بدر القحطاني
حدد وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني أحمد عوض بن مبارك 4 عوامل داخلية تؤثر على السياسة الخارجية، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن انضباط الأداء الحكومي وإيجابيته يعززان السياسة الخارجية للدولة اليمنية. وأضاف أن أول تلك العوامل «استئناف مجالات التعاون الثنائي التي تعطلت بسبب ضعف مؤسسات الدولة نظراً للتعقيدات التي أحدثها الانقلاب، وبالإمكان البدء بالمجالات عربياً كمرحلة أولى ودولياً بعد زوال التحفظات القائمة حالياً».
أكد مجلس التعاون الخليجي استعداده لاتخاذ خطوات إضافية للاستجابة لمقترحات اليمنيين في البيان الختامي للمشاورات اليمنية التي جرت نهاية مارس (آذار) الماضي واستمرت حتى السابع من أبريل (نيسان) الحالي في الرياض برعاية خليجية. وقال الدكتور عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لـ«الشرق الأوسط»: «ما دامت هناك رغبة من اليمنيين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية، فإن المجلس مستعد لتوظيف الشراكة للحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن، وتعزيز قدراته الاقتصادية، والمشاركة في إعادة إعماره وتنميته والتكامل بين الجانبين في جميع المجالات». وأضاف الأمين
كيف سينعكس الأداء الإيجابي للدولة والحكومة على الدبلوماسية اليمنية والسياسة الخارجية لليمن؟
قد يكون من السذاجة الحديث عن التفاؤل بعد سبعة أعوام على الانقلاب الحوثي ودخول اليمن في أتون الحرب. لكن التغييرات الأخيرة تجعل اليمن عملياً «في قبضة التفاؤل» بسبب سيناريوهات رسمها يمنيون كانوا قبل شهر وطيلة فترة الحرب ليسوا على وفاق، وأحياناً في حال صراع دائم. وباتوا اليوم متفائلين إما بالسلام وإما بالضغط العسكري الذي قد يتطور لاحقاً إلى حل عسكري ضد الحوثيين. لم يجتمع اليمنيون مثلما اجتمعوا في الرياض مطلع أبريل (نيسان) 2022.
اختار اليمنيون ترك أي مصالح ضيقة. وقدم كل فريق في مشاورات الرياض برعاية خليجية مطلع أبريل (نيسان) 2022، التنازلات المطلوبة لتوحيد الصف.
غيّرت واشنطن استراتيجيتها لليمن مع بدء الرئيس جو بايدن مهامه بعد فوزه في انتخابات العام 2020 الرئاسية. تفاجأ يمنيون بأن أزمة بلادهم تحولت من ملف يرغب المجتمع الدولي في حله إلى حلبة ملاكمة سياسية داخلية أميركية. خيبة الأمل لم تأتِ مبكراً، رغم استعجال الإدارة الأميركية بإزالة الحوثيين من قائمة الجماعات الإرهابية وإعلان الرئيس بايدن إيلاء الملف اليمني أولوية قصوى ودعم الحل السياسي. توجه واشنطن بإزالة الحوثيين من قوائم الإرهاب كان لسبب إنساني، وحرصاً على تدفق الإغاثة، لكن من يستطيع إقناع الحوثيين بغير ذلك؟
قال الدكتور عبد العزيز العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن المشاورات اليمنية التي عُقدت في مقر الأمانة العامة في مارس (أذار) وحتى أبريل (نيسان) 2022 أكدت قناعة مشتركة بأن مجلس التعاون يمثل الامتداد الطبيعي والعمق الاستراتيجي لليمن، وأن مستقبل اليمن مرتبط أيضاً بمستقبل مجلس التعاون، وبتعزيز التكامل بين الجانبين. وأضاف العويشق في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «طالما كانت هناك رغبة من الأشقاء اليمنيين في تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية فإن المجلس على استعداد لاتخاذ خطوات إضافية للاستجابة إلى مقترحات الأشقاء في البيان الختامي للمشاورات، وتوظيف هذه
كشفت مصادر يمنية متطابقة عن سجال داخل المحور السياسي خلال مشاورات الرياض برعاية خليجية، إذ يرى بعض المشاركين ضرورة استحداث مجلس رئاسي بينما لا يرى آخرون ضرورة ذلك.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
