تصدرت السعودية دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان داخل الأحياء وشعور السكان بالثقة والطمأنينة أثناء السير بمفردهم ليلاً في مناطق سكنهم، وذلك وفق نتائج مسح أجرته الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، ومقارنتها مع نتائج مؤشر الأمان لعام 2025 لأعلى الدول ضمن مجموعة العشرين.
وأظهرت نتائج المسح الذي أجرته الهيئة العامة للإحصاء أن نسبة الذين يشعرون بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً في مناطق سكنهم بلغت (97.7 في المائة)، فيما بلغت نسبة الإناث اللاتي يشعرن بالأمان أثناء السير بمفردهن ليلاً في مناطق سكنهم (94.9 في المائة)، وبلغت نسبة كبار السن في الفئة العمرية (60-64 سنة) الذين يشعرون بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً في مناطق سكنهم (97.2 في المائة).
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء (الاثنين) نتائج المسح عن مستويات الأمان، وأوضحت النتائج تصدر السعودية المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين حسب بيانات الدول في قاعدة بيانات الأمم المتحدة لمؤشرات أهداف التنمية المستدامة، ومقارنة نتائج مؤشر الأمان لديها خلال عام 2025.
وكشفت النتائج عن دور القطاعات الحكومية ذات العلاقة في تحقيق الأمان الذي ينعم به سكان المملكة في جميع المناطق، والمحافظات، وجاء ذلك انسجاماً مع الجهود المبذولة لتوفير الأمن والأمان، والحياة الكريمة في السعودية في العديد من المجالات المختلفة، وتشمل الأمن الاقتصادي، والغذائي، والبيئي، والصحي، والاجتماعي، والسياسي، والفكري، والتقني والسيبراني، والارتقاء بالخدمات المقدمة، تحقيقاً لرؤية السعودية 2030.
وقفزت نسبة الشعور بالأمان أثناء السير منفرداً ليلاً في الأحياء السكنية من 92.6 في المائة في فبراير (شباط) 2025 وفق الإحصاء السابق الذي كشفت عنه الهيئة لتصل إلى ذروة جديدة بلغت 97.7 في المائة في يونيو (حزيران) 2026، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، عاكساً هذا التطور الملحوظ في غضون عام ونصف فقط ثمار عمل دؤوب، وتكامل أمني وبنيوي جعل من شوارع السعودية وأحيائها نموذجاً عالمياً للبيئة الآمنة، والمستقرة.
وقال الدكتور علي العفنان، أستاذ علم النفس المشارك بجامعة الملك سعود، إن السعودية أضحت تمثل نموذجاً عالمياً في ظل رؤية 2030، مشيراً إلى أن نتائج مؤشر الأمان التي كشفت عنها هيئة الإحصاء هذا العام تؤكد على عدة أبعاد تتعلق بمستويات الأمان الاجتماعي التي تنعكس على مفهوم جودة الحياة الذي تتبناه السعودية في رؤية 2030.
وأضاف الدكتور العفنان: «بالنظر إلى المعايير الأخرى المتعلقة بمساحة البلاد، وعدد السكان، وتعدد الجنسيات الوافدة إليها، وحجم الأنشطة، والمواسم، والفعاليات التي تقام على مدار العام في السعودية، وعلى رأسها موسم الحج، تتضح لدينا قيمة وأهمية تقدم السعودية على مستوى عالمي في مؤشر وحالة الأمان لدى السكان». وعزا العفنان هذه النتائج إلى مجموعة عوامل، من بينها «حُسن إدارة الدولة، والعمل الأمني الرصين الذي يعد نموذجاً عالمياً، وتوفر الكوادر الوطنية التي تؤمن برسالتها، وتعمل دائبة على تحقيق هذه النتيجة المرضية في شعور السكان بالأمان».
وقال أستاذ علم النفس المشارك بجامعة الملك سعود إن السعودية وهي تحقق هذه النتائج اللافتة أضحت قبلة للباحثين والمهتمين للاطلاع من كثب على تجربتها في تحقيق الشعور بالأمان في مختلف الجوانب المرتبطة بشعور الإنسان العميق بالأمان، والاستقرار، مؤكداً أن الإحصاءات تعكس الواقع الذي تتمتع به السعودية، ومقارنة النتائج المتحصلة من السعودية مع المؤشرات الدولية تثبت جدارة السعودية بهذا المستوى من التقدم الأمني، والاستقرار الاجتماعي.
وتنفذ الهيئة العامة للإحصاء جميع أعمالها الإحصائية في السعودية وفق منهجية عمل موحدة تنسجم مع طبيعة كل منتج إحصائي، وتعتمد على دليل إجراءات الأعمال الإحصائية المتوافق مع إجراءات العمل المعتمدة لدى المنظمات الإحصائية الدولية، ويُعد مسح جودة الحياة الشخصي أحد منتجاتها التي تكشف عن نتائجه بشكل دوري.








