اتهامات للحوثيين بتوسيع خروق التهدئة الميدانية

هجوم في جوف اليمن... ونجاة قائد عسكري في تعز

الجماعة الحوثية استغلت حرب غزة لتجنيد عشرات الآلاف في مناطق سيطرتها (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية استغلت حرب غزة لتجنيد عشرات الآلاف في مناطق سيطرتها (إ.ب.أ)
TT

اتهامات للحوثيين بتوسيع خروق التهدئة الميدانية

الجماعة الحوثية استغلت حرب غزة لتجنيد عشرات الآلاف في مناطق سيطرتها (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية استغلت حرب غزة لتجنيد عشرات الآلاف في مناطق سيطرتها (إ.ب.أ)

اتهمت أوساط يمنية الجماعة الحوثية بالتصعيد خلال الأيام الماضية من خروقها للتهدئة الميدانية عبر تنفيذ هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية والمدنيين في محافظتي تعز والجوف، في وقت تواصل فيه الجماعة المدعومة من إيران انتهاكاتها ضد المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في مناطق سيطرتها.

مصدر عسكري في مدينة تعز (جنوب غربي البلاد) قال إن العميد الركن عدنان رزيق، قائد اللواء الخامس حرس رئاسي، أُصيب بجروح طفيفة، الأربعاء، في حين قُتل اثنان من مرافقيه، جراء كمين نفذته الجماعة في طريق غرب المدينة.

ونقل الإعلام الرسمي عن المصدر أن الكمين تم بعبوة ناسفة زرعتها الجماعة على الطريق، أعقبها قصف بقذائف الهاون، في محاولة فاشلة لاستهداف الموكب بشكل مباشر، قبل أن تتمكن قوات الجيش من تأمين المنطقة.

وفي حين أكد المصدر أن العميد رزيق يتلقى العلاج في أحد مستشفيات المدينة، يعدّ هذا الهجوم الأحدث ضمن سلسلة خروق متكررة للتهدئة الميدانية، التي ترعاها الأمم المتحدة منذ 2022، في وقت تشير تقارير عسكرية إلى أن الجماعة صعّدت عملياتها الهجومية بالتوازي مع تكثيف أنشطتها التجنيدية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

عناصر حوثيون على متن عربة أمنية في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

وفي محافظة تعز، نفسها واصلت الجماعة الحوثية قبل أيام قصفها العشوائي للمناطق السكنية، حيث أصيبت امرأتان، جراء قصف استهدف قرية السويهرة في مديرية مقبنة غرب المحافظة.

وقال مدير المديرية حميد الخليدي إن الجماعة قصفت منازل المواطنين بقذائف الهاون؛ ما أدى إلى إصابة المواطنة يمن علي عيسى (35 عاماً) بشظايا في الصدر، والمواطنة بشرى أحمد ثابت (30 عاماً) بشظايا في الرأس، مشيراً إلى أن القصف تسبب بأضرار جسيمة في منازل عدة، وأثار حالة من الذعر بين النساء والأطفال.

وأدانت السلطة المحلية في مقبنة الهجوم، وعدَّته «جريمة إرهابية جديدة تضاف إلى سجل الميليشيات الإجرامي بحق المدنيين العزل».

هجوم في الجوف

في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن، صدّت قوات الجيش اليمني، الثلاثاء، هجوماً واسعاً شنّته الجماعة الحوثية على مواقع عسكرية شرق مدينة الحزم.

وقال مصدر عسكري في المنطقة العسكرية السادسة إن اشتباكات عنيفة اندلعت بعد محاولة عناصر حوثية التقدم باتجاه مواقع الجيش في الصحراء الممتدة شرق المحافظة، مستخدمة الأسلحة المتوسطة والخفيفة والطائرات المسيّرة، قبل أن تُجبَر على التراجع بعد سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

وحسب ما أورده الإعلام الرسمي، أشاد أركان المنطقة العسكرية السادسة، العميد محمد بن راسية، بيقظة عناصر الجيش، مؤكداً أهمية الحفاظ على الجاهزية القتالية للتعامل مع أي طارئ.

يشار إلى أن هذا الهجوم جاء بعد أسبوع من تنفيذ خطة انتشار أمني لتأمين الطرق الصحراوية حتى منفذ الوديعة، في إطار جهود الجيش لتأمين المنطقة ومكافحة التهريب.

انتهاكات ضد المنظمات

لم تقف التجاوزات الحوثية عند التصعيد الميداني؛ إذ واصلت الجماعة استهدافها للمنظمات الإنسانية الدولية.

وأكّد وزير الإعلام معمر الإرياني أن عناصر الحوثيين اقتحموا مكاتب ثلاث منظمات دولية في مدينة حجة، هي: «أوكسفام»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«المجلس الدنماركي للاجئين».

وقال الإرياني، في تصريح رسمي، إن هذه الاقتحامات تمثل «حلقة جديدة في مسلسل الاعتداءات الممنهجة» ضد العمل الإنساني، وتهدف إلى فرض وصاية حوثية على النشاط الإغاثي وتحويله أداةً لخدمة أجندتها السياسية.

تصاعد الانتهاكات الحوثية ضد الوكالات الأممية والمنظمات الدولية (إ.ب.أ)

وأشار الوزير اليمني إلى أن هذه الممارسات تأتي بعد أيام من اقتحام مجمع تابع للأمم المتحدة في صنعاء واحتجاز عدد من الموظفين الأمميين، في «سلوك عدواني ممنهج يعكس استخفاف الميليشيا بالقانون الدولي».

ولفت إلى أن ما تقوم به الجماعة من مداهمات ومصادرة ممتلكات المنظمات واحتجاز كوادرها «يؤكد أن بيئة العمل الإنساني في مناطق سيطرتها أصبحت طاردة وخطرة»، داعياً إلى نقل مقار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى العاصمة المؤقتة عدن؛ لضمان أمن موظفيها واستمرار أنشطتها بعيداً عن ابتزاز الحوثيين.


مقالات ذات صلة

البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تحليل إخباري تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العُقد الجغرافية في الصراع (مركز عناوين للدراسات)

البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العقد الجغرافية في الصراع، ونقطة قد يكون لتحرك خطوط القتال فيها تأثير يتجاوز حدودها إلى 8 محافظات يمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي آلاف الأسر اليمنية في ريف تعز الغربي هربت من مناطقها جرَّاء تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز ويحتجزونهم دروعاً بشرية

الحوثيون يحاصرون سكان قرى غرب تعز، ويمنعونهم من النزوح، وسط اعتقالات ومداهمات واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، ونزوح مئات الأسر إلى مناطق أكثر أمناً.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي قوات الجيش اليمني تخوض معارك ضارية ضد الحوثيين في محاور غرب تعز (إعلام عسكري)

الجيش اليمني يوسِّع المعارك... من الجوف شرقاً إلى الساحل غرباً

وسَّع الجيش اليمني عملياته ضد الحوثيين من الجوف إلى الساحل الغربي، مع تقدم في تعز، وغارات جوية استهدفت مواقع للجماعة في البيضاء والضالع ومأرب.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطارد الحوثيين جنوب شرقي الحديدة

دخل التصعيد البري الذي بدأته الجماعة الحوثية في الساحل الغربي اليمني وتعز يومه الرابع، أمس، مع انتقال القوات الحكومية من احتواء الهجوم إلى ملاحقة عناصر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«حوار الأمن والتاريخ»: التحالفات وأمن الطاقة والشراكات المتوازنة ركائز للاستقرار السعودي

جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)
TT

«حوار الأمن والتاريخ»: التحالفات وأمن الطاقة والشراكات المتوازنة ركائز للاستقرار السعودي

جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)

ربط خبراء في السياسة والاقتصاد بين الأمن بمفهومه المباشر، واستقرار إمدادات الطاقة، واستقلال القرار السياسي، مؤكدين أن التحالفات تسهم في منع الحروب ورفع تكلفة الاعتداء، وأن الأمن الداخلي يحمي صناعة الطاقة، فيما تتيح الشراكات المتوازنة للسعودية المحافظة على علاقاتها الدولية من دون التنازل عن استقلاليتها وسيادتها، وذلك خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، الاثنين، في الرياض.

التحالفات لمنع الحروب

وقال الصحافي والكاتب عبد الرحمن الراشد إن إيران هاجمت تسع دول في المنطقة، وإن الوضع يتطلب وجود تحالفات رئيسية لمنع الحرب، موضحاً أن التحالفات أُنشئت أساساً للحيلولة دون الدخول في الحروب.

وأضاف أن تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية شكّل كتلة في مواجهة التهديدات الإيرانية، كما أُسست تحالفات أخرى، من بينها تحالف تحرير الكويت، وكان للمجلس دور في ذلك.

وأشار الراشد إلى أن السعودية تعرضت لهجمات من ثلاث جبهات؛ من إيران مباشرة، ومن العراق واليمن، وهو ما يدفع الدول إلى البحث عن المشتركات بينها. وقال إن التحالف السعودي - الباكستاني - التركي يجمع دولاً محاذية لإيران وموجودة في المنطقة، لكنه شدد على أن موضوع التحالف أوسع من إيران، ويتمثل في حماية الدول مما تعرضت له من هجمات.

ولفت إلى قوة العلاقات بين الدول الثلاث، وإلى وجود علاقات عسكرية بين السعودية وباكستان تعود إلى سبعينات وتسعينات القرن الماضي، إلى جانب علاقات عسكرية بين تركيا والسعودية خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، مشيراً إلى قوة الصناعات العسكرية التركية في السوق، لافتاً إلى أن هذا التعاون يوجه رسالة واضحة إلى المنطقة مفادها أن تكلفة مهاجمة أي دولة من الدول الثلاث ستكون عالية.

الأمن واستمرار إمدادات الطاقة

من جانبه، عد المستشار في شؤون الطاقة الدكتور إبراهيم المهنا، أن أمن الطاقة واستقرارها، دولياً وداخلياً، عنصران مهمان للنمو الاقتصادي والاستقرار الداخلي ورفاهية المواطن، إلى جانب أهمية توفر المواد البترولية وغيرها من مصادر الطاقة عالمياً.

وأوضح المهنا أن السعودية تتمتع بمميزات كبيرة؛ فهي ثاني أكبر دولة منتجة للبترول، وكانت خلال فترات معينة الأولى في الإنتاج، كما أنها ثاني أكبر دولة مصدرة له عالمياً، مشيراً إلى أنها الدولة الوحيدة تقريباً التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تمكنها من تعويض أي نقص في الطاقة لدى أي دولة في العالم.

وأكد أن الاستقرار الداخلي والأمن يمثلان الأساس لاستمرار دور السعودية وصناعة البترول وتزويد العالم به، مشيراً إلى أن الاهتمام بأمن المنشآت البترولية بدأ منذ عهد الملك عبد العزيز، بالتزامن مع توقيع الاتفاقية مع شركة أميركية.

واستعاد المهنا مرحلة حرب الناقلات في الثمانينات، بالتزامن مع الحرب الإيرانية - العراقية، حين بدأ التفكير في تصدير النفط من الخليج إلى البحر الأحمر، والتخطيط لإنشاء خط «شرق - غرب». وقال إن الخط ينقل حالياً نحو سبعة ملايين برميل ويغذي المصافي الواقعة على البحر الأحمر، ويوفر مساراً لنقل النفط عند حدوث مشكلات في التصدير عبر الخليج.

التوازن واستقلال القرار

بدوره، نوه الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، بأن السعودية حافظت على علاقاتها الدولية، مستشهداً بقدرتها على تحقيق التوازن بين علاقتها مع الولايات المتحدة، التي تختلف في بعض مواقفها مع الصين، وعلاقتها مع الصين، التي أصبحت أكبر شريك اقتصادي للمملكة، في وقت تظل فيه الولايات المتحدة شريكاً استراتيجياً لها.

وأضاف أن الملك عبد العزيز، حين قرر تأسيس المملكة، جعلها مستقلة في قرارها؛ فلم تكن بريطانية ولا فرنسية، مشيراً إلى أن روسيا كانت أول دولة تعترف بالسعودية. وقال إن المملكة حافظت منذ ذلك الوقت على الحياد والتماسك.

واستشهد بموقف السعودية من الحرب الروسية - الأوكرانية، قائلاً إنها صوتت ضد روسيا وقدمت مساعدات إنسانية لأوكرانيا، مع الحفاظ على علاقتها مع موسكو، عادّاً أن القدرة على التوازن والحياد ميزة اتسمت بها السياسة السعودية تاريخياً منذ عهد الملك عبد العزيز.

وأضاف أن السعودية دعمت تأسيس مجلس التعاون الخليجي، وكانت من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية، وتحتضن منظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن عضويتها في المنظمات الدولية و«مجموعة العشرين». وأكد أن الشراكة بالنسبة إلى السعودية لا تعني التنازل عن استقلاليتها وسيادتها، وإنما تؤكد مبدأي الحياد والتوازن.

ثبات السياسة السعودية ونظرتها المستقبلية

من جهته، وصف الدكتور جوزيف كشيشيان الباحث في العلاقات الدولية، السياسة الخارجية للسعودية بأنها ثابتة عبر الزمن وذات نظرة مستقبلية في أغلب الأحيان. ورغم أن المجتمع تقليدي، فإن الأحداث الماضية كانت ولا تزال تسمح بالتطور، وهو ما يتناقض مع نظرة المراقبين الخارجيين للسلطة.

وقد تحول هذا الثبات من الاعتماد على ضمانات أمنية أساسية إلى استراتيجية براغماتية، وفي بعض الأحيان، يتسع نطاق هذا التحالف الاستراتيجي المحدد، الذي يعني الموازنة بين شراكة أمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وغير ذلك، ليشمل علاقات مع الصين وروسيا ودول الجنوب العالمي، وهو تحالف يهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي والتحول الاقتصادي.


العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)
سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)
TT

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)
سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)

دعت وزارة الخارجية العراقية، اليوم (الاثنين)، السلطات الإيرانية، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم من قبل عدد من المُواطِنين الإيرانيّين بمقرّ سكنهم في محافظة سمنان.

وذكر بيان لوزارة الخارجية العراقية: «تابعت وزارة الخارجيّة باهتمام بالغ حادث الاعتداء الذي تعرَّض له عدد من الطلبة العراقيّين بمقرّ سكنهم في محافظة سمنان بالجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة من قبل عدد من المُواطِنين الإيرانيّين»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر البيان أن «وزير الخارجيّة فؤاد حسين وجّه السفارة العراقيّة في طهران بالوُقُوف على مُلاَبسات الحادث، وأوفدت السفارة لجنة للاطمئنان على أوضاع الطلبة، والتواصُل مع السلطات الإيرانيّة المعنيّة لمُتابَعة مُجرَيات التحقيق، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونيّة بحقّ المُتسبِّبين».

وثمّنت الوزارة الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإيرانيّة لتوفير الحماية للطلبة، ونقلهم إلى جامعتهم لأداء امتحاناتهم، كما أكدت أهمّية توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة المُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث».


روسيا تغلق جميع مراكز معهد غوته وتأمر بإغلاق القنصلية الألمانية في سانت بطرسبرغ

مبنى وزارة الخارجية الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى وزارة الخارجية الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تغلق جميع مراكز معهد غوته وتأمر بإغلاق القنصلية الألمانية في سانت بطرسبرغ

مبنى وزارة الخارجية الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى وزارة الخارجية الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)

أغلقت روسيا جميع مراكز معهد غوته الموجودة لديها، وأمرت بإغلاق القنصلية الألمانية في سانت بطرسبرغ.

وطالبت السلطات الروسية الموظفين في مقار المعهد بمغادرة البلاد في موعد أقصاه 13 سبتمبر (أيلول) وفي الوقت نفسه، أمرت وزارة الخارجية في موسكو بإغلاق القنصلية العامة الألمانية في سانت بطرسبرغ بحلول يوم 18 من الشهر الحالي.

وبذلك ردت موسكو على إعلان ألمانيا عن إغلاق المركز الثقافي الروسي المعروف باسم «البيت الروسي» في برلين والقنصلية العامة الروسية في بون، وذلك بعدما حملت برلين موسكو مسؤولية محاولة تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ هاله شرقي ألمانيا.

وكانت الطائرة المسيّرة المحملة بالمتفجرات قد عُثر عليها مساء الرابع من أغسطس (آب) الماضي في المنطقة الأمنية في مطار لايبزيغ هاله، بين طائرات شحن أوكرانية. ووصف الادعاء العام الاتحادي (أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا) الحادث بأنه «هجوم خطير على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا».

وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً عن وقوف روسيا وراء محاولة الهجوم.

وفي المقابل، تنفي روسيا بشكل قاطع أي علاقة لها بمحاولة الهجوم في المطار الألماني.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف العقوبات الألمانية بأنها «خطأ فادح»، ووصف الأدلة التي ساقتها برلين بأنها مزورة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

بدوره، أدلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتصريحات، أمس (الأحد)، وصف فيها الاتهامات الألمانية الموجهة إلى موسكو بأنها «بداية حرب حقيقية». وقال لافروف إن العقوبات الألمانية، مثل إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون والمعهد الثقافي الروسي في برلين، تذكره ببداية الحرب العالمية الثانية. ونُقل عنه على الموقع الإلكتروني للنشرة الإخبارية «فيستي» قوله: «يبدو أن الألمان يريدون الحرب مجدداً».

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن «السلطات الألمانية تحديداً هي التي تسببت مجدداً في حدوث تصعيد جديد في العلاقات الثنائية». وأضافت أن المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد «تقع بالكامل» على عاتق الحكومة الاتحادية الألمانية.

وتفترض برلين أن ألمانيا أصبحت هدفاً لعمليات سرية تنفذها أجهزة استخبارات روسية بسبب دعمها لأوكرانيا في حربها مع روسيا.

ويأتي إغلاق القنصلية العامة في سانت بطرسبرغ في إطار سلسلة من القيود المتبادلة على الوجود الدبلوماسي. وكانت الحكومة الألمانية قد منعت روسيا، في عام 2023، من تشغيل 4 من قنصلياتها العامة الخمس التي كانت قائمة في ألمانيا آنذاك، وذلك عقب قرار موسكو تقييد عدد الموظفين الحكوميين الألمان على أراضيها بـ350 موظفاً. وعلى أثر ذلك، أغلقت ألمانيا قنصلياتها العامة في كالينينغراد، ويكاتيرينبرغ، ونوفوسيبيرسك؛ مع الإبقاء حينها على السفارة في موسكو والقنصلية العامة في سانت بطرسبرغ.