خيري بشارة: أخرجت أفلاماً دون المستوى بعد إفلاسي مادياً

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «رغبة متوحشة» أقل أعماله الفنية

بشارة متحمس لإخراج مشروعات جديدة (حسابه على «فيسبوك»)
بشارة متحمس لإخراج مشروعات جديدة (حسابه على «فيسبوك»)
TT

خيري بشارة: أخرجت أفلاماً دون المستوى بعد إفلاسي مادياً

بشارة متحمس لإخراج مشروعات جديدة (حسابه على «فيسبوك»)
بشارة متحمس لإخراج مشروعات جديدة (حسابه على «فيسبوك»)

رغم المسيرة الفنية الطويلة والمتشعبة للمخرج المصري خيري بشارة، فإنه يتعامل مع مشروعاته الفنية الجديدة بشغف البدايات، وروح الشباب، إذ يستعد لإجراء بروفات مسرحيته الاستعراضية الغنائية الجديدة عن حياة النجمة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا.

بشارة المعروف بصراحته، تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن بعض الكواليس الفنية التي مرّ بها، وبعض الصعوبات التي واجهها خلال العقود الماضية.

في بداية مشواره الفني عقب تخرجه من المعهد العالي للسينما، يقرّ بشارة بأنه كان يكره إخراج الأفلام التسجيلية والوثائقية معتبرها قيداً، لكن بعد إخراج فيلمه الشهير «صائد الدبابات»، اكتشف من خلال تلك الأفلام الشارع المصري الحقيقي الذي شكل وعيه السينمائي لاحقاً.

وأكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه رغم عشقه لأستاذ الواقعية الكلاسيكية صلاح أبو سيف، فإنه تمرد على أسلوبه لأنه كان يبنيه داخل الأستديو، بينما كان يصرّ بشارة على نقل الكاميرا بالكامل إلى الحواري والشوارع الحقيقية والإضاءة الطبيعية.

بشارة والديباني والسفير الفرنسي في القاهرة (حسابه على «فيسبوك»)

وأكد أن فاتن حمامة هي التي طلبت العمل معه شخصياً في فيلم «يوم مر ويوم حلو» لكنه اشترط تطبيق رؤيته الفنية دون إملاءات، وقال إن كواليس العمل معها لم تكن وردية، حيث كانت معتادة على السينما المنضبطة، وتقديم الصورة المثالية، بينما أراد وجودها في الشارع الحقيقي.

وأشار إلى إصابته بحالة اكتئاب حادة أثناء تصوير الفيلم وبعده، بسبب غوصه في واقع العشوائيات والفقر المدقع، مؤكداً أن «الواقع كان سوداوياً، خصوصاً بعدما أخبره أحد المشاهدين أنه أصيب بذبحة صدرية بسبب قسوة الفيلم، فقرر إثر ذلك تقديم قصة واقعية بصيغة أخف، عبر فيلم (كابوريا)».

خيري بشارة لا يعترف بتقدم السن (حسابه على «فيسبوك»)

واعترف بشارة بإصابته بغصة نتيجة تعرضه لهجوم حاد في العرض الخاص لـ«كابوريا» عام 1990 معتقداً أن الهجوم جاء نتيجة عدم استيعاب الجمهور لتجديده الفني. مضيفاً: «عشت سنوات طويلة في صراع مع النقاد لأنهم تعاملوا مع أفلامي بنوع من التعالي، باحثين عن العيوب الإخراجية، بدلاً من إدراك لغة التمرد والفانتازيا التي أقدمها».

وأشار إلى أن «الخلافات بينه وبين أحمد زكي وصلت لمرحلة القطيعة، بسبب تدخله في أدق تفاصيل الإخراج واهتمامه بلقطاته الفردية، بينما كنت أتمسك برؤيتي الإخراجية الشاملة، لدرجة أن زكي غضب من قصة الشعر في البداية، ولم يكن موافقاً عليها».

لقطة لأحمد زكي في فيلم «كابوريا» (الشركة المنتجة)

وعلّق بشارة على طريقة كتابة اسمه على تتر فيلم «أيس كريم في جليم»، تحت عبارة «التركيبة الغنائية والدرامية والأسلوبية والإخراج» بقوله :«كان تصرفاً يتسم بالحماقة»، وبرر ذلك بـ«خوفه حينها من ضياع الجهد الذي بذله في صناعة التجربة».

وتحدث عن أسباب اختياره للمطربين في أدوار مهمة بأعماله، على غرار سيمون ومحمد منير، قائلاً: «المطرب أقرب لقلبي وأنا أحب أن أكون وفياً لمشاعري وتكويني الذي تشكل من الأغاني في السينما المصرية».

الطوق والأسورة

ويرى أن فيلمه «رغبة متوحشة» أقل أفلامه من الناحية الفنية، ونفذه تحت ضغط مادي وظروف إنتاجية لم تمنحه الحرية الكاملة كمخرج.

بشارة في العرض الخاص لفيلم «برشامة» (حسابه على «فيسبوك»)

واسترجع ذكرياته عن فيلمه «الطوق والأسورة»، واصفاً مشهد قتل «فهيمة» التي جسّدت دورها «شيريهان» على يد خالها «مصطفى» (أحمد عبد العزيز)، تحت وطأة العادات والتقاليد، بـ«الأصعب» في مشواره الفني. مؤكداً أن «شيريهان عاشت الحالة النفسية للشخصية، وانخرطت في بكاء هيستيري حقيقي ومستمر قبل تصوير المشهد وأثناءه».

واتهم بشارة مخرجين ومنتجين بسرقة أفكار ومعالجات سينمائية كتبها، وأنهم قدّموها في أفلام نجحت تجارياً، مضيفاً أنه «لا يهتم بالجوائز والتكريمات الرسمية، معتبراً إياها مجرد علاقات عامة وسياسية».

وأكد أنه لا يحن لزمن دور العرض الكلاسيكية، ولا يبكى على أطلال الماضي، ويرى أن المنصات الرقمية وسينما الموبايل التطور الطبيعي، واصفاً المخرجين الذين يهاجمون التكنولوجيا بـ«العاجزين عن مواكبة العصر». وفق تعبيره.

«قلب مفتوح»

واعترف خيري بشارة أنه أخرج بعض الأفلام من أجل المال فقط، وأنه مرّ بفترات إفلاس مادي بسبب توقف مشروعاته الطموحة، ولجأ لإخراج بعض الإعلانات لتسديد أقساط مدارس أولاده، وإيجار منزله.

وكشف عن موقف عصيب مرّ به العام الماضي، حين ذهب إلى المستشفى لإجراء جراحة بسيطة في الركبة ليتفاجأ بالأطباء يبلغونه بضرورة إجراء عملية قلب مفتوح في اليوم التالي، وأكد أنه واجه تلك التجربة القاسية بضحك وثبات تام دون خوف.

بشارة مع سلوى محمد علي (حسابه على «فيسبوك»)

وصرّح أنه لا يعترف بالتقدم في العمر، وأنه يمتلك روحاً لشاب في العشرينات، وهو ما يظهر في ملابسه الملونة وقبعاته: «المخرج الذي تشيخ روحه يموت خلف الكاميرا».

مسلسل ومسرحية وفيلم

وانتهى بشارة من تجسيد شخصية «قاضٍ» في مسلسل قصير بعنوان «العطل» مأخوذ عن قصة قصيرة تحمل الاسم نفسه للكاتب السويسري فريدريش دورينمات، تدور حول مفهوم العدالة النسبية وعجز القوانين الوضعية عن محاسبة الإنسان على خطاياه الأخلاقية.

وبعد إصداره روايته الأولى «الكبرياء الصيني» التي يتمنى تحويلها إلى عمل فني يستعد لطرح روايته الثانية، التي تحمل عنوان «رسالة الأميرة من العالم الآخر».

ويبدأ خلال الأيام المقبلة بروفات مسرحيته الغنائية الجديدة «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» بطولة السوبرانو المصرية العالمية فرح الديباني، كما يجهز لفيلم غنائي مع المنتج صفي الدين محمود.


مقالات ذات صلة

«فخر الدين» يستعيد «مأساة سربرنيتسا» بلغة مبتكرة

يوميات الشرق المخرج شعر بالمسؤولية تجاه تجسيد تجربة شخص حقيقية (الشركة المنتجة)

«فخر الدين» يستعيد «مأساة سربرنيتسا» بلغة مبتكرة

يعود الفيلم الوثائقي القصير البوسني «فخر الدين» (Fakhrudin) إلى واحدة من أكثر الصفحات ألماً في تاريخ البوسنة والهرسك الحديث.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج محمود عاصي يحمل جائزته في ختام «لوكارنو» (الشرق الأوسط)

محمود عاصي يحصد «الفهد الفضي» في مهرجان «لوكارنو السينمائي»

استعان المخرج محمود عاصي بفريق من 12 شخصاً، بينهم خبراء وأطباء بيطريون، لضمان سلامة الجَمل وفريق العمل خلال التصوير.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق صلاح أبو سيف... الغائب الحاضر في السينما المصرية (الطريق.كوم)

صلاح أبو سيف... 30 عاماً على سينما لا يغيب صاحبها

براعة المخرج في معالجة تدمج الحكاية وشخصياتها في لُحمة طبيعية وواقعية واحدة...

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق سنونو يعود كلّ ربيع... والذاكرة أيضاً تحتاج إلى مَن يدلّها على طريق العودة (مهرجان ربيع بيروت)

«مهرجان ربيع بيروت» يستعيد ذاكرة لبنان بالفنّ

على امتداد 11 أمسية، تتوزَّع 3 مشاريع متعدّدة الوسائط على 4 فضاءات في بيروت وطرابلس...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».


كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
TT

كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)

غالباً ما يتعامل الأفراد الذين يعانون باستمرار من القلق المفرط في الحياة اليومية عن طريق تجنب الأنشطة والأماكن التي تزيد من مشاعر القلق لديهم.

وغالباً ما يعاني شركاء وأزواج هؤلاء الأفراد من قلق متزايد نتيجة تعاطفهم مع أحبائهم ورغبتهم في تمكينهم من تضييق نمط حياتهم مع تجنب المزيد من الأنشطة والأماكن.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن التأثير طويل المدى لهذه الاستراتيجية هو أن يعيش شخصان قلقان للغاية في عالم ضيق جداً، ويفقدان الكثير مما تقدمه الحياة.

ويمكن أن يهدد هذا سلامة العلاقة مع ازدياد الاستياء، حيث يضحي الشريك الذي لم يكن قلقاً في السابق أكثر فأكثر لتهدئة قلق الشخص المحبوب. لكن، تعلم كيفية التعامل مع قلق شريكك دون الاستسلام له سيدعم سلامة العلاقة مع تجنب التقليل من أنشطة الحياة.

فكيف تتعايش مع شريكك القلق؟

القلق المفرط يمكن أن يكون نتيجة لأسباب عديدة مختلفة. يعد تاريخ الصدمات، وعدم التوازن الكيميائي العصبي، وانعدام الثقة بالنفس من الدوافع المتكررة للغاية.

وإن الاستجابة لقلق الشخص العزيز عليك من خلال التعاون معه في محاولته لتجنب المواقف العصيبة يعطي راحة قصيرة المدى، ولكنه يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل.

أما الحل الصحي فهو إجبار من تحب على معالجة القلق من مصدره بدلاً من الاستسلام له... فكيف تساعد شريكك القلق؟

التعاطف دون استيعاب القلق

الخطوة الأولى هي أن تتعلم كيفية التعاطف مع شريكك دون امتصاص قلقه. أنت متعاطف مع معاناتهم، ولكنك لا تقبل القيود المرتبطة بها. أنت تشجعهم على طلب المساعدة حتى يتمكنوا من الانضمام إليك في أنشطتك بدلاً من التخلي عن أنشطتك لتهدئتهم.

شجع أحباءك على التغلب على مخاوفهم

شجع شريكك على الحصول على مساعدة للتخلص من قلقه، وادعم جهوده لمكافحة قلقه، وكن مستعداً لبعض المقاومة، خصوصاً إذا كنت قد استسلمت لقلقه لفترة طويلة من الوقت.

وقد يكون هذا أمراً صعباً، وربما لن ينجح في المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، لكن، يجب أن تكون شجاعاً بينما تكون أيضاً متعاطفاً ومتفهماً. وإذا اختار أحد أحبائك أن يظل مريضاً بالقلق بدلاً من أن يكون معك، فهو غير مستعد للشفاء والتجاوز.

وسيتعين عليك أن تقرر المدة التي ستظل فيها بحالة جيدة لمواصلة تشجيعهم على الشفاء ومتى ستحتاج إلى المضي قدماً من دونهم. وإذا ضحيت بنموك من أجل شخص آخر تشبث بالقلق، فسوف يخسر كلاكما.