وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

تقنية تعتمد على مرحلتين للطهي تقلّل الزيت وتحافظ على النتيجة النهائية

يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
TT

وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)

قد يصبح بإمكانك قريباً الاستمتاع بتناول البطاطا المقلية مع شعور أقلّ بالذنب تجاه صحتك. فقد أفادت تقارير بأنّ باحثين في جامعة إلينوي طوّروا طريقة لطهيها تُحافظ على قرمشتها ومذاقها مع استخدام كمية أقل من الزيت.

ويبدو أنّ الحلّ يكمن في استخدام «الميكروويف» جنباً إلى جنب مع عملية القلي. ووفقاً للباحثين، فإنّ الجمع بين القلي التقليدي واستخدام «الميكروويف» يؤدّي إلى طهي البطاطا من دون الحاجة إلى كثير من الزيت، ما يسمح للمستهلكين بالاستمتاع بها دون استهلاك كميات كبيرة من الدهون. وقد نقلت «الإندبندنت» هذه النتائج عن دوريتين علميتين متخصّصتين.

ورغم أنّ ابتكار بطاطا مقلية أكثر صحة قد يبدو أمراً غريباً لينال اهتمام العلماء، فإنّ واقع الأمر يشير إلى أنّ الناس سيستمرّون في تناول البطاطا المقلية رغم مستوياتها العالية من الدهون. لذا، وبدلاً من التعويل على قوة الإرادة في الامتناع عن تناولها، سعى الباحثون إلى إيجاد وسيلة تجعلها أقل ضرراً.

وفي هذا السياق، قال مؤلّف إحدى الدراستين، باوان سينغ تاخار: «يرغب المستهلكون في أطعمة صحية، ولكن عند الشراء غالباً ما تتغلب عليهم الرغبة الشديدة في الأكل. إن محتوى الزيت العالي يضيف نكهة، ولكنه يحتوي أيضاً على كثير من الطاقة والسعرات الحرارية».

ويُنظر إلى قلي الطعام عادةً على أنه طريقة طهي غير صحّية، لأنها لا تمنع دهون زيوت القلي من النفاذ إلى المنتج الغذائي نفسه. ففي بداية عملية القلي، يمنع الماء الموجود في مسام البطاطا الزيت من الدخول، ولكن مع استمرار الطهي يتبخر الماء، ممّا يفتح ثغراً يسمح للزيت بالنفاذ.

وعلى عكس القلي الذي ينضج الطعام من الخارج إلى الداخل، فإن «الميكروويف» يطهوه من الداخل إلى الخارج. بيد أنّ استخدامه وحده لن يمنح البطاطا القرمشة التي يربطها الناس عادةً بهذا النوع من الأطعمة؛ إذ يشير تاخار إلى أنه «في حال استخدام الميكروويف فقط، يصبح الطعام طرياً».

وبدلاً من ذلك، اختبر الباحثون الجمع بين القلي و«الميكروويف»؛ إذ توصّلوا إلى طريقة لتسخين البطاطا تقليدياً بما يكفي فقط لتحقيق القرمشة الخارجية، قبل نقلها إلى جهاز «ميكروويف» مصمّم خصيصاً لاستكمال عملية الطهي.

وقالت الدراسة: «نقترح الجَمْع بين الطريقتين في الجهاز نفسه؛ حيث يحافظ التسخين التقليدي على القرمشة، بينما يقلل التسخين بالميكروويف من استهلاك الزيت».

ووفق الباحثين، من شأن هذه الطريقة أن تنتج بطاطا بمذاق البطاطا المقلية المعتاد وقوامها، ولكن الأهم من ذلك أنها ستكون قد امتصَّت كمية أقل من الزيت، وبالتالي دهون أقل.

ولسوء الحظ، فإن أجهزة القلي بـ«الميكروويف» المُصمَّمة خصيصاً لهذا الغرض ليست متاحة حالياً على هيئة جهاز منزلي، لذا قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكّن عشاق البطاطا المقلية المهتمّون بصحّتهم من تكرار التجربة في منازلهم.


مقالات ذات صلة

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فكيف نتعامل مع هذا الانزعاج الموسمي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود دهون بنية لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحيوانات الأليفة قد تنقل مسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح إلى سريرك (بيكسلز)

بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟

كشفت دراسة أُجريت عام 2024، وشملت عينة ممثلة للبالغين في الولايات المتحدة، أن 47.6 % من الأشخاص الذين يعتنون بحيوانات أليفة ينامون بجوار حيواناتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)

فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟

ربما تحرصين على غسل شعرك بانتظام، لكن متى كانت آخر مرة نظّفتِ فيها فرشاة شعرك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«لبنان بكلّ ألوانه»... أكثر من 60 لوحة تشكيلية تُحاكي بلاد الأرز

الفنانة جيسي تابت أمام مجموعة من لوحاتها (ريبيرث بيروت)
الفنانة جيسي تابت أمام مجموعة من لوحاتها (ريبيرث بيروت)
TT

«لبنان بكلّ ألوانه»... أكثر من 60 لوحة تشكيلية تُحاكي بلاد الأرز

الفنانة جيسي تابت أمام مجموعة من لوحاتها (ريبيرث بيروت)
الفنانة جيسي تابت أمام مجموعة من لوحاتها (ريبيرث بيروت)

في لوحات مرسومة بالأكريليك، تتداخل فيها الألوان الفاتحة لتأخذ صاحبها إلى عالم من الأحلام، تقدّم الفنانة جيسي تابت أعمالها تحت عنوان «لبنان بكل ألوانه» في مركز «ريبيرث بيروت».

بيوت متراصّة، وسماء صافية، وشمس ساطعة؛ كلّها عناصر تحوّلها الفنانة إلى ركائز أساسية في لوحاتها، وتدفع ناظرها إلى الدخول في حالة من الحلم، يحلّق خلالها في سماء لبنان متنقّلاً من منطقة إلى أخرى. من الشمال إلى الجنوب، التقطت جيسي تابت صوراً فوتوغرافية لمناظر استوقفتها، ثم وضعتها تحت مجهر ريشتها لتعيد تشكيلها وفق مخيّلتها، فتُبرز تفاصيل وطن عشقته، ولم تفارقه يوماً.

تروي تابت حكاية وطن بكلّ ألوانه (ريبيرث بيروت)

وبين لوحات بأحجام كبيرة وأخرى صغيرة، تناولت الفنانة رموز لبنان، من أرزه الخالد، إلى بحره الأزرق، وجباله الشاهقة. وأفردت لها لوحات تحت عناوين ترتبط بمضمونها. فنراها تقدّم عناوين جماعية تشكّل سلاسل فنية، كما في مجموعة «الأرزة»، وأخرى تجمع فيها مَشاهد من مناطق لبنانية مختلفة تحت عنوان «ظلال صغيرة من لبنان». وفي لوحات منفردة، تتوقّف عند غروب الشمس، كما في «البترون والغروب البرتقالي»، وتأمّلات البحر اللبناني في «انعكاسات الساحل». أمّا الجبل، فتمنحه مساحته الخاصة من خلال رسم بيوته وهضابه في لوحة «تناغم الجبال».

وتقول جيسي تابت، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنها جالت في مختلف المناطق اللبنانية، حيث لفتتها مَشاهد بعينها. وتضيف: «كنت أصوّرها ثم أهرع إلى ورشة الرسم لأعيد رسمها بمزاجي. فأنا لا أنسخ ما التقطته بعدستي، وإنما أترجم ما قرأته، وأكمله برؤية فنية خاصة بي».

وترى أنّ الألوان التي استخدمتها تعكس صورة لبنان الجميل الذي تراه دائماً بعينيها. وعندما اختارت اللون الزهري خلفيةً لبعض أعمالها، ولوناً طاغياً، أرادت أن تدعو الناظر إلى الدخول في عالم من الخيال. وتوضح: «في لحظة تأمّل اللوحة، يشعر الزائر كأنه في جلسة تأمّل وراحة، فيتخلّص من همومه، ومشكلاته، وينطلق في رحلة فنية بين ربوع لبنان».

تدعو تابت زوّار المعرض إلى اكتشاف مشاهد من مناطق لبنانية استوقفتها (ريبيرث بيروت)

وعن سبب تركيزها على رسم البيوت، والعمارة اللبنانية، توضح: «البيوت روح الإنسان، ومركزه الأساسي على أرض الوطن. فهي تحتضن نفسه، وتعبه، وراحته، وأجواء الألفة، والعائلة. وبرأيي، فإنّ هذه البيوت تشير بوضوح إلى حياة اللبناني الملوّنة بالعاطفة، والهدوء، رغم المآسي التي يواجهها. كما ركّزت على تفاصيل مثل النوافذ المفتوحة، وقناطر الشرفات، والأسقف القرميدية، لأعيد إحياء مَشاهد تنتمي إلى تراث عزيز على قلوبنا».

وفي سلسلة «الأرز»، ترسم جيسي تابت هذا الرمز الوطني بدقّة متناهية، متوّجاً بالأخضر القوي، وتتخلّله لمسات ذهبية وأخرى بيضاء، فتحوّل شجرة الأرز إلى حكاية تاريخية. وتبدو جذورها الصلبة كأنها ممسكة بيدَين ضخمتَين، فيما تتفرّع منها أغصان حياة لا تذبل. أمّا في لوحة «الحياة الوردية»، فتطالعك مجموعة من المنازل المتراصّة، تفتح أبوابها أمام الضيف. وإذا ما تعمّقت في قراءة تفاصيلها، تكتشف أنّ سكّان البيوت منشغلون بأعمالهم، أو ينعمون بلحظات من الراحة. وهكذا تحافظ جيسي، من خلال هذه المَشاهد، على حركة دائمة تنبض بالحياة، والطمأنينة.

تقول إنها تأثّرت ببحر لبنان الممتدّ على طول الساحل، لِما يبعثه فيها من سكون، وصفاء، فرسمته متلألئاً، عاكساً نمط حياة تتناغم فيها مشاعر الدفء، والسكينة، والتآلف.

يستمرّ معرض «لبنان بكلّ ألوانه» حتى 14 نوفمبر الحالي (ريبيرث بيروت)

وتعدّ جيسي تابت كلّ لوحة من لوحاتها بمثابة قطعة من لبنان، وتقول: «مَن يقتني إحداها يكون قد احتفظ بذكرى من أرض وطنه، يستمتع بمشاهدتها في كلّ لحظة. فهي أشبه بحبّة دواء تداوي شوقه إلى الوطن إذا كان مغترباً، وتبلسم جراح الحرب والدمار إذا كان مقيماً».

ويعود جزء من عائدات بيع اللوحات لدعم مبادرات جمعية «ريبيرث بيروت» التنموية والإنسانية، التي تُسهم في إحياء العاصمة، وتأهيل بنيتها التحتية، مثل إنارة الشوارع، والإشارات المرورية.

وتختم جيسي تابت حديثها عن أسلوبها في الرسم، والمعاني التي تحملها كلّ لوحة، قائلةً: «أحبّ أن أتبع مسار ريشتي، وأغوص معها في حوارات طويلة. وعندما يتوقّف الكلام ليحلّ الصمت مكانه، أكون قد أنجزت اللوحة، وانتقلت إلى غيرها. فمع كلّ لوحة أحلم، وأرتقي إلى عالم أكثر جمالاً، حيث تتّسع مساحة الخيال، وتتحرّر الألوان من حدود الواقع».


«بينغ بينغ» و«فو شوانغ» يخطفان القلوب في أول ظهور لهما بأميركا

يظنّ أنه يتناول غداءه... ولا يدري أنه يصنع فرجة (أ.ف.ب)
يظنّ أنه يتناول غداءه... ولا يدري أنه يصنع فرجة (أ.ف.ب)
TT

«بينغ بينغ» و«فو شوانغ» يخطفان القلوب في أول ظهور لهما بأميركا

يظنّ أنه يتناول غداءه... ولا يدري أنه يصنع فرجة (أ.ف.ب)
يظنّ أنه يتناول غداءه... ولا يدري أنه يصنع فرجة (أ.ف.ب)

خطف دبّا الباندا العملاقان «بينغ بينغ» و«فو شوانغ» أنظار زوّار حديقة حيوانات أتلانتا الأميركية، الجمعة، خلال ظهورهما الأول أمام الجمهور؛ إذ استمتعا بتناول الخيزران والاسترخاء في موطنهما الجديد، بعد وصولهما من الصين على سبيل الإعارة.

ووصل ذكر الباندا «بينغ بينغ» والأنثى «فو شوانغ» من مدينة تشنغدو الصينية في سبتمبر (أيلول)، على طائرة تابعة لشركة «فيديكس» أُطلق عليها اسم «باندا إكسبرس»، ومن المقرّر أن يبقيا في حديقة الحيوانات الواقعة في جنوب الولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة.

لا يعرف أنه نجم الحديقة... وهذا سرّ جاذبيته (أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن المدير التنفيذي لحديقة حيوانات أتلانتا ريموند كينغ قوله أمام الزوّار إنّ الباندا «حيوانات تتمتّع بقدرة فريدة على إثارة الفضول، وإشعال الحماس، وإدخال البهجة إلى النفوس، وجمع الناس من مختلف أنحاء العالم».

واستعداداً لاستقبالهما، جدّدت حديقة حيوانات أتلانتا المرافق المخصّصة للباندا، وشكّلت فريقاً لرعايتهما.

وحرصت أيضاً على تأمين إمدادات مستقرّة وطويلة الأمد من الخيزران المزروع محلياً في أتلانتا، التي تتمتّع بمناخ يشبه إلى حدّ كبير مناخ تشنغدو.

وقالت الزائرة راشيل توتس: «إنها تجعل الناس يبتسمون. لم أرَ قط شخصاً ينظر إلى باندا من دون أن يقول: يا له من حيوان لطيف!».

وتعيش دببة الباندا العملاقة أساساً في الغابات المعتدلة بشرق آسيا، ولا تقطع هذه الثدييات الضخمة ذات الفرو الأسود والأبيض عادةً مسافات طويلة في البرّية.

وراء هذا الفرو الأبيض والأسود حكاية سفر طويل (أ.ف.ب)

لكنّ عدداً كبيراً منها نُقل إلى حدائق حيوانات حول العالم، في إطار برنامج «دبلوماسية الباندا» الذي تنتهجه بكين منذ عقود لتعزيز علاقاتها الخارجية.

ويأتي ذلك في وقت دعا فيه مسؤولون أميركيون كبار، الجمعة، الصين إلى الالتزام بالاتفاق التجاري الذي أُبرم خلال لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وأسهم الاتفاق في تهدئة التوتّرات بعد سلسلة متسارعة من الزيادات في الرسوم الجمركية، ونصّ على شراء الصين فول الصويا الأميركي وتعليق القيود المفروضة على صادرات العناصر الأرضية النادرة.

وكانت الباندا تُصنّف ضمن الحيوانات المهدّدة بالانقراض حتى عام 2016، لكنّها تُدرج حالياً ضمن الأنواع «المعرّضة للخطر»، وفق منظمات حماية الحياة البرّية، ويُقدّر عدد دببة الباندا التي تعيش في البرّية بنحو 1800.

وأنشأت الحكومة الصينية أكثر من 50 محمية لحماية الباندا، لكنّ هذه الدببة لا تزال تواجه في البرّية مخاطر فقدان موائلها الطبيعية والصيد غير المشروع.


هل تشم روائح كريهة من دون مصدر؟ تعرّف على «الهلوسة الشمية»

 الروائح تؤثر بدرجة كبيرة في الحالة المزاجية (بيكسلز)
الروائح تؤثر بدرجة كبيرة في الحالة المزاجية (بيكسلز)
TT

هل تشم روائح كريهة من دون مصدر؟ تعرّف على «الهلوسة الشمية»

 الروائح تؤثر بدرجة كبيرة في الحالة المزاجية (بيكسلز)
الروائح تؤثر بدرجة كبيرة في الحالة المزاجية (بيكسلز)

إذا كنت تشم باستمرار روائح لا يستطيع الأشخاص من حولك شمّها، فقد تكون مصاباً بحالة تُعرف باسم «الهلوسة الشمية» (Phantosmia)، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الإحساس بروائح غير موجودة في الواقع؛ أي إدراك روائح لا مصدر حقيقياً لها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وقد تتراوح هذه الروائح بين روائح كريهة للغاية تثير الغثيان وأخرى لطيفة، إلا أن معظم المصابين بهذه الحالة يشمون روائح مزعجة، مثل رائحة الأشياء المحترقة، أو الروائح النتنة، أو الأشياء المتعفنة، أو مياه الصرف الصحي، أو المواد الكيميائية.

وقد يشعر المصاب بهذه الروائح في إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما، كما أنها لا تكون مستمرة بالضرورة، بل قد تظهر وتختفي من وقت إلى آخر.

ما أسباب الهلوسة الشمية؟

يشير الخبراء إلى أن هناك عوامل عدة قد تؤدي إلى الإصابة بالهلوسة الشمية، من بينها:

- إصابات الرأس.

- عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

- نوبات الصرع التي تصيب الفص الصدغي من الدماغ.

- التهاب الجيوب الأنفية.

- مرض باركنسون.

- الإصابة بفيروس «كوفيد-19».

وإذا لاحظت أنك تشم روائح غير موجودة، فمن المهم استشارة الطبيب، الذي قد يجري فحصاً بدنياً شاملاً ويراجع تاريخك الطبي، للتأكد من عدم وجود سبب كامن آخر وراء هذه الحالة، مثل ورم في الدماغ.

وقد يحتاج الأطباء أيضاً إلى استبعاد اضطراب آخر مشابه يصيب حاسة الشم، يُعرف باسم «تغيّر الشم» (Parosmia).

وفي هذه الحالة، يدرك الشخص الروائح على نحو مختلف عن طبيعتها الفعلية؛ فعلى سبيل المثال، قد يرى موزة، لكنه يشم رائحة لحم متعفن بدلاً من رائحتها المعتادة.

ويحدث هذا الاضطراب عادةً عندما تتسبب عدوى في الجهاز التنفسي العلوي في تلف أنسجة الأنف والتجويف الأنفي.

ما المشكلات التي قد تسببها الهلوسة الشمية؟

تؤثر الروائح والمذاقات بدرجة كبيرة في الحالة المزاجية؛ فبينما يمكن للروائح الطيبة أن تحسّن المزاج، قد يؤدي الإحساس المستمر بروائح كريهة نتيجة الهلوسة الشمية إلى تراجع جودة الحياة.

وقد تتسبب هذه الحالة أيضاً في:

- الاكتئاب.

- فقدان الشهية.

- فقدان الوزن.

وإلى جانب ذلك، قد تنطوي الهلوسة الشمية على مخاطر أخرى، مثل عدم القدرة على تمييز رائحة الأطعمة الفاسدة أو اكتشاف تسرب الغاز.

أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعملون في مهن تتطلب حاسة شم قوية، مثل الطهاة وصانعي العطور ورجال الإطفاء، فقد تجعلهم الهلوسة الشمية غير قادرين على أداء أعمالهم بالشكل الصحيح خلال فترات معينة.