المزاد الدولي لمزارع الصقور في الرياض: ساحة تنافس عالمية على أفضل السلالات

«رحلة تمتد شهراً ونصفاً»… مزارع دولية تكشف تفاصيل وتحديات نقل الطيور

TT

المزاد الدولي لمزارع الصقور في الرياض: ساحة تنافس عالمية على أفضل السلالات

لقطة لأحد الصقور المعروضة للبيع في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)
لقطة لأحد الصقور المعروضة للبيع في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

انطلقت في الرياض فعاليات المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور في نسخته السادسة، بتنظيم من نادي الصقور السعودي، وبمشاركة مزارع إنتاج محلية ودولية من مختلف أنحاء العالم.

تعرض خلال أيام المزاد نخبة من الصقور المخصصة للسباقات، والصيد، ومسابقات الجمال. ويأتي المزاد ضمن جهود دعم الإنتاج المحلي، وربط المنتجين العالميين بالسوق السعودية التي تعد من أبرز أسواق الصقور عالمياً.

استقطب المزاد منتجين من دول عدة، وكان العامل المشترك بينهم الرحلة الطويلة، والترتيبات لنقل الصقور من بلدانها حتى وصولها لمنصات العرض.

وكشف مربون ومنتجون لـ«الشرق الأوسط» أن المشوار يبدأ من مراحل تجهيز الصقور للشحن، والحفاظ على جاهزيتها البدنية من خلال الفحوصات البيطرية، وانتهاء باستكمال المتطلبات الرسمية.

بيتر غيبنس صاحب مزرعة «سكاي رايدرز بروباغيشن» لإنتاج الصقور في المملكة المتحدة (تصوير: تركي العقيلي)

من بريطانيا إلى السعودية... رحلة تبدأ بالأوراق وتنتهي بالمزاد

وأثناء حوار مع «الشرق الأوسط» تحدث بيتر غيبنس صاحب مزرعة «سكاي رايدرز بروباغيشن» لإنتاج الصقور في المملكة المتحدة عن عملية النقل، والشحن، وأضاف أنها «تمثل المرحلة الأخيرة من رحلة طويلة تبدأ داخل المزرعة، وتمتد عبر سلسلة من الإجراءات، والتجهيزات التي تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، وتعد واحدة من أكثر المراحل تحدياً للمربين، إذ تستغرق الإجراءات نحو شهر ونصف الشهر، تذهب معظمها في استكمال الأوراق والتصاريح المطلوبة، والتعامل مع الجهات الحكومية المختلفة، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات الصحية اللازمة قبل الشحن».

وأضاف غيبنس أن هذه المرحلة مرهقة للمربي والطائر معاً، بسبب الحاجة إلى الإمساك بالصقور أكثر من مرة لإجراء الفحوصات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حالتها الصحية، والبدنية، مشيراً إلى أن تغيير المتطلبات والإجراءات من عام إلى آخر يزيد من صعوبة العملية.

صورة لصقر في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

ويقول غيبنس إن مزرعته تعد من المزارع الصغيرة المتخصصة في إنتاج صقور الحر، والشاهين، والجير بمختلف الألوان، والسلالات، ويتشكل تركيزها على إنتاج صقور عالية الجودة مخصصة لثلاثة مجالات رئيسة هي: السباقات، ومسابقات الجمال، والصيد، مضيفاً: «تهتم المزرعة بشكل خاص بإنتاج الصقور كبيرة الحجم، باعتبار أن الحجم يمثل عاملاً مهماً في سباقات الصقور»، لافتاً إلى أن برامج الإنتاج لديهم تشمل سلالات مختلفة، من بينها الجير السيبيري من الجيل الثاني مع الشاهين الاسكوتلندي، إضافة إلى صقور الحر المنغولي.

وأوضح أن المواصفات التي يبحث عنها ملاك الصقور تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من المعايير التي تحظى باهتمام كبير، من بينها حجم الصقر، وشكل الجسم، وجودة الريش وطوله، «نحاول في المزرعة الجمع بين أكبر عدد ممكن من هذه الصفات عند إنتاج الصقور».

جانب من زوار المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

وبلغت قيمة أعلى صقر باعته مزرعته حتى الآن نحو 90 ألف ريال سعودي، حيث إن المزرعة لا تزال حديثة نسبياً، وأنها سبق أن باعت صقوراً بأسعار أعلى في أسواق أخرى، إلا أن المشاركة في السوق السعودية تحمل أهمية خاصة بنظره، نظراً إلى المكانة التي اكتسبها المزاد خلال السنوات الأخيرة.

وأبدى غيبنس إعجابه بالمزاد، إذ إن هذه هي زيارته الثالثة للسعودية، وقال إن ما يميز المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور عن غيره من الفعاليات العالمية هو التطور المستمر الذي يشهده عاماً بعد عام، «الحدث يزداد حجماً ومستوى في كل نسخة، سواء من حيث عدد المربين المشاركين، أو جودة الصقور المعروضة، أو مستوى التنظيم، وأسهم ارتفاع أسعار الصقور تدريجياً في جذب مزيد من المنتجين والمربين حول العالم، كما أن نجاح سباقات الصقور المصاحبة للمزاد عزز من جاذبيته»، متوقعاً أن يواصل المزاد نموه خلال السنوات المقبلة.

الإنتاج السعودي... من منافس محلي إلى لاعب دولي

في المقابل، يؤكد المنتج السعودي سعيد عايض المري، صاحب مزرعة «شجعة»، أن التحول الأبرز خلال السنوات الماضية تمثل في التطور الذي شهده إنتاج الصقور داخل السعودية، «إن ما يميز الصقور السعودية اليوم هو أنها أصبحت تجمع بين جمال الشكل وقوة الأداء في السباقات، بعد أن شهدت مزارع الإنتاج المحلية تطوراً متسارعاً مكّنها من منافسة الإنتاج القادم من أوروبا، وأميركا، وتشهد السوق السعودية تنوعاً أكبر في السلالات، ومستويات الإنتاج».

ولفت إلى أن نجاح إنتاج الصقور يرتبط بمنظومة متكاملة تجمع بين خبرة المنتج، وجودة السلالات، وقدرة الصقارين على تطوير أداء الطيور في المنافسات، إلى جانب امتلاك صقور مميزة.

لقطة لأحد الصقور المعروضة للبيع في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

وفي هذا الصدد يتذكر المري أحد المواقف خلال مشاركاته في السباقات، ورشح أحد صقوره لتحقيق المركز الأول، إلا أن صقراً آخر من الإنتاج نفسه نجح في تغيير التوقعات وانتزع المركز الأول، «الصقران كانا من فئة القرانيس الحرة، وكان أحدهما المرشح الأول، والآخر في المرتبة الثانية، لكن النتيجة جاءت مختلفة على أرض الميدان، إذ تبادل الصقران المراكز، ليؤكدا أن السباقات تحمل دائماً مفاجآت لا يمكن حسمها مسبقاً».

وأوضح المري أن توسع مزارع إنتاج الصقور في السعودية يعد أحد أهم أسباب قوة السوق المحلية، إذ إن عدد المزارع المنتجة في المملكة وصل إلى نحو 45 مزرعة، وهو رقم يعكس حجم النمو الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، وهو ما عزز المنافسة مع المزارع الأوروبية، والأميركية، وتحظى السوق المحلية كذلك بوجود قاعدة واسعة من الصقارين، مقارنة بعدد من أسواق المنطقة، الأمر الذي أسهم في رفع الطلب على الصقور ذات الجودة العالية، ودفع المنتجين إلى تطوير مستويات الإنتاج، حيث شاركت مزارع من أكثر من 60 دولة في الفعاليات السعودية.

حضور العديد من محبي الصقور في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور تصوير: تركي العقيلي)

ويصف المري المشاركة في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور بأنها هدف يسعى إليه كثير من المنتجين حول العالم، موضحاً أن الوصول إليه لا يتم بسهولة، إذ تخضع الصقور والمزارع المشاركة لمعايير دقيقة تتعلق بجودة الإنتاج، ومستوى الطيور المعروضة، «بعض المشاركات يتم الاعتذار عنها عندما لا تتوافق الصقور مع المعايير المطلوبة، وهو ما يحافظ على مستوى المزاد، وجودة الطيور المشاركة».


مقالات ذات صلة

ما قصة ارتداء الأميرة ديانا «فستان الانتقام»؟

يوميات الشرق الأميرة ديانا ترتدي الفستان الشهير (أرشيفية-غيتي)

ما قصة ارتداء الأميرة ديانا «فستان الانتقام»؟

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد بنيويورك، خلال ديسمبر، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا... فما قصة الفستان؟ ولماذا ارتدته؟ وما علاقته بالخيانة؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«فستان الانتقام» للأميرة ديانا سيعرض مجدداً للبيع في مزاد

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد في نيويورك خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

بِيعت الكرة التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير بـ«اليد» في مرمى إنجلترا مقابل 3.4 مليون دولار خلال مزاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)

غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

بيعت مجموعة تضمّ 688 تأمّلاً ورسالة بخط يد المهاتما غاندي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني في مزاد أُقيم في الهند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وجه من عالم لم يعد موجوداً (غيتي)

رأس حيوان منقرض يقفز من 50 جنيهاً إلى 60 ألف جنيه إسترليني

بِيْع رأس حيوان محفوظ بالتحنيط في مزاد علني مقابل 60 ألف جنيه إسترليني، بعدما اعتُقد في البداية أنه يعود إلى ثعلب محنّط قديم...

«الشرق الأوسط» (بريستول (المملكة المتحدة))

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)
يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)
يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)

صرف عدد من الفنانين أمس (الثلاثاء) النظر عن مشاركتهم في جولة المغني البريطاني إد شيران احتجاجاً على قرار استبعاد مغنّي الراب الأميركي ماكليمور منها بعد اتخاذه أخيراً مواقف مؤيدة للفلسطينيين.

في منشور مطوّل عبر «إنستغرام» صباح أمس (الاثنين)، أكد ماكليمور أن شيران وفريقه قرروا استبعاده من الجولة، لكنه أشار إلى أن كلاً من شيران وبينك وهو ليسوا ضحايا؛ إذ كتب قائلاً: «نحن نتمتع بمسيرات مهنية، وأموال، وفرص، وأمان، وقواعد جماهيرية حول العالم. ومهما كانت العواقب التي قد يواجهها أي منا جراء ما نقوله، فإننا نعود في النهاية إلى عائلاتنا».

وأضاف قائلاً: «الضحايا هم الشعب الفلسطيني؛ الرجال والنساء والأطفال الذين قُتلوا وعانوا من الجوع والتهجير واضطروا إلى عيش تجربة عنف لا يمكن تصورها»، مشيراً إلى مقتل أكثر من 20 ألف طفل في غزة على يد الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأعلن المغنون فينياس أوكونيل، شقيق الفنانة الأميركية بيلي ايليش، والآيرلنديان آرون رو وبيوغا، وفرقة «لوكاس غراهام» الدنماركية، كلٌّ على حدة، إلغاء مشاركته في جولة إد شيران التي تحمل عنوان «لوب تور» Loop Tour، رغم توضيح النجم قبل ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي أن قرار استبعاد ماكليمور من الجولة لم يصدر عنه بل عن الشركة المنظّمة.

وأثار ماكليمور الذي كان يفترض أن يشارك في القسم الأول من الجولة، ضجة إعلامية واسعة بعدما ردد خلال عرض قدمه ضمن إحدى حفلات الجولة مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي في ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرزي قرب نيويورك، شعار «الحرية لفلسطين» وخاطب الجمهور قائلاً إنه يودّ توصيل رسالة إلى الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة مفادها بأنهم «غير منسيين» وما زالوا حاضرين في الأذهان.

ورفض فينياس في منشور على «إنستغرام» «إسكات الفنانين عندما يدافعون عن المظلومين»، معلناً أنه «متضامن مع فلسطين وشعبها».

أما فرقة بيوغا الآيرلندية المكلفة مرافقة إد شيران على المسرح خلال الجولة، فأوضحت أن سبب انسحابها يتمثل في «سعي مجموعات الضغط الصهيونية إلى إسكات ماكليمور».

وأضافت الفرقة المعروفة بدعمها منذ مدة طويلة القضية الفلسطينية «نحن آيرلنديون نفهم معنى الاستعمار». وقال المغني الآيرلندي آرون رو معللاً انسحابه: «نظراً إلى كوننا آيرلنديين، نعرف تماماً معنى الإبادة الجماعية، وافتعال المجاعة، والاحتلال العنيف».

وأفادت فرقة «لوكاس غراهام» الدنماركية بأن عدداً من أصحاب الملاعب التي كانت حفلات إد شيران ستُقام فيها هددوا بإلغائها إذا بقي ماكليمور ضمن برنامج القسم الأول منها.

ووصف ماكليمور مراراً حرب غزة بـ«الإبادة الجماعية»، وفي عام 2024، أصدر أغنية «Hind's Hall»، وهي تحية إلى الطفلة الفلسطينية هند رجب التي أثار مقتلها في غزة بنيران الجيش الإسرائيلي موجة استنكار دولية واسعة.


15 دقيقة قراءة... سنغافورة تدفع لمواطنيها!

استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)
استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)
TT

15 دقيقة قراءة... سنغافورة تدفع لمواطنيها!

استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)
استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)

باتت سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل قراءة كتاب لمدّة لا تقل عن 15 دقيقة يومياً، وذلك في إطار مساعيها للتصدّي لظاهرة التصفُّح السلبي المتنامية.

وتأمل هذه الدولة الثريّة أن تُسهم استراتيجيتها القائمة على مبدأ «التلعيب» (تحويل النشاط إلى لعبة)، التي انطلقت هذا الشهر، في تعزيز تركيز المواطنين السنغافوريين وتنمية تفكيرهم النقدي وخيالهم.

وذكرت «الغارديان» أنه بموجب هذا البرنامج، يتراكم لدى القرّاء رصيد من النقاط يمكن استبداله بمبالغ مالية زهيدة. إذ يتعيَّن على المشاركين تسجيل 50 جلسة قراءة يومية على موقع حكومي إلكتروني للحصول على دولار سنغافوري واحد (ما يعادل 80 سنتاً أميركياً). ويُكافأ المشارك عن كلّ جلسة تبلغ مدتها 15 دقيقة أو أكثر بـ20 عملة افتراضية، فيما يتطلَّب الحصول على الدولار الواحد جمع 1000 عملة. ولا يُسمح بتسجيل أكثر من جلسة قراءة واحدة يومياً.

وقالت رئيسة مجلس المكتبة الوطنية، ميليسا تام، إنّ بناء عادات قراءة مستدامة يتحقَّق عبر خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ فعلاً.

وأوضحت لصحيفة «ستريتس تايمز»: «نحن نعيش في عالم يزخر بوفرة استثنائية من المحتوى والمعلومات والمحفّزات. وفي أيّ لحظة، يمكننا تصفُّح مئات العناوين الإخبارية، أو مشاهدة مقطع مرئي، أو الحصول على ملخّص لأي موضوع تقريباً».

وأضافت: «نعلم أنّ العادات تُبنى من خلال أفعال صغيرة ومتواصلة. لذا نبدأ بهدف بسيط: اقرأ لمدّة 15 دقيقة فقط كلّ يوم؛ في الحافلة، أو قبل النوم، أو خلال استراحة الغداء».

وتدرس الحكومة السنغافورية سُبلاً لجعل وسائل التواصل الاجتماعي أقل ضرراً على الشباب السنغافوري، من بينها فرض حدّ زمني يومي للاستخدام. وقد كشفت دراسة حديثة أن التصفُّح السلبي والإدمان يُلحِقان الضرر الأكبر بالشباب.

وليس لجوء الحكومة السنغافورية إلى الحوافز المالية لتوجيه سلوك مواطنيها أمراً استثنائياً. فقد شملت مبادرات صحّية سابقة توزيع قسائم شرائية في مختلف المتاجر الكبرى مقابل المشي، ومنح جوائز لمَن يُحقّقون أهدافهم اليومية لعدد الخطوات.

ورغم القلق الحكومي إزاء مستوى القراءة، فقد تصدَّر طلاب سنغافورة البالغون 15 عاماً مؤخراً التصنيف العالمي للقراءة في برنامج التقييم الدولي للطلاب «بيزا» لعام 2025، متفوّقين على أقرانهم في الصين وتايوان.


بعد سرقة خاتم بـ4 ملايين دولار... كارداشيان تطالب سارقيها بيورو واحد

ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)
ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)
TT

بعد سرقة خاتم بـ4 ملايين دولار... كارداشيان تطالب سارقيها بيورو واحد

ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)
ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)

​قال محامٍ إنَّ نجمة تلفزيون الواقع الأميركية، كيم كارداشيان، حصلت على تعويض رمزي مقداره يورو واحد (1.15 دولار) من اللصوص الذين قيَّدوها تحت تهديد السلاح في فندق بباريس عام 2016، وسرقوا مجوهراتها، ومن بينها خاتم خطبتها البالغة قيمته 4 ملايين دولار.

ووفق «رويترز»، ذكر محامي موظَّف الاستقبال في الفندق، وهو مدَّعٍ آخر في القضية، أنَّ كارداشيان طالبت بهذا المبلغ الرمزي من بعض المدانين بالسطو، في حكم صدر في مايو (أيار) 2025، وذلك في إطار دعوى مدنية للمطالبة بتعويضات.

وقالت كارداشيان في شهادتها، إنها ظنَّت أنها ستموت خلال تلك المحنة.

وكان اللصوص الذين يُشار إليهم غالباً في فرنسا باسم «اللصوص الأجداد» بسبب تقدُّمهم في العمر، يرتدون أقنعة تزلج، ويتنكَّرون في زي ضباط شرطة.

يورو واحد... والذاكرة أثقل (أ.ب)

وكانت هذه السرقة حينها الأكبر في فرنسا منذ 20 عاماً. ولم يُعثر على معظم المجوهرات قط، بما في ذلك خاتم الخطوبة الذي أهداه إليها زوجها آنذاك، مغني الراب كانييه وست، المعروف الآن باسم يي.

وطالب موظف الاستقبال في الفندق بتعويض مقداره 500 ألف يورو، وقال محاميه إنه حصل على نحو 110 آلاف يورو.

ولم يردّ محامو كارداشيان في باريس على طلب للتعليق.

وقالت كارداشيان في المحكمة عام 2025 لأومار آيت خيداش، العقل المدبِّر للسرقة، الذي كان يبلغ آنذاك 69 عاماً، إنها تسامحه، ولكن هذه الخطوة لم تمحُ الصدمة النفسية التي خلَّفتها تلك الوقائع.

وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، وأُدين 7 آخرون بارتكاب جرائم مرتبطة بالسرقة.