9 مغاربيات NEWS Issue 17408 - العدد Monday - 2026/7/27 االثنني ASHARQ AL-AWSAT شبح «العصيان المدني» يطارد «الوحدة» الليبية تصاعدت املظاهرات الشعبية في عدة مناطق ليبية، خاصة غـــرب الــبــاد، احـتـجـاجـا عـلـى انـقـطـاع الـكـهـربـاء، وســـط تـهـديـدات بإعلن «العصيان املدني»، فيما اتخذت حكومة «الوحدة الوطنية» املؤقتة استعدادات أمنية، برفع درجة الجاهزية لجميع الوحدات والــتــمــركــزات فــي الـعـاصـمـة، لحماية املــقــار الـحـكـومـيـة واملـنـشـآت الحيوية، وسط مخاوف من خروج حركة الشارع عن السيطرة. ووجّــه وزيـر الداخلية املكلف بـ«الوحدة»، عماد الطرابلسي، رؤســاء األجـهـزة األمنية التابعة له في العاصمة طرابلس، برفع درجة االستعداد والجاهزية القصوى لكافة الوحدات والتمركزات امليدانية. وذكـرت مصادر محلية أن التوجيه يتضمن «استنفارًا أمنيا كـامـاً» لـقـوات وزارة الداخلية فـي طـرابـلـس، مـع تكثيف الـوجـود والدوريات لحماية املقار الحكومية واملنشآت الحيوية. وتـــزامـــن هـــذا مـــع احــتــجــاجــات مـتـفـرقـة فـــي مـنـاطـق عـــدة من طرابلس ومدن أخرى بالغرب الليبي مساء السبت، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي وطـرح األحمال لساعات طويلة، وسط درجة 50 و 45 موجة حر شديدة تـراوحـت في بعض املناطق بني مئوية. وتـــركـــزت االحـــتـــجـــاجـــات فـــي أحـــيـــاء ومــنــاطــق غــــرب وشـــرق وجـنـوب طـرابـلـس، وامــتــدت إلــى مــدن مــجــاورة، وشملت وقفات ومــظــاهــرات لـشـبـاب وأهـــالـــي املـنـطـقـة أمـــام محطة كـهـربـاء غـرب طرابلس، مع تهديدات بإغلق الطرق، ومطالب بإعادة التيار. واسـتـنـكـر أهــالــي خـلـة الـفـرجـان جـنـوب طـرابـلـس، فــي بيان مــســاء الــســبــت، االنــقــطــاع املــتــكــرر والـتـمـيـيـز فـــي طـــرح األحـــمـــال، وحذروا من مواصلة ما وصفوه بـ«الظلم واإلجحاف» و«التمييز املمنهج»، وهددوا حكومة «الوحدة» املؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بـ«العصيان املدني» وإغلق الطرق واملؤسسات. كما شـهـدت منطقة الهضبة فـي طـرابـلـس إغـاقـا للطرقات وإضــرام النار في اإلطـــارات، تعبيرًا عن الغضب من االنقطاعات املتكررة والطويلة. وتكرر املشهد في تاجوراء وسوق الجمعة بطرابلس، حيث أُغلقت طرق وأُشعلت إطارات، مع تهديدات بإغلق مداخل املدينة، فيما أغلق سكان عني زارة الطرق املـؤديـة إلـى جزيرة الفردوس احتجاجا على انقطاع التيار. وانـــدلـــعـــت احـــتـــجـــاجـــات مــمــاثــلــة فــــي مـــنـــاطـــق أخــــــرى داخــــل طرابلس الكبرى، مثل حي األندلس، وطريق املطار، وأبو سليم، وقــصــر بـــن غـشـيـر، بــاإلضــافــة إلـــى احــتــجــاجــات واســـعـــة لشباب منطقة التحلية في الخمس بسبب ما وصفوه بطرح أحمال غير عادل على املدينة. وكــانــت الـشـركـة الـعـامـة للكهرباء قــد أعـلـنـت فــقــدان الشبكة ميغاواط من القدرة التوليدية منذ منتصف 1350 الوطنية نحو الشهر الـحـالـي، بسبب نقص إمــــدادات الـغـاز والــوقــود، وأعـطـال فنية في محطات التوليد وخطوط النقل، وعوامل أمنية. 12 و 6 ويـعـانـي الـسـكـان مــن انـقـطـاعـات يـومـيـة تــتــراوح بــ ســاعــة أو أكــثــر فـــي بـعـض املــنــاطــق، مـــا أدّى إلـــى تـلـف األغـــذيـــة، وانـقـطـاع املـيـاه، وصعوبة فـي الـخـدمـات الصحية واالتــصــاالت، فيما يشتكي األهالي بشكل متكرر من عدم عدالة توزيع األحمال، معتبرين أن مناطقهم تتحمل ساعات أطول من غيرها.وأعلنت بعض البلديات أعـطـاال استثنائية بسبب الـحـر واالنـقـطـاعـات، فيما أكدت السلطات الليبية الحاجة إلى حلول عاجلة. القاهرة: «الشرق األوسط» إن الجهود األميركية ليست بديال للمسار األممي مستشار ترمب قال لـ بولس: ممثلو شرق ليبيا وغربها تجاوزوا خالفاتهم دافـــــــــع مـــســـعـــد بــــــولــــــس، كـــبـــيـــر مـــســـتـــشـــاري الرئيس األميركي دونالد ترمب للشؤون العربية واألفـــريـــقـــيـــة، عـــن تـــحـــركـــات بـــــاده الــدبــلــومــاســيــة بـشـأن األزمــــة الـلـيـبـيـة، وقـــال إن كـثـيـرًا مــن ممثلي شــــرق لـيـبـيـا وغــربــهــا «أزاحـــــــوا الـــخـــافـــات جـانـبـا ملصلحة البلد»، وهو ما ظهر في التقدم املحرز في املفاوضات بينهم. وأضاف بولس، في إجابات مكتوبة ردًا على أسئلة «الـشـرق األوســــط»، أن «الـجـهـود األميركية في ليبيا حققت تحسنا تدريجيا وملموسا منذ »، مشيرًا إلــى مـا تـم االتـفـاق 2025 ) يوليو (تــمــوز عـلـيـه، مـثـل «بــرنــامــج الـتـنـمـيـة املـــوحـــد»، ثــم إقـــرار «امليزانية املوحدة»، باإلضافة إلى نجاح واشنطن فـي جمع قــوات عسكرية مـن شــرق الـبـاد وغربها ،»26 في سرت للمشاركة في مناورات «فلينتلوك وقـــال إن هــذه خــطــوات: «نـأمـل أن تَبني الثقة بني العسكريني». ودعا بولس إلى «استمرار العمل نحو حوكمة مـوحـدة بـ الـشـرق والــغــرب لتعزيز االسـتـقـرار»، مـــضـــيـــفـــا: «الــــــوحــــــدة هــــي األســــــــاس لــلــمــشــروعــيــة واالنتخابات الديمقراطية، وأي مبادرة سياسية يجب أن تكون شاملة وتجمع تحالفا واسـعـا من الفاعلني بمختلف املناطق واملؤسسات». وتـابـع: «نحافظ على الــتــوازن عبر التشاور مـــع طــيــف واســـــع مـــن املـــكـــونـــات، وزيــــــارة مختلف املناطق، وتشجيع الشمولية في القيادة». «خريطة الطريق» األممية وردًا عــلــى أســـبـــاب إطــــاق مـــبـــادرة أمـيـركـيـة بينما توجد «خريطة طريق» أممية قائمة بالفعل، قـــال: «نـحـن نـدعـم خريطة طـريـق البعثة األممية، ونعمل بتنسيق وثيق مع املبعوثة الخاصة هانا تـيـتـيـه. الــجــهــود األمــيــركــيــة تـكـمـل مـــســـار الـبـعـثـة وليست بديل عنها، وفـي النهاية يجب أن يتقرر مستقبل ليبيا بأيدي الشعب الليبي نفسه». وشــــــدّد عــلــى أن «الــتــفــاصــيــل الــنــهــائــيــة ألي اتفاق توحيد هي أمور يقررها الليبيون بأنفسهم، والــواليــات املتحدة تتواصل وتـتـعـاون باستمرار مع جميع األطراف لتطوير مقترح قابل للتطبيق». وبشأن ما يتردد عن أن الجهد الدبلوماسي األمـيـركـي فــي ليبيا جـــاء عـلـى خلفية تـنـافـس مع روســـيـــا والــــصــــ ، قــــال بـــولـــس: «هـــــذا ادعــــــاء غير صحيح؛ ومن الخطأ القول إن هذه املبادرة مدفوعة باملنافسة االستراتيجية الدولية». وتـابـع: «هـنـاك تحالف واســع مـن الـــدول ذات املصالح املتنوعة يـدعـم هــذا الـتـحـرك، وكــل الــدول املسؤولة ترغب في رؤية ليبيا موحدة قادرة على ضــمــان اســتــقــرارهــا وحــمــايــة سـيـادتـهـا وتـوسـيـع الـفـرص االقـتـصـاديـة. لقد حــان الـوقـت لكي تتحد ليبيا بعد سنوات طويلة من االنقسام». قطاع النفط وحــول ما يثار بـأن األولـويـة األميركية هي مجرد ضمان تدفق الطاقة، قال بولس: «الواليات املتحدة دعمت الجهود الليبية لتحسني االقتصاد الوطني بأكمله، وليس فقط قطاع النفط. وتعتقد واشنطن أن معالجة القضايا املتعلقة باإليرادات وتــــوزيــــع املــــــــوارد ســتــســاعــد فــــي خـــلـــق الـــظـــروف لتحقيق سلم دائم». وأضـــــاف: «الــتــقــدم الــــذي أحـــرزتـــه السلطات الليبية، وتحديدًا املؤسسة الوطنية للنفط، أدى إلـــى زيـــــادة االســتــثــمــار واالهـــتـــمـــام مـــن الـشـركـات األمـيـركـيـة الـعـاملـيـة؛ ويـشـمـل ذلـــك زيــــادة اإلنـتـاج فــــي الـــحـــقـــول املـــــطـــــوّرة حـــالـــيـــا وتــــأمــــ الــحــقــوق الستكشافات جديدة». ونــــــوَّه بــــأن زيــــارتــــه األخــــيــــرة إلــــى مــصــراتــة بـــغـــرب لــيــبــيــا، وســــط تــحــفــظــات بــعــض األطـــــراف على املبادرة األميركية، قائلً: «التقيت بمجلس الحكماء والقيادات البلدية املنتخبة في مصراتة؛ فهؤالء القادة يعلمون من كثب متطلبات إنجاح االنتخابات البلدية، ورؤيتهم ضرورية للوصول إلى ليبيا مستقرة وموحدة»، مؤكدًا أن الواليات املتحدة ملتزمة بالتواصل مع جميع الليبيني في مختلف املناطق «لدعم مسار يقودونه بأنفسهم». وتعتمد املبادرة األميركية، وفق تسريبات، عـلـى مـقـتـرح يقضي بـتـولـي صـــدام حـفـتـر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، رئاسة املــجــلــس الـــرئـــاســـي خـلـفـا ملـحـمـد املـــنـــفـــي، مـقـابـل وجــــــود عـــبـــد الــحــمــيــد الـــدبـــيـــبـــة، رئـــيـــس حـكـومـة «الوحدة» املؤقتة، على رأس حكومة موحدة. القاهرة: خالد محمود كبير مستشاري الرئيس األميركي للشؤون العربية واألفريقية مسعد بولس (أ.ف.ب) صدام حفتر إلى تشاد لبحث تأمين الحدود المشتركة مع ليبيا استحوذت «التحديات املشتركة» املتعلقة بأمن الحدود على محادثات الفريق صدام حفتر، نـائـب الـقـائـد الـعـام لـ«الجيش الـوطـنـي» الليبي، والرئيس التشادي محمد إدريـس ديبي، في ظل مـا تشهده الـحـدود الجنوبية مـن تــوتــرات، على خلفية تحركات «متمردين» يطلقون على أنفسهم «غـرفـة تحرير الـجـنـوب». واحتضنت العاصمة الــتــشــاديــة نـجـامـيـنـا لـــقـــاء صـــــدام وديـــبـــي، أمــس (األحـــد)، في زيــارة رسمية تَلَت لقاء سابقا عُقد فـي أغسطس (آب) املـاضـي، وتـنـاول سبل إعــادة فتح الحدود املشتركة للسماح بحركة التجارة، ووضـع التشاديني املحتجزين في ليبيا، وعودة السلم إلى البلد املجاور. وتشهد الحدود الليبية - التشادية صراعا دامـــيـــا للتنقيب غـيـر املـــشـــروع عـــن الـــذهـــب، وفـق مــــصــــادر عـــســـكـــريـــة. وســـبـــق أن أطـــلـــق «الــجــيــش الـوطـنـي» خطة لتأمني الــحــدود، بقصد القضاء على «الجماعات اإلرهابية» والعصابات العابرة للحدود، ومكافحة الهجرة غير النظامية. وقالت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، إن نائب القائد العام ناقش مع الرئيس التشادي، فــــي الـــقـــصـــر الــــرئــــاســــي بـــالـــعـــاصـــمـــة نــجــامــيــنــا، «الـــقـــضـــايـــا اإلقــلــيــمــيــة ذات االهـــتـــمـــام املــشــتـرك، إلـــى جـانـب بـحـث سـبـل تـعـزيـز الـتـعـاون الثنائي فـــــي مـــخـــتـــلـــف املــــــجــــــاالت، بـــمـــا يــــخــــدم املـــصـــالـــح االستراتيجية للبلدين». ويـأتـي هــذا االجـتـمـاع عقب توقيع القيادة الـعـامـة «عـقـدًا مـع شـركـة تركية لتنفيذ منظومة مـتـطـورة إلدارة ومـراقـبـة الــحــدود الـبـريـة للدولة الـلـيـبـيـة»، قــالــت إنــهــا «سـتـتـيـح مــواصــلــة جهود تـأمـ وحـمـايـة الــجــنــوب». ويـسـتـهـدف املـشـروع فــي املــقــام األول، وفـــق مـحـمـد مـطـيـريـد، الـبـاحـث األكاديمي في الدراسات االستراتيجية، «التصدي لـ(غرفة تحرير الجنوب)، وتقليل األضرار الواقعة على الجيش من قبل الجماعات اإلرهابية»، مبرزًا أن املرحلة األولـى من املشروع «يُتوقع أن تنتهي ، وستسمح بمزيد من تشييد البنى 2030 في عام التحتية، وخـاصـة للجيش الـوطـنـي فـي مناطق الجنوب الليبي». وتركزت جل اللقاءات السابقة بـــ صـــــدام والـــرئـــيـــس الـــتـــشـــادي عــلــى مـواضـيـع تتعلق باألمن الحدودي والتجارة وإدارة الهجرة غير النظامية. ويخوض «الجيش الوطني» مواجهات ضد «مــتــمــردي» مــا يُــعــرف بـــ«غــرفــة عـمـلـيـات تحرير الــجــنــوب» الــتــي يـقـودهـا املـسـلـح مـحـمـد وردقــــو، وقد شكَّل قوة مشتركة مع تشاد لحماية الحدود الجنوبية، في نوفمبر (تشرين الثاني) املاضي، فـي خـطـوة عـــززت انـتـشـاره على امــتــداد الشريط الـــحـــدودي بــ الـبـلـديـن، الــــذي يـبـلـغ طــولــه نحو كيلومتر ًا. 1050 القاهرة: جمال جوهر بالتوازي مع حراك سياسي لمواجهة العزوف االنتخابي الجزائريون يترقبون اختيار رئيس برلمانهم الجديد يحتدم تنافس كبير بني التشكيلت الحزبية الــجــزائــريــة عــلــى اخــتــيــار رئــيــس جــديــد لـلـبـرملـان قبيل افتتاح عهدته املقبلة، غدًا الثلثاء، في حني أطلق حـزب «حركة البناء الوطني»، من األغلبية الـــرئـــاســـيـــة، «مـــــبـــــادرة وطـــنـــيـــة» لــلــبــحــث عــــن حـل للعزوف االنتخابي الذي اتسم به االقتراع األخير واملــــرجــــح أن يــتــكــرر فـــي اســتــحــقــاقــات الــبــلــديــات املقررة قبل نهاية العام. وتفتتح الجلسة املخصصة لتنصيب العهدة التشريعية الجديدة لـ«املجلس الشعبي الوطني»، فـــي حـــ حُـــســـم اســــم مـــرشـــح األغــلــبــيــة مـــن طــرف رئاسة الجمهورية. وفـي أروقــة املجلس، يتردد اسما نائبني عن حزب «جبهة التحرير الوطني»، صاحب النصيب األعلى من األصوات في االنتخابات، وهما الوالي الــســابــق عـطـا الــلــه مـــوالتـــي، واألســـتـــاذ الجامعي إسـمـاعـيـل دبـــش؛ بينما تـحـافـظ «حــركــة مجتمع السلم» اإلسلمية املعارضة على خطها السياسي بتقديم ترشيح أمني علوش، رئيس بلدية وهران، كبرى مدن الغرب الجزائري. ويــمــثــل انــتــخــاب رئـــيـــس «املــجــلــس الـشـعـبـي الـوطـنـي»، وفــق األعـــراف السياسية فـي الجزائر، أول موعد سياسي حقيقي لغرف التشريع، كما تُخصص جلسة الثلثاء لتنصيب النواب الجدد، وانتخاب أعضاء مكتب املجلس في الوقت نفسه مــــع رئـــيـــســـه. ووفــــقــــا ألحــــكــــام الــــدســــتــــور، يـــتـــرأس الجلسة األولى أكبر النواب سنا بمساعدة أصغر نائبني. مشاورات الكواليس وتكثفت املــشــاورات بـ األحـــزاب الـفـائـزة في االنتخابات للتوصل إلى توافق حول اسم رئيس املجلس املقبِل، الــذي يُــعـد الشخصية الرابعة في الهرم البروتوكولي للدولة. ويُـــعـــزز قــــرار تــقــديــم مــوعــد تـنـصـيـب الــنــواب أيام من انقضاء املهلة الدستورية - 5 الجدد، قبل من الدستور - األنباء 133 يوما وفق املادة 15 وهي التي تؤكد وصول النقاشات السياسية إلى مراحل حاسمة. وتفيد مصادر حزبية بأن تشكيلت األغلبية الــــداعــــمــــة لـــبـــرنـــامـــج رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة تـتـجـه لللتفاف حـول مرشح مـوحـد. وفـي هـذه املرحلة، ال يعتزم أي من «التجمع الوطني الديمقراطي»، أو «حركة البناء الوطني»، أو «جبهة املستقبل»، تقديم مـرشـح لـرئـاسـة املـجـلـس، بحسب املـصـادر نفسها. كـمـا لــم تُــعــط «جـبـهـة الـتـحـريـر الـوطـنـي» الـــطـــابـــع الـــرســـمـــي ألي تـــرشـــيـــح، رغــــم اتـــفـــاق عــدة مصادر على أن خليفة إبراهيم بوغالي في رئاسة الغرفة السفلى للبرملان، سيكون مطروحا. ومع انتظار التحكيم النهائي داخل األغلبية الــرئــاســيــة، تُـــبـــدي مـخـتـلـف الـتـشـكـيـات قــــدرًا من الــتــحــفــظ. وعـــلـــى الــعــكــس مـــن ذلـــــك، تــظــل «حــركــة مجتمع الـسـلـم» الــقــوة السياسية الـوحـيـدة التي أعـلـنـت رسـمـيـا عـــن نـيـتـهـا املـنـافـسـة عـلـى رئـاسـة املجلس، بتقديم ترشيح أمني علوش. وفـي كواليس مبنى البرملان، يبدو عطا الله موالتي، الوالي السابق لوالية الشلف بغرب البلد األوفــــر حـظـا لـلـفـوز بـاملـنـصـب. وتُــمـثّــل خـبـرتـه في اإلدارة العليا، وحسه اإلداري، فضل عـن مساره داخـــــل اإلدارة اإلقــلــيــمــيــة، أوراقــــــا رابـــحـــة لـصـالـح ترشيحه. وبوصفه يتحدر من والية تقرت بجنوب الــــبــــاد، فــقــد يـسـتـجـيـب لـلـبـحـث عـــن الــــتــــوازن في توزيع املسؤوليات العليا في الدولة. أمـا إسماعيل دبــش، األكـاديـمـي والنائب هو اآلخـر عن «جبهة التحرير»، فل يـزال يُذكر ضمن الشخصيات املرشحة للمنافسة على الرئاسة. وبـــــــاملـــــــوازاة مــــع ذلـــــــك، أوشــــكــــت تــحــضــيــرات الـجـلـسـة االفـتـتـاحـيـة عـلـى االنـــتـــهـــاء، حـيـث تلقى النواب الجدد رسائل من إدارة «املجلس الشعبي الوطني» تُفصّل اإلجـــراءات الواجب إتمامها قبل تنصيبهم، ال سيما تأكيد تسجيلهم على املنصة الرقمية املخصصة لهذا الغرض. االنتخابات البلدية وأنهت مصالح املجلس الترتيبات املتعلقة باستقبال ونقل وإقامة نواب مختلف الواليات. ويُـــشـــار إلـــى أن انــتــخــاب رئــيــس «املـجـلـس الــشــعــبــي الـــوطـــنـــي» سـيـعـقـبـه انـــتـــخـــاب نــــواب الرئيس وأعضاء املكتب، قبل تنصيب اللجان الدائمة. ومن شأن هذا املسار املؤسساتي أن يمهد الطريق الستحقاق سياسي بـارز آخـر، يتمثل فـــي تـشـكـيـل حـكـومـة جـــديـــدة، كـمـا قـــد يحتفظ رئيس الـدولـة بالطاقم الحالي بقيادة الوزير األول سيفي غريب. وفي سياق الزخم الذي أحدثته االنتخابات الــبــرملــانــيــة الـــتـــي جــــرت فـــي الــثــانــي مـــن يـولـيـو (تـمـوز)، كشف رئيس حركة «البناء الوطني» عــبــد الـــقـــادر بـــن قــريــنــة خــــال اجــتــمــاع بــنــواب حــزبــه الـــجـــدد، الـسـبـت بـالـعـاصـمـة، عــن إطــاق مبادرة سياسية و«نــداء وطني مفتوح» تحت عــنــوان: «املـــبـــادرة الـوطـنـيـة لتوسيع املـشـاركـة وإنــهــاء الــعــزوف االنـتـخـابـي»، بـهـدف محاربة ظاهرة عزوف املواطنني عن اإلدالء باألصوات، في سياق مقاطعة كبيرة شهدها االستحقاق في 21 التشريعي، إذ بلغت نسبة التصويت املــــائــــة، وهــــي األضـــعـــف فـــي تـــاريـــخ الـعـمـلـيـات االنتخابية التي نظمتها البلد. وأوضـــــح بـــن قــريــنــة فـــي كـلـمـة قـــرأهـــا أمـــام الصحافيني أن املتابع للشأن السياسي «يدرك حجم املخاطر التي هـددت -وال تــزال- التجربة الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة فــــي الــــجــــزائــــر، وفـــــي مـقـدمـتـهـا الــتــراجــع املـسـتـمـر فــي مـشـاركـة املــواطــنــ عبر صناديق االقتراع». وأكد رئيس الحركة «االنفتاح الكامل على مقترحات مختلف الـشـركـاء»، وأضـــاف: «نحن متفتحون على أي عنوان يقترحه أي طرف أو حزب، ونسعى لصياغة محاور املبادرة بشكل جــمــاعــي دون نــيــة فـــي الــتــصــدر أو االحــتــكــار؛ فـنـحـن جــنــود ملـــن يـــقـــودهـــا، شــريــطــة أال تـكـون إقصائية». وشـدد بن قرينة على أن معالجة العزوف االنتخابي «يجب أن تتصدر أولـويـات الطبقة السياسية، ووسائل اإلعلم، والنخب، والجهاز الـتـنـفـيـذي، والـسـلـطـة املستقلة لـانـتـخـابـات»، مـــحـــذرًا مـــن «االســـتـــســـام لــهــذه الـــظـــاهـــرة الـتـي تمس بمكتسبات الديمقراطية»، أو «التنصل من املسؤولية وإلقائها على اآلخرين». الجزائر: «الشرق األوسط» عطا هللا موالتي (حسابه الخاص) بولس: التفاصيل النهائية يقررها الليبيون بأنفسهم
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==