حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

الأمين العام المساعد للجامعة قال إن «قمة الرياض» ستخرج بـ«موقف عربي صلب»

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
TT

حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)

أكدت جامعة الدول العربية أن القمة العربية الطارئة التي تعقد، السبت المقبل، في المملكة العربية السعودية «ستخرج بموقف عربي صلب لدعم الحقوق الفلسطينية، وإيصال رسالة عربية - فلسطينية للعالم تؤكد محورية الحل السياسي للقضية.

وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزراء الخارجية العرب سيبحثون (الخميس) مشروع القرار المقدم من قبل فلسطين، ويخرجون بصيغة مشتركة في هذا الصدد».

وعدّ زكي أن «(دول) الغرب سقط أخلاقياً في أزمة غزة الحالية»، مضيفاً أن «كل أحاديث حقوق الإنسان واحترامها تلاشت عند الحديث عن الإنسان الفلسطيني، بينما اتسم الموقف الأميركي تحديداً بعدم الإيجابية والتحامل على الحقوق الفلسطينية».

زكي تعهد كذلك خلال حديثه بـ«إحباط العرب لأي مشاريع إسرائيلية للتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم»، مشيراً إلى أن «الجامعة العربية سوف تنشئ آلية لرصد جرائم الإبادة الإسرائيلية ومتابعتها قانونياً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اجتماع جدة مايو 2023 (واس - أ.ب)

وبشأن التصورات العربية لمستقبل القطاع، قال زكي إن «العرب يرفضون الحديث عن هذا الأمر قبل إيقاف إطلاق النار». وفي حين حذر المسؤول العربي الرفيع من «التجاوب مع هذه الاتجاهات»، فإنه شدد على ضرورة أن يكون «وقف إطلاق النار هو المطلب الأول، والثاني، والثالث».

مشروع قرار فلسطيني

وقبيل أيام من القمة العربية الطارئة التي تستضيفها الرياض، تحدث زكي عن تحضيراتها، وقال: «التحضيرات كافة المتعلقة بالقمة التي دعت إليها السعودية وفلسطين تسير بوتيرة ممتازة».

وأضاف أن الاجتماع الوزاري العربي المقرر، الخميس، سوف «يبحث مشروع القرار المطروح من قبل فلسطين، ودون الخوض في المشروع، لا بد أن يتضمن مجموعة من العناصر التي تتناول الموقف السياسي».

وتابع أن «الوضع الخاص بغزة وهذه الحرب أبرزا لكل الدول في العالم أن غياب الأفق والحل السياسي هو الذي يؤدي للانفجارات المتتالية للوضع في فلسطين، وكل العناصر الخاصة بالموقف السياسي من الضروري أن تكون موجودة في المشروع، طبعاً من الممكن أن يكون هناك إجراءات، لكن الأهم هو أن تصل الرسالة العربية والفلسطينية إلى العالم بشكل يؤكد محورية الحل السياسي للقضية الفلسطينية».

زكي حرص كذلك على التأكيد أن «القضية الفلسطينية، ليست قضية أمنية، أو قضية (حرب على الإرهاب). كما أنها ليست قضية عادية بالمفهوم السياسي، فهذه قضية معقدة لها خليفات وتاريخ معروفان للجميع، ويجب أن يستمر العالم في النظر إليها على أنها مشكلة سياسية، والتعامل معها يكون على هذا الأساس».

جهود الجامعة العربية

السفير زكي تحدث كذلك عن أن «الجامعة العربية باعتبارها منظمة سياسية في المقام الأول تناولت كل الأبعاد السياسية والدبلوماسية لأزمة غزة». وقال: «هناك جهد كبير قامت به الجامعة، سواء عبر دول أعضاء في الجامعة اعتباراً من الاجتماع الوزاري في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أو الأمانة العامة بقيادة الأمين العام (أحمد أبو الغيط)، وهي جهود في إطار اضطلاع الأمانة بدورها في مثل هذا الوضع الصعب».

وشرح زكي أن «الجهود والإجراءات التي نفذتها الجامعة حتى الآن، تذهب جميعاً في إطار حشد الدعم السياسي للموقف الفلسطيني، الذي كان قد تلاشى وتراجع كثيراً منذ 7 أكتوبر، نتيجة الحملة الإسرائيلية الهائلة التي وصفت الفلسطينيين بالإرهاب».

اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة مايو الماضي (واس - رويترز)

وأضاف: «بذلنا جهداً كبيراً جداً لدى دوائر كثيرة في العالم لكي نقنع الجميع ليست فقط بعدالة القضية، ولكن أيضاً بأن التعامل معها يجب أن يكون سياسياً وليس تعاملاً أمنياً قاصراً، أو تعاملاً يؤدي إلى تمرير أفكار مرفوضة مثل التهجير القسري للفلسطينيين أو ما شابه، وبحمد الله أصبنا بعض النجاحات، ومع هذا يبقى الكثير من الدوائر في الغرب ما زالت تدور في الفلك الإسرائيلي، وسوف نستمر في العمل على تغيير ذلك».

سقوط أخلاقي

وعندما سألت «الشرق الأوسط» الأمين العام المساعد للجامعة عن تقييمه لموقف الولايات المتحدة من أزمة غزة، قال إنه «موقف أقل ما يقال عنه إنه لا يتسم بالإيجابية، ومتحامل على الوضع الفلسطيني والحقوق الفلسطينية كثيراً».

وتابع: «حتى لو كنا نسمع من هنا أو هناك بعض الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية، ولكن عملياً الضوء الأخضر الأميركي هو الذي منح لإسرائيل الاستمرار في عملها الإجرامي، وهو أمر ضد كل المطالبات العربية لواشنطن، وبصراحة هذا الموقف أحدث استياء كبيراً من الولايات المتحدة في الشارع العربي وحتى في الدوائر الرسمية».

وبشأن الموقف الأوروبي، قال زكي إن «الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بهذه الأحاديث، وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب، بالنسبة لنا الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة».

لكن زكي عدّ أن موقفي موسكو وبكين كان أكثر تفهماً وعقلانية من الغرب، وقال: «روسيا والصين دولتان صديقتان ولديهما تفهم أكبر بكثير لما يحدث وللحق الفلسطيني العربي، وهذا الوضع يمكنهما من تبني مواقف أفضل، وأكثر توازناً وعقلانية من الغرب، لا نقول إنهما معنا 100 في المائة، ولكن تقفان مواقف أفضل بكثير».

وقف إطلاق النار

ورغم أن «الجامعة العربية ليست طرفاً في جهود وقف إطلاق النار الجارية»، بحسب زكي، فإنها «تتابع بشكل حثيث هذه الجهود، ومعلوماتنا أن الجانب الإسرائيلي ما زال على رفضه لوقف إطلاق النار، ويحاول أن يُقايض بعض الهدن بالإفراج عن الرهائن، كل هذه الأمور نتابعها، لكن الأساس أن هناك أطرافاً عربية وغيرها تقوم بأدوار فيها، ونأمل حقن الدماء الفلسطينية؛ لأن جرائم الإبادة التي ارتكبت ضدهم رهيبة ولا تسقط بالتقادم»، مضيفاً أن الجامعة «سوف تنشئ آلية رصد لهذه الجرائم في إطار الجامعة العربية، وسوف نسعى لمتابعة كل هذه الأمور بالشكل القانوني اللازم».

وعبّر زكي عن اقتناعه بأن هنالك مشروعاً لتهجير الفلسطينيين، قائلاً: «نعم مقتنعون أن إسرائيل لديها هذا المشروع والطموحات وهذه الأفكار، ولكن إن شاء الله سنحبطها بالكامل».

حملات على الدول العربية

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك «حملات ممنهجة» تتعرض له بعض الدول العربية إزاء ما يحدث في غزة، أكد زكي التقييم ذاته، واصفاً الأمر بأنه «مؤسف جداً»، و«بعض الأطراف سواء إقليمية أو دولية تقف وراء هذه الحملات».

وأفاد زكي أن «الدول العربية أدرى بما تقدمه لفلسطين، وتسعى بشكل حثيث لحقن الدم الفلسطيني، ومع هذا تتعرض لهذا الهجوم، وهذا يختلف عن الشعور العفوي الذي يصدر عن بعض العرب الذين دائماً يتوقعون من حكومتهم الأكثر والأفضل، وهذا لا نلومهم فيه، ونتفهم أن الرأي العام العربي دائماً يرغب في أن يرى مستويات أعلى وتتناسب مع توقعاته».

مستقبل غزة

وبحسب زكي، فإن «الدول العربية لا ترغب في مناقشة (مستقبل غزة) قبل وقف إطلاق النار»، كاشفاً عن أن «كل هذه الأمور تفرض النقاش فيها دولة الاحتلال، ولا يجب التجاوب مع هذه الاتجاهات، وأن نكون واضحين بشأن كون مطلب وقف إطلاق النار هو المطلب الأول والثاني والثالث، وبعد ذلك إذا رغب الفلسطينيون يمكن حينها مناقشة أي موضوعات شريطة أن تكون ملتزمة بالقانون الدولي وتحقق المصلحة الفلسطينية أولاً وأخيراً».

وفي رده على سؤال عما يتوقع أن يصدر عن القمة العربية الطارئة، السبت، أوضح زكي أن القمة ستخرج «بموقف سياسي صلب لدعم الفلسطينيين كما تعودوا من إخوتهم العرب الذين يقفون في ظهرهم، وهم داعمون للحق الفلسطيني المشروع».

الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بها وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب.

حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية


مقالات ذات صلة

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

شمال افريقيا اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا أبو الغيط يلتقي المفوض السامي لشؤون اللاجئين (جامعة الدول العربية)

«الجامعة العربية» قلقة إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في المنطقة

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في دول المنطقة

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.