زيلينسكي في البيت الأبيض لطرح خطة النصر

 الرئيس الأوكراني يدعو بايدن إلى إسقاط القيود على الصواريخ بعيدة المدى

صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)
TT

زيلينسكي في البيت الأبيض لطرح خطة النصر

صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)

يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الخميس، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض؛ لمناقشة خطة النصر التي اقترحها زيلينسكي لتحسين موقف بلاده، قبل أي مفاوضات سلام مع روسيا، والتي تتضمن عدة نقاط تضمن استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا ضد العدوان الروسي، وتشمل قدرات عسكرية سعت كييف للحصول عليها منذ فترة طويلة، وشروط مقبولة لأوكرانيا لبدء عملية تفاوض مع روسيا لإنهاء الحرب.

ويقدّم زيلينسكي هذه الخطة إلى الرئيس بايدن، وإلى نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وتشمل أجندة لقاءاته أيضاً مقابلة مع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب، وعدد من أعضاء الكونغرس.

وقالت ليندا توماس جرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إنها اطلعَت على الخطة، وقالت إنها «يمكن أن تنجح»، لكن مسؤولين غربيين خفّضوا كثيراً من سقف التوقعات بشأن خطة النصر، وأشار البعض إلى أنها لا تقدّم إنجازاً يضمن هذا النصر لأوكرانيا.

وقال مسؤول أميركي إن الخطة تتضمن عناصر عسكرية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية، وإن الرئيس بايدن سيكون له كامل الحرية في دعم أجزاء من الخطة، أو الخطة بأكملها. وأشارت شبكة «إيه بي سي» الأميركية إلى أن الخطة تتكوّن من 5 نقاط، وتتضمّن مَبالغ محددة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وخطوات دبلوماسية وسياسية، ولا تتضمّن تنازلات مقترحة لروسيا، لكنها تهدف لإجبار الكرملين على إنهاء الحرب.

الصواريخ بعيدة المدى

وفي المقابل وصفها زيلينسكي بأنها استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقف أوكرانيا في ساحة المعركة، بما يكفي لإجبار روسيا على الجلوس حول طاولة المفاوضات، وألمح إلى خطوطها العريضة التي تتضمّن ضمانات أمنية من الغرب لأوكرانيا، ومساعدات عسكرية ودعماً مالياً.

لكن أبرز المطالب الرئيسية التي يطالب بها زيلينسكي هي تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى، والسماح بإطلاقها إلى عمق الأراضي الروسية، وهو الأمر الذي تتردّد إدارة بايدن وبعض الدول الأوروبية في منحه لزيلينسكي.

وتخشى واشنطن ولندن وعواصم أوروبية أخرى أن السماح لكييف باستخدام الأسلحة الغربية والصواريخ طويلة المدى لضرب عمق الأراضي الروسية، سيؤدي إلى احتمالات تصعيد من موسكو التي كرّرت تهديدات وتلميحات حول قدراتها النووية.

وقال أندريه يرمارك، رئيس المكتب الرئاسي الأوكراني، يوم الثلاثاء، للصحافيين، إن الخطة تتضمن دعوة رسمية من حلف شمال الأطلسي لأوكرانيا للانضمام إلى التحالف، وهو مطلب آخر تتردّد الإدارة الأميركية والدول الأوروبية في فتح أبواب حلف الناتو لضم أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) يزور مصنع ذخيرة الجيش في سكرانتون بولاية بنسلفانيا (إ.ب.أ)

وروّج زيلينسكي لخطته في وسائل الإعلام الأميركية، ووصفها بأنها «جسر إلى تسوية سلمية مستقبلية»، تعزّز قدرة أوكرانيا في المعركة بما يكفي لإجبار روسيا على القدوم لمائدة المفاوضات، وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك»، نُشرت الأحد، قال الرئيس الأوكراني، إن رفض بايدن تأييد فكرة حصول أوكرانيا على صواريخ بعيدة المدى هي فكرة مروّعة، وقال: «هذا يعني أن بايدن لا يريد إنهاء الحرب بأي طريقة تحرم روسيا من الانتصار، وهذا يعني حرباً طويلة للغاية، ووضعاً مستحيلاً ومجهِداً، يمكن أن يؤدي إلى مقتل عدد كبير من الناس».

وفي مقابلة مع برنامج «صباح الخير أميركا»، قال زيلينسكي: «إن خطة النصر تعزّز أوكرانيا، وتقدّم طريقاً للدبلوماسية، وخطة لوقف الحرب، وفقط من خلال موقفنا القوي يمكننا دفع بوتين لوقف الحرب بطريقة دبلوماسية».

وصرّح زيلينسكي للصحافيين بأن الدول الغربية عادةً ما تقول إنها تدعم أوكرانيا وتقف بجوارها، والآن لدينا خطة تُظهر بوضوح كيف يمكن لأوكرانيا الفوز، وما هو المطلوب لتحقيق هذا الفوز، وهي أشياء محددة للغاية. وأضاف: «علينا أن نقوم بذلك اليوم بينما لا يزال جميع المسؤولين الذين يريدون النصر لأوكرانيا في مناصبهم الرسمية».

ويُلِحّ زيلينسكي لتنفيذ هذه الخطة لتغيير ديناميكيات المعركة، حيث تخسر قواته الأرض بشكل مطرد أمام القوات الروسية. ودون الخوض في تفاصيل ألمح زيلينسكي بأن التوغل العسكري للقوات الأوكرانية في كورسك الروسية هو جزء من خطة النصر.

وقد سبق أن قدّم زيلينسكي خطة للسلام مكوّنة من 10 نقاط، تدعو في معظمها إلى الانسحاب الكامل للقوات الروسية من أوكرانيا، لكن الخطة لم تجد الترحيب والاستجابة من اللاعبين الدوليين، القادرين على التأثير على موسكو، خصوصاً الصين.

ويخشى الرئيس الأوكراني من مستقبل غامض إذا فاز الرئيس السابق دونالد ترمب على نائبة الرئيس كامالا هاريس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما قد يعني إعادة هيكلة شاملة لسياسات واشنطن تجاه أوكرانيا التي تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري والمالي الأميركي.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يكفي نمو الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي لوقف انفجار الديون الحكومية؟

شخص يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حاسوبه المحمول في نيودلهي (أ.ب)
شخص يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حاسوبه المحمول في نيودلهي (أ.ب)
TT

هل يكفي نمو الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي لوقف انفجار الديون الحكومية؟

شخص يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حاسوبه المحمول في نيودلهي (أ.ب)
شخص يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حاسوبه المحمول في نيودلهي (أ.ب)

إذا تحققت طفرة إنتاجية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، فقد تمنح الاقتصادات الكبرى مزيداً من الوقت لتقويم أوضاعها المالية العامة المرهقة، وفق ما يرى اقتصاديون، لكنها لن تكون كافية للقيام بالمهمة الثقيلة بالكامل.

وتبدو المخاطر عالية للغاية، إذ يتجاوز الدين العام 100 في المائة من الناتج المحلي في معظم الاقتصادات الغنية، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر بفعل تكاليف شيخوخة السكان، وفوائد الديون، والضغط لزيادة الإنفاق على الدفاع ومواجهة تغير المناخ.

ويبدو أن صانعي السياسات في الولايات المتحدة متفائلون بالنمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي، ويشير الاقتصاديون إلى أن التكنولوجيا قد تساعد على إخراج الاقتصادات من الركود الإنتاجي الممتد منذ 2008 من خلال رفع كفاءة العمال، وإتاحة وقتهم للتركيز على مهام أكثر إنتاجية.

وقد يجعل النمو الاقتصادي المرتفع الإنفاق الحكومي وأعباء الدين أكثر قابلية للإدارة، ويساعد على مواجهة ضغوط مستثمري السندات الأكثر تشدداً.

ولتقدير أثر الذكاء الاصطناعي على المالية العامة على المدى الطويل، شاركت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وثلاثة اقتصاديين بارزين تقديرات أولية مع «رويترز».

وقالت فيليز أونسال، نائبة مدير السياسات الاقتصادية والبحوث في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: «إذا أدت طفرة الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي إلى زيادة فرص العمل، فإنها ستخفض الدين في دول المنظمة، من الولايات المتحدة إلى ألمانيا واليابان، بنحو 10 نقاط مئوية من نحو 150 في المائة من الناتج المتوقع في 2036»، مضيفة أن هذا لا يزال ارتفاعاً حاداً مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 110 في المائة.

وأوضحت أن التأثير يعتمد على ما إذا كان خلق الوظائف سيفوق في نهاية المطاف أي فقدان للوظائف نتيجة الأتمتة، إضافة إلى ما إذا كانت الشركات ستنقل أرباحها الأعلى عبر زيادة الأجور، وكيفية إدارة الحكومات لإنفاقها الإجمالي.

حروف «الذكاء الاصطناعي» ويد روبوت موضوعة على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

وفي الولايات المتحدة، توقع اقتصاديان آخران أن ينمو الدين بوتيرة أبطأ ليصل إلى نحو 120 في المائة خلال العقد المقبل مقارنة بنحو 100 في المائة حالياً في أفضل السيناريوهات، فيما رأى أحدهم أنه لن يطرأ تغيير كبير.

وقالت إدانّا أبيو، إحدى هؤلاء الاقتصاديين، التي عملت سابقاً في «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك وتعمل الآن مديرة صندوق في «فيرست إيغل للاستثمار»: «الإنتاجية تشبه السحر... فهي تدعم الديناميات المالية بشكل كبير»، وأضافت: «لكن مشاكلنا المالية أكبر بكثير مما يمكن للإنتاجية وحدها معالجته».

القيود الديمغرافية تحد من أثر الذكاء الاصطناعي

حتى الآن، تفترض وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» عدم وجود تأثير كبير على المالية العامة بحلول نهاية العقد.

وقال مارك باتريك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي ومخاطر الدول في «تشارترز للتأمين والمعاشات الأميركية»: «المسار الذي تأمل فيه الإدارة الأميركية هو أن تنقذنا الصدفة»، مضيفاً أن هذا ليس «أمراً يمكن الاعتماد عليه».

ولم يقدم الاقتصاديون تقديرات لبقية الدول، إلا أن الذكاء الاصطناعي قد يعزز الإنتاجية في بريطانيا بمستوى مشابه للولايات المتحدة، لكنه سيكون أقل بنحو النصف في إيطاليا واليابان بسبب انخفاض معدلات التبني وصغر القطاعات التي يمكن أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي، وفق أبحاث منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وفي النهاية، ستحدد الديناميات المالية مدى قدرة الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي على موازنة ارتفاع الديون، فيما تظل التحديات الديمغرافية الأكبر.

وقال كيفن كانغ، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية العالمية في «فانغارد»، ثاني أكبر مدير أصول في العالم: «يكمن أصل مشكلة الديون في شيخوخة السكان والحقوق المرتبطة بها»، مضيفاً: «يتطلب معالجة ذلك إعادة تنظيم النظام المالي، والذكاء الاصطناعي لا يعدو كونه كسباً للوقت».

ويتوقع كانغ أن يعزز الذكاء الاصطناعي نمو الاقتصاد الأميركي إلى معدل متوسط 3 في المائة حتى 2040، في حين يرى «الاحتياطي الفيدرالي» إمكانية نمو حوالي 2 في المائة. ويقدر أن النمو الأعلى وإيرادات الضرائب المرتفعة ستبطئ نمو الدين الأميركي ليصل إلى نحو 120 في المائة من الناتج بحلول أواخر الثلاثينيات، وهو أقل بكثير من التقدير الأعلى البالغ 180 في المائة إذا أخفق الذكاء الاصطناعي، وتباطأ النمو، وارتفعت تكاليف الاقتراض بفعل ضغط السوق.

وقد كان المستثمرون في السندات سريعين في معاقبة الحكومات على الإفراط المالي منذ أن ارتفعت عوائد السندات بشكل حاد بعد الجائحة في الاقتصادات الغنية.

وقالت أبيو إن انخفاض الهجرة في الولايات المتحدة زاد من التحدي الديمغرافي: «صدمة سوق العمل تعادل أي نمو في الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي»، لكنها أضافت أنها ستكون أكثر قلقاً من دون الذكاء الاصطناعي.

خبير من «أمازون» يختبر شريحة «ترينيوم 3» الجديدة لتعلم الآلة في أوستن بتكساس (أ.ف.ب)

عدم اليقين بشأن الضرائب والإنفاق

ينبغي أن ترفع مكاسب الإنتاجية على مستوى الاقتصاد الإيرادات، لكن إذا قلّت فرص العمل أو المنافسة، وذهب معظم الأرباح ورأس المال، الذي غالباً ما تُفرض عليه ضرائب أقل من العمل، فقد تكون الإيرادات أقل من المتوقع.

وعلى جانب الإنفاق، يمكن لتحسين كفاءة القطاع العام أن يساعد في خفض التكاليف، لكن هناك خطر ارتفاع الإنفاق بالتوازي مع النمو.

لهذا السبب، يتوقع كينت سمترز، مدير مجموعة تحليل ميزانية «بن وارتون» في جامعة بنسلفانيا، أن يكون أثر الذكاء الاصطناعي على الدين الأميركي محدوداً خلال عقد من الزمن.

وأضاف أنه حتى لو كان النمو أعلى مما يتوقع حالياً، فلن يكون لذلك أثر كبير على تقليص الإنفاق على الضمان الاجتماعي، الذي يشكل خمس الإنفاق الفيدرالي، لأن المطالبات مرتبطة بالأجور المتوسطة، كما أن تكاليف العمالة الأخرى التي تغطيها الحكومة سترتفع إذا رفعت الإنتاجية أجور القطاع الخاص.

وقالت فيليز أونسال من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: «من المهم جداً معرفة ما إذا كانت الأجور سترتفع»، مضيفة أن احتمال ارتفاع الأجور أكبر إذا لم يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة التوظيف.

وطبعاً هناك تكاليف الدين، التي ستعتمد على ما إذا كانت الإنتاجية ستزيد من أسعار الفائدة الحقيقية، وهو نقاش بدأ يظهر بالفعل في «الاحتياطي الفيدرالي»، ومدى استمرار النمو في تجاوز أي زيادة محتملة، وفق ما قال الاقتصاديون.

ومن الواضح أن أحداً لا يمتلك كرة بلورية، فقد تقلب أي صدمة النقاش رأساً على عقب بسرعة. وقال كريستيان كيلر، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية العالمية في «باركليز»: «قد يعني الركود أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي بسرعة كافية قبل أن تقلق السوق بشأن المسار المالي».


سفارة أميركا في إسرائيل تسمح لموظفيها بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية

فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)
فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)
TT

سفارة أميركا في إسرائيل تسمح لموظفيها بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية

فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)
فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)

قالت السفارة الأميركية ​في إسرائيل، في منشور على منصة «إكس»، الجمعة، إن ‌الولايات ‌المتحدة أذنت ​بمغادرة ‌بعض ⁠موظفي ​السفارة وعائلاتهم من ⁠إسرائيل بسبب مخاطر أمنية. وأضافت السفارة أنها قد تفرض ⁠مزيداً من ‌القيود ‌على ​سفر ‌موظفي الحكومة ‌الأميركية وعائلاتهم إلى مناطق معينة في إسرائيل ‌والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية ⁠دون ⁠إشعار مسبق.

ونصحت المواطنين الأميركيين بالنظر في مغادرة إسرائيل في حين لا تزال الرحلات ​الجوية التجارية ​متاحة.

وعقدت إيران والولايات المتحدة ثالث جولة محادثات بوساطة عمانية في جنيف، الخميس، سعياً لتجنّب تصعيد عسكري في وقت تحشد واشنطن قواتها في المنطقة.

وتحدّثت كل من إيران وعُمان عن تقدّم بعد المحادثات، مع بدء مباحثات تقنية الاثنين في فيينا قبيل جولة رابعة منتظرة الأسبوع المقبل، في حين قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إنه لا يعتقد أن أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران سوف يجر بلاده إلى حرب تستمر سنوات في الشرق الأوسط، حسب مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» نُشرت الخميس.


أسهم الصين تُختتم الأسبوع على ارتفاع مدعومة بتفاؤل التكنولوجيا والسياسات

مسؤولو بورصة هونغ كونغ خلال مؤتمر لعرض نتائج الأعمال السنوية يوم الخميس (أ.ف.ب)
مسؤولو بورصة هونغ كونغ خلال مؤتمر لعرض نتائج الأعمال السنوية يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين تُختتم الأسبوع على ارتفاع مدعومة بتفاؤل التكنولوجيا والسياسات

مسؤولو بورصة هونغ كونغ خلال مؤتمر لعرض نتائج الأعمال السنوية يوم الخميس (أ.ف.ب)
مسؤولو بورصة هونغ كونغ خلال مؤتمر لعرض نتائج الأعمال السنوية يوم الخميس (أ.ف.ب)

أغلقت الأسهم الصينية على استقرار نسبي، يوم الجمعة، لكنها أنهت الأسبوع على ارتفاع، حيث أعاد المستثمرون المحليون بناء مراكزهم بعد عطلة رأس السنة القمرية، على أمل أن يدعم المؤتمر الوطني لنواب الشعب القادم التكنولوجيا والابتكار.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المائة. وصعد مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة. وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع المختصر بسبب العطلة على ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.8 في المائة.

وتحسنت معنويات المستثمرين المحليين مع إعادة بناء مراكزهم في الأسهم بعد العطلة، وتوقف صناديق الاستثمار الحكومية عن عمليات البيع المكثفة، وازدياد التوقعات بأن يكشف المؤتمر الوطني لنواب الشعب القادم عن سياسات تدعم التكنولوجيا والابتكار والاستهلاك المحلي، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي «مورغان ستانلي».

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية في أواخر ديسمبر (كانون الأول) أن الاجتماع البرلماني السنوي الذي يحظى بمتابعة دقيقة سيبدأ في 5 مارس (آذار) المقبل.

وانتعشت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ بشكل طفيف، لكنها أنهت الأسبوع بانخفاض قدره 1.4 في المائة. وأشار محللو «يو بي إس» إلى أن التراجع الأخير في مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» يوحي بأن بعض تدفقات الاستثمار قد تتحول نحو أسهم السلع الاستهلاكية، مشيرين إلى أن المعنويات لا تزال إيجابيةً بفضل التقييمات المنخفضة، وعمليات التداول التي تحفز التضخم، والقوة المبكرة في قطاعات مثل منتجات الألبان، وغيرها من السلع الأساسية.

وارتفعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية المحلية بنسبة 0.6 في المائة. وتوقف اليوان الصيني عن الارتفاعات الطويلة يوم الجمعة بعد أن اتخذت السلطات الصينية أقوى إجراءاتها حتى الآن للحد من مكاسبه بخفض تكلفة شراء العقود الآجلة للدولار.

وقد يُسهم انخفاض قيمة اليوان في تدفق الأموال إلى سوق هونغ كونغ عبر برنامج ربط الأسهم. وانخفضت أسهم شركات مواد ومعدات أشباه الموصلات المحلية بنسبة 2.4 في المائة، عقب انخفاض أسهم شركة «إنفيديا» الأميركية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الليلة السابقة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي للفحم» بنسبة 3.5 في المائة.

وأعلنت لجنة التجارة الدولية الأميركية، يوم الخميس، أنها ستُجري تحقيقاً في الأثر الاقتصادي لإلغاء الوضع التجاري الطبيعي الدائم للصين لمدة 6 سنوات، وهي خطوة من المرجح أن تزيد الرسوم الجمركية على الواردات الصينية.

• بنك الشعب يتحرك

من جهة أخرى، توقف الارتفاع الطويل لليوان الصيني، يوم الجمعة، بعد أن اتخذت السلطات أقوى إجراء لها حتى الآن لوقف مكاسب استمرت لأشهر، حيث أبقت نطاق تداول العملة ثابتاً وعدّلت سياسة لخفض تكلفة شراء العقود الآجلة للدولار، لكن قال متداولون ومحللون إن اتجاه التحسن الأوسع قد يبقى قائماً على الرغم من الخطوات الأخيرة. وكان اليوان الصيني يتداول آخر مرة عند 6.8566 اعتباراً من الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، أي أقل بـ66 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة، في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت 10 أيام.

وأعلن بنك الشعب الصيني (المركزي) عن خفض احتياطات المخاطر التي يتعين على المؤسسات المالية تخصيصها عند شراء العملات الأجنبية عبر العقود الآجلة من 20 في المائة إلى الصفر، اعتباراً من 2 مارس (آذار). وعقب هذا الإعلان، انخفض اليوان في الأسواق الخارجية بأكثر من 100 نقطة أساسية، متجاوزاً 6.85 يوان للدولار. ويأتي هذا التعديل بمثابة تراجع عن قرار سابق اتخذه بنك الشعب الصيني في سبتمبر (أيلول) 2022 برفع نسبة الاحتياطي لكبح الخسائر السريعة لليوان وتدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج.

وقال ليو يانغ، المدير العام لقسم أعمال السوق المالية في مجموعة «تشيسانغ للتنمية»: «لطالما كان البنك المركزي حذراً بشأن تعديل نسبة احتياطي مخاطر العملات الأجنبية». وأضاف ليو أن هذه الخطوة ستُطلق العنان لبعض الطلب المكبوت على شراء الدولار عبر العقود الآجلة، كما أنها تُشير إلى أن بنك الشعب الصيني يرى مخاطر هبوط محدودة لليوان، ويعتقد أن العملة لا تزال لديها إمكانية للارتفاع. وقال تاجر في بنك أجنبي، رفض الكشف عن اسمه: «قبل اجتماع ترمب وشي، من المرجح أن يميل اليوان نحو الارتفاع، مع هامش ضئيل لأي انخفاض ملحوظ. وقد يتجه نحو مستوى 6.8 يوان للدولار».

ومن المقرر أن يزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين في الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل (نيسان) لحضور اجتماع مرتقب بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم. ورفع بنك «إيه إن زد» توقعاته لسعر صرف اليوان بنهاية العام إلى 6.75 يوان من 6.85 يوم الخميس، عازياً ذلك إلى استمرار تدفقات رأس المال وقوة الطلب على بيع الدولار من المصدرين.

ويمكن اتخاذ تدابير أخرى لمواجهة ارتفاع اليوان، وارتفع اليوان بنسبة تقارب 1 في المائة مقابل الدولار خلال الأيام الثلاثة الماضية بعد عطلة رأس السنة القمرية، مدعوماً بطلب الشركات على العملة وتوقعات قوية للصادرات، حيث راهنت الأسواق على أن قرار المحكمة العليا الأميركية ضد تعريفات الرئيس ترمب قد يعزز الصادرات الصينية.

وسجلت العملة الصينية العام الماضي أكبر مكاسبها السنوية مقابل الدولار منذ عام 2020، متجاوزة مستوى 7 يوانات للدولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية.