هونغ كونغ: الحكم بالسجن 6 سنوات على طالب اعترف بمحاولة زرع قنبلة بمبنى محكمة

إدانة 3 طلاب بالتخطيط لهجوم على مبان حكومية

عرض الأدلة المصادَرة خلال مؤتمر صحافي حيث تم القبض على 9 أشخاص بسبب مؤامرة مزعومة لزرع قنابل حول هونغ كونغ في مقر الشرطة 6 يوليو 2021 حيث حُكم على رجل من هونغ كونغ يوم الخميس 28 ديسمبر 2023 بالسجن لمدة 6 سنوات بعد اعترافه بالذنب في تهمة الإرهاب بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين لتورطه في مؤامرة فاشلة لتفجير مباني المحاكم (أ.ب)
عرض الأدلة المصادَرة خلال مؤتمر صحافي حيث تم القبض على 9 أشخاص بسبب مؤامرة مزعومة لزرع قنابل حول هونغ كونغ في مقر الشرطة 6 يوليو 2021 حيث حُكم على رجل من هونغ كونغ يوم الخميس 28 ديسمبر 2023 بالسجن لمدة 6 سنوات بعد اعترافه بالذنب في تهمة الإرهاب بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين لتورطه في مؤامرة فاشلة لتفجير مباني المحاكم (أ.ب)
TT

هونغ كونغ: الحكم بالسجن 6 سنوات على طالب اعترف بمحاولة زرع قنبلة بمبنى محكمة

عرض الأدلة المصادَرة خلال مؤتمر صحافي حيث تم القبض على 9 أشخاص بسبب مؤامرة مزعومة لزرع قنابل حول هونغ كونغ في مقر الشرطة 6 يوليو 2021 حيث حُكم على رجل من هونغ كونغ يوم الخميس 28 ديسمبر 2023 بالسجن لمدة 6 سنوات بعد اعترافه بالذنب في تهمة الإرهاب بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين لتورطه في مؤامرة فاشلة لتفجير مباني المحاكم (أ.ب)
عرض الأدلة المصادَرة خلال مؤتمر صحافي حيث تم القبض على 9 أشخاص بسبب مؤامرة مزعومة لزرع قنابل حول هونغ كونغ في مقر الشرطة 6 يوليو 2021 حيث حُكم على رجل من هونغ كونغ يوم الخميس 28 ديسمبر 2023 بالسجن لمدة 6 سنوات بعد اعترافه بالذنب في تهمة الإرهاب بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين لتورطه في مؤامرة فاشلة لتفجير مباني المحاكم (أ.ب)

صدر حكم ضد شاب من هونغ كونغ، الخميس، بالسجن 6 سنوات بعد اعترافه بمحاولة تنفيذ عمل إرهابي تمثَّل في التخطيط لزرع قنبلة لتفجير مبنى محكمة أحبطتها الأجهزة المختصة في حينها، وهو الاتهام الذي يندرج ضمن قانون الأمن الوطني الذي تفرضه بكين بحسب وكالة «أسوشييتد برس».

وقال ممثلو الادعاء إن هو يو وانغ (19 عاماً) هو العقل المدبر الذي تولى التخطيط لصنع متفجرات، واستهداف مبنى المحكمة عام 2021.

وقال الادعاء في وقت سابق إن المؤامرة التي شارك فيها عناصر غالبيتهم طلاب في المرحلة الثانوية، في ذلك الوقت، أُجهضت بفضل تحقيقات الشرطة التي أحبطت صنع القنابل، قبل أن تتم وتتسبب في وقوع إصابات.

وكشفت الشرطة أنها داهمت غرفة ضيافة خلال عام 2021، وصادرت معدات يُعتقد أنها تستخدم لصنع متفجرات، وذكرت كذلك أن هو يو قد دوَّن ملاحظات تقول إن هدفه زعزعة استقرار هونغ كونغ، وتأجيج النزاعات بين الحكومة المركزية وغيرها من الحكومات، وتشكيل مجموعة مقاومة. وقد حُكم على متهمين آخرين بالسجن لمدة تصل إلى 6 سنوات بتهمة مماثلة.

جدير بالذكر أن هو يو ناشط غير معروف في الحركة المؤيدة للديمقراطية داخل المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، لكنّ قضيته لفتت الانتباه، لأن غالبية مَن اعتقلوا بخصوص المؤامرة كانوا ما زالوا طلاباً عندما بدأت المحاكمة قبل نحو عامين. في مايو (أيار)، أقر هو بالذنب في التآمر لتنظيم وتخطيط وارتكاب أعمال تُعدّ إرهابية بموجب قانون الأمن المفروض على المستعمرة البريطانية السابقة، في أعقاب احتجاجات عام 2019.

ويجرم قانون الأمن الوطني الصادر عام 2020 محاولات الاستيلاء على السلطة والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع القوات الأجنبية؛ ما أدى إلى محاكمة العديد من النشطاء البارزين في المدينة.

ضباط الشرطة يقفون للحراسة خارج مبنى المحكمة العليا في هونغ كونغ - 19 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

وأشادت سلطات بكين وهونغ كونغ بجهود إعادة الاستقرار إلى المدينة التي تُعدّ مركزاً مالياً عالمياً.

من جهته، قال القاضي أليكس لي إنه إذا قُدر للمؤامرة النجاح، لكان من الممكن أن تتغير الظروف الاجتماعية في هونغ كونغ من سيئ إلى أسوأ، وإن المتهم هو يو تجاهل سيادة القانون، ولم يأبه لما يفعله «زملاؤه من رجال العصابات».

جدير بالذكر أن القاضي خفف الحكم من 10 سنوات إلى 6 سنوات، استناداً إلى الالتماس الذي تقدم به هو يو في الوقت المناسب والمساعدة التي قدمها للشرطة لاحقاً. وفي حيثيات تخفيف الحكم، استمع القاضي لما ذكره هو يو من أنه ممتنّ لاعتقاله وإحباط خطته قبل تنفيذها، وأنه غير نهجه وتفكيره وقرر استئناف دراسته، لا سيما في التاريخ الصيني.

وصدر حكم على اثنين من المتهمين الآخرين: كووك مانهي (21 عاماً) بالسجن لعامين ونصف العام، وتشيونغ هو يونغ (23 عاماً) بالسجن 6 أعوام. وأقر كلاهما بالذنب للتآمر وتنفيذ تفجيرات قد تعرِّض الأرواح والممتلكات للخطر، وهي تهمة تماثل تهمة الإرهاب التي تندرج تحت قانون منفصل. في شهر مايو (أيار)، حُكم على 4 أشخاص تورطوا في المؤامرة بالفعل بالسجن أو الاحتجاز بمراكز تعمل على إعادة التأهيل بعد إقرارهم بالذنب بالتهمة التي تُعدّ مماثلة لتهم الإرهاب.

إلى ذلك، أصدرت محكمة في هونغ كونغ، الخميس، أحكاماً على 3 طلاب بالسجن لفترات تتراوح بين عامين ونصف عام إلى ست سنوات لتورطهم في مخطط يرمي إلى استهداف مبانٍ حكومية بالقنابل.

يأتي هذا الحكم في ختام سلسلة من الإجراءات استهدفت أعضاء في مجموعة «ريتورنينغ فالينت» التي يشكل الطلاب غالبية أعضائها، وتدعو لمواجهة الصين.

ووجهت إلى الشبان الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و23 عاماً، تهم السعي لتصنيع قنابل تستهدف مواقع عامة، بينها محاكم، في أعقاب المظاهرات المؤيدة للديمقراطية والمنددة بالتدخّل الصيني في شؤون هونغ كونغ. وأوقف الطلاب في يونيو (حزيران) 2021، قبل أن يتمكنوا من تصنيع المتفجرات.

وحُكم على هو يو وانغ الذي كان يبلغ 17 عاماً عند توقيفه، بالسجن 6 سنوات. وعدَّه المدّعون العامون زعيماً للمجموعة، و«المسؤول الرئيسي عن تصنيع المتفجرات».

وأقرّ كل من كووك مان - هي (21 عاماً) وتشيونغ هو يونغ (23 عاماً) بذنبهما بتهمة «التآمر للتسبب في انفجارات».

وأدين الأول بالسجن سنتين ونصف السنة، والثاني بالسجن ست سنوات.

وأشار المدعون إلى أنّ تشيونغ أعطى 40 ألف دولار هونغ كونغي (نحو 5570 دولاراً أميركياً) له، حتى يشتري معدات ومواد كيميائية.

وقال أليكس لي، أحد القضاة الذين عيّنتهم الحكومة لتولّي قضايا تتعلق بالأمن القومي إنّ «المناخ الاجتماعي العدائي، عامي 2019 و2020، ساهم في تحويل أشخاص ذوي أخلاق حميدة إلى متطرفين».

وتابع: «مهما كان هدف المتهمين، فخطّتهم كانت بلا أدنى شك تنطوي على شرّ».


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.