ما خيارات مصر مع تعثر مفاوضات «السد الإثيوبي»؟

اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا

الوفد المصري خلال الجولة الثانية من مفاوضات «سد النهضة» في أديس أبابا (مجلس الوزراء المصري)
الوفد المصري خلال الجولة الثانية من مفاوضات «سد النهضة» في أديس أبابا (مجلس الوزراء المصري)
TT

ما خيارات مصر مع تعثر مفاوضات «السد الإثيوبي»؟

الوفد المصري خلال الجولة الثانية من مفاوضات «سد النهضة» في أديس أبابا (مجلس الوزراء المصري)
الوفد المصري خلال الجولة الثانية من مفاوضات «سد النهضة» في أديس أبابا (مجلس الوزراء المصري)

أثيرت تساؤلات خلال الساعات الأخيرة عن خيارات مصر المرتقبة مع تعثر مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي، وذلك عقب إخفاق الجولة الثانية من المباحثات التي جرت في أديس أبابا في «إحراز أي تقدم». في حين قلل خبراء مصريون من «جدوى استمرار المسار التفاوضي بين مصر والسودان وإثيوبيا»، وطالبوا بـ«تدخل أطراف دولية على خط المحادثات، خصوصاً مع إعلان الجانب الإثيوبي مواصلة المفاوضات الثلاثية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في القاهرة».

وردّت إثيوبيا على اتهام مصر لها بأنها «وراء عدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات»، وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، الاثنين، في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك»، إن «الجانب المصري هو السبب في عدم إحراز تقدم في المفاوضات بشأن (سد النهضة) التي اختتمت في أديس أبابا (الأحد)».

وأشار بيان «الخارجية الإثيوبية» إلى أن مصر «تتبني موقفاً يقوض إعلان المبادئ الموقَّع في عام 2015»، على حد وصف البيان. وأضاف أن «هدف المفاوضات الثلاثية الحالية وضع اللمسات الأخيرة على قواعد الملء الأول والتشغيل السنوي لـ(سد النهضة)».

وكانت مصر قد أعلنت (مساء الأحد) انتهاء جولة التفاوض الجديدة بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن «سد النهضة» «من دون تقدم يذكر»، على حد قول المتحدث باسم وزارة الري المصرية، محمد غانم. وأضاف متحدث «الري المصرية» في بيان أن أديس أبابا مستمرة في «رفض الأخذ بأي من الحلول الوسط المطروحة، وكذا الترتيبات الفنية المتفق عليها دولياً التي من شأنها تلبية المصالح الإثيوبية اتصالاً بـ(سد النهضة) دون الافتئات على حقوق ومصالح دولتي المصب». وأكد البيان مواصلة الوفد المصري «التفاوض بجدية، بناءً على محددات واضحة، تتمثل في الوصول لاتفاق (قانوني ملزم) على قواعد ملء وتشغيل (سد النهضة)، على النحو الذي يحفظ مصالح مصر الوطنية، ويحمي أمنها المائي واستخداماتها المائية، ويحقق في الوقت نفسه مصالح الدول الثلاث، بما في ذلك المصالح الإثيوبية المُعلنة».

وشدد البيان على أنه «بات من الضروري التحلي بالإرادة السياسية والجدية اللازمتين للتوصل بلا إبطاء إلى اتفاق، وذلك في الإطار الزمني المتفق عليه بين الدول الثلاث بناءً على لقاء قيادتي مصر وإثيوبيا» في يوليو (تموز) الماضي.

واتفقت مصر وإثيوبيا على جولة جديدة من المفاوضات تستمر 4 أشهر، وذلك بعد لقاء جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على هامش قمة دول جوار السودان في القاهرة يوليو الماضي.

وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، محمد نصر الدين علام، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «التعنت الإثيوبي مستمر على مدار 12 عاماً، وما زالت إثيوبيا تعرقل الجهود الكبيرة المبذولة للتوصل إلى اتفاق يرضي الجميع، وذلك رغم أن التوصل لهذا الاتفاق سوف يؤدي إلى تحقيق الاستقرار والتنمية للدول الثلاث، وللمنطقة كلها».

ويرى علام أن «الأمر وصل لمرحلة لا بد أن يكون فيها جديد، وألا يتجمد عند هذا الحد؛ لأنه سيؤدي لضرر وتعطل للمصالح الدولية والإقليمية»، مؤكداً أنه يجب تصحيح المسار التفاوضي إذا كانت النيات السياسية صادقة، لكون «نسب الفشل حالياً أكبر من نسب النجاح».

وحول الخيارات المطروحة مستقبلاً، توقع علام «تدخل القيادة الإثيوبية لتوجيه الوفد الإثيوبي ليكون أكثر (إيجابية)، وتصحيح مسار المفاوضات وجعلها مثمرة»، مضيفاً: «قد نرى تواصلاً بين القيادة السياسية للدولتين، وكذلك مع بعض قيادات قوى إقليمية ودولية»، لافتاً إلى الدور الأميركي في هذا الإطار للتوصل إلى حلول، لأن الحل سيكون في صالح الجميع وأولهم إثيوبيا».

وهنا يرى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، أن ما ظهر خلال الجولتين الماضيتين من المفاوضات هو عدم وجود أطراف دولية وأجنبية خلالها، ولو بصفتهم مراقبين، لذا «أصبح الوصول إلى حل أمراً صعباً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن ادعاء الجانب الإثيوبي بتمسك مصر بمعاهدة قديمة هو «كلام غير مقبول وغير منطقي، لأن الاتفاقات لا تنتهي بالقدم».

واقترح شراقي «وجود أطراف دولية في الجولات المقبلة، مثل الاتحاد الأوروبي أو البنك الدولي أو أميركا وروسيا كأحد الخيارات»، مؤكداً «أهمية التمسك بهذا الخيار، مع توافق الدول الثلاث عليه؛ لأن هذه الأطراف يمكنها الاستماع واقتراح حلول وسط للجميع». وأضاف: «في حالة رفض إثيوبيا وجود الأطراف الدولية، فعلى مصر أن تعلن (فشل المفاوضات) بشكل نهائي، لأنه لن تكون لها جدوى، ويكون الخيار التالي هو العودة لمجلس الأمن مرة أخرى، ولا يكون التقدم المصري إليه مثل المرة الأولى حول قضية المياه وتخزينها؛ لكن يكون على هيئة كونه مشروعاً قد يكون مُعرضاً للانهيار، ما يهدد الأمن والسلم في مصر والسودان».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء إثيوبيا: ملء سد النهضة لن يكون محل نقاش بعد الآن

أفريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أرشيفية - د.ب.أ)

رئيس وزراء إثيوبيا: ملء سد النهضة لن يكون محل نقاش بعد الآن

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن ملء سد النهضة لن يكون محل نقاش بعد الآن، لكنه أبدى استعداد بلاده للتفاوض حول السد، وتلبية مطالب مصر «بأقصى ما في وسعها».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)

إثيوبيا تعلن دخول مشروع سد النهضة مرحلته النهائية

أعلنت اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني الإثيوبي لسد النهضة، اليوم (الجمعة)، دخول مشروع السد مرحلته النهائية، وفق ما أعلنته هيئة البث الإثيوبية (فانا).

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا )
المشرق العربي «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

«سد النهضة»... كواليس المفاوضات تكشف أسباب التعثر

أظهرت كواليس مفاوضات «سد النهضة» الأخيرة وجود خلافات جوهرية جديدة بين المفاوضين المصريين ونظرائهم الإثيوبيين.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

ما احتمالية انهيار «سد النهضة» الإثيوبي؟

يثير غياب معلومات تفصيلية عن «سد النهضة» الإثيوبي، في ظل فشل الوصول إلى اتفاق بشأنه، قلقاً مصرياً من مخاطر «انهياره»، وتأثير ذلك في دولتي مصب نهر النيل.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا سد النهضة (رويترز)

ما خيارات مصر للتعامل مع نزاع «السد الإثيوبي»؟

أثار الإعلان عن فشل الجولة الأخيرة من مفاوضات «سد النهضة»، بين مصر والسودان وإثيوبيا، تساؤلات حول الخيارات المتاحة أمام مصر.

عصام فضل (القاهرة)

تحرك أميركي لوقف النار... ومسار سياسي

مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
TT

تحرك أميركي لوقف النار... ومسار سياسي

مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

يبدو أن «مجزرة الجياع» في غزة التي أوقعت مئات الضحايا بين قتلى وجرحى، الخميس، ستكون؛ نظراً لبشاعتها الزائدة رغم المجازر اليومية المرتكبة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، «نقطة تحول» جدية في التعاطي الغربي مع «حرب غزة».

وكثّفت الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية؛ سعياً إلى التوافق على مشروع قرار أميركي، في مجلس الأمن، يدعم «وقفاً موقتاً لإطلاق النار» في القطاع، ويؤسس لـ«مسار سياسي» طموح يفضي ليس إلى إيصال المساعدات الإنسانية الملحّة للسكان المدنيين هناك فحسب، بل أيضاً إلى إعادة إعمار غزة، والاعتراف بفلسطين على مبدأ حل الدولتين مع إسرائيل.

وفي حين نددت باريس بشدة بالمجزرة وطالبت بتحقيق مستقل ورأت أن «ما حصل في غزة لا يمكن تبريره ولا الدفاع عنه»، حذرت الأمم المتحدة مجدداً من أن مجاعة في قطاع غزة «أصبحت شبه حتمية، ما لم يتغير شيء» مع إظهار الإحصاءات الرسمية أن عشرات الأطفال ماتوا جوعاً.

وبينما تتراوح التقديرات لإمكان توصل الجهود الإقليمية إلى هدنة بين احتمالي الفشل والنجاح بالتساوي، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل أبلغت مصر وقطر بعدم المشاركة في محادثات أخرى حتى تقدم «حماس» قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء.

وفي موسكو، اتفقت الفصائل الفلسطينية، بعد جولة حوارات على مدى يومين، على بيان مشترك حدّد أولويات التحرك المقبلة للفلسطينيين، وشكّل خطوة مهمة على طريق تعزيز حوارات استعادة الوحدة الفلسطينية، ووضع آليات مشتركة لمواجهة المرحلة مع تأكيد على مرجعية منظمة التحرير.


مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري

مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري
TT

مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري

مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري

واصلت إسرائيل، الثلاثاء، تكتيكها الجديد باستهداف شخصيات وقيادات إيرانية ومن الميليشيات الموالية لطهران، بدلاً من المقرات ومستودعات الأسلحة، فنجت، الثلاثاء، بـ«اغتيال» عقيد بحري بـ«الحرس الثوري» وعنصرين من «حزب الله» اللبناني، وفق تأكيد وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بغارة على «فيللا» على أطراف مدينة بانياس السورية الساحلية التي دخلت للمرة الأولى منذ سنوات دائرة الاستهدافات التي صارت بوتيرة يومية إلى حد كبير.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «دوت 3 انفجارات عنيفة فجر، الجمعة، ناجمة عن استهداف جوي إسرائيلي طال فيللاّ» في أطراف مدينة بانياس على الساحل السوري. وأضاف: «تأكد مقتل قيادي من الجنسية الإيرانية، وشخصين آخرين كانوا معه من جنسية غير سورية».

ولاحقاً، قالت وكالة «إرنا»: «نعلن استشهاد (...) رضا زارعي، أحد حراس المنطقة الأولى لبحرية الحرس الثوري الإيراني، الذي استُشهد فجر اليوم على يد النظام الصهيوني الغاصب».

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إن العقيد زارعي كان من أبناء محافظة هرمزكان جنوب البلاد، وكان يعمل ضمن قوات المنطقة الأولى لبحرية «الحرس الثوري».

وقال «المرصد السوري» إن إسرائيل حرصت في ضرباتها الأخيرة على سوريا، على اتباع تكتيك الاغتيالات عبر ضربات دقيقة تستهدف من خلالها الأفراد من قياديين في الميليشيات الموالية لإيران و«حزب الله» اللبناني، وتصاعدت بشكل كبير جداً هذه الضربات منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، لا سيما منذ مطلع العام الحالي.

اقرأ أيضاً


إيران... انتخابات بلا منافسة وتكتم على نسبة المشاركة

إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران... انتخابات بلا منافسة وتكتم على نسبة المشاركة

إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)

في انتخابات يستبعد أن تؤثر نتيجتها في السياسة الخارجية ولا الخلاف حول البرنامج النووي، أدلى الإيرانيون، أمس، بأصواتهم لاختيار برلمان جديد، محدود الصلاحيات.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها، صباح أمس الجمعة، أمام الناخبين في انتخابات الدورة 12 للبرلمان، وبالتزامن لـ«مجلس قيادة الخبراء».

وكان خامنئي، الذي وصف التصويت بأنه «واجب ديني»، أول مَن أدلى بصوته في إيران، فيما صوّت الرئيس إبراهيم رئيسي في لجنة الانتخابات التابعة للداخلية، ووصف الانتخابات بـ«الاحتفال الوطني».

وكان من المقرر أن تغلق الصناديق في الساعة 6 مساء بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش)، لكن السلطات مددت الوقت أكثر، في إشارة قد تعني تراجع نسبة المشاركة.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية أن لجنة الانتخابات «اطلعت على تقارير من جميع أنحاء البلاد بشأن الحضور الكبير في المراكز»، لكنها تكتمت على النسبة الفعلية. وخلافاً للراوية الحكومية، ذكرت وسائل إعلام محلية أن المشاركة منخفضةٌ في أغلب المراكز، البالغ عددها 59 ألفاً.

وتوقع خبراء أن تصل نسبة الامتناع عن التصويت إلى أعلى مستوى لها منذ قيام الجمهورية الإسلامية قبل 45 عاماً. ووصف موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي الساعات الأولى من الانتخابات في طهران بـ«الباردة».


«حرب غزة» تفرض أصوات «غير الملتزمين» على حملة بايدن


الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)
TT

«حرب غزة» تفرض أصوات «غير الملتزمين» على حملة بايدن


الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)

حصل كل من جو بايدن ودونالد ترمب على أصوات احتجاجية كبيرة، ما طرح سؤالاً كبيراً عن وجهة تلك الأصوات في الانتخابات العامة في نوفمبر. وعلى الرغم من أن بايدن واجه معارضة ضئيلة في الانتخابات التمهيدية التي جرت حتى الآن، فإن جهود حملته لإقناع الناخبين بعدم الإدلاء بأصواتهم بعدّهم «غير ملتزمين»، فشلت في منع عشرات الآلاف من التصويت «غير ملتزم» في ميشيغان، احتجاجاً على سياساته تجاه الحرب بين إسرائيل و«حماس» والأزمة الإنسانية في غزة. وفاجأت نسبة «غير الملتزمين» حملة بايدن، التي لم تتوقع حتى عشية انتخابات الولاية قوة المشاعر المناهضة للرئيس بين الديمقراطيين في ميشيغان.

مخاوف ديمقراطية من تقدم ترمب على بايدن في كسب أصوات الشباب (أ.ب)

واختار ما يقرب من 16 في المائة من الناخبين الأساسيين كلمة «غير ملتزمين»، وهي نسبة ضئيلة مقابل 81 في المائة التي حصل عليها بايدن. لكنها تمثل أكثر من 75 ألف شخص في ميشيغان، ويرجح أن تنتشر في ولايات أخرى؛ حيث يمكن للناخبين في كثير منها اختيار «غير ملتزم» أو «لا يوجد أي تفضيل» في انتخاباتهم التمهيدية، كولايات كنتاكي وماريلاند ورود آيلاند وتينيسي وواشنطن. وإذا حصل هؤلاء على نسبة تتجاوز 15 في المائة، يمكنهم إرسال مندوبين إلى المؤتمر الوطني للحزب، ما يمنحهم القدرة على الدخول في مساومات سياسية.

وعدت هذه النتائج مقلقة للطرفين؛ خصوصاً أن بايدن كان قد فاز بولاية ميشيغان عام 2020 بنحو 154 ألف صوت، فيما فاز فيها ترمب عام 2016 بنحو 11 ألف صوت.

العرب والمسلمون «غير ملتزمين»

ورغم أن حصة الناخبين العرب الأميركيين والمسلمين صغيرة على المستوى الوطني، لكنها قد تكون حاسمة في سباق متقارب بالنسبة لبايدن. وإذا تأرجح الناخبون الأميركيون العرب والمسلمون بمقدار 30 نقطة لصالح ترمب، بحسب استطلاع مشترك لصحيفة «نيويورك تايمز» مع «كلية سيينا» في ميشيغان، فقد يكلف ذلك بايدن نقطة مئوية في ولاية حاسمة، حيث يتأخر بالفعل في استطلاعات الرأي. وإذا كان السباق متقارباً بدرجة كافية، فمن الممكن أن يقرر هؤلاء الناخبون انتخابات عام 2024.

فقد صوت نحو واحد من كل ثمانية ديمقراطيين، بأنهم «غير ملتزمين»، في ميشيغان. وفي بعض المناطق ذات الأغلبية العربية الأميركية كمدينة ديربورن، صوت نحو ثلاثة من كل أربعة ديمقراطيين «غير ملتزمين». ومع ذلك، عُدّ وجود واحد من كل ثمانية ديمقراطيين يصوتون في انتخابات تمهيدية غير متنازع عليها (حصل المنافس الديمقراطي الوحيد لبايدن، النائب دين فيليبس على أقل من 3 في المائة فقط) أمراً معتاداً. فقد صوت 11 في المائة من الديمقراطيين في انتخابات 2012 في ميشيغان على أنهم «غير ملتزمين» ضد الرئيس الأسبق باراك أوباما. لكن تصويت ثلاثة من كل أربعة ناخبين ديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية في المجتمعات العربية الأميركية بذلك، يعد رقماً لافتاً، ويتجاوز بكثير التوقعات، ما يعد مؤشراً قوياً على أن الحرب في غزة تشكل خطراً سياسياً على بايدن.

وربما كان الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لبايدن أداءه في آن أربور، وهي مدينة جامعية في ميشيغان. فقد حصل «غير الملتزمين» على 19 في المائة من الأصوات. وفي إيست لانسينغ؛ حيث مقر جامعة ولاية ميشيغان، حصلوا على 15 في المائة من الأصوات. وعلى الرغم من أنه لا يوجد في أي ولاية أخرى تعد ساحة معركة، كويسكنسن وجورجيا ونورث كارولاينا وأريزونا وبنسلفانيا، مجتمعات أميركية عربية بحجم مجتمع ميشيغان، فإن جميعها فيها مدن جامعية حيث يشعر الناخبون الشباب التقدميون بالغضب من الدعم الأميركي لإسرائيل.

الولايات المتأرجحة تراقب

على الرغم من أن التصويت لصالح «غير الملتزمين» يعد خطيراً على بايدن، لكنه ليس مثل التصويت لمصلحة ترمب في الانتخابات العامة؛ خصوصاً إذا استطاع الأخير مواصلة هجماته عليه، بسبب سنه ومشكلاته الأخرى. ومع أنه ليس من الصعب تفسير التصويت الاحتجاجي، فإن خطر انشقاق هذه المجموعة من الناخبين يجب أن يؤخذ على محمل الجد، ليس فقط في ميشيغان، بل وفي باقي الولايات التي تسكنها أقلية عربية. والتحدي الذي يواجه حملة بايدن هو إبطاء أي زخم ملحوظ بعد ميشيغان من قبل أولئك الذين يحتجون على سياسته في غزة.

تجمع لمؤيدي سياسة الصوت لـ«غير الملتزم» في ديربون بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

وإذا كانت الحرب مستمرة وتواصل الولايات المتحدة إرسال المساعدات إلى إسرائيل، فليس هناك كثير مما يستطيع بايدن فعله لتهدئة الناخبين الغاضبين من ازدياد عدد القتلى الفلسطينيين، رغم تصريحاته الأخيرة عن محاولة التوصل إلى هدنة والإفراج عن المعتقلين والرهائن وإيصال المساعدات، قبل حلول شهر رمضان.

ودائما ما أظهر تاريخ هذا النوع من الاحتجاجات، أنه قادر على إحداث تغيير في نتائج الانتخابات العامة. وكثيراً ما أدت الصراعات الكبرى في السياسة الخارجية إلى إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية، وخاصة بين المجتمعات المهاجرة التي ظلت هويتها مرتبطة ببلدانها الأصلية.

فقد صوت الأميركيون الكوبيون وما زالوا، لمصلحة الجمهوريين، الذين يعدونهم مناهضين أكثر للحكم الشيوعي في الجزيرة. كما يصوت الأميركيون الفيتناميون عادة للجمهوريين، فيما يميل الأميركيون الآسيويون للديمقراطيين. وأدت الحرب العالمية الثانية إلى انقسام الناخبين بين دعم دول المحور والحلفاء. وصوت الأميركيون الألمان والإيطاليون والآيرلنديون للحزب الجمهوري عام 1940 اعتراضاً على انحياز الرئيس فرانكلين روزفلت لدول الحلف، بينما صوتت غالبية ساحقة من اليهود والبولنديين لمصلحته. وخلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، انشقت نسبة كبيرة من الناخبين اليهود لمرشح الطرف الثالث هنري والاس بسبب دعم الرئيس ترومان الفاتر لدولة إسرائيل حديثة المنشأ. وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر (أيلول) واندلاع الحرب ضد الإرهاب، وقرار إدارة الرئيس جورج بوش غزو العراق، تحول العرب والمسلمون الأميركيون نحو الديمقراطيين، وصوتوا في ميشيغان، عام 2004 لمصلحة جون كيري، بعدما كانوا قد صوتوا لبوش عام 2000.

عودة العرب إلى الحزب الجمهوري؟

وبينما يظهر تصويت العرب والمسلمين، أنهم كانوا كتلة محافظة تميل تاريخياً للجمهوريين، فلا شيء يمنعهم من العودة لتأييدهم هذا العام. وإذا حصل ذلك، فما من شك أنها ستكون أخباراً جيدة لترمب. لكن نظراً إلى أن كتلتهم تمثل شريحة صغيرة من الناخبين الأميركيين، فقد يكون من الصعب أن يؤدي تصويتهم إلى إحداث تغيير حاسم. وبحسب أرقام مركز «بيو» للاستطلاعات، يبلغ تعداد هذه الشريحة العرقية والدينية المتنوعة، أكثر من 3.7 مليون شخص، يمثلون نحو 1.1 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويشكل العرب الأميركيون 2 في المائة من سكان ولاية ميشيغان، وربما نسبة أقل من الناخبين. كما أن هناك ناخبين مسلمين غير عرب في الولاية، يضيفون نقطة مئوية أخرى أو أكثر. وفي النهاية لا يستطيع 3 في المائة من الناخبين أن يغيروا كثيراً. وبعض الإحصاءات تشير إلى أنه حتى لو كان بايدن خسر أصوات كل الناخبين في مدن ديربورن وهامترامك وديربورن هايتس؛ حيث يشكل الأميركيون العرب ما لا يقل عن 30 في المائة من سكانها، لكان سيفوز بميشيغان، وبفارق أكبر مما فاز به في ولايات ويسكنسن أو أريزونا أو جورجيا.

لكن إذا تأرجح الناخبون الأميركيون العرب والمسلمون بمقدار 30 نقطة لصالح ترمب، بحسب استطلاع مشترك لصحيفة «نيويورك تايمز» مع كلية سيينا في ميشيغان، فقد يكلف ذلك بايدن نقطة مئوية في ولاية حاسمة حيث يتأخر بالفعل في استطلاعات الرأي. وإذا كان السباق متقارباً بدرجة كافية، فمن الممكن أن يقرر هؤلاء الناخبون انتخابات عام 2024.

وحاول الديمقراطيون التخفيف من وطأة انتخابات ميشيغان، والتحذير من تداعياتها. وقال ديفيد أكسلرود، المستشار الكبير السابق لأوباما: «ستكون ميشيغان ولاية هامشية هذا الخريف. من الواضح أنه إذا انسحب الناخبون الذين سجلوا احتجاجهم اليوم هذا الخريف، فقد يكون ذلك حاسماً. لكن هذا كان تصويتاً مجانياً. وفي الخريف، سيكون الاختيار ذا عواقب أكبر بكثير».

هايلي مستمرة وترمب لم يحسن موقعه

بالنسبة لترمب، ورغم فوزه فيها، فقد عدت ميشيغان فرصة لمعرفة ما إذا كان بإمكانه تحسين دعمه بين الناخبين، بعدما كشفت انتخابات بداية العام عن نقاط ضعف ملحوظة في المنافسات التمهيدية للحزب الجمهوري. لكن بدلاً من ذلك، وبعدما حصلت منافسته هايلي على 40 في المائة من أصوات ولاية ساوث كارولاينا، حصلت على ما يقرب من 30 في المائة من أصوات ميشيغان. وسجلت هايلي أداء أفضل من أرقامها على مستوى الولاية، في الأماكن التي فيها أعداد كبيرة من الناخبين الحاصلين على تعليم جامعي، متفوقة حتى على النسبة المئوية التي حققتها في تلك الأماكن في ولايتها ساوث كارولاينا. وفي المنافسات التمهيدية السابقة، أظهرت هايلي قوة في مواجهة ترمب مع المستقلين والمعتدلين، الذين يعدون من الناخبين المتأرجحين المحتملين الذين يمكن أن يساعدوا في تحديد انتخابات نوفمبر ضد بايدن.

مؤيد لسياسة الصوت «غير الملتزم» في ديربون بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

ورغم خسارتها لميشيغان، تعهدت هايلي بالبقاء في السباق حتى يوم «الثلاثاء الكبير» في 5 مارس (آذار)، عندما تجري 15 ولاية انتخاباتها التمهيدية. كما واصلت انتقادها لترمب، بشأن 91 تهمة جنائية يواجهها في تعامله مع وثائق سرية وجهوده لإلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020، ودفعه أموال الصمت لنجمة إغراء واغتصابه لكاتبة وجرائم تجارية أخرى. وحذرت هايلي من أن الحزب الجمهوري سيستمر في رؤية الفشل الانتخابي إذا استمر خلف ترمب، وأن اختياره مرشحاً للحزب الجمهوري سيؤدي إلى إعادة انتخاب بايدن. وقالت: «عليك أن ترى الكتابة على الحائط، عليك أن ترى الثقب الموجود في السفينة». «وإذا لم ترَ الثقب الموجود في السفينة، فسنغرق جميعاً».

وبينما تعهدت هايلي في وقت سابق من الحملة بدعم مرشح الحزب النهائي، لكنها ترفض الآن إعادة تأكيد هذا الالتزام عندما تُسأل عن ترمب. وقالت: «ما سأقوله لك هو أن لدي مخاوف جدية بشأن دونالد ترمب. ولدي مخاوف جدية بشأن جو بايدن»، مضيفة أنها لا تريد أن يفوز أي منهما.

ولا تزال هايلي تراهن على حصول «مفاجأة» يوم الثلاثاء الكبير، قد لا تأتي أبداً، بحسب كل الاستطلاعات، وتعتمد على دعم عدد من كبار المانحين الجمهوريين، الذين يواصلون تمويل حملتها. لكنها تلقت يوم الأحد ضربة كبيرة، عندما أعلنت عائلة كوخ الثرية، وقف تبرعاتها لحملتها.

في المقابل، يواصل ترمب السير بخطى جيدة لضمان ترشيح الحزب الجمهوري، وتساءل في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» يوم الاثنين بعدما أعلن «انتهاء الانتخابات التمهيدية»: «متى ستدرك نيكي أنها مجرد مرشحة سيئة؟». الجمهوريون المعترضون على ترمب قد يهددون خططه للعودة إلى البيت الأبيض

أصوات الشباب... مخاوف ديمقراطية من تقدم ترمب على بايدن

> ما زاد من مخاوف الديمقراطيين أن ترمب يقترب من تحقيق تقدم مع بايدن بين الناخبين الشباب. فقد لعب جيل الألفية دوراً أساسياً في فوزه عام 2020، حيث خرجوا بأعداد كبيرة وفضّلوه بنحو 20 نقطة في ذلك العام، وفقاً لتحليل مركز «بيو» للأبحاث. وأظهر استطلاع للرأي أجرته «أكسيوس لاب» في الفترة من 3 إلى 14 فبراير (شباط) الماضي، أن دعم بايدن القوي لإسرائيل يضرّ به بين الناخبين الشباب. فقد حصل على 52 في المائة مقابل 48 في المائة لترمب، في صفوف الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً. كما أظهر استطلاع لـ«نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية سيينا في ديسمبر (كانون الأول)، أن 49 في المائة من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً يؤيدون ترمب، مقابل 43 في المائة لبايدن. وهو ما ألقى بظلال كثيفة على فرضية بات مشكوكاً فيها، بأن الشباب سيستمرون في الانضمام إلى الحزب الديمقراطي، مع انتشار موجة الشعبوية والدعوات للانعزال. ورغم ذلك، تظهر الاستطلاعات أن ارتباط الشباب بأي من الحزبين، يتضاءل. فقد أعلن 41 في المائة منهم أنهم مستقلون، في ظل شعور الكثير منهم بخيبة الأمل إزاء العملية السياسية والافتقار لمرشحين أصغر سناً (70 في المائة من الأميركيين يفضّلون مرشحين غير ترمب وبايدن بسبب سنهما). وغالباً ما باتت تُسمع الاعتراضات والشكاوى من الظروف التي تمرّ بها الولايات المتحدة، من تلك الشريحة. ولسان حالها أنها «سئمت من القلق بشأن الديون وتكاليف المعيشة، ومن العيش في مكان تزداد الرغبة في مغادرته لإحداث تغيير». وفي حين يعلن عدد من الناخبين الشباب أنهم لن يشاركوا في التصويت هذا العام؛ «لأن صوتهم لن يحدِث فرقاً»، لكن الكثيرين منهم ما زالوا يخططون للمشاركة. بعضهم سيصوّت لترمب رغم خيبة أملهم من سنه وبايدن، لكنهم يدعمون سياساته الاقتصادية وسياسات الهجرة. بينما سيصوّت آخرون، رغم عدم حماسهم لأي من المرشحين، لبايدن؛ «لأنه واجب مدني» أولاً، وسياساته البيئية مقبولة، وكذلك دعمه الإجهاض. وبحسب استطلاع «أكسيوس»، لا يزال بايدن يتمتع بفارق ضئيل ضد ترمب بين جميع الناخبين الشباب الذين شملهم الاستطلاع، ويتسع تأييده بين الناخبين المرجحين. ومن بين 42 في المائة من المشاركين الذين قالوا إنهم يخططون بالتأكيد للتصويت في نوفمبر (تشرين الثاني)، يحظى بايدن بدعم 59 في المائة منهم.

الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (رويترز)

 

 

 


الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)
TT

الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)

واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، تكتيكها الجديد باستهداف شخصيات وقيادات إيرانية ومن الميليشيات الموالية لطهران، بدلاً من المقرات ومستودعات الأسلحة، فقامت، الثلاثاء، بـ«اغتيال» عقيد بحري بـ«الحرس الثوري» وعنصرين من «حزب الله» اللبناني، وفق تأكيد وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بغارة على «فيللا» على أطراف مدينة بانياس السورية الساحلية التي دخلت للمرة الأولى منذ سنوات دائرة الاستهدافات التي صارت بوتيرة يومية إلى حد كبير.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «دوت 3 انفجارات عنيفة فجر الجمعة، ناجمة عن استهداف جوي إسرائيلي طال فيللاّ» في أطراف مدينة بانياس على الساحل السوري.

وأضاف: «تأكد مقتل قيادي من الجنسية الإيرانية، وشخصين آخرين كانوا معه من جنسية غير سورية».

ولاحقاً، قالت وكالة «إرنا»: «نعلن استشهاد (...) رضا زارعي، أحد حراس المنطقة الأولى لبحرية الحرس الثوري الإيراني، الذي استُشهد فجر اليوم (أمس الجمعة)على يد النظام الصهيوني الغاصب».

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إن العقيد زارعي كان من أبناء محافظة هرمزكان جنوب البلاد، وكان يعمل ضمن قوات المنطقة الأولى لبحرية «الحرس الثوري».

(تفاصيل ص 6) صنّفت محكمة التمييز الكويتية «حزب الله» اللبناني جماعةً «محظورة ومجرمة طبقاً للقانون». وعدّت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، أن الحزب «تنظيم مسلح يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى»، كما أنه «تنظيم يؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها ويسعى لنشرها في الكويت».

هذا الموقف يزيل الالتباس بشأن الوضع القانوني لـ«حزب الله»، كون المتهمين بالتخابر معه دافعوا مراراً بعدم تصنيف الكويت إياه «كياناً إرهابياً» محظوراً.

وجاء قرار محكمة التمييز النهائي في حيثيات الحكم بإدانة 3 مواطنين كويتيين بتهمة التخابر مع «حزب الله»، حيث قضت المحكمة بإلغاء براءتهم، لكنها قررت الامتناع عن النطق بالعقاب، مع إلزامهم بـ«حسن السير والسلوك»، وهو تعبير قانوني يشير إلى أنه مشروط بعدم تورطهم مجدداً في قضية مشابهة. لكنّ المحكمة أوضحت أن الانضمام لجماعة «حزب الله» والتعاون معها يُعّدُ «جريمة يعاقب عليها القانون».

القضية التي يحاكم فيها الكويتيون الثلاثة، ولبنانية، تعود لاتهامات ساقها جهاز أمن الدولة بشأن تورطهم بتمويل جهات تابعة لتنظيم «حزب الله»، وإرسال أموال وتبرعات إليها، وتمّ نظر القضية في محكمة الاستئناف أواخر عام 2023، حيث صدر حكمٌ بالبراءة لـ3 متهمين. لكن بعد الطعون المقدمة على حكم الاستئناف تمّ عرض القضية مجدداً على محكمة التمييز، حيث قضت أول من أمس الخميس في حكم نهائي بإلغاء براءة اللبنانية والكويتيين، الاثنين، من تهمة التخابر مع «حزب الله»، وقضت مجدداً بإدانتهم، مع الامتناع عن النطق بالعقاب، وإلزامهم بحسن السير والسلوك.


تحرك كردي نحو واشنطن وأنقرة

مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

تحرك كردي نحو واشنطن وأنقرة

مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

تحرك مسؤولون كُرد نحو واشنطن وتركيا، بالتزامن مع تدهور العلاقة بين حكومة الإقليم والمركز في بغداد. وأجرى كل من رئيس الحكومة مسرور بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، زيارتين لافتتين هذا الأسبوع، إلى واشنطن وأنطاليا التركية، بعد أيام من قرار أصدرته المحكمة الاتحادية ألزم كردستان بتوطين رواتب الموظفين في مصارف بغداد؛ ما يعدّ تقييداً لصلاحيات الإقليم المالية.

وشدد مسرور بارزاني، خلال زيارته لواشنطن على تطبيق الدستور لحماية كيان إقليم كردستان، كما اتفق مع رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي جاك ريد، على «مواصلة الولايات المتحدة دعم قوات البيشمركة».من جانبه، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان لبارزاني الدعم لأمن الإقليم، مندداً بالهجمات التي تشنّها إيران وجماعات متحالفة معها على مواقع هناك.

وحول زيارة رئيس الإقليم ، نيجيرفان بارزاني، الجمعة، إلى أنطاليا التركية للمشاركة مع عدد من القادة والمسؤولين رفيعي المستوى في «مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي»، أفاد بيان كردي، بأن بارزاني سيجري سلسلة لقاءات واجتماعات مع المشاركين في المنتدى للتباحث حول العلاقات وأوضاع المنطقة.

في السياق، لم يتردد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، في توجيه انتقادات حادة للمحكمة الاتحادية؛ إذ أعرب في مقابلة بثتها إذاعة «مونت كارلو»، عن قلقه من «التهديد الذي تتعرض له الديمقراطية في العراق»، خصوصاً بعدما «تجاوزت المحكمة الاتحادية صلاحياتها الدستورية».


ليبيا تتخوف من نذر «حرب مقبلة»

الدبيبة يوقّع في أنطاليا مع وزير الدفاع التركي مذكرة تفاهم في المجال العسكري (حكومة الوحدة)
الدبيبة يوقّع في أنطاليا مع وزير الدفاع التركي مذكرة تفاهم في المجال العسكري (حكومة الوحدة)
TT

ليبيا تتخوف من نذر «حرب مقبلة»

الدبيبة يوقّع في أنطاليا مع وزير الدفاع التركي مذكرة تفاهم في المجال العسكري (حكومة الوحدة)
الدبيبة يوقّع في أنطاليا مع وزير الدفاع التركي مذكرة تفاهم في المجال العسكري (حكومة الوحدة)

على وقع احتقان سياسي حاد، تتداول الأوساط الاجتماعية المختلفة في ليبيا، حالياً، أنباء عن توتر متصاعد بين الأطراف المتصارعة على الحكم، في حين تذكي شخصيات وتيارات مختلفة «أحاديث الحرب»، بل تدعمها، بناءً على قراءة خاصة لمجريات الأحداث في البلاد.

وفي حين شكّك البعض في تدريبات تُجريها القوات الجوية التابعة لـ«الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، قرب مدينة سرت (وسط)، قال عضو المؤتمر العام السابق، محمود عبد العزيز: إن «الأرتال العسكرية التي اتجهت من شرق البلاد إلى سرت تستهدف الحرب، وليس المناورة».

المفتي المعزول، الصادق الغرياني، تحدّث هو الآخر عن «وجود تحشيد عسكري»، وعدّه «بداية حرب مقبلة تستهدف إسقاط حكومة عبد الحميد الدبيبة».

في المقابل، يشير أبو القاسم أقزيط، عضو المجلس الأعلى للدولة، إلى أنه «لا يتوقع اندلاع حرب في ليبيا بالوقت الراهن، بل موجة من الاحتجاجات ضد حكومة الوحدة الوطنية».

وتواكبت مخاوف «الحرب المرتقبة» مع توجه الدبيبة، صباح أمس الجمعة، إلى مدينة أنطاليا حيث وقّع وزير الدفاع التركي، ياشار غولر، «مذكرة تفاهم حول المجالات العسكرية، ورفع كفاءة وحدات الجيش الليبي، من خلال البرامج التدريبية النوعية».


آلاف من أنصار نافالني يودعونه في موسكو

والدة نافالني تلقي نظرة الوداع عليه قبل دفنه أمس (رويترز)
والدة نافالني تلقي نظرة الوداع عليه قبل دفنه أمس (رويترز)
TT

آلاف من أنصار نافالني يودعونه في موسكو

والدة نافالني تلقي نظرة الوداع عليه قبل دفنه أمس (رويترز)
والدة نافالني تلقي نظرة الوداع عليه قبل دفنه أمس (رويترز)

توافد الآلاف من أنصار المعارض الروسي أليكسي نافالني، الجمعة، للمشاركة في جنازته في موسكو، على الرغم من خطر توقيفهم في ظلّ تحذيرات الكرملين. وهتف هؤلاء باسم نافالني وقالوا إنهم لن يسامحوا السلطات على وفاته، في حين حضر والده ووالدته الجنازة في كنيسة بموسكو محاطة بالشرطة.

وبعد تأخير دام أكثر من أسبوعين، سلّمت السلطات الروسية جثمانه أخيراً في نهاية الأسبوع الماضي لأقاربه وسمحت بإقامة الجنازة. وحضر السفيران الفرنسي والألماني إلى المكان، بالإضافة إلى ثلاث شخصيات معارِضة لا تزال طليقة.

وقال الكرملين إن أي تجمعات غير مرخصة لدعم نافالني ستنتهك القانون. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «مجرد تذكير بأن لدينا قانوناً يجب اتباعه.

أي تجمعات غير مصرح بها ستكون انتهاكاً للقانون، ومن يشارك فيها سيحاسَب بما يتماشى مع القانون الحالي». وبعد نقل النعش، ردد البعض هتافات منها: «روسيا ستكون حرة»، و«لا للحرب»، و«روسيا من دون بوتين»، و«لن ننسى»، و«بوتين قاتل».


سعود عبدالحميد: طبيعي أن لا أحتفل أمام الاتحاد

عبدالحميد يحيي جماهير الهلال عقب الفوز على الاتحاد (تصوير: يزيد السمراني)
عبدالحميد يحيي جماهير الهلال عقب الفوز على الاتحاد (تصوير: يزيد السمراني)
TT

سعود عبدالحميد: طبيعي أن لا أحتفل أمام الاتحاد

عبدالحميد يحيي جماهير الهلال عقب الفوز على الاتحاد (تصوير: يزيد السمراني)
عبدالحميد يحيي جماهير الهلال عقب الفوز على الاتحاد (تصوير: يزيد السمراني)

أكد سعود عبد الحميد، مدافع الهلال، أهمية الفوز الذي حققه فريقه على حساب الاتحاد.

وقال سعود في تصريحات إعلامية عقب نهاية اللقاء: «كنا نطمح للفوز من أجل توسيع الفارق في الدوري، لكن لا يزال أمامنا عمل كبير من أجل حسم الأمور في الدوري».

وعن عدم احتفاله بهدفه في شباك الاتحاد، قال سعود إنه أمر طبيعي ألا يحتفل كونه كان لاعبًا سابقًا في الفريق.

من جانبه أعرب البرازيلي مالكوم، مهاجم الهلال عن سعادته بفوز فريقه على الاتحاد, وقال في تصريحات عقب نهاية اللقاء: «دخلنا المباراة من أجل استغلال تعثر منافسنا المباشر النصر لتوسيع الفارق».

وأضاف: «كنا ندرك صعوبة المباراة أمام فريق كبير جدًا بحجم الاتحاد ولكن عملنا بمنتهى القوة من أجل حسم النقاط الثلاث».

وعن تأثر الفريق بغياب هدافه ميتروفيتش قال مالكوم: «لا شك أنه مؤثر لكن الهلال يزخر بالعديد من النجوم القادرين على تعويض غياب هداف الهلال وهو ما ظهر في الكلاسيكو».

واختتم اللاعب البرازيلي بالقول، إن «الفريق عليه من الآن العمل استعدادًا للمواجهة القادمة أمام الاتحاد في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال آسيا».


نيمار يحتفل مع الهلاليين... ويحلق إلى البرازيل

لاعبو الهلال يشيرون إلى نيمار خلال تواجده في مدرجات المملكة أرينا (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الهلال يشيرون إلى نيمار خلال تواجده في مدرجات المملكة أرينا (تصوير: سعد العنزي)
TT

نيمار يحتفل مع الهلاليين... ويحلق إلى البرازيل

لاعبو الهلال يشيرون إلى نيمار خلال تواجده في مدرجات المملكة أرينا (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الهلال يشيرون إلى نيمار خلال تواجده في مدرجات المملكة أرينا (تصوير: سعد العنزي)

بعدما احتفل مع زملاءه في الهلال عقب انتصارهم المثير على الاتحاد في ملعب المملكة أرينا, سيغادر المهاجم البرازيلي نيمار مجدداً لاستكمال برنامجه العلاجي للتعافي من قطع في الرباط الصليبي في البرازيل.

وانتهى موسم نيمار، المنضم في صفقة قياسية من باريس سان جيرمان مطلع الموسم الحالي، بعد إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي والغضروف المفصلي في ركبته اليسرى أثناء مشاركته مع المنتخب الوطني أمام أورغواي في تصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 في أكتوبر تشرين الأول.

وخضع نيمار لجراحة في مستشفى بيلو هوريزونتي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال الهلال عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي:"يغادر نيمار إلى البرازيل لاستكمال برنامجه العلاجي والتأهيلي تحت إشراف ومتابعة الجهازين الطبي للهلال ومنتخب البرازيل".

وأضاف الهلال أن نيمار سيعود للرياض مطلع شهر أبريل (نيسان) المقبل.

واحتفل نيمار بفوز كبير لفريقه بنتيجة 3-1 على الاتحاد من مدرجات ملعب المملكة أرينا قبل أن يتلقى تحية من زملائه بعد نهاية المباراة.

ويتصدر الهلال ترتيب الدوري وله 62 نقطة متقدماً بتسع نقاط على النصر ثاني الترتيب بعد 22 جولة من المسابقة.

وشارك نيمار مع الهلال في 5 مباريات بجميع المسابقات، سجل خلالها هدفاً وقدم 3 تمريرات حاسمة قبل أن يتعرض للإصابة بالرباط الصليبي مع منتخب بلاده.

ورغم خسارة نيمار، تمكن الجهاز الفني للهلال بقيادة خيسوس من التعامل بشكل مثالي مع غياب الهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي، إذ لم يتعرض الفريق لأي خسارة هذا الموسم في مختلف البطولات.