طهران تقلب خياراتها بعد تسلمها رسالة من ترمب

مسؤولون وضباط من البحرية الإيرانية في مناورات عسكرية مشتركة مع الصين وروسيا في خليج عمان (أ.ف.ب)
مسؤولون وضباط من البحرية الإيرانية في مناورات عسكرية مشتركة مع الصين وروسيا في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

طهران تقلب خياراتها بعد تسلمها رسالة من ترمب

مسؤولون وضباط من البحرية الإيرانية في مناورات عسكرية مشتركة مع الصين وروسيا في خليج عمان (أ.ف.ب)
مسؤولون وضباط من البحرية الإيرانية في مناورات عسكرية مشتركة مع الصين وروسيا في خليج عمان (أ.ف.ب)

في ظل العقوبات الضاغطة على اقتصادها، تقلب إيران خياراتها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، في حين تقاوم الضغوط لتقديم تنازلات كبيرة.

منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، أعاد ترمب العمل بسياسة «الضغوط القصوى» التي اعتمدها حيال طهران خلال ولايته الأولى، لكنه تحدث في الوقت ذاته عن السعي لاتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، بدلاً من اتفاق 2015 الذي سحب بلاده منه في 2018، في مسعى لضبط سلوك طهران الإقليمي، ولجم برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقال عدد من المسؤولين الإيرانيين إن طهران لن تفاوض واشنطن في ظل «الضغوط القصوى»، وشدّد الرئيس مسعود بزشكيان، الثلاثاء، على أن إيران «لن تنحني إذلالاً أمام أحد».

وكشف ترمب، الجمعة، أنه بعث برسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، يضغط فيها للتفاوض بشأن الملف النووي، أو مواجهة عمل عسكري محتمل.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي تلقى رسالة ترمب التي سلّمها المسؤول الإماراتي الكبير أنور قرقاش.

وعدّ خامنئي، الذي قال إنه لم يتلقَّ الرسالة شخصياً بعد، الأربعاء، أن التهديدات الأميركية «غير حكيمة» وأن «التفاوض مع هذه الحكومة الأميركية لن يؤدي إلى رفع العقوبات... بل سيجعل من العقوبات أكثر شدة».

وقال خامنئي إن إيران «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وإن دعوة الولايات المتحدة للمحادثات تهدف إلى «خداع الرأي العام العالمي».

خامنئي يلتقي مجموعة من أعضاء «الباسيج الطلابي» في طهران الأربعاء (موقع المرشد)

يقول المراقبون إن موقف طهران يظل متركزاً على برنامجها النووي، وليس على قضايا أوسع نطاقاً، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال محلل السياسة الخارجية الإيراني، رحمن قهرمان بور: «يبدو أن إيران مستعدة لإجراء مفاوضات محدودة، بمعنى ألا تتعدى الملف النووي».

في المقابل، يبدو أن ترمب يسعى إلى إبرام «اتفاق شامل» مع طهران، يشمل البرنامجين النووي والصاروخي، ما يثير قلق دول غربية وإسرائيل، إضافة إلى «محور المقاومة» الذي يضم طهران وقوى إقليمية حليفة لها ومعادية للولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت بعثة إيران في الأمم المتحدة، الأحد، إن طهران قد تدرس التفاوض مع واشنطن بشأن النووي، في حال تعلق ذلك بالمخاوف من «احتمال عسكرة» برنامجها، وليس لوقف تطوّره.

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»: «إذا كان (التفاوض) بهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني السلمي... فإن مفاوضات كهذه لن تعقد إطلاقاً».

«مطالب جديدة»

غداة إعلان ترمب أنه بعث بالرسالة إلى خامنئي، انتقد الأخير السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة.

وقال خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا لإيران، إن «محادثاتهم لا تهدف إلى تسوية القضايا، بل من أجل التآمر وفرض توقعاتهم».

وأضاف: «يُعدّ التفاوض بالنسبة إليهم وسيلة ومساراً لطرح مطالب جديدة، تشمل القدرات الدفاعية والدولية للبلاد، وفرض توقعات من هذا قبيل (لا تفعلوا كذا، ولا تلتقوا بفلان، يجب ألّا تتجاوز صواريخكم مدى معيناً)، وهذه المطالب لن تقبل بها إيران أبداً، ولن تتحقق».

وسبق لخامنئي أن حذّر حكومة بزشكيان من أن التفاوض مع الولايات المتحدة لن يحلّ مشكلات إيران، مذكراً بالتجارب المريرة السابقة مع واشنطن.

وبعد أعوام من التوتر والتفاوض، أبرمت إيران اتفاقاً مع القوى الكبرى، أتاح رفع عقوبات اقتصادية كانت مفروضة عليها، لقاء قيود على أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

وقام ترمب، خلال ولايته الرئاسية الأولى، بسحب بلاده من الاتفاق المبرم في عهد سلفه باراك أوباما، وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران. وردّت الأخيرة بعد عام ببدء التراجع عن غالبية التزاماتها بموجبه، وتسارعت خطوات التحلل من الالتزامات في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أبدى مرونة مع تطبيق العقوبات، في مسعى لتشجيع طهران على التفاوض.

وتزيد العقوبات بشكل كبير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها إيران، إذ تساهم في ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية.

ورأى قهرمان بور أن المسؤولين في إيران والولايات المتحدة على السواء يستخدمون «الخطاب السياسي» لإقناع «قواعدهم الانتخابية» بأنهم يفاوضون من موقع قوة إزاء الطرف الآخر.

«لا خيار»

من جهته، تحدث الخبير في العلاقات الدولية، علي بيغدلي، عن مؤشرات إلى أن طهران «تستعد، إما من خلال وساطة روسيا أو دول أخرى مثل السعودية، للقبول بإجراء مفاوضات نووية».

ورغم فشل كل جهود إحياء الاتفاق النووي عقب نهاية ولاية ترمب الأولى (2021) وخلال ولاية خلفه بايدن، تعقد إيران والدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق النووي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، مباحثات من حين إلى آخر بشأن المسألة النووية. كما شكّل هذا الملف موضع نقاش منفصل مع روسيا.

والأربعاء، أعلنت وزارة الخارجية في الصين أنها ستستضيف الجمعة مباحثات مع إيران وروسيا بشأن برنامج طهران.

المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وأشار قهرمان بور إلى أن إيران تسعى لضمان «أن تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة على الأقل، بهدف إظهار حسن نيتها».

وحذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً، خلال الأشهر الماضية، من أن إيران تزيد منسوبها من اليورانيوم العالي التخصيب. وتؤكد طهران على الدوام أن برنامجها النووي سلمي، وأنها لا تسعى لتطوير سلاح ذري.

وفي حين استبعد بيغدلي أن تتعرض إيران لضربة عسكرية، لأن ذلك قد يؤدي إلى «إشعال الشرق الأوسط برمّته»، رأى أنه «لا خيار» أمام طهران سوى التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأوضح: «من دون مباحثات مع الغرب وتخفيف العقوبات، لا يمكننا تجاوز هذه الصعوبات الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )

هل يستفيد النفط الليبي من إغلاق مضيق هرمز؟

منشأة نفطية بحقل السرير النفطي في ليبيا (المؤسسة الوطنية للنفط)
منشأة نفطية بحقل السرير النفطي في ليبيا (المؤسسة الوطنية للنفط)
TT

هل يستفيد النفط الليبي من إغلاق مضيق هرمز؟

منشأة نفطية بحقل السرير النفطي في ليبيا (المؤسسة الوطنية للنفط)
منشأة نفطية بحقل السرير النفطي في ليبيا (المؤسسة الوطنية للنفط)

رغم البعد النسبي لليبيا عن التداعيات السياسية والعسكرية للحرب الأميركية - الإيرانية، فإن استمرار أزمة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز يضع النفط الليبي أمام سؤال لا ينقطع منذ أشهر حول حجم الاستفادة التي يمكن أن تحققها ليبيا من هذه التطورات، في ظل ارتفاع أسعار الخام عالمياً.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن ليبيا تحقق «إيرادات إضافية مؤقتة»، مع دفع الاضطرابات الجيوسياسية أسعار النفط العالمية إلى مستويات أعلى، إذ يؤدي ارتفاع سعر البرميل إلى زيادة قيمة الصادرات النفطية، حتى مع بقاء مستويات الإنتاج على حالها.

وحسب تقديرات وزير النفط الليبي السابق محمد عون لـ«الشرق الأوسط»، فإن «النفط الليبي يستفيد من ارتفاع الأسعار العالمية مع أي تغيرات وأزمات عالمية قد تطرأ على الأسعار نتيجة الصراعات العالمية أو التغيرات الجيوسياسية، ومن بينها أزمة إغلاق مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار يوفر للدولة عائداً أكبر من الكميات المصدرة.

وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة لاقتصاد يعتمد بنسبة 98 في المائة على العائدات النفطية في تمويل الإيرادات العامة، وسط تحديات مالية واقتصادية متراكمة.

استفادة «غير مباشرة»

وتنتج ليبيا نحو 1.4 مليون برميل يومياً، بعدما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في يونيو (حزيران) الماضي وصول إنتاج الخام إلى 1.438 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى تسجله منذ عام 2013.

وتظهر حساسية الإيرادات الليبية لتحركات أسعار النفط في بيانات الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، إذ بلغت مبيعات النفط نحو 96.1 مليار دينار، مقابل نحو 82.6 مليار دينار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة تقارب 16.3 في المائة. (الدولار يساوي 6.39 دينار في السوق الرسمية، و9.57 في الموازية).

منشأة نفطية في حقل الشرارة الليبي (شركة أكاكوس للعمليات النفطية)

لكن استفادة ليبيا من اضطراب الممرات البحرية تظل غير مباشرة، إذ إن صادراتها النفطية تخرج من موانئ تقع على البحر المتوسط، ولا تحتاج جغرافياً إلى المرور عبر مضيق هرمز، وفق محللين.

كما تمثل السوق الأوروبية الوجهة الرئيسية للخام الليبي، إذ تشير بيانات المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن نحو 79 في المائة من صادرات الخام الليبي خلال 2025 توجهت إلى أوروبا، وكانت إيطاليا في مقدمة المستوردين.

ويرى الخبير النفطي محمد الشحاتي أن ليبيا «قد تحصل بالفعل على إيراد إضافي مؤقت إذا أدى نقص الإمدادات العالمية إلى رفع أسعار خامها»، لكنه لا يرى في ذلك «مكاسب مستدامة».

ويقول: «يمكن للأسعار المرتفعة أن تؤدي لاحقاً إلى تراجع الطلب، وتسريع الاستثمار في البدائل وكفاءة الطاقة، وتشجيع منتجين آخرين على زيادة المعروض».

أهمية «الاستقرار»

وصعدت أسعار النفط في تعاملات الاثنين، إذ ارتفع خام برنت بأكثر من واحد في المائة متجاوزاً 107 دولارات للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 94 دولاراً، مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات النفط العالمية نتيجة التوترات في المنطقة، حسب «رويترز».

ويعد الشحاتي، في منشور على «فيسبوك»، أن مصلحة ليبيا النفطية «لا تكمن في ارتفاع الأسعار الناتج عن الحروب أو إغلاق الممرات البحرية، وإنما في وجود سوق نفط مستقرة يمكن التنبؤ بها، بما يتيح للبلاد التخطيط لإنتاجها وصادراتها واستثماراتها».

ويضيف أن «القيمة الحقيقية للنفط الليبي ترتبط بقدرته على الوصول إلى الأسواق في ظروف مستقرة، وبقدرة الدولة على المحافظة على تدفق صادراتها، وليس بمجرد ارتفاع الأسعار نتيجة أزمة عالمية».

وتَبرُز الإغلاقات النفطية المتكررة بوصفها عاملاً يحد من قدرة ليبيا على الاستفادة من ارتفاع الأسعار، بعدما أدى إغلاق صمام على خط نقل خام حقل الشرارة في الآونة الأخيرة إلى تراجع الإنتاج بنحو 130 ألف برميل يومياً، وتوقف وحدة تكرير بمصفاة الزاوية، ما هدد إمدادات الوقود، وزاد الضغوط على القطاع.

وبلغت الكميات المفقودة خلال خمسة أيام من الإغلاق الأسبوع الماضي نحو 650 ألف برميل، فيما تجاوزت الخسائر المالية المباشرة 95 مليون دولار حتى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، وفق البيانات المعلنة.

يشار إلى أن ملف إدارة الثروة النفطية وتوزيع عائداتها محل نزاع بين الحكومتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، رغم اقتصار تسويق الخام رسمياً على المؤسسة الوطنية للنفط. وأفضت الخلافات بشأن الإيرادات إلى إغلاقات متكررة للحقول والموانئ، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تهدئة في عام 2022.


خاكبو خارج معسكر «الطواحين» للإصابة

الهولندي كودي خاكبو أصيب بمواجهة صربيا ببلغراد (أ.ب)
الهولندي كودي خاكبو أصيب بمواجهة صربيا ببلغراد (أ.ب)
TT

خاكبو خارج معسكر «الطواحين» للإصابة

الهولندي كودي خاكبو أصيب بمواجهة صربيا ببلغراد (أ.ب)
الهولندي كودي خاكبو أصيب بمواجهة صربيا ببلغراد (أ.ب)

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الاثنين، أن المهاجم كودي خاكبو اضطر للغياب عن مباراتي منتخب بلاده في دوري الأمم الأوروبية ضد اليونان وصربيا بسبب الإصابة.

وأصيب خاكبو، الذي سجل 25 هدفاً في 56 مباراة مع المنتخب الهولندي، في كاحله خلال الفوز 2-1 على صربيا، الأحد، في بلغراد، واضطر للخروج من الملعب بعد 17 دقيقة من انطلاق المباراة ضمن دوري الأمم بعد تدخل قوي من ساشا لوكيتش.

وقال الاتحاد الهولندي إنه سيعود إلى ناديه ليفربول، وإن المدرب الجديد تشافي هرنانديز لن يستدعي بديلاً له.

وسجل خاكبو هدف التعادل 1-1 في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام ألمانيا في دوري الأمم، الأسبوع الماضي، وذلك في المباراة الأولى لهولندا منذ كأس العالم والأولى للمدرب تشافي.

وتلعب هولندا ضد اليونان في سالونيك يوم الخميس المقبل، تليها مباراة على أرضها ضد صربيا في آيندهوفن يوم الأحد المقبل.

وبذلك سيغيب خاكبو عن العودة إلى «ملعب فيليبس»، حيث لعب في صفوف آيندهوفن قبل انتقاله للدوري الإنجليزي الممتاز.


«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» (رويترز)
شعار «إنفيديا» (رويترز)
TT

«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» (رويترز)
شعار «إنفيديا» (رويترز)

رفعت شركة «إنفيديا» سقف برنامجها لإعادة شراء الأسهم بمقدار قياسي يبلغ 150 مليار دولار، في خطوة تعكس قوة التدفقات النقدية التي تولدها طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وتأتي في وقت يُتداول فيه سهم شركة الرقائق عند واحد من أدنى مضاعفات الأرباح المستقبلية منذ أكثر من عقد.

وارتفع سهم «إنفيديا»، ومقرها سانتا كلارا في كاليفورنيا، بنحو 2 في المائة الاثنين، بعدما سجل مكاسب تتجاوز 20 في المائة منذ بداية العام وحتى إغلاق الجمعة.

ويرفع التفويض الجديد القدرة المتبقية لبرنامج إعادة شراء الأسهم إلى 235 مليار دولار، وتتوقع الشركة استخدام هذا المبلغ حتى السنة المالية 2028، مستفيدة من الطلب المتزايد على رقائق تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي لتعزيز توليد السيولة.

ويأتي قرار «إنفيديا» فيما يتراجع نشاط الشركات الأميركية في إعادة شراء أسهمها، إذ انخفضت عمليات إعادة الشراء بنحو 50 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى 23 سبتمبر (أيلول).

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، إن قوة توليد السيولة تتيح لـ«إنفيديا» الاستثمار في التقنيات التي تدفع هذا التحول، إلى جانب إعادة رأس المال إلى المساهمين.

وتتجاوز قيمة التفويض الجديد البالغ 150 مليار دولار القيمة السوقية لنحو 84 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وفق بيانات جمعتها «إل إس إي جي».

وتُتداول أسهم «إنفيديا» عند نحو 16.5 مرة من الأرباح المتوقعة للأشهر الاثني عشر المقبلة، وهو أدنى مضاعف منذ يناير (كانون الثاني) 2015، وأقل بكثير من متوسط السنوات الـ15 البالغ نحو 30 مرة، وفق بيانات «إل إس إي جي». ويرى بعض المحللين أن انخفاض المضاعف يعكس تراجع توقعات نمو الأرباح.

وقال المحلل لدى «إي ماركيتر»، جاكوب بورن، إن طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لن تستمر إلى الأبد بالوتيرة الحالية، لكن خطوة «إنفيديا» تشير إلى ثقتها باستمرار الطلب على أجهزتها وخدماتها.

وأضاف أن قوة توليد السيولة لدى الشركة تُتيح لها مواصلة الاستثمار بكثافة في نشاطها، بالتوازي مع إعادة رأس المال إلى المساهمين.

وكانت «إنفيديا» قد أنهت الربع المالي المنتهي في يوليو برصيد نقدي وما يعادله يبلغ 22.44 مليار دولار، بعدما أعلنت في مايو (أيار) الماضي برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.

وفي الشهر الماضي، توقعت الشركة نمو إيراداتها بنحو 70 في المائة بحلول السنة المالية 2028، في رسالة هدفت إلى طمأنة المستثمرين الذين يتساءلون عن المدة التي يمكن أن يستمر خلالها الإنفاق القوي على الذكاء الاصطناعي، بعد سنوات من النمو السريع.