أميركا: الحوثيون يستخدمون الترهيب لإخفاء عجزهم عن الحكم بشرعية

تظاهرة للحوثيين في صنعاء (أ.ف.ب)
تظاهرة للحوثيين في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

أميركا: الحوثيون يستخدمون الترهيب لإخفاء عجزهم عن الحكم بشرعية

تظاهرة للحوثيين في صنعاء (أ.ف.ب)
تظاهرة للحوثيين في صنعاء (أ.ف.ب)

اتهمت السفارة الأميركية لدى اليمن جماعة الحوثي باستخدام الترهيب لصرف الأنظار عن عجزها عن الحكم «بطريقة شرعية»، وطالبت بالإفراج الفوري عن موظفين يمنيين يعملون لصالح السفارة والأمم المتحدة احتجزتهم الجماعة «ظلماً» منذ سنوات.

وقالت السفارة الأميركية، في بيان، اليوم (الأربعاء): «المحاكمات الصورية لموظفين أبرياء يعملون لصالح السفارة الأميركية والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية هي دليل على ضعف الحوثيين».

وأضافت: «نطالب بالإفراج الفوري عن هؤلاء المواطنين اليمنيين المحتجزين ظلماً، لكي يتمكنوا من العودة إلى عائلاتهم بعد سنوات من الاحتجاز غير القانوني».

وتسيطر جماعة الحوثي على غالبية أجزاء شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، منذ أن طردت الحكومة المعترف بها دولياً في 2015، مما أشعل صراعاً تسبب في انهيار الاقتصاد وأدى إلى ظروف إنسانية قاسية.


مقالات ذات صلة

كيف وصلت علاقة الأمم المتحدة مع الحوثيين إلى طريق مسدود؟

تحليل إخباري سيارة أممية ضمن موكب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال زيارته السابقة لصنعاء (إ.ب.أ)

كيف وصلت علاقة الأمم المتحدة مع الحوثيين إلى طريق مسدود؟

إيقاف برنامج الأغذية العالمي أنشطته بصنعاء بعد اعتقالات ومصادرة أصوله يعمِّق الأزمة الإنسانية، ويهدد ملايين اليمنيين بالمجاعة، وسط تعنّت حوثي وتجاهل دولي.

محمد ناصر (تعز)
الخليج عنصر حوثي يسير خارج مجمع للأمم المتحدة اقتحمته الجماعة في صنعاء (رويترز)

الحكومة اليمنية تدين نهب الحوثيين للمكاتب الأممية بصنعاء

الحكومة اليمنية تدين اقتحام الحوثيين مكاتب الأمم المتحدة، ونهب أصولها ومنع الرحلات الإنسانية، وتحمّلهم مسؤولية تقويض العمل الإغاثي، وتعريض ملايين اليمنيين للخطر

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص أكد العقيد أسامة الأسد أن التنسيق مع الجانب السعودي في أعلى مستوياته لحفظ أمن الحدود (الشرق الأوسط)

خاص العقيد أسامة الأسد لـ«الشرق الأوسط»: شبكات لتهريب المخدرات ترتبط بالأمن الوقائي الحوثي

حسب العقيد أسامة الأسد، قائد كتيبة حماية منفذ الوديعة، فإن غالبية شبكات تهريب المخدرات ترتبط بشكل مباشر بجهاز الأمن الوقائي التابع للحوثي.

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
الخليج منذ انطلاقة «مسام» وحتى اليوم تمكنت الفرق العاملة من تطهير مساحات كبرى من الأراضي اليمنية المفخخة بالألغام والذخائر غير المنفجرة (مسام)

خلال 18 يوماً... «مسام» يطهّر أكثر من مليون متر مربع بالأراضي اليمنية

كشفت «غرفة عمليات» مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، عن أن فرقها تمكنت، منذ بداية يناير (كانون الثاني) الحالي، من تطهير أكثر من مليون متر مربع من الأراضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة (الأمم المتحدة)

اعتقالات الحوثيين لموظفي الإغاثة تشلّ تقديم المساعدات الإنسانية

ملايين اليمنيين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء بعد اعتقال الحوثيين موظفي الإغاثة؛ ما شل عمل المنظمات الدولية والأممية، وحرم السكان من مساعدات حيوية.

محمد ناصر (تعز)

إنفانتينو يعتذر للجماهير البريطانية… ويدافع عن منح ترمب جائزة السلام

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

إنفانتينو يعتذر للجماهير البريطانية… ويدافع عن منح ترمب جائزة السلام

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

اعتذر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو عن تصريحات أدلى بها بشأن الجماهير البريطانية، ودافع في الوقت ذاته عن قرار منح جائزة السلام لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، الاثنين.

وكان إنفانتينو قد قال خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي إن كأس العالم 2022 في قطر كانت «مميزة، لأنه للمرة الأولى في التاريخ لم يُعتقل أي بريطاني»، وهي تصريحات وُصفت بأنها «مزحة رخيصة» على حساب الجماهير، وفقاً لرابطة مشجعي كرة القدم، في حين قال رئيس شرطة كرة القدم في بريطانيا، مارك روبرتس، إنها «غير مفيدة وغير دقيقة»، في ضوء سجل الجماهير في البطولات قبل قطر وبعدها.

وخلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز»، سُئل إنفانتينو عن تلك التصريحات، فقال: «أحتاج أولاً إلى الاعتذار. كان المقصود أن تكون ملاحظة خفيفة الظل لإظهار أن كأس العالم في قطر كانت احتفالاً وحدثاً سلمياً اجتمع فيه الجميع بطريقة سلمية. وجود الجماهير الإنجليزية الجماهير الحقيقية وهي تأتي بشكل سلمي وتستمتع وتشجع منتخبها أمر رائع».

وتعرّض إنفانتينو لانتقادات واسعة بسبب قراره منح ترمب النسخة الأولى من جائزة فيفا للسلام خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في واشنطن، لا سيما بعد قيام القوات الأميركية باعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو، وكذلك بعد تهديدات ترمب باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على غرينلاند.

لكن رئيس «فيفا» قال في حديثه إلى «سكاي نيوز»: «بموضوعية، هو يستحقها».

وتحدث المسؤول السويسري عن الدور الذي لعبه ترمب في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، مضيفاً: «كان له دور محوري في حل النزاعات، وإنقاذ آلاف الأرواح».

كما قال إنفانتينو إن «فيفا» والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) «سيتعين عليهما» النظر في إعادة روسيا إلى المنافسات الدولية. وكانت روسيا قد حُظرت منذ غزوها أوكرانيا في عام 2022، غير أن اللجنة الأولمبية الدولية أوصت مؤخراً بالسماح للفرق الروسية بالمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية على مستوى الفئات السنية.

وقال إنفانتينو: «علينا أن ننظر في ذلك بالتأكيد. هذا الحظر لم يحقق شيئاً، بل خلق مزيداً من الإحباط والكراهية. السماح للفتيات والفتيان من روسيا بلعب مباريات كرة القدم في أجزاء أخرى من أوروبا قد يكون أمراً مساعداً».

وفي 17 ديسمبر، أعلن مجلس «فيفا» خططاً لإطلاق مهرجان جديد تحت 15 عاماً، على أن تُقام بطولة للذكور العام المقبل، وبطولة للإناث في عام 2027. وجاء في البيان الإعلامي الذي أكد قرارات المجلس أن هذه الفعاليات «ستكون مفتوحة لجميع الاتحادات الأعضاء الـ211 في (فيفا)».

كما استبعد إنفانتينو فكرة احتمال مقاطعة كأس العالم هذا الصيف بسبب السياسات التي تنتهجها إدارة ترمب داخلياً وخارجياً.

وكانت عدة مدن أميركية قد شهدت اضطرابات، أبرزها مدينة مينيابوليس، على خلفية سياسات الهجرة، فيما أثارت تهديدات غرينلاند قلق الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في أوروبا الغربية.

وقال إنفانتينو: «لم تكن هناك دعوات لمقاطعة الدول تجارياً، فلماذا كرة القدم؟». وأضاف: «في عالمنا المنقسم والعنيف، نحتاج إلى مناسبات يمكن للناس أن يجتمعوا فيها ويلتقوا حول شغفهم بكرة القدم».


سلطة المركز وأثرها على الفنون التشكيلية العالمية

من أعمال الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة
من أعمال الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة
TT

سلطة المركز وأثرها على الفنون التشكيلية العالمية

من أعمال الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة
من أعمال الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة

بعد الحرب العالمية الثانية انتقل المركز العالمي للفن من باريس إلى نيويورك. لكن ذلك الانتقال وإن كان سببه حالة الانهيار الشامل التي انتهت إليه أوروبا فإن أجهزة المخابرات الأميركية قد بذلت جهداً كبيراً في أن تؤكده على المستوى العالمي بطريقة احترافية لا يمكن التشكيك بقوة دوافعها ومرجعياتها الثقافية. من ذلك أنها قامت وبطريقة متقنة بالترويج لأعمال فناني نيويورك الذين نسبوا إلى التجريدية التعبيرية؛ وليام ديكونغ، وجاسبر جونس، وأرشيل غوركي، وجاكسون بولوك، ومارك روثكو وآخرون. على الرغم من أن دي كونغ كان هولندياً، وغوركي كان أرمنياً، وروثكو كان لتوانياً غير أنهم كانوا بحكم الجنسية أميركيين.

كان مهماً في تلك اللحظة بالنسبة للولايات المتحدة أن تؤكد إطباقها على العالم من خلال الموجة الجديدة من الحداثة الفنية باعتبارها القوة الجديدة التي يحق لها أن تتمدد وتستعمل أسلحتها الناعمة في الحرب الباردة التي كهربت الكرة الأرضية بأسلاكها غير المرئية. لم تكن جعبتها خاويةً. كان لديها فنانون حقيقيون في إمكانها أن تبارز أوروبا بهم. ذلك ما يجب الاعتراف به من غير نسيان الدوافع السياسية التي كانت السبب في إنفاق ملايين الدولارات على المشروعات الثقافية، ومنها المعارض الأميركية التي صارت تغزو أرجاء العالم مصحوبة بالكتب والمجلات والندوات والمؤتمرات الفنية. نجحت نيويورك في أن تكون عاصمة الفن العالمي في النصف الثاني من القرن العشرين، غير أن المفاجئ أنها لا تزال تحتفظ بتلك المكانة على الرغم من أن الحرب الباردة قد انتهت منذ أكثر من ثلاثين سنة، كما أن أجهزة المخابرات لم تعد مضطرةً إلى إنفاق دولار واحد من أجل نشر الفن الأميركي في العالم بعد أن صار جزءٌ مهمٌ من ذلك العالم أميركيّاً.

المؤسسة الفنية وسياساتها

على الرغم من تعدد مراكز الفن في عالمنا المعاصر فإن ما يُخشى منه أن إدارته لا تزال محكومةً بسلطة القطب الواحد. ذلك لأن استعادة الهيمنة الأميركية على الفن قد لا تتم بطريقة مباشرة. هناك وسطاء هم المنسقون قد تربوا على ثقافة تعتبر كل منتج أميركي هو الأساس. من هذا أن فناناً أميركياً معاصراً هو مايك كيلي صار عنواناً لمعارض تستقبلها متاحف لندن واستكهولم ونيويورك طبعاً على الرغم من أن فنه ليس استثنائياً. في هذه الحالة لا يشكل حكمي النقدي أي قيمة تذكر. ذلك لأنني أتوقع أن ذلك الفنان الذي مات شاباً ستكون أعماله حاضرةً في لقاءات فنية عالمية عديدة في المستقبل، من ضمنها تلك اللقاءات التي تُقام في العالم العربي.

ما من شيء بريء في عالم الفن. ليس لدي دليلٌ على براءة الفن سوى إيماني به. غير أن الفن هنا هو مؤسسته. وهي مؤسسة لها سياساتها الخاصة التي لا تحتكم دائماً إلى القيم الفنية وحدها. وإذا كان الفن الحقيقي لا يكذب ولا يخون ولا يحتال فإن السياسات التي توجه عروضه هي التي تقوم بذلك. لطالما عمل المنسقون على إقامة معارض استعادية، كان الغرض الوحيد منها تجارياً. على سبيل المثال أذكر هنا ما فعلته مؤسسة عريقة مثل «مركز باربيكان للفنون» بلندن حين أقامت سلسلة من المعارض عقدت من خلالها صلات بين فن السويسري جياكومتي الذي صار ركناً أساسياً في تاريخ النحت الحديث في العالم وأعمال عدد من الفنانات المعاصرات، ومنهم فنانة عربية. من وجهة نظري كان هناك الكثير من اللعب المكشوف غير السار يقف وراء تلك المحاولات التي لا تستند إلى رصيد نقدي جاد.

حين يكون الفن معلباً

في الصين، في كوريا الجنوبية، في هونغ كونغ، في الهند، في اليابان، في الشارقة، في القاهرة، في الرياض، وأيضاً في البرازيل والمكسيك تُقام سنوياً أو كل سنتين لقاءات فنية عالمية تنافس بسعتها وشموليتها ودقة تنظيمها اللقاءات التي تُقام في الغرب، منها بينالي فينيسيا في إيطاليا وديكيومنتا في سويسرا و«آرت بازل» في ألمانيا. غير أن تلك اللقاءات لا تزال محكومة بالمركزية الغربية (الأميركية بشكل خاص).

السر في ذلك يكمن في أن الفنون المعاصرة التي لا تزال وصفةً غربيةً خالصةً هي القاسم المشترك بين كل تلك اللقاءات، وهي تمثل المحاولة الأكثر نجاحاً للانفتاح على العالم. تلك هي العولمة في إطارها الفني. لدي مثلان على ذلك؛ الأول هو الصيني أي ويوي، والثاني هو الهندي أنيش كابور. لو لم تتبن المؤسسة الفنية الغربية أعمال الفنانين المذكورين لما وصلا إلى ما هما عليه اليوم من مكانة في العروض العالمية.

مصر هي الأمل

يوماً ما كان الفنان العربي الذي يقيم معرضاً لأعماله في بيروت يكتسب نوعاً من الأبهة. على الأقل أنه قد يحظى بمقال من نزيه الخاطر أو فيصل سلطان أو لور غريب. في تلك المرحلة كان الفنانون العرب يتسابقون على عرض أعمالهم في بغداد والقاهرة ودمشق، وهي المدن التي تخرج من كلياتها ومعاهدها الفنية معظم الفنانين العرب (الكلام كله يقتصر على فناني المشرق العربي). كان مركز الثقافة العربية في القاهرة يخفق جناحاه بأريحية في المدن التاريخية، بغداد ودمشق وبيروت. وكان هناك تنافس إيجابي خلاق بين فناني المدن الأربع. غير أن الواقع السياسي كان قد ألقى بظلاله الكئيبة على تلك المعادلات، وهو ما مهد لظهور مراكز فنية جديدة. فهل يعني ذلك أننا قد انتقلنا إلى مركزية جديدة للفن في العالم العربي؟ تأصيل الظاهرة الفنية سيكون في حاجة إلى زمن لم يعد متاحاً في ظل الاستعانة بالخبرة الأجنبية. لن يهبنا الخبراء الأوروبيون الإرادة التي تمكننا من النظر بطريقة إيجابية إلى فنوننا.

عام 2024 حضرت فعاليات «آرت إيجيبت» في القاهرة. يومها أدركت أنه لا يزال في إمكان المصريين أن يهيمنوا بمزاجهم الجمالي المتحضر لا لأنهم يملكون قدرة هائلة على التنظيم الذاتي حسب بل وأيضاً يملكون خبرة في صياغة معادلات جديدة، من خلالها استوعبوا الفنون المعاصرة من غير أن يتخلوا عن فنون الحداثة الفنية. لقد وهبني المصريون من خلال تلك التجربة أملاً في أن يكون هناك مركز عربي ثقيل للفن في مواجهة المركزية الغربية.

* ناقد تشكيلي عراقي


إجلاء أكثر من 50 ألف شخص في المغرب بسبب خطر الفيضانات

السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة بإغراق مدينة القصر الكبير (أ.ف.ب)
السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة بإغراق مدينة القصر الكبير (أ.ف.ب)
TT

إجلاء أكثر من 50 ألف شخص في المغرب بسبب خطر الفيضانات

السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة بإغراق مدينة القصر الكبير (أ.ف.ب)
السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة بإغراق مدينة القصر الكبير (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية، اليوم الاثنين، أن السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص، أي ما يقرب ​من نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد، بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة على مدى أسابيع بإغراق المدينة.

وقال هشام أجطو، أحد سكان المدينة، لـ«رويترز» عبر الهاتف: «أصبحت المدينة مهجورة. جميع الأسواق والمتاجر مغلقة، وغادر معظم السكان طواعية أو تم إجلاؤهم».

وأقامت السلطات ‌ملاجئ ومخيمات ‌مؤقتة ومنعت الدخول إلى ‌قصر الكبير ⁠مع ​ارتفاع ‌منسوب المياه في نهر لوكوس الذي غمر عدة أحياء. ولم يُسمح إلا بمغادرة المدينة، بينما قُطعت الكهرباء عن أجزاء منها، وصدرت أوامر للمدارس باستمرار الإغلاق حتى يوم السبت.

وقال مسؤولون إن الفيضانات نجمت في جزء منها عن المياه التي تم إطلاقها من سد وادي ⁠المخازن القريب، الذي بلغ طاقته الاستيعابية القصوى.

وتقع مدينة القصر الكبير على ‌بعد نحو 190 كيلومتراً شمال الرباط.

وقال أجطو ‍إنه نقل عائلته ‍إلى طنجة الأسبوع الماضي، وعاد إلى القصر الكبير ‍للتطوع في جهود الإغاثة.

وأضاف: «السؤال الذي يقلقنا هو ماذا سيحدث بعد ذلك. السد ممتلئ ولا نعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع».

ونشر الجيش وحدات إنقاذ وشاحنات ومعدات ​وطواقم طبية لدعم عمليات الإجلاء والإنقاذ، كما تم نقل السكان من المدينة بالحافلات.

وعرضت القناة الأولى ⁠التلفزيونية الحكومية لقطات لطائرة هليكوبتر تنقذ أربعة أشخاص محاصرين بسبب ارتفاع منسوب المياه في وادي ورغة بمنطقة وزان المجاورة.

وإلى الجنوب، دفع ارتفاع منسوب مياه نهر سبو السلطات إلى إجلاء عدد من القرويين في سيدي قاسم وتعزيز ضفاف النهر بأكياس الرمل والحواجز.

وأنهت الأمطار الغزيرة جفافاً استمر سبع سنوات دفع المغرب إلى الاستثمار بكثافة في محطات تحلية المياه. ويبلغ معدل ملء السدود الوطنية الآن ما يقرب من 62 بالمائة، ‌مع وصول عدد من الخزانات الرئيسية إلى طاقاتها القصوى، وفقاً للبيانات الرسمية.