عيدروس عبد العزيز
قبل النائب العام السوداني دعوى جنائية تقدم بها مجموعة محامين، ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، وقادة تنظيم الإخوان الذي كان يسمي نفسه «الجبهة القومية الإسلامية»، بتهمة التآمر على النظام الديمقراطي القائم في البلاد، وتنفيذ انقلاب عسكري استولوا بموجبه على السلطة، وتتضمن عريضة الدعوى تهماً جنائية تتعلق بتقويض النظام الدستوري والانقلاب على حكومة منتخبة. وقال المحامي المعز حضرة، عضو فريق المحامين الذين تقدموا بالدعوى للنائب العام لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنهم تقدموا بدعوى جنائية تتعلق بتقويض النظام الدستوري، ضد قيادة جماعة الإخوان المسلمين المنضوين تحت لواء «الجبهة القومية الإسلامية»، والرئيس المخلوع عمر
هل وصلت الأمور بين المجلس العسكري الانتقالي وقادة حراك الشارع إلى طريق مسدودة؟ سؤال بات مطروحاً بقوة في أوساط الشارع السياسي السوداني، هذه الأيام، خصوصاً بعد ردٍ، اعتبر صادماً، من قادة الجيش على الوثيقة الدستورية التي تنادي بمجلسين للحكم؛ سيادي بأغلبية مدنية، وأمني بأغلبية عسكرية. حالة من الارتباك سادت الشارع، خصوصاً في ميدان الاعتصام، حيث تعالت الأصوات المطالبة بمدنية كاملة، فيما لوح قادتهم بعصيان شامل وإضراب سياسي.
تعهدت «قوات الدعم السريع» التابعة للجيش السوداني، بحماية المعتصمين في محيط مقر وزارة الدفاع، والتزام حل قضية الاعتصام سياسياً دون تدخل أمني، لكنها حذّرت في الوقت نفسه من أن جهات لم تسمّها سعت في الأيام الأخيرة لاستهدافها. وقال نائب قوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو لـ«مجموعة منتقاة» من الصحافيين أمس، إن قواته ستعمل على بسط الأمن والحيلولة دون تفجر الوضع الأمني في البلاد. وناشد دقلو المعتصمين فتح الطرق التي أدى إغلاقها إلى الإضرار بمصالح المواطنين، وقال: «افتحوا الطرق، لأن الكثيرين باتوا يتأذون من الإغلاق».
أُعلن في العاصمة السودانية، الخرطوم، إحباط «قوات الدعم السريع» لعملية تهريب كمية ضخمة من الذهب محمّلة في مروحية أجنبية، قبل مغادرتها ولاية «نهر النيل» شمالاً، إلى خارج البلاد، وأجبرتها على الهبوط في مطار الخرطوم.
هدّد تحالف «الحرية والتغيير» الذي يقود الحراك الثوري السوداني، بعصيان مدني شامل، وعبّر عن خيبته إزاء الرد الذي تقدم به المجلس العسكري الانتقالي على الوثيقة الدستورية التي كانت قدمها سابقاً. وقال خالد عمر يوسف، وهو أحد قادة قوى الحرية والتغيير، أمس، إن رد المجلس العسكري، تجاهل القضية المطروحة وهي تحديد صلاحيات أجهزة الحكم الانتقالي، وانتقل إلى ملاحظات شكلية لا علاقة لها بالقضية. ولوّح يوسف بـ«إجراءات تصعيدية» جديدة، تشمل تطوير الاعتصام القائم أمام قيادة الجيش إلى عصيان مدني شامل في أرجاء البلاد كافة.
قال القيادي البارز في «تجمع المهنيين السودانيين» الذي قاد الثورة السودانية، محمد ناجي الأصم، إن قوى المعارضة لم تصل بعد إلى طريق مسدودة مع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، رغم وصفهم ردّه على الوثيقة الدستورية التي دفعت بها قوى الحراك الشعبي لترتيبات السلطة الانتقالية، بأنه سلبي، وأعاد التفاوض إلى نقطة البداية. الأصم، الطبيب الشاب الذي ترك مهنته لينضم إلى «تجمع المهنيين» ويقود حراك الشارع، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك تراجع في التوافق بيننا والمجلس العسكري، على الرغم من وجود كثير من نقاط الخلاف».
هددت «قوى إعلان الحرية والتغيير» التي تقود الثورة السودانية، بتنظيم إضراب سياسي وعصيان مدني شامل، بمواجهة ما أسمته تعنت المجلس العسكري الانتقالي في نقل السلطة لحكومة مدنية ودليلاً على تمسكه بالسلطة على عكس تصريحاته بزهده فيها. وقال خالد عمر يوسف، وهو أحد قادة قوى الحرية والتغيير، في مؤتمر صحافي أمس، إن رد المجلس العسكري على الوثيقة الدستورية التي قدمتها قيادة الثورة، تجاهل القضية المطروحة، وهي تحديد صلاحيات أجهزة الحكم الانتقالي، وانتقل إلى ملاحظات شكلية لا علاقة لها بالقضية. وسلم المجلس العسكري الانتقالي أول من أمس، رداً مكتوباً على وثيقة دستورية، تقدمت بها قوى «إعلان الحرية والتغيير» تتعلق ب
أعلن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان رؤيته للحل خلال الفترة الانتقالية، حيث حدّد نقاط الاختلاف مع تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» الذي يقود الحراك، ودعا إلى اجتماع موسّع لمناقشتها.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
