تنفست الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي الصعداء بعد أن برأتها محكمة جنايات القاهرة، الخميس، من تهمة «السرقة بالإكراه»، وذلك بعد وقت قصير من مثولها في قفص الاتهام بالمحكمة، عقب تسليم نفسها للشرطة قبل بدء الجلسة، تنفيذاً لقرار المحكمة الصادر بـ«ضبطها وإحضارها» الشهر الماضي.
وقضت المحكمة ببراءة الممثلة المصرية و4 متهمين آخرين من واقعة اتهامهم بسرقة السيدة أميمة محمد بالإكراه في الواقعة التي حدثت بسبب خلاف بين جيهان وزملائها وملاك إحدى الشقق التي تشاركوا في إيجارها لفترة، وانتهت بخلافات بينهم وبين صاحبة الشقة على بعض المنقولات.
وخلال المشاجرة، حررت المجني عليها محضراً في قسم الشرطة زعمت فيه أن المتهمين استولوا على المنقولات المملوكة لها، وخلال محاولتها منعهم من ذلك، قام قائد السيارة بصدمها برفقة باقي المتهمين، ما أدى لإصابتها واستيلائهم على المسروقات، وفق ما ذكرته صاحبة الشقة في المحضر.

وأكدت جيهان في تدوينة كتبتها عبر حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر مارس (آذار) الماضي أن الواقعة تعود لأكثر من عامين، بسبب خلاف لم تكن طرفاً فيه من الأساس، فيما أكد محاميها أن إدراج اسم موكلته في قرار الإحالة لمحكمة الجنايات جاء على سبيل الشيوع مع عدة أطراف أخرى.
وصدر قرار المحكمة في ثالث جلسات المحاكمة التي شهدت حضوراً إعلامياً كثيفاً مع وصول جيهان الشماشرجي وزملائها إلى المحكمة في الصباح الباكر، علماً بأنها اختفت عن الأنظار في الفترة الماضية بشكل كامل لتجنب إبقائها قيد الحبس الاحتياطي، لحين تسليم نفسها للمحكمة استجابة لقرار «الضبط والإحضار» الصادر عن المحكمة في جلسة الشهر الماضي.
وقضت الممثلة المصرية نحو 4 ساعات في قفص الاتهام خلال جلسة المحاكمة التي عقدت بوسط القاهرة، قبل أن يجري الإفراج عنها عقب تنفيذ إجراءات المحكمة القانونية لتخرج برفقة زملائها.
وقال المحامي المصري محمود عبد الستار إن «الحكم الصادر اليوم يُعد أول درجة، ومن ثم بعد إيداع الحيثيات من المحكمة يمكن للمجني عليها أن تطعن عليه وتعاد المحاكمة من البداية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «حيثيات الحكم ستتضمن الأسباب التي استندت إليها المحكمة لقناعتها ببراءة المتهمين، ما نسب إليهم في قرار الإحالة».

ويعرض للممثلة المصرية في الوقت الحالي فيلمها الجديد «الكلام على إيه؟!» الذي تشارك في بطولته مع مجموعة من الفنانين منهم مصطفى غريب وأحمد حاتم، فيما تنتظر عرض فيلمها مع طه دسوقي الذي يحمل اسم «علشان خاطر جليلة» المتوقع طرحه بالصالات نهاية موسم الصيف الحالي، إضافة إلى تحضيرها للاشتراك في فيلم مع المخرج رامي إمام.
وعدّ الناقد الفني محمد عبد الرحمن أن «الاهتمام الإعلامي بالقضية ارتبط بالنجومية التي حققتها جيهان الشماشرجي في الفترة الأخيرة عبر نجاحاتها في عدة أعمال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقعة ترجع لنحو 3 سنوات، ولم تحظَ وقتها بالاهتمام نفسه إعلامياً».
وأوضح أن «وجود ممثلة شهيرة ضمن قائمة المتهمين جعلت القضية تأخذ مساراً مختلفاً مع تكرار الحديث عن تفاصيلها إعلامياً»، عادّاً أن «الحكم بالبراءة يفترض أن يكون سبباً في إنهاء الجدل حول حقيقة ما حدث باعتبار أن المحكمة فصلت في النزاع القائم بين الأطراف».
ولفت الناقد الفني إلى أن «مثل هذه القضايا لا يكون لها تأثير على مستقبل الفنان المهني، ويقتصر تأثيرها على الزخم الإعلامي، خصوصاً أن الممثلة المصرية التزمت بالإطار القانوني بعد الإعلان عن الخبر، وشرحت الأمر من وجهة نظرها قبل بدء المحاكمة».









