــــرة بــــالــــضــــرورة (بـــحـــســـب املــــراقــــبــــن) اقـــتـــراب مواجهة شاملة، لكنها تعكس تحوال في طبيعة األداء العسكري للقوات الحكومية، بـــــالـــــتـــــوازي مـــــع اتـــــســـــاع الــــضــــغــــوط الـــتـــي تواجهها الجماعة نتيجة انـخـراطـهـا في التصعيد اإلقليمي وتزايد االحتقان داخل مناطق سيطرتها. عدن: محمد ناصر الحوثيون يواجهون الغضب الشعبي بمزيد من القمع (إعالم محلي) الزنداني يطالب بردع دولي لوقف تهديدات الحوثيين للمالحة جــددت الحكومة اليمنية مطالبتها املجتمع الـدولـي باتخاذ موقف أشـد حزمًا تجاه الجماعة الـــحـــوثـــيـــة، وذلــــــك بـــالـــتـــزامـــن مــــع ســـقـــوط مـــقـــذوف مجهول بالقرب مـن ناقلة نفط فـي جـنـوب البحر األحــمــر، فــي واقــعــة أعــــادت املــخــاوف مــن اسـتـمـرار تهديد امللحة الدولية، رغم عدم تسجيل إصابات أو أضرار مباشرة بالسفينة. وأكـــــــــد رئـــــيـــــس الــــحــــكــــومــــة الـــيـــمـــنـــيـــة، شـــائـــع الـــزنـــدانـــي، أن اســتــمــرار الـحـوثـيـن فـــي اسـتـهـداف السفن التجارية وتهديد أمن البحر األحــمــر واملـــمـــرات املـاحـيـة الـدولـيـة يــثــبــت مـــجـــددًا أن الــجــمــاعــة «تـنـفـذ أجندة إيرانية تستهدف زعزعة أمن واسـتـقـرار املنطقة وتـقـويـض األمـن البحري الدولي». وقال الزنداني في تدوينة على مــنــصــة «إكـــــــس» إن تـــداعـــيـــات هـــذه الــهــجــمــات ال تـقـتـصـر عــلــى الـيـمـن، وإنــمــا تـمـتـد إلـــى املـنـطـقـة والــعــالــم، عبر تهديد حـريـة املـاحـة وسلسل اإلمداد والتجارة الدولية، فضل عن إعاقة الجهود األمــمــيــة واإلقــلــيــمــيــة الـــرامـــيـــة إلــــى إحـــــال الــســام واالستقرار. وشـــــدد عــلــى أن حــمــايــة حـــريـــة املـــاحـــة وأمـــن املمرات البحرية مسؤولية جماعية، داعيًا املجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد حزمًا لردع الجماعة، والعمل على تجفيف مصادر دعمها ومنع استمرار تهديدها املصالح اإلقليمية والدولية. تهديد متواصل وجاءت تصريحات رئيس الحكومة اليمنية، أمـــس األحــــد، بـالـتـزامـن مــع إعـــان «هـيـئـة عمليات التجارة البحرية» البريطانية وقـوع حـادث أمني جديد في جنوب البحر األحمر، إثـر رصـد سقوط مقذوف مجهول بالقرب من ناقلة نفط كانت تعبر املنطقة. وأوضحت «الهيئة» أن السفينة وطاقمها لم يتعرضا ألي أذى، فيما ال تزال الجهات املختصة تقيّم اآلثار البيئية املحتملة للحادث، مع استمرار الـتـحـقـيـقـات لـكـشـف مـابـسـاتـه. كـمـا دعـــت الـسـفـن العابرة املنطقة إلى توخي الحذر واإلبـاغ عن أي نشاط مشبوه، فـي ظـل اسـتـمـرار املخاطر األمنية التي تواجه حركة امللحة في البحر األحمر. ويـأتـي الـهـجـوم الـفـاشـل بعد أيـــام مـن هجوم شنته الجماعة الحوثية على السفينة «إنسيليا» خــال إبـحـارهـا فـي البحر األحـمـر، مـــــا أدى إلـــــــى انــــــــــدالع حـــــريـــــق فــي مقدمتها. وأكد مسؤول في «هيئة النقل» الـــســـعـــوديـــة آنــــــــذاك أن اســـتـــهـــداف الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة يــمــثــل انــتــهــاكــ لـلـقـوانـن واألعــــــراف الــدولــيــة الـتـي تـكـفـل ســامــة املـــاحـــة، مـشـيـرًا إلـى سـامـة جميع أفــــراد الـطـاقـم، وإلــى اتـــخـــاذ اإلجـــــــراءات الـــازمـــة لتأمي السفينة وحماية البيئة البحرية. ويــــــرى مـــراقـــبـــون أن تــــكــــرار اســـتـــهـــداف الـسـفـن التجارية يعكس إصـــرار الجماعة على إبـقـاء البحر األحــمــر سـاحـة للتصعيد، بـمـا يـفـاقـم املـخـاطـر على التجارة العاملية ويرفع تكلفة النقل والتأمي البحري. وفــــي ســـيـــاق الـــــرد عــلــى تــلــك الــهــجــمــات، كــان «تــحــالــف دعـــم الـشـرعـيـة فـــي الــيــمــن» أعــلــن تنفيذ عملية عسكرية ضــد أهــــداف وصـفـهـا باملشروعة تابعة للحوثيي في محافظة الحديدة. وقــال املتحدث باسم التحالف، الـلـواء الركن تركي املالكي، إن العملية استهدفت مواقع عسكرية مـرتـبـطـة بــالــتــهــديــدات الــتــي تـتـعـرض لـهـا السفن فـي البحر األحــمــر، مـع االلــتــزام بـالـقـانـون الـدولـي اإلنساني ومبدأ التناسب، مؤكدًا عـدم استهداف ميناء الحديدة أو املوانئ اليمنية األخرى. عدن: «الشرق األوسط» رئيس الحكومة اليمنية (سبأ) الحدود العراقية ـ الكويتية كما بدت أمس عند المعبر (رويترز) 2 أخبار NEWS Issue 17408 - العدد Monday - 2026/7/27 االثنني ASHARQ AL-AWSAT
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==