جمال القصاص
يضع الشاعر البهاء حسين الشعر على طاولة الطفولة في ديوانه «يمشي كأنه يتذكر» الصادر حديثا عن الهيئة المصرية للكتاب، مستعيدا صورة العائلة والجدة والبئر الأولى وذكريات الصبا ومفارقات عالم القربة، والملامسات البكر الغضة للعناصر والأشياء، ويسعى في إطار علاقة حميمة بين المشي والتذكر، إلى استدراج تلك الطفولة إلى حد التعرية والانتهاك لكل تفاصيلها ومسراتها وآلامها وأسرارها. وعبر أحد عشر نصا يضمها الديوان تومض حالة من الجدل الشفيف بين «المشي»، كفعل واضح ومحدد، وبين التذكر، كفعل غائم، متأرجح في قبضة التشبيه بين الشك واليقين، يراوح طفولة قروية قاحلة، فقيرة في نسيجها الاجتماعي والإنساني، قابعة في سقف الذكري
تتجاوز الكاتبة المغربية رجاء البقالي فكرة النوع الأدبي في كتابها «البعد الرابع»، الصادر حديثاً عن دار «ميريت» بالقاهرة. ورغم أنها تضع على الغلاف بصفتها نوعاً من التعريف كلمة «قصص»، فإن النصوص تتمرد على هذا التصنيف أيضاً.
تستند الشاعرة عائشة بلحاج، في ديوانها «قبلة الماء» الصادر حديثاً عن دار «روافد» بالقاهرة، على حجر الذات، فمنه يبدأ عالمها وإليه يؤوب، في ترحال شعري شيق، يحفه فراغ الفقد، وتطوحات الأزمنة والأمكنة، والحنين إلى البئر الأولى حيث ملامسة الأشياء في دفقها البكر.
يشكل هاجس التحول مرتكزاً جمالياً وفكرياً، يصعد منه الشعر ويهبط إليه، في ديوان «ألوان السيدة المتغيرة» للشاعر فاضل السلطاني، الذي صدرت نسخة مصرية منه حديثاً بالقاهرة، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
تهيمن شعرية «اللحظات الحميمة» على أجواء ديوان «عائلة يموت أفرادها فجأة» للشاعر عبد الحفيظ طايل، حيث يذهب للشعر وكأنه خفقات أجنحة، وجريمة بيضاء تبحث عن شر عاقل يرتكبها بحنكة أكثر بياضاً في فضاء اللغة والحياة.
يرصد الناقد الروائي الليبي أحمد الفيتوري، في كتابه «الثقافة في وضع غائم» الصادر أخيراً في سلسلة كتاب ميادين، تجليات المشهد الثقافي الليبي، عبر أزمنة ومراحل متنوعة، ويحلل ما انطوت عليه من خصوصية أدبية وفنية في سياقات اتسم بعضها بالمغامرة والتمرد على المواضعات المستقرة، وبعضها الآخر دار في فلك السياق العام. يضم الكتاب خمسة أقسام تتنوع ما بين الدراسات الأدبية، وقراءات في الرواية والشعر والكتب، ثم التأمل في وضعية الثقافة وجدوى الكتابة، في عالم متقلب شديد التناقض يموج بالثورات وبالكوارث والحروب. ويكتسب الكتاب أهمية خاصة كون مؤلفه من الركائز الفاعلة في الثقافة الليبية، وله نشاط نقدي واسع في المتابعة
اختار الكاتب المصري جميل عطية إبراهيم، سويسرا كملاذ للذات من مفارقات الحياة والأيام التي ضربت وطنه مصر، خاصة بعد وقوعها في فخ المصالحة السياسية وتوقيع معاهدة كامب ديفيد مع النظام الصهيوني، فرحل إليها في عام 1979، ليغيبه الموت بين ربوعها بعد 41 عاما من الهجرة، ورصيد خصب من العطاء الأدبي والإنساني، عن عمر ناهز 83 عاما، اعتل فيها الجسد بحكم وطأة الزمن وأمراض الشيخوخة.
لا يكف المصريون عن اللعب مع فيروس «كورونا»، واصطياد الفرص والمشاهد العادية، لينوعوا من طرائق هذا اللعب وأشكاله.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
