الأصم لـ«الشرق الأوسط»: لم نصل إلى طريق مسدودة مع المجلس العسكري

القيادي البارز في «تجمع المهنيين» قال إن الشباب أحق بتولي السلطة في السودان

محمد ناجي الأصم
محمد ناجي الأصم
TT

الأصم لـ«الشرق الأوسط»: لم نصل إلى طريق مسدودة مع المجلس العسكري

محمد ناجي الأصم
محمد ناجي الأصم

قال القيادي البارز في «تجمع المهنيين السودانيين» الذي قاد الثورة السودانية، محمد ناجي الأصم، إن قوى المعارضة لم تصل بعد إلى طريق مسدودة مع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، رغم وصفهم ردّه على الوثيقة الدستورية التي دفعت بها قوى الحراك الشعبي لترتيبات السلطة الانتقالية، بأنه سلبي، وأعاد التفاوض إلى نقطة البداية. الأصم، الطبيب الشاب الذي ترك مهنته لينضم إلى «تجمع المهنيين» ويقود حراك الشارع، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك تراجع في التوافق بيننا والمجلس العسكري، على الرغم من وجود كثير من نقاط الخلاف». وإلى تفاصيل الحوار...

> ما تعليقكم على رد المجلس العسكري الانتقالي بشأن الوثيقة الدستورية التي دفعت بها قوى الحراك الشعبي لترتيبات السلطة الانتقالية؟
- الرد من وجهة نظرنا كان سلبيا جداً؛ على الرغم من وجود إشارات إيجابية؛ لأنه يتحدث عن صلاحيات إضافية للمجلس السيادي؛ مثل تعيين رئيس الوزراء وعزله؛ وكذلك تعيين أعضاء المجلس التشريعي وعزلهم؛ وأيضا إشاراتهم إلى التدخل والتغول على الأجهزة الحكومية خاصة في ملفات مثل العلاقات الخارجية والاتفاقيات العسكرية ومواضيع أخرى؛ وهي تتعارض مع كل الوثائق والأوراق التي قدمناها وتوافقنا عليها في قوى إعلان الحرية والتغيير. ويريد أن تكون له الأغلبية في المجلس، وهو ما يعني تكريس لسلطة عسكرية أحادية كاملة. نحن نرفض ذلك تماما؛ لأننا نريد مجلسا سياديا بسلطة مدنية.
> لكن المجلس العسكري تحدث بنبرة تصالحية ولم يلجأ إلى الحدة؟
- هناك إشارات إيجابية في خطاب المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري؛ شمس الدين كباشي؛ أمام الصحافيين، فقد تحدث عن الشراكة بين المجلس وقوى الحراك؛ ولكن محتوى رد المجلس الكتابي على الوثيقة كان سلبيا جدا؛ ويتناقض مع كل ما جاء في الأوراق التي قدمناها خلال الفترة الماضية؛ والتي تشير إلى ثلاثة هياكل للحكم المدني؛ فالمجلس يتحدث الآن عن سلطات تتركز كلها لدى المجلس السيادي.
> هل لديكم خطوات محددة سيتم اتخاذها من قبلكم؟
- بالتأكيد سنواصل العمل الجماهيري السلمي؛ وكل الخيارات أمامنا مفتوحة لتصعيد العمل السلمي بجميع الأشكال، ابتداء من المواكب المليونية وحتى الدعوة إلى العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي الشامل.
> هل وجهت لكم دعوة للالتقاء بالمجلس لمواصلة المفاوضات؟
- ليس بعد... هناك لقاء تمت الدعوة له (أمس) مع أحزاب سياسية أخرى خارج قوى الحرية والتغيير، ونعتقد أن هذا استمرار للنهج نفسه الذي بدأته اللجنة السياسية السابقة في المجلس العسكري، برئاسة عمر زين العابدين؛ الذي أجبر على الاستقالة، ويبدو أن المجلس العسكري يريد أن يواصل في هذه الطريق؛ باستيعاب رموز النظام السابق على الرغم من اعترافه بأن القوى التي قادت الثورة هي قوى الحرية والتغيير وهو الآن بدأ يتراجع عن ذلك.
> من هذه القوى السياسية الأخرى؟
- هي أحزاب الحوار الوطني؛ بالإضافة إلى المؤتمر الشعبي؛ (حزب الترابي) وهي جزء من النظام السابق حتى سقوطه.
> هل تعتقد أن الجيش يمارس أجندة سياسية؟
- بالتأكيد المجلس العسكري يحاول أن يطيل زمن الوصول إلى حلول؛ ويمدد سلطاته؛ وقام مؤخرا بعزل رئيس القضاء وتعيين آخر؛ وعمل إجراءات في وزارة الصحة الاتحادية وقرارات تنفيذية، منها إرجاع مستشفى الخرطوم؛ وهو يمارس عددا من السلطات التنفيذية والتشريعية؛ ويلعب على عامل الزمن لإضعاف الشارع وقوى الحرية والتغيير؛ وبالنسبة لنا هذه مسألة مرفوضة ولن ندع هذا يحدث على الإطلاق؛ وسنعمل على تصعيد العمل الجماهيري حتى الوصول إلى سلطة مدنية.
> هل وصلتم إلى طريق مسدودة؟
- لا أعتقد ذلك؛ لكن هناك تراجعا في التوافق بيننا والمجلس العسكري، على الرغم أننا لانزال نرحب بلجنة الوساطة؛ والمجلس العسكري كان موقفه سلبيا منها؛ برفضه بنودا كثيرة في المبادرة التي تقدمت بها ومنها مقترح المجلسين؛ وبالنسبة لنا تصعيد العمل السلمي والجماهيري مسألة لا بد منها من أجل الضغط للوصول إلى سلطة مدنية.
> ما تعليقكم على حديث المجلس العسكري عن الشرعية الإسلامية؟
- هذه واحدة من المراوغات السياسية للمجلس العسكري؛ يحاول أن يعيد حالة الاستقطاب الحاد في الشارع؛ فالحديث عن مواضيع مثل مصادر التشريع واللغة الرسمية والبنود الدستورية الأساسية سابق لأوانه؛ وهي من اختصاصات الجمعية التأسيسية التي تقدم مقترح الدستور الدائم للسودان؛ وهي مفترض أن تكون جمعية منتخبة بنهاية الفترة الانتقالية؛ وهذا جزء من خطة لخلق حالة استقطاب حاد بين الشارع، وقوى الحرية والتغيير، وبين مكونات قوى التغيير نفسها.
> هل تريد أن تقول إن المجلس طرح قضايا خارج الوثيقة لكسب الوقت؟
- صحيح... فالمجلس العسكري ابتعد عن المحور الأساسي للنقاش؛ الوثيقة لم تكن دستورا؛ المجلس العسكري تعامل معها بهذا الشكل؛ بالنسبة لنا الآن في قوى الحرية والتغيير وحتى لو كانت الأغلبية في المجلس السيادي للمدنيين؛ لا يمكن أن نقبل بالصلاحيات التي يطرحها المجلس العسكري.
ما يطلبه المجلس الآن هي سلطات تدخل في صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية، في المقام الأول، وليست سلطة رئاسية؛ الخلاف أصبح حول صلاحيات.
> المجلس العسكري يلوح باللجوء إلى انتخابات مبكرة خلال ستة أشهر إذا استمر الجدل؟
- هم يعلمون أنه لا مجال لقيام انتخابات خلال ستة أشهر؛ لأنه لا يوجد دستور ولا قانون انتخابات؛ وهنالك مشكلة الحرب والسلام؛ وهذه القضايا لا يمكن أن تحل خلال سنتين؛ ناهيك من ستة أشهر؛ وهي جزء من المراوغات السياسية، لكسب الوقت ومن ثم التحول تدريجيا إلى فاعل سياسي أكثر من كونه فاعلا انتقاليا لحظيا في تاريخ السودان.
> رد المجلس ومقترحه عن الشريعة والانتخابات المبكرة... هل هما لقطع الطريق أمام قوى داخل تجمعكم عن الوصول إلى السلطة؟
- فصائل قوى الحرية والتغيير لا تسعى إلى السلطة من الأساس؛ وهذا اعتقاد غير صحيح، نحن نتحدث عن مجلس سيادة من شخصيات قومية متفق حولها في السودان؛ ونتحدث أيضا عن مجلس تنفيذي من كفاءات وطنية؛ ونرفض تماما موضوع المحاصصات الحزبية على المستويين السيادي والتشريعي؛ واتفقنا على أن يمثل المجلس التشريعي كل ألوان الطيف السوداني؛ بأغلبية لقوى الحرية والتغيير باعتبار أنه يعبر عن طيف معارض كبير؛ تقريبا يضم كل المعارضة للنظام في الفترة الماضية؛ وسيضاف إلى ذلك عدد من الأشخاص الذين لم يكونوا جزءا من النظام؛ ونرفض وجود أي حزب أو شخص ظل موجودا في النظام حتى سقوطه.
> هل يمكن أن تكون هناك فرصة لمن غادروا النظام قبل سقوطه للمشاركة في المجلس التشريعي؟
- أعداد كبيرة من الأحزاب شاركت في النظام؛ بما فيها أحزاب موجودة في قوى الحرية والتغيير؛ إشكالنا الحقيقي مع الذين شاركوا مع النظام خلال الفترة الأخيرة من الاحتجاجات والتي حدث فيها قمع وقتل المتظاهرين.
> ألا تعتقدون أن سوء ترتيب الأوضاع داخل قوى الحرية والتغيير مكن المجلس العسكري من أخذ صلاحيات في ظل هذا الفراغ؟
- هذا الأمر غير صحيح؛ المجلس العسكري منذ يومه الأول نياته كانت غير واضحة؛ وكان يؤكد تسليم السلطة للمدنيين بصورة عاجلة؛ وكل يوم يمر تتضح نياته أكثر؛ إنه يريد التشبث بالسلطة؛ ورده على الوثيقة الدستورية يوضح جليا نياته في الاستئثار بالسلطة وممارسة صلاحيات تنفيذية وتشريعية؛ ونحن لم نتراجع على الإطلاق وظللنا نصعد من عملنا الجماهيري والسلمي ونحن متمسكون بالاعتصام أمام القيادة العامة والولايات المختلفة؛ والأيام المقبلة ستشهد تصعيدا جديدا في العمل الجماهيري والسلمي؛ لأننا أمام مجلس عسكري يريد أن يتشبث بالسلطة.
> البعض يعتقد أن التحالف الواسع وأن القوى الحزبية أثرت على فاعلية تجمع المهنيين؟
- خيار تجمع المهنيين كان التحالف مع هذه القوى أثناء الثورة السودانية في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ إعلان الحرية والتغيير تم صياغته داخل تجمع المهنيين السودانيين؛ ومن ثم تحركنا نحو الكتل السياسية لخلق هذا التحالف العريض؛ المبدأ من التحالف إسقاط النظام وسلطة مدنية قادرة على تحقيق بنود إعلان الحرية والتغيير؛ بالنسبة لنا في تجمع المهنيين هناك ضرورة لتماسك هذا التحالف؛ لأنه ضامن أساسي للسلطة المدنية؛ صحيح هو خلق ربكة كبيرة في الشارع السوداني خلال الأيام الماضية؛ ويأتي هذا لأسباب كثيرة منها أن العملية السياسية في السودان كانت متوقفة لمدة طويلة ومتأثرة بنظام حاكم وبسلطة الأمن والقمع؛ ولكن بالعمل الجماعي نستطيع أن نتجاوز أي خلافات.
> ألا تعتقد أن المرحلة المقبلة ستكون أصعب مرحلة؟
- ليس صحيحا؛ فقوة المجلس العسكري الحالي ليست في قوة النظام السابق على الإطلاق؛ لكن الفترة أصعب لأن بها تعقيدات أكثر؛ وهناك جهات كثيرة تتداخل؛ والمعركة أصبحت مفتوحة مع جهات كثيرة؛ لكننا نثق بوحدة الشعب السوداني وتماسكه وأننا قادرون على تجاوز تلك المرحلة وأن نصل إلى المطلب المركزي للجميع ألا وهو الوصول إلى السلطة المدنية.
> هل أنت واثق من تماسك قوى الحرية والتغيير؟
- نعم واثقون لأن الحد الأدنى المتفق عليه بين جميع الفصائل هو الوصول إلى السلطة المدنية؛ ومن ثم تحقيق بنود إعلان الحرية والتغيير الذي تم التوقيع عليه من الكيانات كافة؛ وهو محور تماسك قوى التغيير؛ على الرغم من وجود تباين في وجهات النظر في تفاصيل أخرى.
> هل يتقوى المجلس العسكري بما يسمى الدولة العميقة كما يشير البعض؟
- هذا صحيح... فالمجلس العسكري ليس لديه القدرة على الاستمرار في السلطة وحده؛ لأنه لا يملك مفاتيح السلطة؛ وواضح أن له تحركات؛ ونحن نعلم أنه يتواصل مع رموز النظام السابق الموجودين حول المجلس العسكري؛ يقدمون له بعض الرؤى والأفكار؛ لكن نحن ما زلنا نريده أن يكون على قدر المسؤولية الواقعة عليه في الانتقال الاستقرار والتماسك.
> هل هناك مماطلة في تفكيك النظام السابق؟
- بالتأكيد والمجلس العسكري جزء من هذا؛ ولا يزال عدد كبير من رموز النظام طلقاء، كمدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق صلاح قوش الموجود في منزله؛ وهو المسؤول عن فتح الرصاص على المتظاهرين؛ ومن المعيب جدا أن تنجز الثورة السودانية كل هذا الانتصار ولا يزال شخص مثل صلاح قوش ورموز النظام طلقاء.
> هل يسعى تجمع المهنيين للاستفادة من القوة الضاربة في الشارع السوداني مستقبلا؟
- نحن في تجمع المهنيين رؤيتنا ضرورة تنظيم لجان المهنيين وفي الحقيقة بعد سقوط البشير في الحادي عشر من أبريل (نيسان) تزايد أعداد التنظيمات المهنية؛ واستغللنا الحريات في تنظيم الأجسام المهنية كجزء من تجمع المهنيين؛ وسنواصل هذا المنهج لخلق قاعدة عريضة قادرة على حماية ممتلكات الثورة؛ ونحن في تواصل مباشر مع لجان الأحياء للمقاومة السودانية؛ ونعمل على وضع أهداف لمشاركة هذه اللجان في الحياة السياسية؛ وضبطها في العملية الديمقراطية من أجل مكاسب للشعب السوداني.
> هل لدى تجمع المهنيين أي أفكار للتحول إلى حزب سياسي مستقبلاً؟
- لا نية لدينا للتحول لحزب سياسي؛ نحن تنظيم تحالفي مشترك بين التنظيمات المهنية والنقابية؛ ونتطلع إلى تحقيق رؤيتنا كما هي واردة في بنود إعلان الحرية والتغيير، بعد الفترة الانتقالية والاستمرار من أجل استدامة الديمقراطية.
> البعض يتهم مطالبة تجمع المهنيين بأربع سنوات للفترة الانتقالية لأنها تريد أن تبقى أطول فترة ممكنة في الحكم؟
- هذا الأمر غير صحيح؛ تجمع المهنيين جزء من قوى الحرية والتغيير؛ بادر بطرح فترة الأربع سنوات بناء على دراسة قمنا بها بالشراكة مع أساتذة جامعة الخرطوم؛ وتحديد أربع سنوات نابعة من التعقيدات والإشكالات التي تعاني منها البلاد وتحتاج إلى هذه المدة لوضع الحلول لها.
> ألا يمكن الاعتماد على إنجاز مهام بدلا من تحديد فترة زمنية؟
- فعليا هنالك جداول زمنية للمهام المحددة؛ منها الحرب والسلام؛ يحل خلال ستة أشهر؛ وكذلك قانون الانتخابات والمفوضية؛ والعدالة الانتقالية والمصالحة؛ وقانون النازحين واللاجئين.
> هل يمكن أن تنجح الأحزاب السياسية في حكم ما بعد الثورات وتتجاوز إخفاقات التجارب السابقة؟
- هذه المرة الفترة الانتقالية مختلفة عن السابقات؛ فترة طويلة وقائمة على بنود ولا بد من العمل الجماعي من أجل تحقيقها؛ وإذا تم تنفيذ بنود إعلان الحرية والتغيير فسيمهد لديمقراطية مستدامة تمنع الانقلابات العسكرية؛ والأحزاب السياسية تحتاج إلى عمل كبير.
> بما فيها الحزب الاتحادي الديمقراطي؟
- الحزب الاتحادي الديمقراطي جزء من هذه الأزمة؛ أنا جمدت عملي به من 2016؛ لأنني توجهت إلى العمل المهني النقابي؛ وفي ذلك العام تم تأسيس اللجنة المركزية للأطباء؛ وكنت عضوا في اللجنة التي قادت الإضراب الشهير في أكتوبر (تشرين الأول)؛ وبعدها توجهنا لتأسيس تجمع المهنيين السودانيين في 2017؛ إلى أن تم إعلان التجمع في يوليو (تموز) 2018.
> هل يمكن أن يحكم الشباب السودان في هذه المرحلة؟
- الحراك الذي تم خلال الخمسة أشهر؛ حراك شبابي؛ والمرأة ساهمت بصورة كبيرة؛ والشباب يريدون أنفسهم؛ وهنالك عدد كبير جدا من الشباب مؤهلون وقادرون على القيام بمهام تنفيذية وتشريعية.
> هل ستقبل إذا تم ترشيحك إلى منصب رئيس الوزراء؟
- هنالك أشخاص كثر مؤهلون لهذا المنصب؛ ونحن لدينا أدوار أخرى يمكن أن نقوم بها في دعم الحكومة والضغط عليها من أجل تحقيق الأهداف.
> هل لديك القدرة على تولي مناصب تنفيذية أو تشريعية؟
- هذا الأمر متروك لحسابات تنظيمية داخل تجمع المهنيين؛ وحتى الآن لم يتم طرح الموضوع بصورة واضحة.
> هل تعتبر نفسك جزءا من التجمع الاتحادي المعارض؟
- لا علاقة لي بالتجمع الاتحادي؛ أنا تركت الحزب الاتحادي من عام 2016 لقناعتي بالعمل المهني أكثر من العمل الحزبي.



رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
TT

رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم الجمعة، عاصمة إقليمية متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، وذلك في زيارة هي الأولى التي يُجريها رئيس في المنصب للمنطقة منذ نحو 50 عاماً.

تأتي الزيارة إلى لاسعانود، العاصمة الإدارية لمحافظة صول، في خِضم توترات تشهدها منطقة القرن الأفريقي، على خلفية اعتراف إسرائيل مؤخراً باستقلال جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد، وهو ما أثار حفيظة مقديشو.

وحضر محمود في لاسعانود مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تضم ولاية شمال شرقي الصومال أجزاء من ثلاث محافظات صومالية هي صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته لاسعانود لحضور مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

كانت جمهورية أرض الصومال الانفصالية تسيطر على لاسعانود منذ عام 2007، لكن قواتها اضطرت للانسحاب منها بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الصومالية وميليشيات مُوالية لمقديشو، خلّفت عشرات القتلى.

وقالت الرئاسة الصومالية إن زيارة محمود ترمز إلى تعزيز الوحدة والجهود التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لتكريس وحدة أراضي الدولة الصومالية وشعبها.

وسارعت جمهورية أرض الصومال للرد، إذ قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي، إن لاسعانود هي أرض الصومال، مشدّداً على وجود تصميم على حل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية.

وشدّد على أن الاعتراف بأرض الصومال أصبح، الآن، «واقعاً»، وعَدَّ أن «أحداً لا يمكنه تغيير ذلك».

Your Premium trial has ended


انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني، وترحيب واشنطن، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة.

وجاء الاجتماع الأول بعد ساعات من قتل إسرائيل 8 فلسطينيين، واتهام «حماس» لها بـ«تخريب الاتفاق»، وهو ما يجعل خبراء «إزاء تفاؤل حذر بمسار الاتفاق، في ضوء تلك المتغيرات واستمرار الاستهدافات الإسرائيلية». وشددوا على «أهمية موقف أميركي حاسم لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية التي بدأت بتشكيل لجنة إدارة القطاع، وتشهد عقبات رئيسية منها إدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي، ونزع سلاح (حماس)».

وتحدثت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الجمعة، عن بدء أول اجتماع تعقده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، في العاصمة المصرية، برئاسة الفلسطيني علي شعث.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة بدأت رسمياً أعمالها من العاصمة المصرية، وهي مكونة من 15 شخصية فلسطينية مهنية وطنية. ولفت إلى أن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي عمر عمل اللجنة، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة، مشيراً إلى أن «هناك وعوداً من الدول الوازنة في المنطقة، لتقديم دعم مالي كبير وملموس».

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً من الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وفي حين قالت حركة «حماس»، الجمعة، إنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبهت، في بيان، إلى أن «المجازر» التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة باستهداف 9 فلسطينيين بينهم سيدة وطفلة جراء غارات وإطلاق نيران صوب خيام النازحين، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».

ولفتت إلى أن تلك المجازر «تصعيد خطير» يأتي مع «إعلان الوسطاء تشكيل حكومة تكنوقراط، والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق (في بيان الأربعاء)، وكذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل مجلس السلام»، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالوقوف أمام مسؤولياتها في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وإلزامها بما جرى الاتفاق عليه.

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

والخميس، أعلن ترمب، تأسيس «مجلس السلام» المعني بغزة، مشيراً إلى أنه تم الدخول رسمياً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. بينما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان الخميس، إن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقاً لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال 1760 فلسطينياً، منذ سريان الاتفاق.

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن انطلاق عمل اللجنة مهم للغاية، ويعدّ إنهاءً لإحدى ذرائع إسرائيل بشأن وجود «حماس»، خصوصاً أن اللجنة تكنوقراط ومحل توافق، لافتاً إلى أنه رغم إبطال إنهاء تلك الذرائع وإنهاء «حماس» لسلطتها السياسية، فإنه يجب التعامل بحذر مع تطورات المشهد الذي يجب أن يُستكمَل بقوات الاستقرار وشرطة فلسطينية حال لم توجد عراقيل إسرائيلية جديدة.

وفي ضوء ذلك، يبدي المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، تفاؤلاً حذراً أيضاً، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هناك تحديات كبيرة تواجهها اللجنة، خصوصاً أنها تدير منطقة مدمرة كلياً، وأمامها تعقيدات إسرائيلية مرتبطة بسلاح المقاومة، ورفض الإعمار الكامل والانسحاب.

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

في المقابل، هناك جهود لا تزال مستمرة من الوسطاء، وتلقّى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن الخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.

وشهد الاتصال الهاتفي بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية» الجمعة، «التأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب إعلان تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وبدء مرحلة التعافي المبكر، وإعادة الإعمار».

حسن أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الدور المصري مهم، ويواصل حرصه على استكمال الاتفاق وعدم عرقلته من جانب إسرائيل، خصوصاً أن فتح معبر رفح لم يتم من المرحلة الأولى ويتواصل التلكؤ في نشر قوات الاستقرار التي ستشرف على المعابر، مشدداً على أن واشنطن ستحاول أن تستكمل الاتفاق؛ حرصاً على مصداقيتها ألا تُفقَد.

في حين يعتقد الرقب أن أي تقدم في المرحلة الثانية وعدم تكرار جمود المرحلة الأولى، يتوقف على الدعم الأميركي لإنجاز استكمال الاتفاق، خصوصاً انسحاب إسرائيل وليس فقط نزع السلاح.


وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)
مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)
TT

وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)
مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)

أمام فحم مشتعل على عربة قديمة، يقف الستيني محمد مرسي لشواء ذرة وبيعها، عين على عربته وأخرى على الشارع يتأمل المتجولين، وبينهم العديد من أبناء الجالية السودانية التي تسكن منطقة المساحة في شارع فيصل (جنوب العاصمة)، ممن باتوا مكوناً رئيسياً في التركيبة الديموغرافية للمنطقة التي تسكنها طبقات دُنيا ووسطى.

يتمركز بائع الذرة الستيني في المكان نفسه منذ 38 عاماً، فبات مرجعاً للمنطقة. يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «أعداد السودانيين ما زالت كبيرة، رغم عودة بعضهم للسودان»، مقدراً أعداد الباقين إلى العائدين بنسبة 85 إلى 15 في المائة. يقول ذلك فيما تقترب الشابة السودانية فاطمة (23 عاماً) من عربته لتسأل عن سعر الذرة، وتمضي دون أن تشتري لارتفاع سعره بالنسبة لها. فاطمة واحدة ممن اتخذوا قرار العودة بعد عامين من الإقامة بمصر، منتظرة دورها في مبادرة «العودة الطوعية»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

مصريون وسودانيون يتجولون في شارع فيصل (الشرق الأوسط)

ومكنت مبادرة «العودة الطوعية»، التي أطلقتها منظومة الدفاعات السودانية بالتعاون مع وزارة النقل المصرية في 21 يوليو (تموز) الماضي، مئات الآلاف من السودانيين خصوصاً محدودي الدخل من العودة، خلال قطارات تنقلهم من القاهرة إلى أسوان، ثم حافلات تصل بهم إلى المدن السودانية بالمجان، ورغم ذلك يظل الحضور السوداني لافتاً في الشارع المصري، خصوصاً في المناطق الشعبية مثل فيصل، وأخرى في مدينة العاشر من رمضان (شمال القاهرة) حيث أبرز نقاط تمركز السودانيين بمصر.

عودة مئات الآلاف

وقدّرت القنصلية السودانية في أسوان أعداد العائدين إلى السودان عبر المنافذ البرية حتى الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي، بـ428 ألفاً و676 شخصاً، حسب القنصل عبد القادر عبد الله، قائلاً خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن مشروع العودة سيستأنف رحلاته بمجرد توفير التمويل اللازم لذلك، بعد أن انطلقت 45 رحلة خلال الشهور الماضية.

ويفسر أمين الجالية السودانية في العاشر من رمضان، إبراهيم عز الدين، كثافة الحضور السوداني رغم ما تشير إليه الإحصاءات من سفر مئات الآلاف إلى أن «بعض من سافروا عادوا مرة أخرى بعدما وجدوا ظروف الحياة في السودان صعبة»، مشيراً إلى أن هؤلاء ممن تعتبر ظروفهم المادية جيدة، أما الأفقر فلا يستطيعون تحمل مصاريف السفر. ويرى عز الدين، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن أعداد من بقوا في مصر بمدينة العاشر أكبر ممن قرروا المغادرة.

بعض العائدين في الرحلة رقم 42 (مشروع العودة الطوعية المجانية للسودانيين - فيسبوك)

وتسببت الحرب الداخلية بالسودان في فرار الملايين داخل البلاد وخارجها، بينهم نحو مليون ونصف مليون دخلوا مصر، حسب إحصاءات رسمية. وتقدر الحكومة مجمل أعداد السودانيين في مصر بنحو 4 ملايين سوداني.

توافد مستمر

لا يلاحظ الشاب الثلاثيني محمود صلاح، وهو يعمل في مطعم بمنطقة فيصل، انكماشاً في الحضور السوداني، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «السودانيين ما زالوا يتوافدون لمصر»، مدللاً على كثرتهم في منطقته باستمرار الأثر الأبرز لحضورهم بارتفاع الإيجارات، قائلاً: «أقل إيجار في شقة متواضعة بحارة جانبية 3 آلاف جنيه (الدولار يساوي 47.30 جنيه بالبنوك المصرية)».

عكسه يشعر الشاب العشريني فارس إسماعيل، وهو بائع ملابس متجول، بتراجع أثر السودانيين على عمله مع عودة «كثيرين منهم»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «الشغل نام (راكد) فقد كانوا زبائن أساسيين»، يقول ذلك بينما تقف الشابة السودانية حفصة محمد أمام عربته تختار بعض الملابس الشتوية.

تقول حفصة لـ«الشرق الأوسط» إنها لا تفكر في العودة حالياً في ظل عدم تحسن الأوضاع المعيشية هناك، خصوصاً أنها تعمل في مصر برسم الحناء للفتيات، ويوفر ذلك لها دخلاً جيداً تعيش منه أسرتها، فيما تشكو حفصة من استمرار ارتفاع الإيجارات في المنطقة، رغم سفر مئات الآلاف من السودانيين، موضحة أنها تدفع إيجار 5 آلاف جنيه.

وشهدت أسعار الإيجارات ارتفاعاً كبيراً مع توافد السودانيين إلى مصر، وقدّر سماسرة سبق أن تحدثت معهم «الشرق الأوسط» الارتفاعات بعدة أضعاف. وهدأت الأسعار نسبياً عن ذي قبل مع توفر أكبر للشقق، لكنها لم تعد إلى مستوى الأسعار قبل قدومهم.

834 ألف لاجئ سوداني

وتعدّ مصر واحدة من أكثر الدول استقبالاً للوافدين، وسط مطالب حكومية متكررة بزيادة الدعم الدولي لها للمشاركة في استيعاب أعباء اللاجئين. ووفق آخر إحصائية لمفوضية شؤون اللاجئين في يناير الحالي، تتجاوز أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء بمصر حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي مليوناً و98 ألف شخص، من 60 جنسية مختلفة، يتصدرهم السودانيون بـ834 ألفاً و201 طلب.

مئات السودانيين في محطة رمسيس ضمن مبادرة العودة الطوعية للسودان (وزارة النقل المصرية)

يرصد المتجول في شارع فيصل أو منطقة الدقي والمهندسين وغيرها من مناطق بقاء السودانيين في مصر وجودهم اللافت؛ داخل المواصلات العامة، وفي الشوارع، والمطاعم، وداخل عيادات الأطباء، رغم أن الإحصائيات تشير إلى عودة مئات الآلاف منهم، في مؤشر على ضخامة أعدادهم الفعلية الوافدة إلى مصر.

شعبياً تأقلم كثير من المصريين على وجود الوافدين، بما يحمله ذلك من آثار إيجابية لبعضهم، وسلبية لآخرين، ورسمياً تظل الشكاوى الحكومية من «ثقل حمل الوافدين»، مع التمسك بوصفهم «ضيوفاً». وقدّرت تكلفة استضافة نحو 10 ملايين وافد أجنبي بنحو 10 مليارات دولار سنوياً.