الانخفاض الأسوأ في 3 سنوات... الروبية الهندية تدخل 2026 على حافة الانهيار

عوائد السندات تترقب «ميزانية فبراير الفيدرالية» واتفاقات التجارة

عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

الانخفاض الأسوأ في 3 سنوات... الروبية الهندية تدخل 2026 على حافة الانهيار

عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

سجَّلت الروبية مستويات قياسية منخفضة مراراً وتكراراً في عام 2025، متأثرة بتدفقات رأس المال الخارجة القياسية، وعدم التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، مما أدى إلى استبعادها من موجة ارتفاع العملات الآسيوية التي دعمتها العوامل الخارجية. ويتبنى البنك المركزي الهندي نهجاً مرناً بقيادة المحافظ سانجاي مالهوترا، بينما يرى الاقتصاديون إمكانية حدوث انفراجة في حال التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن.

وبلغ سعر صرف الروبية 89.8650 مقابل الدولار الأميركي في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الهند يوم الأربعاء، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.74 في المائة لهذا العام، وهو أسوأ أداء لها منذ عام 2022 حين هبطت بنسبة تقارب 10 في المائة. وانخفضت العملة مراراً إلى مستويات قياسية، متجاوزة مستوى 91 في إحدى المراحل، ما يعكس استمرار ضغوط انخفاض قيمتها.

وقالت غورا سين غوبتا، الخبيرة الاقتصادية في بنك «آي دي إف سي فيرست»: «كان أداء الروبية هذا العام مرتبطاً بشكل كبير بتدفقات رؤوس الأموال، حيث تبنى بنك الاحتياطي الهندي نهجاً أكثر واقعية ومرونة تجاه سعر الصرف، مما سمح للعملة بالانخفاض». وأضافت أن عجز ميزان المدفوعات الهندي، الذي بلغ نحو 22 مليار دولار بين أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الأكبر تاريخياً، يُشير إلى الضغوط الخارجية التي يواجهها الاقتصاد. وأكدت أن اتفاقاً تجارياً مع الولايات المتحدة قد يوفر انفراجة مؤقتة، وربما يرفع قيمة الروبية إلى نحو 88.50 بحلول مارس (آذار)، قبل أن تعود الضغوط الكامنة للظهور. ويتوافق استطلاع رأي أجرته «رويترز» مع هذا التقدير.

قصة مختلفة للروبية

يُعدّ تراجع الروبية الحالي تناقضاً صارخاً مع انهيارها في عام 2022، حين أدت الزيادات الحادة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى انتعاش الدولار بشكل واسع.

في عام 2025، كان الوضع مختلفاً تماماً، إذ انخفض مؤشر الدولار بنحو 9.5 في المائة نتيجة تخفيضات أسعار الفائدة من قبل «الفيدرالي» وسياسات التجارة الأميركية التقييدية، مما دعم معظم العملات الآسيوية. وأرجع خبراء اقتصاديون ضعف أداء الروبية مقارنة بنظيراتها إلى التدفقات الخارجة الكبيرة لرؤوس الأموال من سوق الأسهم وتباطؤ تدفقات رأس المال الداخلة من الأسواق الأخرى، حيث سحب المستثمرون الأجانب مبلغاً قياسياً قدره 18 مليار دولار من الأسهم الهندية، بينما كانت تدفقات الديون والاقتراض التجاري الخارجي والاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفة. وزادت المفاوضات المطولة مع الولايات المتحدة من تعقيد تحدي تدفقات رأس المال، إذ قللت من القدرة على التنبؤ بتوقعات التجارة الهندية، مما أثر على الإقبال على الروبية مقارنة بنظيراتها الآسيوية.

يقف شرطي عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (رويترز)

تحول في نهج الاحتياطي الهندي

شهد نهج بنك الاحتياطي الهندي تجاه تقلبات الروبية تغييراً بعد تولي سانجاي مالهوترا منصب المحافظ في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حيث أصبح البنك أكثر تسامحاً مع ضعف العملة، مستهدفاً إدارة توقعات انخفاض القيمة ومواجهة تراكم المراكز المضاربية أحادية الجانب. وكان هذا واضحاً في منتصف ديسمبر عندما انخفضت الروبية إلى ما دون 91 للدولار لأول مرة، وتدخل البنك بقوة لكبح جماح الضغوط المضاربية دون الدفاع عن مستوى محدد، مما يعكس أن انخفاض قيمة الروبية خلال 2025 لم يكن مبالغاً فيه مقارنة بالعملات الأخرى.

وانخفض سعر الصرف الفعلي المرجح بالتجارة للروبية، المقاس بأربعين عملة، إلى 97.5 في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بـ104.7 في يناير (كانون الثاني)، مما يشير إلى أن العملة مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية. وقال ديراج نيم، الخبير الاقتصادي واستراتيجي العملات الأجنبية في بنك «إيه إن زد»: «مع ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، فإن مساراً مدروساً نحو انخفاض طفيف للروبية على المدى المتوسط سيساعد المصدرين على التخفيف من أثر انخفاض العائدات بالعملة المحلية».

سندات الحكومة الهندية ومستقبل عوائدها

تتجه سندات الحكومة الهندية نحو عام 2026 وسط تساؤلات حول الإقبال على زيادة المعروض من الديون، رغم أن البنك المركزي حافظ على استقرار السوق من خلال عمليات شراء قياسية وخفض أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس، وهو أكبر تخفيض منذ عام 2019. وأسهمت هذه الإجراءات في كبح جماح العوائد، غير أن ضعف الطلب من المستثمرين المؤسسيين وسط عمليات بيع كبيرة للسندات من الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، واستمرار الضغط على الروبية، مما حافظ على ضغوط البيع خلال 2025.

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 6.59 في المائة يوم الأربعاء، منخفضاً بمقدار 17 نقطة أساس عن العام، مسجلاً انخفاضاً سنوياً ثالثاً على التوالي. وقال فيجاي شارما، نائب الرئيس التنفيذي الأول في «بي إن بي غيلتز»: «بعد النصف الأول من العام، ظلت ديناميكيات العرض والطلب محط الأنظار».

وتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 45 نقطة أساس في النصف الأول من العام مع ضخ السيولة وخفض الفائدة، قبل أن ينخفض 28 نقطة أساس في النصف الثاني. وضخ البنك المركزي 11.7 تريليون روبية (130.17 مليار دولار) في النظام المصرفي من خلال شراء سندات بقيمة 7 تريليونات روبية، ومبادلة عملات أجنبية بقيمة 2.2 تريليون روبية، وخفض نسبة الاحتياطي النقدي للبنوك بمقدار 2.5 تريليون روبية، وهو أكبر حجم من الضخ في عام واحد.

وقال أخيل ميتال، مدير أول لصناديق الدخل الثابت في «تاتا» لإدارة الأصول: «دعمت عمليات الشراء في السوق المفتوحة سوق السندات، لكن الضغط المستمر على الروبية أبقى عوائد السندات قصيرة الأجل متقلبة».

توقعات 2026

رغم دعم البنك المركزي لأسواق السندات، لم يعوض ضعف الطلب لدى المستثمرين الرئيسيين مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد والبنوك، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب.

ويتوقع المتداولون أن يحدد حجم الاقتراض من الولايات التحركات الأولية في عوائد السندات، بينما ستتوقف التحولات الكبرى على الميزانية الفيدرالية الهندية وقرارات السياسة النقدية للبنك المركزي المقررة في فبراير (شباط). وأوضح أفنيش جاين، كبير مسؤولي الاستثمار في «كانارا روبيكو» لإدارة الأصول: «من المرجح أن يبقي بنك الاحتياطي الهندي على سياسته النقدية دون تغيير لفترة طويلة في 2026 مع انخفاض التضخم، وستظل أسواق أسعار الفائدة ضمن نطاق محدد قبل إعلان الميزانية العامة».

وسيُركز المتداولون أيضاً على إدارة السيولة والعملة من قبل البنك المركزي، والتي ستحدد توجهات السوق خلال العام. وأشار ألوك سينغ، رئيس قسم الخزينة في بنك «سي إس بي» مع دخول العام المقبل، واحتمالية التوصل إلى اتفاق تجاري، وعودة المستثمرين الأجانب، واستمرار دعم بنك الاحتياطي الهندي للسيولة، سيتراوح عائد السندات لأجل 10 سنوات حول 6.30 في المائة، ضمن نطاق يتراوح بين 6.10 في المائة و6.60 في المائة.


مقالات ذات صلة

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.