الانخفاض الأسوأ في 3 سنوات... الروبية الهندية تدخل 2026 على حافة الانهيار

عوائد السندات تترقب «ميزانية فبراير الفيدرالية» واتفاقات التجارة

عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

الانخفاض الأسوأ في 3 سنوات... الروبية الهندية تدخل 2026 على حافة الانهيار

عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
عقد من العملات الهندية معروض عند كاونتر صرف الأموال في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

سجَّلت الروبية مستويات قياسية منخفضة مراراً وتكراراً في عام 2025، متأثرة بتدفقات رأس المال الخارجة القياسية، وعدم التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، مما أدى إلى استبعادها من موجة ارتفاع العملات الآسيوية التي دعمتها العوامل الخارجية. ويتبنى البنك المركزي الهندي نهجاً مرناً بقيادة المحافظ سانجاي مالهوترا، بينما يرى الاقتصاديون إمكانية حدوث انفراجة في حال التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن.

وبلغ سعر صرف الروبية 89.8650 مقابل الدولار الأميركي في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الهند يوم الأربعاء، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.74 في المائة لهذا العام، وهو أسوأ أداء لها منذ عام 2022 حين هبطت بنسبة تقارب 10 في المائة. وانخفضت العملة مراراً إلى مستويات قياسية، متجاوزة مستوى 91 في إحدى المراحل، ما يعكس استمرار ضغوط انخفاض قيمتها.

وقالت غورا سين غوبتا، الخبيرة الاقتصادية في بنك «آي دي إف سي فيرست»: «كان أداء الروبية هذا العام مرتبطاً بشكل كبير بتدفقات رؤوس الأموال، حيث تبنى بنك الاحتياطي الهندي نهجاً أكثر واقعية ومرونة تجاه سعر الصرف، مما سمح للعملة بالانخفاض». وأضافت أن عجز ميزان المدفوعات الهندي، الذي بلغ نحو 22 مليار دولار بين أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الأكبر تاريخياً، يُشير إلى الضغوط الخارجية التي يواجهها الاقتصاد. وأكدت أن اتفاقاً تجارياً مع الولايات المتحدة قد يوفر انفراجة مؤقتة، وربما يرفع قيمة الروبية إلى نحو 88.50 بحلول مارس (آذار)، قبل أن تعود الضغوط الكامنة للظهور. ويتوافق استطلاع رأي أجرته «رويترز» مع هذا التقدير.

قصة مختلفة للروبية

يُعدّ تراجع الروبية الحالي تناقضاً صارخاً مع انهيارها في عام 2022، حين أدت الزيادات الحادة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى انتعاش الدولار بشكل واسع.

في عام 2025، كان الوضع مختلفاً تماماً، إذ انخفض مؤشر الدولار بنحو 9.5 في المائة نتيجة تخفيضات أسعار الفائدة من قبل «الفيدرالي» وسياسات التجارة الأميركية التقييدية، مما دعم معظم العملات الآسيوية. وأرجع خبراء اقتصاديون ضعف أداء الروبية مقارنة بنظيراتها إلى التدفقات الخارجة الكبيرة لرؤوس الأموال من سوق الأسهم وتباطؤ تدفقات رأس المال الداخلة من الأسواق الأخرى، حيث سحب المستثمرون الأجانب مبلغاً قياسياً قدره 18 مليار دولار من الأسهم الهندية، بينما كانت تدفقات الديون والاقتراض التجاري الخارجي والاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفة. وزادت المفاوضات المطولة مع الولايات المتحدة من تعقيد تحدي تدفقات رأس المال، إذ قللت من القدرة على التنبؤ بتوقعات التجارة الهندية، مما أثر على الإقبال على الروبية مقارنة بنظيراتها الآسيوية.

يقف شرطي عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (رويترز)

تحول في نهج الاحتياطي الهندي

شهد نهج بنك الاحتياطي الهندي تجاه تقلبات الروبية تغييراً بعد تولي سانجاي مالهوترا منصب المحافظ في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حيث أصبح البنك أكثر تسامحاً مع ضعف العملة، مستهدفاً إدارة توقعات انخفاض القيمة ومواجهة تراكم المراكز المضاربية أحادية الجانب. وكان هذا واضحاً في منتصف ديسمبر عندما انخفضت الروبية إلى ما دون 91 للدولار لأول مرة، وتدخل البنك بقوة لكبح جماح الضغوط المضاربية دون الدفاع عن مستوى محدد، مما يعكس أن انخفاض قيمة الروبية خلال 2025 لم يكن مبالغاً فيه مقارنة بالعملات الأخرى.

وانخفض سعر الصرف الفعلي المرجح بالتجارة للروبية، المقاس بأربعين عملة، إلى 97.5 في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بـ104.7 في يناير (كانون الثاني)، مما يشير إلى أن العملة مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية. وقال ديراج نيم، الخبير الاقتصادي واستراتيجي العملات الأجنبية في بنك «إيه إن زد»: «مع ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، فإن مساراً مدروساً نحو انخفاض طفيف للروبية على المدى المتوسط سيساعد المصدرين على التخفيف من أثر انخفاض العائدات بالعملة المحلية».

سندات الحكومة الهندية ومستقبل عوائدها

تتجه سندات الحكومة الهندية نحو عام 2026 وسط تساؤلات حول الإقبال على زيادة المعروض من الديون، رغم أن البنك المركزي حافظ على استقرار السوق من خلال عمليات شراء قياسية وخفض أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس، وهو أكبر تخفيض منذ عام 2019. وأسهمت هذه الإجراءات في كبح جماح العوائد، غير أن ضعف الطلب من المستثمرين المؤسسيين وسط عمليات بيع كبيرة للسندات من الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، واستمرار الضغط على الروبية، مما حافظ على ضغوط البيع خلال 2025.

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 6.59 في المائة يوم الأربعاء، منخفضاً بمقدار 17 نقطة أساس عن العام، مسجلاً انخفاضاً سنوياً ثالثاً على التوالي. وقال فيجاي شارما، نائب الرئيس التنفيذي الأول في «بي إن بي غيلتز»: «بعد النصف الأول من العام، ظلت ديناميكيات العرض والطلب محط الأنظار».

وتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 45 نقطة أساس في النصف الأول من العام مع ضخ السيولة وخفض الفائدة، قبل أن ينخفض 28 نقطة أساس في النصف الثاني. وضخ البنك المركزي 11.7 تريليون روبية (130.17 مليار دولار) في النظام المصرفي من خلال شراء سندات بقيمة 7 تريليونات روبية، ومبادلة عملات أجنبية بقيمة 2.2 تريليون روبية، وخفض نسبة الاحتياطي النقدي للبنوك بمقدار 2.5 تريليون روبية، وهو أكبر حجم من الضخ في عام واحد.

وقال أخيل ميتال، مدير أول لصناديق الدخل الثابت في «تاتا» لإدارة الأصول: «دعمت عمليات الشراء في السوق المفتوحة سوق السندات، لكن الضغط المستمر على الروبية أبقى عوائد السندات قصيرة الأجل متقلبة».

توقعات 2026

رغم دعم البنك المركزي لأسواق السندات، لم يعوض ضعف الطلب لدى المستثمرين الرئيسيين مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد والبنوك، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب.

ويتوقع المتداولون أن يحدد حجم الاقتراض من الولايات التحركات الأولية في عوائد السندات، بينما ستتوقف التحولات الكبرى على الميزانية الفيدرالية الهندية وقرارات السياسة النقدية للبنك المركزي المقررة في فبراير (شباط). وأوضح أفنيش جاين، كبير مسؤولي الاستثمار في «كانارا روبيكو» لإدارة الأصول: «من المرجح أن يبقي بنك الاحتياطي الهندي على سياسته النقدية دون تغيير لفترة طويلة في 2026 مع انخفاض التضخم، وستظل أسواق أسعار الفائدة ضمن نطاق محدد قبل إعلان الميزانية العامة».

وسيُركز المتداولون أيضاً على إدارة السيولة والعملة من قبل البنك المركزي، والتي ستحدد توجهات السوق خلال العام. وأشار ألوك سينغ، رئيس قسم الخزينة في بنك «سي إس بي» مع دخول العام المقبل، واحتمالية التوصل إلى اتفاق تجاري، وعودة المستثمرين الأجانب، واستمرار دعم بنك الاحتياطي الهندي للسيولة، سيتراوح عائد السندات لأجل 10 سنوات حول 6.30 في المائة، ضمن نطاق يتراوح بين 6.10 في المائة و6.60 في المائة.


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1».

لمياء نبيل (القاهرة)
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.


مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليُغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

وبهذا الانخفاض يواصل مؤشر السوق تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً خسائر بنحو 340 نقطة، بما يُعادل 3 في المائة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 70.25 ريال، وهبط سهم «بنك البلاد» بنسبة 4 في المائة.

وأغلق سهما «المراعي» و«الأول» عند 42.72 ريال و35.76 ريال على التوالي، بتراجع بلغ 3 في المائة لكل منهما، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين.

وأنهت أسهم «المتقدمة» و«صدر» و«الأبحاث والإعلام» و«بوان» و«التصنيع» و«العربية» و«المجموعة السعودية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 في المائة و4 في المائة.

وتصدر سهم «الدواء» قائمة الشركات المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة عند 27.26 ريال، وتصدّر سهم «جاهز» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.


ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف، حيث أدت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى ضرب أكبر اقتصاد في أوروبا.

وقالت وزارة الاقتصاد إنها تتوقع الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة فقط في عام 2026، انخفاضاً من توقعاتها السابقة البالغة 1 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما خفضت الوزارة توقعاتها لعام 2027 إلى 0.9 في المائة بدلاً من 1.3 في المائة.

كانت الآمال معقودة على أن يستعيد «محرك النمو» التقليدي في منطقة اليورو نشاطه في عام 2026 بعد سنوات من الركود، مدفوعاً بحملة الإنفاق العام الضخمة التي أطلقها المستشار فريدريش ميرتس. لكن القفزة في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وجَّهت ضربة قاسية إلى الاقتصاد، مما أدى إلى رفع معدلات التضخم وزيادة التكاليف على المصنعين.

تصريحات رسمية

خلال عرض التوقعات الجديدة، قالت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش، إن بوادر التعافي المعتدل كانت تَلوح في الأفق قبل الصراع، وأضافت في مؤتمر صحافي: «لكن التصعيد في الشرق الأوسط أعادنا اقتصادياً إلى الوراء... لقد ضربت الصدمة الاقتصاد الألماني الضعيف هيكلياً بقوة مرة أخرى». وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الطاقة، بالإضافة إلى زيادة تكلفة الاقتراض في الأسواق الدولية منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط)، شكّلا ضغطاً ثقيلاً على الاقتصاد.

أزمة الصناعة الثقيلة

تأتي هذه التوقعات المتشائمة في وقت كانت فيه الصناعات الثقيلة الألمانية (من الصلب إلى الكيميائيات) تكافح أصلاً للتعافي من صدمة الطاقة السابقة الناتجة عن حرب أوكرانيا، ومن التحديات التي فرضتها التعريفات الجمركية الأميركية العام الماضي، فضلاً عن المنافسة الصينية الشرسة.

كما تسببت الاضطرابات في سلاسل الإمداد في تأخير تسليم المنتجات الأساسية، بينما يواجه المستهلكون تكاليف باهظة، خصوصاً عند محطات الوقود، حيث قفز التضخم إلى 2.7 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.

ضغوط سياسية وانتقادات

وبينما تحاول الحكومة الاستجابة للأزمة، أعلن المستشار ميرتس إمكانية صرف الشركات مكافآت معفاة من الضرائب للعمال تصل إلى 1000 يورو، إلا أن عديداً من الاقتصاديين وجماعات الأعمال انتقدوا هذه الإجراءات، معتبرين أنها غير موجهة بشكل صحيح.

وطالب بيتر ليبينغر، رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، الحكومة بالتركيز على إصلاحات هيكلية عميقة في قطاعات الصحة والمعاشات والبيروقراطية بدلاً من الاكتفاء بالمسكنات المالية، قائلاً: «لا يمكن امتصاص صدمة كهذه بأموال الضرائب... التأمين الوحيد هو السياسات الموجهة نحو النمو التي تمكّن الاستثمار».

يواجه المستشار ميرتس، الذي تولى السلطة في مايو (أيار) من العام الماضي، إحباطاً متزايداً من قطاع الأعمال؛ فرغم وعوده بإحياء الاقتصاد عبر إنفاقٍ عامٍّ ضخم على الدفاع والبنية التحتية، فإن وتيرة الإنفاق تسير ببطء، ولا تزال الإصلاحات الهيكلية متعثرة بسبب المحادثات الطويلة داخل الائتلاف الحاكم بين حزبه (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) وشريكه (الحزب الديمقراطي الاجتماعي).