100 ألف إسرائيلي عالقون بالخارج... وتحذيرات من عودتهم براً

قبرص ترفع مستوى التأهب لحماية الإسرائيليين على أراضيها

صالة وصول خالية في مطار بن غوريون قرب تل أبيب يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صالة وصول خالية في مطار بن غوريون قرب تل أبيب يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

100 ألف إسرائيلي عالقون بالخارج... وتحذيرات من عودتهم براً

صالة وصول خالية في مطار بن غوريون قرب تل أبيب يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صالة وصول خالية في مطار بن غوريون قرب تل أبيب يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

تحول قرابة 100 ألف إسرائيلي عالق في الخارج بسبب الحرب الإسرائيلية - الإيرانية إلى مصدر قلق للسلطات في تل أبيب التي تخشى مهاجمتهم حيث يوجدون، أو لدى محاولتهم العودة براً من دول مثل مصر الأردن.

وأطلق «مجلس الأمن القومي»، الأحد، رسالة تحذير رسمية للإسرائيليين العالقين في الخارج، من محاولة العودة عبر المعابر البرية من الأردن أو سيناء في مصر، وذلك في ظل استمرار إغلاق مطار بن غوريون (أكبر مطارات إسرائيل) حتى إشعار آخر، فيما دعتهم سلطات المطارات للتوقف عن التوجه إلى قبرص.

تشديد الإجراءات في قبرص

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «توجه آلاف الإسرائيليين إلى قبرص القريبة، استدعى تشديد الإجراءات الأمنية في الجزيرة، خشية تعرضهم لهجمات (جهات معادية)».

وبحسب الصحيفة، فقد عززت الشرطة القبرصية إجراءاتها الأمنية حول السياح الإسرائيليين في الجزيرة خلال الأيام الأخيرة خشية تعرضهم لهجمات، وشمل ذلك تسيير دوريات راجلة بالقرب من المعابد اليهودية، والفنادق التي يقيم فيها الإسرائيليون، والمناطق المزدحمة مثل الميناء، والممشى، ومناطق التسوق، والمقاهي، وخاصة في مدينتي بافوس ولارنكا.

كما شُدّدت الإجراءات الأمنية في المطارات الدولية في المدينتين.

مجموعة طائرات تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية تقف في ساحة بمطار لارنكا في قبرص يوم السبت (أ.ب)

وقدرت الصحيفة العبرية أن هذه الخطوات تأتي في ظل المخاوف بشأن التهديدات المتصاعدة من إيران ووكلائها، الذين «خططوا لشن هجمات قبل ذلك ضد أهداف إسرائيلية في الجزيرة خلال عام 2023».

ووفقاً للتقديرات، وصل آلاف الإسرائيليين إلى قبرص في الأيام الأخيرة من أماكن مختلفة في الخارج، على افتراض أنه من الأفضل أن يكونوا قريبين من إسرائيل قدر الإمكان، ولو على أمل الحصول على رحلة بحرية.

وقال ديفيد عزرائيل، وهو مرشد سياحي في قبرص، الأحد، إنه يتلقى سيلاً من طلبات الإسرائيليين الذين يواجهون صعوباتٍ مختلفة، مثل نقص المال أو الأدوية أو صعوبة العثور على غرفة فندقية أو سيارة مستأجرة.

وأضاف: «أشعر أن هناك الآن ما لا يقل عن 30 ألف إسرائيلي في الجزيرة. القبارصة أعلنوا حالة الطوارئ، ويستعدون لحمايتهم وإحباط محاولات إيذائهم».

وكانت قبرص فعلت نظاماً للتعرف على الملاجئ في حالة الطوارئ مع بدء الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، على خلفية المخاوف من استهداف قواعد بريطانية في الجزيرة.

تهديد كبير

أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بياناً خاصاً موجّهاً إلى الإسرائيليين العالقين في الخارج، قال فيه إنه «في ضوء إغلاق مطار بن غوريون الدولي حتى إشعار آخر، بدأت تظهر مبادرات خاصة للوصول إلى إسرائيل عبر الطرق البرية من خلال الهبوط في مطار في (جنوب) سيناء بمصر، أو الأردن، ثم السفر براً إلى إسرائيل».

وأضاف: «نود التأكيد على أن تحذيرات السفر من المستوى الرابع تنطبق على سيناء والأردن، مما يعكس تهديداً كبيراً، ونوصي بتجنب هذه المناطق. وتزداد أهمية هذه التحذيرات خلال هذه الفترة المتوترة».

وطالب المجلس الإسرائيليين في الخارج بالتحلي بالصبر وانتظار تحديثات بخصوص ترتيبات العودة.

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيقوسيا سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وكانت سلطة المطارات الإسرائيلية أكدت، الأحد، أن الأجواء لا تزال مغلقة حتى إشعار آخر، وقالت في بيان إنه «نظراً للوضع الأمني، وبناءً على تعليمات الأجهزة الأمنية، فإن المجال الجوي من وإلى إسرائيل مغلق حالياً. يُنصح الإسرائيليون المقيمون في الخارج بعدم السفر إلى لارنكا أو أثينا في هذه المرحلة، بهدف العودة إلى إسرائيل من هناك».

وأكدت سلطة المطارات أنه «حتى عندما يسمح النظام الأمني ​​باستئناف الرحلات، فإن معدل الرحلات سيكون محدوداً بهدف تقليل المخاطر والحفاظ على سلامة الركاب والطائرات؛ ولذلك من المتوقع أن ينتظر الركاب أياماً حتى تصبح رحلة العودة ممكنة فعلياً».

الأمر قد يستغرق أسابيع

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 100 ألف إسرائيلي عالقين في الخارج منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران ليلتي الخميس والجمعة.

وإضافة إلى التحذيرات والتوجيهات الكثيرة، أصدرت وزارة النقل ووزارة الخارجية بياناً مشتركاً جاء فيه: «نظراً للوضع الأمني، وبناءً على تعليمات الجهات الأمنية، فإن المجال الجوي لدولة إسرائيل مغلق أمام الطيران المدني، ولا توجد رحلات. بعد موافقة الجهات الأمنية، وعند فتح المجال الجوي، ستعلن وزارة النقل عن عودة الرحلات، بالتنسيق مع مختلف شركات الطيران، بالإضافة إلى تفاصيل إضافية. سيتم نشر معلومات استئناف رحلات الطيران للجمهور في الوقت المناسب».

وجاءت هذه الإعلانات بعد أن قال شموئيل زكاي، مدير سلطة الطيران المدني، السبت، في مقابلة مع «القناة 12» الإسرائيلية، إن «الأمر قد يستغرق أسابيع وليس أياماً حتى يتمكن الجميع من العودة إلى إسرائيل».


مقالات ذات صلة

ميدفيديف عن ترمب: «صانع السلام» أظهر وجهه الحقيقي

أوروبا تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

ميدفيديف عن ترمب: «صانع السلام» أظهر وجهه الحقيقي

انتقد نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي، دميتري ميدفيديف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (السبت)، بسبب الهجوم على إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور p-circle

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور

شؤون إقليمية ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز) p-circle

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

قال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم العربي يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

أعلن الجيش الأردني اليوم (السبت)، أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها».

«الشرق الأوسط» (عمان)
الخليج تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع القطرية إنه تم إسقاط صاروخ إيراني باستخدام منظومة باتريوت، حسبما أفادت وسائل إعلام قطرية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )

السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.

وأكدت السعودية، السبت، تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

وطالبت السعودية، في بيان صدر عن وزارة خارجيتها، المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ جميع الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.


باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟