المزاد الدولي لمزارع الصقور في الرياض: ساحة تنافس عالمية على أفضل السلالات

«رحلة تمتد شهراً ونصفاً»… مزارع دولية تكشف تفاصيل وتحديات نقل الطيور

TT

المزاد الدولي لمزارع الصقور في الرياض: ساحة تنافس عالمية على أفضل السلالات

لقطة لأحد الصقور المعروضة للبيع في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)
لقطة لأحد الصقور المعروضة للبيع في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

انطلقت في الرياض فعاليات المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور في نسخته السادسة، بتنظيم من نادي الصقور السعودي، وبمشاركة مزارع إنتاج محلية ودولية من مختلف أنحاء العالم.

تعرض خلال أيام المزاد نخبة من الصقور المخصصة للسباقات، والصيد، ومسابقات الجمال. ويأتي المزاد ضمن جهود دعم الإنتاج المحلي، وربط المنتجين العالميين بالسوق السعودية التي تعد من أبرز أسواق الصقور عالمياً.

استقطب المزاد منتجين من دول عدة، وكان العامل المشترك بينهم الرحلة الطويلة، والترتيبات لنقل الصقور من بلدانها حتى وصولها لمنصات العرض.

وكشف مربون ومنتجون لـ«الشرق الأوسط» أن المشوار يبدأ من مراحل تجهيز الصقور للشحن، والحفاظ على جاهزيتها البدنية من خلال الفحوصات البيطرية، وانتهاء باستكمال المتطلبات الرسمية.

بيتر غيبنس صاحب مزرعة «سكاي رايدرز بروباغيشن» لإنتاج الصقور في المملكة المتحدة (تصوير: تركي العقيلي)

من بريطانيا إلى السعودية... رحلة تبدأ بالأوراق وتنتهي بالمزاد

وأثناء حوار مع «الشرق الأوسط» تحدث بيتر غيبنس صاحب مزرعة «سكاي رايدرز بروباغيشن» لإنتاج الصقور في المملكة المتحدة عن عملية النقل، والشحن، وأضاف أنها «تمثل المرحلة الأخيرة من رحلة طويلة تبدأ داخل المزرعة، وتمتد عبر سلسلة من الإجراءات، والتجهيزات التي تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، وتعد واحدة من أكثر المراحل تحدياً للمربين، إذ تستغرق الإجراءات نحو شهر ونصف الشهر، تذهب معظمها في استكمال الأوراق والتصاريح المطلوبة، والتعامل مع الجهات الحكومية المختلفة، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات الصحية اللازمة قبل الشحن».

وأضاف غيبنس أن هذه المرحلة مرهقة للمربي والطائر معاً، بسبب الحاجة إلى الإمساك بالصقور أكثر من مرة لإجراء الفحوصات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حالتها الصحية، والبدنية، مشيراً إلى أن تغيير المتطلبات والإجراءات من عام إلى آخر يزيد من صعوبة العملية.

صورة لصقر في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

ويقول غيبنس إن مزرعته تعد من المزارع الصغيرة المتخصصة في إنتاج صقور الحر، والشاهين، والجير بمختلف الألوان، والسلالات، ويتشكل تركيزها على إنتاج صقور عالية الجودة مخصصة لثلاثة مجالات رئيسة هي: السباقات، ومسابقات الجمال، والصيد، مضيفاً: «تهتم المزرعة بشكل خاص بإنتاج الصقور كبيرة الحجم، باعتبار أن الحجم يمثل عاملاً مهماً في سباقات الصقور»، لافتاً إلى أن برامج الإنتاج لديهم تشمل سلالات مختلفة، من بينها الجير السيبيري من الجيل الثاني مع الشاهين الاسكوتلندي، إضافة إلى صقور الحر المنغولي.

وأوضح أن المواصفات التي يبحث عنها ملاك الصقور تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من المعايير التي تحظى باهتمام كبير، من بينها حجم الصقر، وشكل الجسم، وجودة الريش وطوله، «نحاول في المزرعة الجمع بين أكبر عدد ممكن من هذه الصفات عند إنتاج الصقور».

جانب من زوار المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

وبلغت قيمة أعلى صقر باعته مزرعته حتى الآن نحو 90 ألف ريال سعودي، حيث إن المزرعة لا تزال حديثة نسبياً، وأنها سبق أن باعت صقوراً بأسعار أعلى في أسواق أخرى، إلا أن المشاركة في السوق السعودية تحمل أهمية خاصة بنظره، نظراً إلى المكانة التي اكتسبها المزاد خلال السنوات الأخيرة.

وأبدى غيبنس إعجابه بالمزاد، إذ إن هذه هي زيارته الثالثة للسعودية، وقال إن ما يميز المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور عن غيره من الفعاليات العالمية هو التطور المستمر الذي يشهده عاماً بعد عام، «الحدث يزداد حجماً ومستوى في كل نسخة، سواء من حيث عدد المربين المشاركين، أو جودة الصقور المعروضة، أو مستوى التنظيم، وأسهم ارتفاع أسعار الصقور تدريجياً في جذب مزيد من المنتجين والمربين حول العالم، كما أن نجاح سباقات الصقور المصاحبة للمزاد عزز من جاذبيته»، متوقعاً أن يواصل المزاد نموه خلال السنوات المقبلة.

الإنتاج السعودي... من منافس محلي إلى لاعب دولي

في المقابل، يؤكد المنتج السعودي سعيد عايض المري، صاحب مزرعة «شجعة»، أن التحول الأبرز خلال السنوات الماضية تمثل في التطور الذي شهده إنتاج الصقور داخل السعودية، «إن ما يميز الصقور السعودية اليوم هو أنها أصبحت تجمع بين جمال الشكل وقوة الأداء في السباقات، بعد أن شهدت مزارع الإنتاج المحلية تطوراً متسارعاً مكّنها من منافسة الإنتاج القادم من أوروبا، وأميركا، وتشهد السوق السعودية تنوعاً أكبر في السلالات، ومستويات الإنتاج».

ولفت إلى أن نجاح إنتاج الصقور يرتبط بمنظومة متكاملة تجمع بين خبرة المنتج، وجودة السلالات، وقدرة الصقارين على تطوير أداء الطيور في المنافسات، إلى جانب امتلاك صقور مميزة.

لقطة لأحد الصقور المعروضة للبيع في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور (تصوير: تركي العقيلي)

وفي هذا الصدد يتذكر المري أحد المواقف خلال مشاركاته في السباقات، ورشح أحد صقوره لتحقيق المركز الأول، إلا أن صقراً آخر من الإنتاج نفسه نجح في تغيير التوقعات وانتزع المركز الأول، «الصقران كانا من فئة القرانيس الحرة، وكان أحدهما المرشح الأول، والآخر في المرتبة الثانية، لكن النتيجة جاءت مختلفة على أرض الميدان، إذ تبادل الصقران المراكز، ليؤكدا أن السباقات تحمل دائماً مفاجآت لا يمكن حسمها مسبقاً».

وأوضح المري أن توسع مزارع إنتاج الصقور في السعودية يعد أحد أهم أسباب قوة السوق المحلية، إذ إن عدد المزارع المنتجة في المملكة وصل إلى نحو 45 مزرعة، وهو رقم يعكس حجم النمو الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، وهو ما عزز المنافسة مع المزارع الأوروبية، والأميركية، وتحظى السوق المحلية كذلك بوجود قاعدة واسعة من الصقارين، مقارنة بعدد من أسواق المنطقة، الأمر الذي أسهم في رفع الطلب على الصقور ذات الجودة العالية، ودفع المنتجين إلى تطوير مستويات الإنتاج، حيث شاركت مزارع من أكثر من 60 دولة في الفعاليات السعودية.

حضور العديد من محبي الصقور في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور تصوير: تركي العقيلي)

ويصف المري المشاركة في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور بأنها هدف يسعى إليه كثير من المنتجين حول العالم، موضحاً أن الوصول إليه لا يتم بسهولة، إذ تخضع الصقور والمزارع المشاركة لمعايير دقيقة تتعلق بجودة الإنتاج، ومستوى الطيور المعروضة، «بعض المشاركات يتم الاعتذار عنها عندما لا تتوافق الصقور مع المعايير المطلوبة، وهو ما يحافظ على مستوى المزاد، وجودة الطيور المشاركة».


مقالات ذات صلة

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

رياضة عالمية كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

بِيعت الكرة التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير بـ«اليد» في مرمى إنجلترا مقابل 3.4 مليون دولار خلال مزاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)

غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

بيعت مجموعة تضمّ 688 تأمّلاً ورسالة بخط يد المهاتما غاندي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني في مزاد أُقيم في الهند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وجه من عالم لم يعد موجوداً (غيتي)

رأس حيوان منقرض يقفز من 50 جنيهاً إلى 60 ألف جنيه إسترليني

بِيْع رأس حيوان محفوظ بالتحنيط في مزاد علني مقابل 60 ألف جنيه إسترليني، بعدما اعتُقد في البداية أنه يعود إلى ثعلب محنّط قديم...

«الشرق الأوسط» (بريستول (المملكة المتحدة))
يوميات الشرق المزاد يوفر خيارات متنوعة من سلالات الصقور المتميزة (واس)

انطلاق «المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور» في الرياض

انطلقت فعاليات «المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026»، الذي يقام في مَلهم (شمال مدينة الرياض)، بمشاركة نخبة المزارع المحلية والعالمية، ويستمر حتى 25 أغسطس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يستقطب المزاد سنوياً مزارع إنتاج الصقور من مختلف دول العالم (واس)

الرياض تستعد لـ«المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور»

تستعد الرياض لاستضافة المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، الذي يقام خلال الفترة من 5 إلى 25 أغسطس الجاري، بالتزامن مع توافد شحنات الصقور من مزارع عالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة نورث وسترن الأميركية أن الحرارة الشديدة مرتبطة بمجموعة أوسع من المشكلات الصحية التي تُشاهد في أقسام الطوارئ، وعيادات الرعاية العاجلة، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والتصلب المتعدد، وحتى الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

وكما أفادت نتائج الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، يصعب تتبع الأمراض المرتبطة بالحرارة، لأن السجلات الطبية غالباً ما تسجل الحالة التي يتم علاجها دون الإشارة إلى أن الحرارة قد تكون ساهمت في حدوثها.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة إطار عمل مبتكراً، مستوحى من الأساليب المستخدمة في أبحاث علم الجينوم، لفحص 1803 تشخيصات مسجلة خلال ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ وعيادات الرعاية العاجلة في ولاية شيكاغو الأميركية بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) 2011-2023. وحددت 33 تشخيصاً مرتبطاً بالتعرض للحرارة الشديدة، وكان العديد منها مفاجئاً، أو لم يحظَ بالدراسة الكافية.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، في بيان الأربعاء: «إذا اقتصرنا على تتبع الأمراض المعروف ارتباطها بالحرارة، فسوف نقلل من شأن العبء الصحي الحقيقي المرتبط بالحرارة، مما قد يؤدي إلى إغفال الفئات والمجتمعات الأكثر عرضةً للخطر».

وعادةً ما تبدأ الدراسات التي تناولت الحرارة والصحة بقائمة محددة مسبقاً من التشخيصات ذات الأهمية، مثل الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وأمراض القلب. ورغم صحة هذا النهج، فإنّه يُضيّق نطاق البحث في الأمراض المرتبطة بالحرارة ليقتصر على ما هو معروف بالفعل.

وقال الدكتور أبيل خو، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير معهد الذكاء الاصطناعي في الطب في فاينبرغ، والمدير المشارك لشبكة نورث وسترن للذكاء التعاوني: «باستخدام أساليب مبتكرة لربط البيانات السريرية مع بيانات المناخ حسب المكان، والزمان، يمكننا فهم كيفية تأثير موجات الحر الشديدة على صحة الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل».

وبينما اقتصرت هذه الدراسة على شيكاغو، أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أي مدينة، أو ولاية، أو دولة.

ووفق النتائج تضمنت بعض التشخيصات المرتبطة بالحرارة: الطفح الجلدي، والتورم، والفشل الكلوي الحاد، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، والسلوكية، ولدغات ولسعات الحشرات، وحوادث المرور، والاعتداءات، والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية.

ويشارك دانيال هورتون، الأستاذ المشارك بكلية واينبرغ للفنون والعلوم بجامعة نورث وسترن، والمؤلف المشارك للدراسة، في قيادة فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» التابع لمعهد روبرتا بافيت للشؤون العالمية في أميركا، والذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للظواهر الجوية المتطرفة. إدراكاً للأثر الكارثي الذي يمكن أن تُحدثه موجات الحر الشديدة على سكان شيكاغو -مثل موجة الحر عام 1995 التي تسببت في 739 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة- قام فريق العمل بتطوير مؤشر شيكاغو للتأثر بالحرارة HVI)) استناداً إلى سجلات الوفيات. فعلى سبيل المثال، تستخدم إدارة متنزهات شيكاغو حالياً مؤشر HVI لتحديد أولويات تحديث أنظمة التكييف في الملاعب الرياضية بالمتنزهات الواقعة في الأحياء الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.

وقال هورتون: «بما أننا نعلم بوجود ارتباط بين موجات الحر الشديدة وعدد من النتائج الصحية المختلفة، فإن الحد من التعرض لها أمر بالغ الأهمية».

وبالتعاون مع أفراد المجتمع ومنظماته، قدم فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» لمدينة شيكاغو 30 مقترحاً سياسياً، منها زراعة المزيد من الأشجار، وتوفير المزيد من المظلات في محطات الحافلات، وسنّ قانون لحماية العاملين في الهواء الطلق من الحرارة.


مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

قررت الحكومة المصرية تسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» التي تمثل الجهاز الإعلامي الرسمي للدولة، وقام رئيس الهيئة أحمد المسلماني بتوقيع اتفاقية تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام بقيمة 88.3 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً)، بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي أحمد رستم.

وتأتي تلك الخطوة في إطار ملف تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية، ووصلت هذه التسويات إلى 294.1 مليار جنيه تم توقيعها منذ يونيو (حزيران) الماضي، وتواصل الحكومة التنسيق مع مختلف الجهات لإغلاق ملف التشابكات المالية والمديونيات.

وعدّ وزير التخطيط أن «ما تحقق ليس مجرد تسوية مديونيات لكنه ضبط للمركز المالي لبنك الاستثمار القومي ليتمكن من استعادة قدرته على القيام بدوره التنموي بشكل أكثر كفاءة وفاعلية»، وتستكمل هذه التسويات الجهود المبذولة لتسوية المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية المختلفة، والتي يعود بعضها لثمانينات القرن الماضي، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، الأربعاء.

وأضاف أن «ما نشهده اليوم يعزز ويؤكد النجاحات المؤسسية والمالية المتتالية التي يحققها بنك الاستثمار القومي، كما أنها تعكس إرادة قوية من الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها من أجل إنهاء المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بصورة شاملة، بما يُعزز دور البنك في دعم جهود التنمية باعتباره إحدى الأذرع التنموية الرئيسية للدولة، لافتاً إلى أن الاتفاقيات ليست فقط تسوية للمديونيات لكنها إعادة ضبط للمركز المالي للبنك ليقوم بدوره بكفاءة وفاعلية».

جانب من توقيع التسوية (رئاسة مجلس الوزراء)

ويضم ماسبيرو نحو 20 قناة تلفزيونية من بينها الأولى والثانية والفضائية المصرية، إضافة إلى قطاع الأخبار وقطاع قنوات النيل المتخصصة والقنوات الإقليمية، فضلاً عن محطات الإذاعة التي تنطلق من المبنى، وهو الإعلام الرسمي في الدولة، وكان من قبل يضم مقر وزارة الإعلام.

ووصف موقع الهيئة الوطنية للإعلام اتفاق تسوية الديون بأنه «نهاية لأكبر أزمة في تاريخ ماسبيرو»؛ خصوصاً مع المنافسة التي تواجهها قنوات ماسبيرو من القنوات الفضائية الخاصة.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد أعلن من قبل عن خطوات وإجراءات لتطوير ماسبيرو وإعادته لسابق مجده عبر تطوير قنواته وإطلاق برامج جديدة.

ويرى العميد الأسبق لكلية الإعلام في الجامعة البريطانية الدكتور محمد شومان أن هذه التسوية خطوة مهمة لماسبيرو تساعده على استعادة دوره الإعلامي الريادي في المنطقة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد أن نشكر المبادرة الرئاسية والحكومية لتسوية هذا الملف الشائك والمتراكم، والشكر أيضاً لتحركات أحمد المسلماني التي أسهمت في إنهاء هذه الأزمة التي كانت تعوق أي محاولات أو جهود للتطوير».

وأكد شومان أن هذه الخطوة تستتبع خطوات أخرى لتطوير الاستديوهات والمحتوى، وتابع: «لا بد من عودة الإعلانات إلى ماسبيرو، ولا بد أيضاً من نشر المحتوى وترويجه على المنصات الرقمية، وأن تلتزم الحكومة بدعم ماسبيرو، ويجب أن يترافق كل هذا مع فتح المجال العام ليصبح ماسبيرو معبراً عن كل أطياف المجتمع في إطار الثوابت الوطنية والأمن القومي».


فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية التي تنوعت بين اختيار الممثلين المشاركين والتعاقد معهم، والتحاور مع متابعيهم عبر «السوشيال ميديا» عن بعض التفاصيل الفنية للمسلسلات المنتظر عرضها خلال أشهر قليلة.

واتضح بعض معالم الحكايات الدرامية الرمضانية التي ستعرض خلال 15 حلقة، أو ستستمر مع الجمهور طوال 30 يوماً، حيث تنوعت بين الأكشن والإثارة، والشعبي، والاجتماعي، وفق صناعها، وخصوصاً أبطالها الذين حرصوا على الإشارة إليها تباعاً، أبرزهم محمد رمضان، وأحمد العوضي، وياسر جلال، وعمرو يوسف، وأحمد داود، وكذلك حمادة هلال الذي يواصل تقديم حكايات «المداح».

وشَوّق محمد رمضان جمهوره لمسلسله الجديد «عشماوي»، الذي ستدور أحداثه في إطار شعبي، وهي الثيمة التي اشتهر بها في الدراما التلفزيونية، وذلك خلال 30 حلقة ستشهد على عودته للمنافسة الرمضانية بعد غياب 3 مواسم منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة»، وقبل أيام أكد محمد رمضان، أن ترشيحات «عشماوي» الفنية لم تتم بعد، وأنها ستكون عقب الانتهاء من كتابة المسلسل.

ويستعد أحمد العوضي، لخوض البطولة مجدداً عبر مسلسل «سلطان الديب» تأليف محمود حمدان، وتدور أحداثه في إطار شعبي، وهو الإطار الفني الذي اعتمده العوضي قبل سنوات وقدم من خلاله مسلسلات مثل «حق عرب»، و«علي كلاي»، و«فهد البطل»، كما اعتاد العوضي على مشاركة جمهوره من خلال مسابقات تخص عمله الدرامي، كان أحدثها طلب معرفة اسم بطلة مسلسله القادم.

بدوره، أعلن المنتج كريم أبو ذكري عن تعاقده مع عمرو يوسف على بطولة مسلسل من 15 حلقة بعنوان «180»، إخراج أحمد ماجد المصري، وتأليف محمد حجاب، وتدور أحداثه في إطار أكشن وإثارة، ويشهد على عودة عمرو يوسف للمنافسة في موسم رمضان بعد غياب، والاعتماد على تقديم مسلسلات في مواسم فنية أخرى.

ياسر جلال يستعد لمسلسله الرمضاني (فيسبوك)

وكشف المؤلف محمود حمدان عن أسماء فريق عمل مسلسل «ونس» الاجتماعي، وهو من إنتاج كامل أبو علي، ومصطفى العوضي، وإخراج أحمد محسن، وبطولة أحمد داود، الذي نافس العام الماضي في موسم رمضان عبر مسلسل «بابا وماما جيران».

وبعد تقديمه للمسلسل الاجتماعي الكوميدي «كلهم بيحبوا مودي»، أعلن الفنان ياسر جلال عن تعاقده على تقديم مسلسل «القناع»، من 15 حلقة للعرض في موسم الدراما الرمضاني، كما تعاقدت غادة عبد الرازق على بطولة مسلسلين بعنوان «خيوط من ذهب»، و«روح وجسد»، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك للعرض في الموسم نفسه بعد مشكلات إنتاجية واجهتها العام الماضي وتسببت في تأجيل مسلسلها «عاليا».

وأعلن الكاتب عبد الرحيم كمال عن تقديم مسلسل «قاصد طريق» إخراج أكمل شهير، وبطولة إياد نصار الذي قدم العام الماضي مسلسل «صحاب الأرض» ولاقى نجاحاً كبيراً، كما يستمر حمادة هلال في تقديم حكايات «المداح» للعام السابع على التوالي.

فريق عمل «قاصد طريق» في جلسات تحضيرية (فيسبوك)

وعن رأيها في «الحجز المبكر» وإعلان بعض الفنانين عن الوجود في موسم الدراما الرمضاني، أكدت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان أنها «خطوة إيجابية ومهمة، لأنها تعكس إدراكاً متزايداً لدى صناع الدراما بأن العمل الجيد يحتاج إلى وقت وفير».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلان عن دخول عمل في موسم رمضان لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد حجز مكان في الخريطة، بينما يبدأ التنفيذ الحقيقي في اللحظات الأخيرة، وإنما يجب أن يكون بداية فعلية لمراحل التنفيذ».

وعن مميزات التحضير المبكر لموسم الدراما الرمضاني الذي يعد الأهم والأكثر حضوراً على مدار العام وفق تعبيرها، أكدت آمال عثمان، أنه يمنح الصناع فرصة أكبر لبناء الشخصيات وتطوير الأحداث، مضيفة: «كلما اتسع هامش الوقت، أصبح من الممكن اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها قبل وصول العمل للجمهور».