تأثيرات غير متوقعة للتنمر على النساء بمواقع العمل

التنمر يؤثر على أداء النساء في أماكن العمل (جامعة جنوب أستراليا)
التنمر يؤثر على أداء النساء في أماكن العمل (جامعة جنوب أستراليا)
TT

تأثيرات غير متوقعة للتنمر على النساء بمواقع العمل

التنمر يؤثر على أداء النساء في أماكن العمل (جامعة جنوب أستراليا)
التنمر يؤثر على أداء النساء في أماكن العمل (جامعة جنوب أستراليا)

أظهرت دراسة أجراها باحثون بجامعة جنوب أستراليا أن التنمر في أماكن العمل يسبب إرهاقاً عاطفياً وعدم رضا عن العمل بين النساء.

وأوضح الباحثون أن التنمر في أماكن العمل يُعرقل بشكل كبير إنتاجية العمل ويعوق التنمية الاقتصادية، ونشرت النتائج، الأربعاء، في دورية (International Journal of Manpower). ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تتأثر النساء بشكل غير متناسب بالتنمر في مكان العمل؛ حيث يبلغ معدل تعرضهن للتنمر عالمياً نحو 30 في المائة.

ويتسبب ذلك في خسائر تصل لـ4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الدول النامية، بحسب البنك الدولي.

وشملت الدراسة أكثر من 300 عاملة في قطاعي التعليم والصحة في باكستان؛ حيث تم استطلاع آرائهن حول مدى تعرضهن للتنمر بمكان العمل.

ووفقاً للبنك الدولي، فإن القوى العاملة بباكستان في الغالب من الذكور (83 في المائة) مع انخفاض مشاركة الإناث من 24 إلى 22 في المائة بين عامي 2016 و2022.

وكشفت النتائج عن أن النساء تعرضن لسلوكيات تنمر مختلفة ضدهن، بما في ذلك التنمر اللفظي والعاطفي والاجتماعي والجسدي والجنسي، مثل السخرية العابرة، والإهانات، وسحب المسؤوليات، وتقليل قيمة العمل والعزلة الاجتماعية.

وكشف الدراسة عن وجود تحيزات منهجية بين الجنسين لصالح الرجال، ما يؤكد الحاجة إلى تغييرات حقيقية لمعالجة الفوارق بين الجنسين وحماية العاملات من التنمر.

وقالت الدكتورة كوني زينغ، الباحثة المشاركة في الدراسة من مركز التميز في مكان العمل بجامعة جنوب أستراليا، إن التنمر في أماكن العمل يشكل ضغوطاً كبيرة على النساء في المجتمعات التي تهيمن عليها الذكور؛ حيث يُلقى باللوم على الضحايا وحثهن على الصمت بدلاً من المواجهة، خوفاً من التبعات مثل الفصل من العمل.

وأوضحت زينغ، عبر موقع الجامعة، أن التنمر في العمل يحدث خلال المحادثات العابرة أو لتسلية الآخرين، مع وجود متفرجين يُزيدون من انتشار هذا السلوك، ما يُثير غضب النساء المتأثرات ويجعلهن يشعرن بالضعف والغضب.

وأشارت زينغ إلى أن بعض النساء قد يجدن الدافع لتحقيق أداء أفضل على الرغم من التعرض للتنمر، لكنها حذرت من الآثار طويلة الأمد للتنمر على الصحة العقلية للنساء نتيجة لمطالب العمل المفرطة.

وأوضحت أن معالجة التنمر ليست مسؤولية الشركات فقط، بل تتعلق أيضاً بتمكين النساء اللاتي يواجهن التنمر في أماكن العمل من البقاء وإظهار الثقة بأنفسهن والقدرة على مواجهة المتنمرين، فالصمت لا يجب أن يكون خياراً.

وأوصى الباحثون بتوفير الفرص الاجتماعية للنساء مثل الأنشطة والتجمعات غير الرسمية لتعزيز التلاحم، وتسليط الضوء على القضايا التي تحدث بمكان العمل، وتوفير شبكات الدعم الاجتماعي في أماكن العمل للنساء لتوفير مساحة آمنة لهن للتحدث عند مواجهة التنمر.


مقالات ذات صلة

دراسة من ستانفورد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز التفكير الوهمي

تكنولوجيا الدراسة حللت أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة لاكتشاف أنماط تفاعل روبوتات الدردشة (شاترستوك)

دراسة من ستانفورد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز التفكير الوهمي

 تظهر الدراسة أن روبوتات الدردشة تميل لتأكيد آراء المستخدمين ما قد يعزز المعتقدات الخاطئة ويؤدي إلى دوامات وهمية مع مرور الوقت

يوميات الشرق انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

في واقعة تُعدُّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب...

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

باحثو «MIT» يطورون طريقة تمكّن الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراته بدقة ووضوح، ما يعزز الشفافية والثقة دون التضحية بالأداء.

صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)
ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)
ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

حرب إيران مستمرة، ومعها تستمر التجاذبات الداخلية في الولايات المتحدة وتحتد. وشهد الأسبوع المنصرم تطورات لافتة على الجبهة الداخلية، أبرزها اول استقالة رسمية لمسؤول في إدارة ترمب احتجاجاً على حرب إيران، بالإضافة إلى فاتورة ضخمة للحرب يدرس البيت الأبيض تقديمها إلى الكونغرس في ظل تسريبات جديدة باحتمال نشر قوات أميركية في المنطقة.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق» هذه التطورات وانعكاساتها على المشهد الداخلي الأميركي، وما إذا كانت مؤشراً على بداية انقسامات داخلية ستشتد كلما طال أمد الحرب.

استقالة مدوية

قال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، لدى استقالته إن إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، على خلاف تصريحات الإدارة التي سعت لاحتواء هذه التصريحات والتشكيك بأهلية كينت في هذا المنصب.

مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت في واشنطن في 18 سبتمبر 2021 (رويترز)

ويقول دان شنايدرمان، الذي شغل منصب كبير المنسقين لملف أفغانستان في وزارة الدفاع ومدير ملف اليمن في مجلس الأمن القومي سابقاً، إن تصريحات كينت أحدثت ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والاستخباراتية الأميركية، إلا أنه «لم يتفاجأ» من حجم «الصدمة» التي ولّدها موقف المسؤول السابق في الكونغرس. ويضيف: «إنها قضية خطيرة للغاية. وأعلم أن الرئيس ترمب والبيت الأبيض حاولا صرف الانتباه عنها، لكن من الصعب جداً التعامل معها من خلال السردية المعتمدة».

وكان ترمب هو من عيّن كينت في منصبه، ودفع مجلس الشيوخ للمصادقة عليه. ويُقرّ ماثيو بارليت، المسؤول السابق في وزارة الخارجية في عهد ترمب الأول، بأن تعيين كينت كان قراراً خاطئاً، ويقول: «هذا ما يحدث عندما تعيّن أشخاصاً سيئين. إن كينت ليس شخصاً جاداً عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، لكن عندما نفكر فيه وفي أشخاص كمديرة الاستخبارات الوطنية تلسي غابارد، نجد أنهم ينتمون إلى جناح انعزالي (مناهض للتدخلات الخارجية). وهذا يُعدّ جزءاً من سياسة خارجية غير تقليدية بالنسبة للجمهوريين».

مديرة الاستخبارات الوطنية تلسي غابارد في جلسة استماع في مجلس النواب يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من ناحيته، يرى إدريس علي، مراسل شؤون الأمن القومي في وكالة «رويترز»، أن هذا التناقض في الرؤية كان واضحاً في جلسة الاستماع التي حضرتها غابارد في مجلس الشيوخ قبل أيام، وقال: «إنها تدعم سياسية انعزالية، ولا تريد التورط في حروب خارجية. ومن ناحية أخرى، لا تريد أن يطردها الرئيس ترمب». ولفت علي إلى التصريح المكتوب الذي قدّمته غابارد للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بشأن نجاح الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) في تدمير القدرات النووية الإيرانية، كما ذكرت أن تقييم أجهزة الاستخبارات الأميركية يُشكّك في محاولة إيران بذل أي جهد لإعادة بناء أسلحتها النووية. وتتعارض هذه الشهادة المكتوبة، والتي تحفّظت غابارد عن تكرارها شفاهة أمام أعضاء اللجنة، تتعارض مع إحدى النقاط الرئيسية التي استند إليها الرئيس ترمب لخوض حرب إيران، وهي أن الأخيرة تسعى إلى إعادة إطلاق برنامجها النووي.

«تغيير السلوك» وليس النظام

يرى شنايدرمان أن الصقور من الحزب الجمهوري فازوا على الانعزاليين في التأثير في قرار ترمب خوض هذه الحرب، لكنه يُسلّط الضوء على التقلب في أهداف الحرب الاستراتيجية، وما يصفه بتغيير سردية الإدارة المستمرة حول تلك الأهداف.

لكن بارليت يرفض هذه المقاربة، ويشدّد على أن الإدارة كانت واضحة منذ البداية أن هدفها النهائي ليس تغيير النظام بل «تغيير السلوك بالقوة». ويُفسّر: «لن يُسمح بعد الآن بالسلوك الشائن لإيران، سواء كان ذلك في المنطقة، أو عبر وكلائها، أو في المجال النووي، أو في مجال الصواريخ الباليستية؛ لذا، فإن الهدف ليس هو تدمير البرنامج النووي فحسب، بل الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار، وضمان أنه إذا أراد هذا النظام الشرير وغير المنطقي أن يهتف: الموت لأميركا، فإن ذلك يقتصر على الكلمات وحدها، وأنه لم يعد لديه القدرات على إحداث دمار في أنحاء المنطقة».

ويُشدّد بارليت على أن «الشعب الإيراني هو المسؤول عن مستقبل إيران»، وليس الولايات المتحدة التي تهدف بشكل أساسي إلى القضاء على قدرات النظام من الناحية العسكرية.

قوات برية

يتردّد الحديث في الأيام الأخيرة حول احتمال نشر قوات أميركية في المنطقة لاحتواء الحرب. ويشير علي إلى أن الولايات المتحدة لديها حالياً 50 ألف جندي في المنطقة، وأن هذا العدد قد يرتفع بآلاف أخرى.

ترمب في قاعدة دوفر العسكرية بديلاوير يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

ولفت علي إلى المناقشات الجارية في البيت الأبيض حول الخطوة التالية، وما إذا كانت الإدارة تنوي نشر قوات برية، سواء كان ذلك في مضيق هرمز، أو على طول الساحل، من أجل القضاء على هذا التهديد بطريقة ما، والسماح باستئناف بعض عمليات الشحن بطريقة أكثر استدامة، أو حتى السيطرة على جزيرة خرج.

وأبلغ 3 مسؤولين أميركيين، وكالة «رويترز»، ​الجمعة، أن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط. ولم يكشف أي من المسؤولين الثلاثة، الذين تحدثوا شريطة ‌عدم الكشف عن هوياتهم، عن الدور الذي ستقوم ⁠به ⁠القوات الإضافية، لكن أحدهم قال إن القوات ستغادر ساحل الولايات المتحدة الغربي قبل الموعد المحدد بنحو 3 أسابيع.

وفيما يعارض أغلبية الأميركيين نشر قوات برية في إيران، يتحدث علي عن أهمية تحديد مهمة هذه القوات وأهدافها، قائلاً: «إذا كان هدف وجودها هو مجرد تعزيز المواقع في المنطقة، أعتقد أن رد الفعل قد يكون محدوداً، لكن إذا بدت تحركات بعض جنود مشاة البحرية تقترب من الأراضي الإيرانية، فأعتقد أن رد الفعل قد يكون شديداً وحاداً للغاية. هذا هو نوع التوازن الذي تحاول الإدارة إيجاده. كيف يمكن فتح مضيق هرمز، على سبيل المثال، وربما نشر قوات، مع ضمان حمايتهم في الوقت نفسه؟».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويوافق شنايدرمان على التعقيدات المرتبطة بتحديد مهام القوات وأهدافها، مشيراً إلى أن مهمة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران على سبيل المثال هي مهمة معقدة وصعبة، ولكنها الطريقة الوحيدة التي تضمن فعلياً ألا يبقى في أيدي الإيرانيين. وقال إن «هناك احتمالاً كبيراً لتوسيع نطاق المهمة عندما نتحدث عن إرسال قوات أميركية إلى الميدان. الجيد هنا هو أن البيت الأبيض يُدرك المخاطر الكامنة في إرسال قوات برية، وأعتقد أنه يسعى للتوازن بين التكاليف الاستراتيجية التي ستتحملها الولايات المتحدة، والخسائر المحتملة في الأرواح، والتكلفة السياسية». ويقول شنايدرمان إن ترمب كان واضحاً جداً في أنه لا يريد إرسال قوات أميركية في حرب برية في الشرق الأوسط مرة أخرى، ولكنه قد يكون منفتحاً على نشر قوات لفترة محدودة لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بينما تمارس ضغوطات على إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ما».

دعم جمهوري راسخ

وفي ظلّ هذه التطورات المتسارعة، يبقى الدعم الجمهوري لترمب راسخاً، كما أن تأييد قاعدته الشعبية لم يتزعزع رغم اتهامات الكثيرين له بـ«خيانة وعوده الانتخابية». ويقول بارليت إن «ترمب هو رئيس لا يريد الحرب، لأنه يعلم أنها ليست جيدة للأعمال. لكنه اصطدم بحائط الواقع والتحديات في الشرق الأوسط، واضطر للتعامل معها». وتابع: «من ناحية أخرى، يجب الاعتراف بوجود تناقض وبعض النفاق، وربما حتى خيانة من رئيس انتقد الحروب التي لا نهاية لها لعقود من الزمن ثم خاض هذه الحرب».

أنصار ترمب يتظاهرون دعماً لسياساته تجاه إيران في أونتاريو بكندا يوم 28 فبراير (رويترز)

في المقابل، استدلّ علي بأرقام الاستطلاعات، وعدّها خير دليل على أن ترمب هو من يُقرّر شعارات «ماغا» وليس العكس. ويقول إن «الحقيقة هي أن ترمب يُمثّل قوة سياسية لا مثيل لها في الذاكرة الحديثة؛ لذا، إذا ما غيّر موقفه، فسيبدو أن جزءاً كبيراً من قاعدته الانتخابية يتغيّر معه أيضاً. ورغم وجود أشخاص مثل تاكر كارلسون ومارغوري تايلور غرين وآخرين ينتقدون توجهاته، لكن الحقيقة هي أن معظم الجمهوريين سيدعمون ترمب إلى حد كبير مهما فعل».


حبيب باي: تجريد السنغال من اللقب «غير مناسب وغير مفهوم»

السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا (أ.ف.ب)
السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

حبيب باي: تجريد السنغال من اللقب «غير مناسب وغير مفهوم»

السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا (أ.ف.ب)
السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا (أ.ف.ب)

عدَّ السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا، الجمعة، أنَّ قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) سحب لقب بطل أفريقيا من السنغال لصالح المغرب «غير مناسب» و«غير مفهوم».

وقال باي بابتسامة: «وبشكل ساخر، سأقول بداية إني لا أعتقد أنهم قادرون على استعادة كأسنا وميدالياتنا. إنها في بلدنا مع مَن فازوا بها واستحقوها على أرض الملعب».

وأضاف بلهجة أكثر جدية: «أرى أن هذا القرار غير مناسب، بعد شهرين من المصادقة على النتائج».

وتابع المدرب البالغ 48 عاماً: «إنه أمر غير مفهوم، ولا يظهِر قارتنا والهيئة التي تمثلها بالشكل المطلوب. أعلم أني منحاز جداً وأنها مباراة شهدت كثيراً من الأحداث، لكن اللقب حُسم على أرض الملعب لصالح السنغال».

وأضاف باي، الذي خاض 45 مباراة دولية مع السنغال: «سنرى ما ستقرره (كاس/ محكمة التحكيم الرياضي)، لكني آمل في أن نبقى عند ما تمَّ إقراره على أرض الملعب».

وكانت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي أعلنت، الثلاثاء، أن السنغال «منسحبة من النهائي» الذي فازت به 1 - 0 بعد التمديد، ليتم «اعتماد النتيجة بفوز المغرب 3 - 0».

وفي ليلة النهائي في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، غادر لاعبون سنغاليون عدة أرضية الملعب؛ احتجاجاً على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي.

واستؤنف اللعب بعد رُبع ساعة من الفوضى والتوتر، وسط إلقاء جماهير سنغالية مقذوفات ومحاولات لاقتحام الملعب. وأهدر المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء قبل أن يحسم السنغالي باب غاي المباراة بهدف في الوقت الإضافي.


أرتيتا: غياب الألقاب يزيد من حماسنا في نهائي الرابطة

ميكل أرتيتا (د.ب.أ)
ميكل أرتيتا (د.ب.أ)
TT

أرتيتا: غياب الألقاب يزيد من حماسنا في نهائي الرابطة

ميكل أرتيتا (د.ب.أ)
ميكل أرتيتا (د.ب.أ)

نفض ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، عن كاهله التوتر قبل مواجهة مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم، الأحد، قائلاً إن فريقه مصمم على الفوز بلقبه الأول منذ 6 سنوات.

ولم يفز آرسنال، الذي أنهى المواسم الثلاثة الماضية وصيفاً لبطل الدوري الإنجليزي الممتاز، بأي لقب كبير منذ كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020.

ومع تقدم آرسنال بفارق 9 نقاط على مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني في الدوري، ووصوله إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، قال أرتيتا إن غياب الألقاب عن خزائنه في السنوات الماضية زاد من حماس اللاعبين قبل المواجهة الحاسمة في ويمبلي.

وقال أرتيتا للصحافيين، الجمعة: «عندما تكون في هذا الموقف وتمرّ سنوات دون الفوز بأي لقب، فإن ذلك يزيد من الحاجة إلى الفوز، وكذلك يزيد الحماس. هذا شيء نمتلكه، وهو مهم بالنسبة لنا، وشيء كنا نسعى لتحقيقه منذ فترة».

وعمل أرتيتا مدرباً مساعداً في مانشستر سيتي، عندما فاز فريق بيب غوارديولا على آرسنال في نهائي كأس الرابطة 2018. فاز مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات منذ ذلك الحين، كما فاز بكأس الاتحاد مرتين، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة موسم 2022 - 2023.

وردّاً على سؤال حول ما إذا كان الفوز يوم الأحد سيساعد آرسنال على حصد مزيد من الألقاب مستقبلاً، قال أرتيتا إن ذلك سيكون دفعة قوية للاعبين.

وقال الإسباني: «نرغب في ذلك بشدة».

لكن المدرب، البالغ عمره 43 عاماً، نفى تعرضه لضغوط إضافية قبل مواجهة مانشستر سيتي، الذي لم يهزم آرسنال في آخر 4 مواجهات بينهما، وإن انتهت 3 لقاءات منها بالتعادل. وقال أرتيتا، عندما سئل عن التوتر: «متحمس. شغوف. إيجابي».

وقلّل أرتيتا من أهمية الحديث عن فرص فريقه في تحقيق رباعية من الألقاب هذا الموسم. وقال: «لا، علينا أن نلعب مباراة تلو أخرى. ولقباً تلو آخر».