ترمب يهاجم نتنياهو ويحاول حماية إنجازاته في وقف الحرب

جمهوريون يرشحونه لجائزة «نوبل» للسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء
TT

ترمب يهاجم نتنياهو ويحاول حماية إنجازاته في وقف الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران لن تعيد بناء منشآتها النووية أبداً، وأن إسرائيل لن تهاجم إيران، في لهجة بدت كتحذير حازم ومباشر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأظهرت مخاوف ترمب من تبدد أحلامه في صنع السلام بين خصمين لدودين في منطقة الشرق الأوسط بعد 12 يوماً من تبادل الهجمات، وفي أعقاب سلسلة من التطورات المتسارعة منذ الاثنين الماضي، ثم إعلان التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، رغم غموض تفاصيل الاتفاق وبنوده وضماناته.

وأفادت تقارير صحافية بأن ترمب اتصل بنتنياهو مباشرةً من طائرة الرئاسة في أثناء توجهه إلى قمة «الناتو» في أوروبا، وأوضحت التقارير أنه كان غاضباً للغاية خلال المكالمة، وشدد على أهمية إلغاء الهجمات الإسرائيلية بشكل كامل، وضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار، وإعادة الطيارين الإسرائيليين، والالتزام بالاتفاق، وحذره من خطوة تدهور الأوضاع قبل أن ينشر تغريدة التي أعلن فيها عودة الطائرات الإسرائيلية، وأن لا أحد سيصاب بأذى.

تفاصيل الاتفاق

بدا أن خطة الاتفاقات والمشاورات التي جرت خلف الكواليس تقضي أن يتوقف القتال بما يحقق الفوائد للأطراف الثلاث، فتظهر الإدارة الأميركية والرئيس ترمب في موقف صانع السلام بعد تحقيق هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويحافظ الرئيس ترمب على قاعدته من المناصرين لـ«ماغا» الذين عارضوا الانجرار لحرب جديدة، ويخرج بمظهر المنتصر في تحقيق أهدافه دون أن تسال قطرة دم واحدة.

ويحفظ الاتفاق لإيران ماء الوجه بعد قيامها بتوجيه ضربات انتقامية للجانب الإسرائيلي، والاستجابة لمطالبها بوقف العدوان الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه تحسين صورة النظام أمام الداخل الإيراني.

ويحقق الاتفاق لإسرائيل أهدافها الرئيسية في تعطيل وعرقلة البرنامج النووي الإيراني والصاروخي، وفي الوقت نفسه يوقف نزيف التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تكبدها الاقتصاد الإسرائيلي، ويجنب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انقلاب الرأي العام ضده إذا طالت فترة القتال وأدت إلى إصابات وخسائر في الأرواح والممتلكات.

إيرانيون يحتفلون في شوارع طهران بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وبلدهم (إ.ب.أ)

اتفاق هش

لكن الخطة انزلقت إلى منعطف خطر باستمرار إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، صباح الثلاثاء، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما دفع الرئيس ترمب للتدخل مرة أخرى حفاظاً على الاتفاق الهش وحمايته.

وعبر الرئيس الأميركي عن استيائه وقال عبر تغريدات على منصة «تروث سوشيال»، صباح الثلاثاء: «إيران لن تعيد بناء منشآتها النووية أبداً». وفي تغريدة أخرى قال: «لن تهاجم إسرائيل إيران، جميع الطائرات الإسرائيلية ستعود أدراجها، وبعد موجة طائرات ودودة لإيران»، وأضاف محاولاً حماية اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه مع الجانبين: «لن يصاب أحد بأذى فوقف الطلاق النار سارٍ المفعول، وشكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».

لست راضياً

أبدى ترمب إحباطه بشكل خاص من رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال للصحافيين في أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى لاهاي لحضور قمة حلف شمال الأطلسي: «إسرائيل بمجرد إبرامنا الاتفاق خرجت وألقت حمولة من القنابل لم أر مثلها من قبل، وهي أكبر حمولة رأيناها، ولست راضياً عن إسرائيل، ولم يعجبني أنها أفرغت صواريخها مباشرة بعد إبرام الاتفاق، ولم يكونوا مضطرين لذلك، ولم يعجبني حقيقة أن الرد كان قوياً جداً». ووجّه ترمب أشد انتقاداته لإسرائيل، قائلاً إنها بحاجة إلى «الهدوء». وقال: «علينا أن نجعل إسرائيل تهدأ؛ لأنها انطلقت في مهمة هذا الصباح، عليّ أن أجعل إسرائيل تهدأ».

وتفاخر ترمب بالضربات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وهاجم شبكة «سي إن إن» لقيامها بالتشكيك في نجاح هذه الضربات، وأنها كانت ذات تأثير محدود.

عائلات جنود أميركيين لدى مغادرتهم على متن حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» من قاعدة نورفولك في فيرجينيا (أ.ف.ب)

جائزة «نوبل»

بعد إعلان ترمب انتهاء الحرب وإرسال تهنئة للعالم بالسلام والحب والرخاء الذي يمكن تحقيقه بين إيران وإسرائيل، انطلقت دعوات من بعض الجمهوريين للدفع بفكرة استحقاق الرئيس ترمب لنيل جائزة «نوبل» للسلام، بعد توسطه في اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

ورشّح عضو في مجلس النواب الأميركي بادي كارتر، الجمهوري عن ولاية جورجيا، الرئيس ترمب لنيل جائزة «نوبل» للسلام، مُعلناً أن ترمب لعب «دوراً استثنائياً وتاريخياً» في إنهاء «الصراع المسلح بين إسرائيل وإيران، ومنع أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم من الحصول على أشد الأسلحة فتكاً على وجه الأرض».

وكتب كارتر في رسالته: «كان لنفوذ الرئيس ترمب دورٌ أساسي في التوصل إلى اتفاق سريع اعتقد الكثيرون أنه مستحيل. كما اتخذ الرئيس ترمب إجراءات جريئة وحاسمة لوقف طموحات إيران النووية، وضمان بقاء أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم عاجزة عن امتلاك سلاح نووي». وقال إن قيادة ترمب خلال الأزمة «تجسد المبادئ التي تسعى جائزة (نوبل) للسلام إلى الاعتراف بها: السعي لتحقيق السلام، ومنع الحرب، وتعزيز الوئام الدولي. في منطقة تعاني من عداء تاريخي وتقلبات سياسية، يتطلب هذا الإنجاز شجاعةً ووضوحاً».

واختتم كارتر قائلاً: «أظهر الرئيس ترمب كلا الأمرين، مقدماً للعالم لمحةً نادرةً من الأمل. لهذه الأسباب، أرشح بكل احترام دونالد ترمب، الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، لجائزة (نوبل) للسلام».

وسبق أن رشّح النائب داريل عيسى، الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا، ترمب للجائزة في وقت سابق من هذا العام، مجادلاً بأن فوزه الانتخابي عام 2024 كان له «تأثيرٌ مؤثرٌ بشكلٍ مذهل» على السلام في العالم. ووفقاً لموقع جائزة «نوبل»، رُشّح 338 مرشحاً لجائزة «نوبل» للسلام لعام 2025 حتى الآن.


مقالات ذات صلة

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

شؤون إقليمية موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

​نددت الولايات المتحدة بشدة، ‌بهجمات ‌إيران ​بالصواريخ ‌والطائرات ⁠المسيرة، ​وذلك في بيان ⁠مشترك مع البحرين ⁠والأردن ‌والكويت ‌وقطر ​والسعودية ‌والإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
شؤون إقليمية من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

شنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة ليل الأحد الاثنين، وفق ما افاد الإعلام الرسمي، بعدما أعلن «حزب الله» أنه أطلق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب) p-circle 00:31

ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

توعّد الرئيس دونالد ترمب بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على طهران داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

روبيو وهيغسيث أمام الكونغرس الثلاثاء للدفاع عن العملية العسكرية على إيران

-سيمثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، أمام الكونغرس الثلاثاء لإطلاع المشرعين على التقدم المحرز في العملية العسكرية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن لديه قائمة تضم ثلاثة أسماء لقيادة إيران بعدما شن مع إسرائيل هجوما غير مسبوق على الجمهورية الإسلامية.

وقال ترمب لصحيفة «نيويورك تايمز» إن لديه «ثلاثة مرشّحين جيدين جدا» لقيادة إيران، لكنه لم يذكر أسماءهم. وأضاف «لن أكشف عنهم الآن. لننجز المهمة أولا».


أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
TT

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)

​نددت الولايات المتحدة بشدة، الأحد، ‌بهجمات ‌إيران ​بالصواريخ ‌والطائرات ⁠المسيرة، ​وذلك في بيان ⁠مشترك مع البحرين ⁠والأردن ‌والكويت ‌وقطر ​والسعودية ‌والإمارات.

وقالت الدول ‌إن تصرفات إيران ‌تمثل «تصعيداً خطيراً» وتعرض المدنيين ⁠للخطر، وأكدت ⁠مجدداً حقها في الدفاع عن النفس.


إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش في بيان: «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».