لماذا قد يصل سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار؟

سبائك ذهب عيار 24 قيراطاً في منشأة سك العملة الأميركية في ويست بوينت - نيويورك (رويترز)
سبائك ذهب عيار 24 قيراطاً في منشأة سك العملة الأميركية في ويست بوينت - نيويورك (رويترز)
TT

لماذا قد يصل سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار؟

سبائك ذهب عيار 24 قيراطاً في منشأة سك العملة الأميركية في ويست بوينت - نيويورك (رويترز)
سبائك ذهب عيار 24 قيراطاً في منشأة سك العملة الأميركية في ويست بوينت - نيويورك (رويترز)

سيرتفع سعر الذهب إلى ما يقرب من 5 آلاف دولار للأونصة إذا تضررت استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وقام المستثمرون بتحويل جزء صغير فقط من ممتلكاتهم من سندات الخزانة إلى السبائك، وفقاً لمجموعة «غولدمان ساكس».

وقالت المحللة سامانثا دارت، في مذكرة، إن «السيناريو الذي تتضرر فيه استقلالية الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع التضخم، وانخفاض أسعار الأسهم والسندات طويلة الأجل، وتآكل وضع الدولار كعملة احتياطية». وأضافت: «على النقيض من ذلك، يُعد الذهب مخزناً للقيمة لا يعتمد على الثقة المؤسسية».

وحدّد البنك مجموعة من النتائج المحتملة للمعدن، مع توقع أساسي لارتفاعه إلى 4 آلاف دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2026؛ وسيناريو ما يسمى «مخاطر الذيل (tail - risk scenario)» بقيمة 4500 دولار؛ وتقدير يصل إلى ما يقرب من 5 آلاف دولار إذا تدفق 1 في المائة فقط من سوق سندات الخزانة الأميركية المملوكة للقطاع الخاص إلى الذهب.

وقال «غولدمان ساكس» في المذكرة: «يظل الذهب أعلى توصية طويلة الأجل لدينا».

تُعد السبائك واحدة من أقوى السلع الرئيسية أداءً هذا العام؛ حيث ارتفعت بأكثر من الثلث وسجلت رقماً قياسياً في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقد تم دعم الارتفاع بتراكم البنوك المركزية والرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ قريباً في خفض أسعار الفائدة الأميركية. وجاء دعم إضافي في الآونة الأخيرة مع تحرك الرئيس دونالد ترمب لتأكيد سيطرة أكبر على الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك محاولة إقالة الحاكمة ليزا كوك.

وقال المحللون: «نُقدر أنه إذا تدفق 1 في المائة من سوق سندات الخزانة الأميركية المملوكة للقطاع الخاص إلى الذهب، فإن سعر الذهب سيرتفع إلى ما يقرب من 5 آلاف دولار للأونصة، بافتراض أن كل شيء آخر ثابت». ونتيجة لذلك، يظل الذهب «أعلى توصية لنا بالشراء في فضاء السلع الأساسية».

لم تتطرق مذكرة «غولدمان»، التي جاءت بعنوان «التنويع في السلع خاصة الذهب»، إلى التطورات الأخيرة في الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك التحرك ضد كوك، أو انتقادات الرئيس ترمب لقرارات السياسة.

ومع ذلك، ومع تزايد التحديات لوضع البنك المركزي الأميركي، أعرب كبار الشخصيات في الأسواق العالمية عن قلقهم بشأن العواقب المحتملة. ومن بين هؤلاء، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن فقدان الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته سيشكل «خطراً جدياً» على العالم.

وكان آخر سعر للذهب الفوري بالقرب من 3540 دولاراً للأونصة، بعد أن قلّص انخفاضاً خلال اليوم. وقد وصل إلى رقم قياسي فوق 3578 دولاراً، يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال فبراير الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (إ.ف.ب)

الذهب يرتفع قبيل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، متعافيةً من أدنى مستوى لها في أسبوع، في ظل ترقب الأسواق لإصدار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في مؤشر يتماشى واستقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 23 ألف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 225 ألف طلب. ويُعدّ هذا الانخفاض تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالقفزة التي شهدتها الطلبات إلى 232 ألفاً في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، ونُشرت يوم الأربعاء، أن «الغالبية العظمى من المشاركين رأت أن ظروف سوق العمل بدأت تُظهر بعض علامات الاستقرار». ومع ذلك، فإن المخاطر السلبية لا تزال تُخيّم على التوقعات.

وأشار المحضر إلى أن بعض صناع السياسات «لمحوا إلى احتمال أن يؤدي ضعف الطلب على العمالة إلى ارتفاع حاد في معدل البطالة ببيئة توظيف محدودة»، كما أن تركز مكاسب الوظائف في عدد قليل من القطاعات الأقل تأثراً بالدورات الاقتصادية قد يعكس هشاشة متصاعدة في سوق العمل عموماً.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة استطلاع أصحاب العمل الخاص بجزء كشوف المرتبات غير الزراعية من تقرير الوظائف لشهر فبراير الحالي. وقد تسارع نمو الوظائف في يناير الماضي، إلا إن معظم المكاسب جاء من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى صناع السياسات والاقتصاديون أن سياسات الهجرة تُقيّد نمو الوظائف، فيما تواصل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية على الواردات كبح التوظيف، إضافة إلى أن تطورات الذكاء الاصطناعي تُضيف مستوى آخر من الحذر لدى الشركات.

كما أظهر التقرير ارتفاع ما تُعرف بـ«المطالبات المستمرة» - وهي عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول - بمقدار 17 ألف شخص، لتصل إلى 1.869 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، بعد التعديل الموسمي. وتشير هذه البيانات إلى أن العمال المسرّحين يواجهون صعوبات متنامية في العثور على وظائف جديدة.

ويقترب متوسط مدة البطالة من أعلى مستوياته في 4 سنوات، فيما تأثر خريجو الجامعات الجدد بشكل خاص بضعف التوظيف؛ إذ إن كثيراً منهم لا يحق لهم التقدم بطلبات إعانة البطالة لعدم امتلاكهم خبرة عملية كافية، وبالتالي لا ينعكس وضعهم في بيانات المطالبات الرسمية.


في «عام الرسوم»: العجز التجاري الأميركي يتراجع طفيفاً خلال 2025

يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)
يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)
TT

في «عام الرسوم»: العجز التجاري الأميركي يتراجع طفيفاً خلال 2025

يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)
يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)

سجل العجز التجاري الأميركي تراجعاً طفيفاً خلال عام 2025، في العام الذي شهد فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية مرتفعة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، ما أحدث تغييرات كبيرة في التجارة الدولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، بأن الفجوة بين الصادرات والواردات من السلع والخدمات انخفضت إلى نحو 901 مليار دولار، مقارنة بـ904 مليارات دولار في عام 2024، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي، في حين زادت الواردات بنحو 5 في المائة. وارتفع العجز، بشكل حاد، في الربع الأول من العام، نتيجة سعي الشركات الأميركية لاستيراد السلع قبل تطبيق الرسوم الجمركية، ثم تراجع تدريجياً خلال بقية العام.

وتُعد تعريفات ترمب الجمركية ضريبة يتحملها المستوردون الأميركيون، وغالباً ما تُنقل إلى المستهلكين على شكل أسعار أعلى، لكنها لم تؤثر على التضخم بالمقدار الذي توقّعه الاقتصاديون في البداية.

ويقول ترمب إن الرسوم الجمركية هدفها حماية الصناعات الأميركية، وإعادة التصنيع إلى الداخل، وزيادة إيرادات الخزانة.


تمهيداً لإطلاقه في 2029... «المركزي الأوروبي» يقدّر تكلفة «اليورو الرقمي» بالمليارات

بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)
بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)
TT

تمهيداً لإطلاقه في 2029... «المركزي الأوروبي» يقدّر تكلفة «اليورو الرقمي» بالمليارات

بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)
بييرو سيبولوني عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي يتحدث إلى الصحافيين في روما (رويترز)

قال بييرو سيبولوني، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن إطلاق اليورو الرقمي قد يكلف بنوك الاتحاد الأوروبي ما بين 4 و6 مليارات يورو (نحو 4.7 إلى 7.1 مليار دولار) موزعةً على مدى أربع سنوات.

وأوضح سيبولوني أن تكلفة تطوير العملة الرقمية الجديدة تُقدّر بنحو 1.3 مليار يورو، مضيفاً أن التكاليف التشغيلية ستبلغ نحو 300 مليون يورو، من دون أن يحدد ما إذا كان هذا المبلغ سنوياً، وفق «رويترز».

وينتظر البنك المركزي الأوروبي صدور تشريعات من الاتحاد الأوروبي لإصدار اليورو الرقمي، الذي يُنظر إليه على أنه أداة للحفاظ على دور العملة العامة في الاقتصاد الرقمي، وتوحيد نظام المدفوعات الأوروبي المجزأ، والحد من اعتماد التكتل على مزودي خدمات من خارج الاتحاد، بما يعزز السيادة النقدية والأمن الاقتصادي.

وأشار سيبولوني إلى أن البنوك ستكون قادرة على استرداد تكاليف التنفيذ، موضحاً أن التقديرات تستند إلى مؤشرات قدمتها المصارف نفسها، وأن التكلفة المتوقعة تعادل نحو 3 في المائة من إنفاق البنوك السنوي على صيانة أنظمة تكنولوجيا المعلومات.

وكان سيبولوني يتحدث أمام لجنة برلمانية إيطالية معنية بالشؤون المصرفية، حيث يشرف ضمن مهامه في البنك المركزي الأوروبي على ملف أنظمة المدفوعات. وستتمكن البنوك من تغطية التكاليف عبر الرسوم التي ستتقاضاها من التجار مقابل خدمات اليورو الرقمي، كما ستوفر التطبيقات اللازمة للمستخدمين لإجراء المدفوعات عبر الهواتف الذكية.

وفي المقابل، لن تتحمل البنوك تكاليف تعويض شبكات الدفع الخاصة كما هو معتاد، إذ لن يفرض البنك المركزي الأوروبي أي رسوم على استخدام بنيته التحتية. ويعمل البنك حالياً على اختيار المصارف الراغبة في المشاركة في المرحلة التجريبية، تمهيداً لإطلاق اليورو الرقمي رسمياً في عام 2029.

ومن المتوقع أن يستفيد التجار من وضع حد أقصى للرسوم المفروضة على مدفوعات اليورو الرقمي، على أن يكون هذا السقف أقل من الرسوم التي تفرضها حالياً شركات الدفع الدولية مثل «ماستركارد» و«فيزا».