استدعاء زعيم المعارضة الفنزويلية للنيابة للتحقيق في نشر سجلات انتخابية

مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية في فنزويلا إدموندو غونزاليس أوروتيا يتحدث إلى مناصريه 30 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية في فنزويلا إدموندو غونزاليس أوروتيا يتحدث إلى مناصريه 30 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

استدعاء زعيم المعارضة الفنزويلية للنيابة للتحقيق في نشر سجلات انتخابية

مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية في فنزويلا إدموندو غونزاليس أوروتيا يتحدث إلى مناصريه 30 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية في فنزويلا إدموندو غونزاليس أوروتيا يتحدث إلى مناصريه 30 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

استدعت النيابة العامة الفنزويلية زعيم المعارضة، إدموندو غونزاليس أوروتيا، في إطار تحقيق جنائي فتح عقب انتخابات رئاسية مشكوك على نطاق واسع بنتائجها، فاز فيها الرئيس نيكولاس مادورو بولاية ثالثة.

وجاء في بيان للنيابة العامة أنه تم استدعاء «المواطن إدموندو غونزاليس أوروتيا» للمثول في «26 أغسطس (آب) الساعة الـ10 صباحاً» في إطار تحقيق بشأن نشر المعارضة سجلات انتخابية تقول إنها تبيّن هزيمة مادورو في الاستحقاق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان المجلس الوطني الانتخابي أعلن فوز مادورو (61 عاماً) بنسبة 52% من الأصوات، من دون أن ينشر محاضر مراكز الاقتراع بدعوى أنه تعرض لقرصنة إلكترونية، وهو ما شكّكت فيه المعارضة وعدد من المراقبين.

في المقابل، تقول المعارضة إن مرشحها هو الذي حاز العدد الأكبر من الأصوات. ونشرت المعارضة إلكترونياً ما جمعته من أرقام، ما استدعى فتح المدعي العام، طارق وليام صعب، تحقيقاً عدَّ فيه المعارضة قد «تعدّت» على صلاحيات المجلس الوطني الانتخابي.

وكان صعب قد أشار، الجمعة، إلى أنه سيتعين على غونزاليس أوروتيا أن يفسر «عصيانه» سلطات الدولة. وغونزاليس أوروتيا، الذي دعا مادورو إلى اعتقاله، متوارٍ منذ أن قاد تظاهرة للمعارضة في 30 يوليو (تموز).

وكانت النيابة العامة الفنزويلية أعلنت، في الـ6 من أغسطس (آب)، أنها فتحت تحقيقاً جنائياً بحق كل من غونزاليس أوروتيا وزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، وذلك بتهم عدة، من بينها «اغتصاب سلطة، ونشر معلومات كاذبة، والتحريض على عصيان القوانين، والتحريض على التمرد، والتآمر الإجرامي».

وقالت النيابة العامة، في بيان، إنّها قرّرت فتح هذا التحقيق الجنائي لأنّ غونزاليس وماتشادو «يعلنان عن فائز زائف في الانتخابات الرئاسية (...) ويحرضان علناً عناصر الشرطة والجيش على العصيان».

وأثار إعلان فوز مادورو بولاية ثالثة تظاهرات احتجاجية عفوية قمعتها السلطات بالحديد والنار. وسقط في تلك الاحتجاجات 27 قتيلاً، وفق أحدث حصيلة أعلنتها النيابة العامة، الخميس، كما جُرح 192 شخصاً، فيما أوقفت السلطات 2400 آخرين.

وعبّرت الولايات المتحدة و10 دول من أميركا اللاتينية، الجمعة، عن رفضها الإقرار بمصادقة المحكمة العليا في فنزويلا على إعادة انتخاب مادورو لولاية رئاسية ثالثة من 6 سنوات.


مقالات ذات صلة

الدعم الأميركي لإسرائيل يرتدّ انتخابياً على الجمهوريين

الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

الدعم الأميركي لإسرائيل يرتدّ انتخابياً على الجمهوريين

جمعت «أيباك» 233 مليون دولار لدعم حلفاء إسرائيل ومهاجمة خصومها، رغم التحولات التي يشهدها الرأي العام الأميركي.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية  الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)

البرازيل أمام الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وسط أجواء مشحونة

تقترب الحملة الانتخابية للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية من نهايتها، وسط أجواء مشحونة شهدت إلغاء مناظرة تلفزيونية في اللحظة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

استغل نتنياهو حادث طائرة «فلاي دبي» حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية، وكان من أكثر المستفيدين منه.

نظير مجلي (تل أبيب)
أميركا اللاتينية صحافيون في استوديوهات «تي في غلوبو» (TV Globo) عقب إلغاء المناظرة الرئاسية بريو دي جانيرو بالبرازيل - 1 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عين ترمب على البرازيل... ولولا يسعى إلى ولاية ثالثة

حذّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من التدخلات الخارجية وقال إن بلاده «لا تستوعبها أي حديقة خلفية».

شوقي الريس (مدريد)
أميركا اللاتينية صورة مدمجة تظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) ومرشح المعارضة فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

لولا وبولسونارو يرفضان مناظرة تلفزيونية قبل انتخابات الرئاسة البرازيلية

أُلغيت مناظرة رئاسية في البرازيل بعد رفض المرشحَين لولا وفلافيو بولسونارو المشاركة، قبل أيام من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


هل ينهي الأخضر غياب 22 عاماً عن منصات التتويج؟

فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
TT

هل ينهي الأخضر غياب 22 عاماً عن منصات التتويج؟

فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)

أعاد تأهل المنتخب السعودي إلى نهائي «خليجي 27» في جدة حلم التتويج إلى جيل من المشجعين وُلد بعد آخر لقب خليجي للأخضر، وكبر وهو يتابع محاولات استعادة الكأس دون أن يعيش فرحة الفوز بها.

وبعبوره المنتخب القطري بركلات الترجيح 3–2، عقب التعادل دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي، بات الأخضر على بُعد مباراة من إنهاء انتظار تجاوز الـ22 عاماً، حين يخوض النهائي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول).

وتحمل هذه العودة معنى يتجاوز إضافة لقب إلى سجل المنتخب؛ فمن كان طفلاً في العاشرة عند التتويج الأخير أصبح اليوم في مطلع الثلاثينات، فيما بلغ مواليد الأعوام التالية له سن الشباب، دون أن يشاهدوا الأخضر يرفع كأس الخليج في بطولة عاصروها.

وتعود لحظة الحسم الأخيرة إلى الثامن من يناير (كانون الثاني) 2004، عندما سجل ياسر القحطاني هدفَي الفوز على اليمن في «خليجي 16» بالكويت، ليضمن المنتخب السعودي اللقب قبل اختتام منافسات البطولة. وأنهى الأخضر مشواره آنذاك برصيد 14 نقطة، جمعها من أربعة انتصارات وتعادلين، محافظاً على الكأس التي أحرزها في النسخة السابقة على أرضه.

ورغم ارتباط تلك النسخة بعام 2003 في بعض السجلات، فإن منافساتها امتدت من ديسمبر (كانون الأول) إلى يناير من العام التالي؛ ولذلك يبدأ حساب الغياب عن التتويج من مطلع 2004، حين حسم المنتخب لقبه الثالث، بعد تتويجَيه في الإمارات عام 1994 والسعودية عام 2002.

وخلال أقل من عشرة أعوام، جمع الأخضر ألقابه الخليجية الثلاثة، قبل أن يدخل فترة انتظار تجاوزت ضعف تلك المدة. وبين المرحلتين، تبدلت الأسماء وتعاقبت الأجيال، وبقي اللقب الرابع بعيداً رغم الوصول المتكرر إلى المباراة الأخيرة.

ففي مسقط عام 2009، بلغ المنتخب السعودي النهائي أمام عُمان، وانتهت المواجهة دون أهداف قبل أن تمنح ركلات الترجيح أصحاب الأرض لقبهم الأول. وبعدها بعام، عاد الأخضر إلى النهائي في نسخة اليمن، لكنه خسر أمام الكويت بهدف دون مقابل في الوقت الإضافي، لينهي بطولتين متتاليتين في مركز الوصافة.

وتجددت الفرصة على الأرض السعودية عام 2014، عندما احتضنت الرياض المباراة النهائية أمام قطر، لكن المنتخب القطري حسمها بنتيجة 2–1. ثم جاءت محطة الدوحة عام 2019، وانتهت بخسارة السعودية أمام البحرين بهدف دون رد، لتكتمل أربعة نهائيات بعد لقب الكويت، لم ينجح الأخضر في حسم أي منها.

وتكشف تلك المحطات عن جانب من ثقل الانتظار؛ فالمنتخب اقترب من الكأس أكثر من مرة، فيما كان مشجعوه الأصغر سناً ينتقلون من الطفولة إلى المراهقة ثم الشباب. ومن بدأ متابعة الكرة عند نهائي 2009، بات يمتلك اليوم ذاكرة تمتد عبر عدة محاولات، حضرت فيها آمال التتويج وبقيت لحظته مؤجلة.

كما يحمل السجل السعودي مفارقة تمنح نهائي جدة بُعداً إضافياً؛ إذ تحققت الألقاب الثلاثة بنظام المجموعة الواحدة، عندما كان التتويج يُحسم بتصدّر جدول النقاط. أما الفوز في النهائي المقبل، إن تحقق، فسيمنح الأخضر لقبه الرابع وأول تتويج خليجي عبر حسم مباراة نهائية.

ويعيد هذا التفصيل التركيز إلى التحدي الذي ينتظر المنتخب بعد تجاوز قطر؛ فالوصول إلى المباراة الأخيرة تكرر، فيما بقيت خطوة الحسم غائبة. وفي جدة، تتاح فرصة جديدة لتغيير نهاية عرفها المشجعون في أربع محطات منذ التتويج الأخير.

وعلى امتداد هذا الانتظار، أصبحت صور لقب الكويت جزءاً من أرشيف يعود إليه من لم يعاصروه. ويمنح النهائي المقبل هؤلاء فرصة مشاهدة لحظة مماثلة في زمنهم، بما يجعل التتويج المحتمل نقطة التقاء بين جيل يحتفظ بذكريات الكؤوس السابقة، وآخر ينتظر أن يضيف إلى ذاكرته كأساً شاهدها تُرفع أمامه.

ويبقى الفصل الأخير مفتوحاً في جدة؛ فالفوز سيُدوَّن لقباً رابعاً في سجل المنتخب السعودي، لكنه سيحمل رقماً مختلفاً لدى من وُلدوا بعد يناير 2004: الكأس الأولى التي شاهدوا الأخضر يرفعها في حياتهم.


بعد حسرة 2009... ركلات الترجيح تعود للأخضر مبتسمة

العويس ومختار بطلا ركلات الحسم (تصوير: علي خمج)
العويس ومختار بطلا ركلات الحسم (تصوير: علي خمج)
TT

بعد حسرة 2009... ركلات الترجيح تعود للأخضر مبتسمة

العويس ومختار بطلا ركلات الحسم (تصوير: علي خمج)
العويس ومختار بطلا ركلات الحسم (تصوير: علي خمج)

نجح المنتخب السعودي في تخطي عقبة ركلات الترجيح التي حرمته سابقاً من اللقب الخليجي، ليعبر من خلالها هذه المرة إلى نهائي النسخة الـ27 المقامة في جدة، بعد تفوقه على نظيره القطري بنتيجة 3 - 2 في نصف النهائي.

هذا الفوز لم يمنح الأخضر بطاقة التأهل للنهائي فحسب، بل أعاد الثقة للاعبين والجماهير في لحظات حبست الأنفاس، وتحولت فيها ركلات الحظ إلى بوابة فرح كبيرة في مدرجات ملعب المباراة الذي شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً.

وتسجل هذه المواجهة في التاريخ باعتبارها المرة الأولى التي يخوض فيها الأخضر ركلات الترجيح في الدور نصف النهائي لبطولة كأس الخليج، وتعود الذكرى الوحيدة السابقة للركلات الترجيحية إلى نهائي «خليجي 19» عام 2009 أمام منتخب عمان في مسقط، حيث انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تبتسم الركلات للمنتخب العماني بنتيجة (5 - 6) ويتوج باللقب على حساب الأخضر.

لكن سيناريو الماضي لم يتكرر في جدة، حيث أظهر لاعبو المنتخب السعودي ثباتاً وحضوراً ذهنياً عالياً أمام قطر، لينهوا السلسلة لصالحهم بنتيجة (3 - 2).

هذا الحسم أثبت قدرة العناصر الحالية على التعامل مع الضغوطات العالية، ووجه رسالة قوية قبل خوض المباراة النهائية للمنافسة على اللقب الخليجي.