«أعوام الظلام» و«غلط بنات»... الدراما الكويتية تراهن على الواقع

ناقد كويتي لـ«الشرق الأوسط»: بلغت قمة انتعاشها هذا الموسم... والمنصات رفعت المنافسة

إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)
إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)
TT

«أعوام الظلام» و«غلط بنات»... الدراما الكويتية تراهن على الواقع

إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)
إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)

مع انتصاف شهر رمضان، تبدو الدراما الكويتية هذا العام في حالة زخم واضح، مع ميل لافت إلى استعادة اشتباكها مع الواقع الاجتماعي، ففي أعمال مثل «أعوام الظلام» و«غلط بنات» و«وحوش2» تتقدم حكايات مستندة إلى وقائع وقصص حقيقية أُعيدت صياغتها درامياً، فيما تمضي أعمال أخرى مثل «الغميضة» نحو معالجة اجتماعية مباشرة تنطلق من تحولات الأسرة وصراعاتها اليومية داخل المجتمع. كما تُظهر خريطة الموسم رهانات واضحة على جدية الطرح وقوة الحدث، مع شخصيات تشبه الناس في ضعفهم وقوتهم، بعيداً عن المبالغات أو القوالب المستهلكة.

«غلط بنات»... صدام السلطة الأبوية

تعود الممثلة إلهام الفضالة إلى الواجهة الفنية عبر مسلسل «غلط بنات»، في عمل يُنظر إليه بوصفه محطة مفصلية في مسيرتها خلال السنوات الماضية، بعد تجارب لم تكن مرضية لجمهور الفضالة التي تستعيد حضورها من خلال شخصية «فضيلة»، وهي أم تعيش صراعاً داخلياً بين الخضوع لسطوة التقاليد وحماية بناتها من تبعات «غلطة» تقلب استقرار الأسرة رأساً على عقب، ضمن أحداث تدور في الكويت خلال ثمانينات القرن الماضي، حيث تتكثف ثيمة الشرف والسلطة الأبوية وما تخلّفه من تصدعات إنسانية.

ويبدو لافتاً تصريح الفضالة في لقاء تلفزيوني بأن أحداث العمل مستلهمة من وقائع مشابهة حدثت في تلك الفترة، حين كان المجتمع خاضعاً فيها بقوة لسلطة العادات والتقاليد والخوف من كلام الناس، في مسلسل يأتي من تأليف جميلة جمعة، وإخراج سائد بشير الهواري، وقدم فيه الممثل جمال الردهان دور الأب بإتقان كبير، في تحوّلات واضحة من الأب الحنون إلى النقيض القاسي. كما يركز المسلسل على التفاصيل الدقيقة للعلاقات داخل البيت، وعلى التوتر الصامت بين الواجب الاجتماعي والعاطفة، بمشاركة عدد من النجوم من أبرزهم: عبد الله بهمن، شيلاء سبت، حصة النبهان، في الشرقاوي وآخرون.

حمد العماني يؤدي قصة حقيقية عن قضية الكاتب الراحل بدر المطيري (شاشا)

«أعوام الظلام»... العدالة المتأخرة

يفتح مسلسل «أعوام الظلام» نافذة على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام في الكويت، حين تحوّلت حياة شاب على أعتاب الزواج إلى مأساة ممتدة بفعل اتهام ملفق، ويُجسّد الممثل حمد العماني شخصية الكاتب الكويتي الراحل بدر المطيري، الذي ألقي القبض عليه في قضية مخدرات لم يرتكبها، وزُج به في السجن قبيل أيام من حفل زفافه... خلال العمل، تنقلب الموازين فجأة؛ تتوقف الخطوبة، وتُختبر علاقة الأهل بابنهم، ويصبح الاسم نفسه موضع شك في مجتمع يعطي للسمعة وزناً ثقيلاً.

ويكشف العمل عن أثر الظلم حين يطال الفرد والأسرة معاً، فيرصد التحولات النفسية لبدر بين الغضب والانكسار والأمل، ويواكب صمود بعض أفراد عائلته في مواجهة النظرة الاجتماعية القاسية. وهو مسلسل من إخراج محمد سلامة، وشارك في بطولته الممثلة المصرية انتصار بدور أم بدر، ونجوم آخرون. واعتمد العمل الذي يُعرض حصرياً على منصة «شاشا»، على تصاعد تدريجي يكشف خيوط القضية وصولاً إلى لحظة انكشاف الحقيقة، ليحوّل الواقعة من ملف قانوني إلى سؤال أوسع عن العدالة، وثمن السنوات الضائعة، وكيف يمكن للبراءة أن تأتي متأخرة لكنها تظل قادرة على إعادة كتابة المصير.

«عرس الجن»... القصة الغامضة

وضمن سلسلة «وحوش2»، يذهب «عرس الجن» إلى منطقة تتقاطع فيها الحكاية الشعبية مع الدراما الاجتماعية، مستلهماً واحدة من أكثر الروايات الغامضة تداولاً في الذاكرة الكويتية، حيث تجسّد الممثلة السعودية إلهام علي شخصية «نورة»، المغنية الشعبية التي ارتبط اسمها في سبعينات القرن الماضي بحكايات تناقلها الناس حول زواج غامض من عالم غير مرئي، وتبدأ الأحداث عندما تتجه نورة مع فرقتها لإحياء حفل داخل قصر معزول، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح أجواء غير مألوفة، في حكاية تتداخل فيها المعتقدات الشعبية مع الخوف والشك والغرابة.

وقدمت إلهام علي أداءً عالياً في هذا الدور الذي جاء محمولاً بمشاهد الرعب المكثفة، حيث تتصاعد التوترات داخل القصر، وتتشابك العلاقات بين أفراد الفرقة، بينما تتكشف طبقات من الخوف والهشاشة والقلق. ويعتمد المسلسل على أجواء بصرية مشحونة، مع توظيف الإضاءة والموسيقى لبناء إحساس دائم بالترقب، في حين يبقى جوهر الحكاية اجتماعياً.

«الغميضة»... لعبة إخفاء الحقائق

تواصل ثنائية الممثلة هدى حسين والكاتبة هبة مشاري حمادة حضورها الرمضاني عبر مسلسل «الغميضة»، غير أن العمل يختار هذه المرة مساراً أكثر تحفظاً، ويبتعد عن الصدمات المباشرة، ويستبدل بها صراعاً داخلياً يتصاعد بهدوء داخل بيت تحكمه أم كفيفة تمسك بخيوط السلطة، وذلك بعد أعمال سابقة حققت رواجاً جماهيرياً واسعاً وأثارت جدلاً ملحوظاً لطالما ارتبطت بأعمال الكاتبة.

تدور أحداث «الغميضة» في سبعينات الكويت، حيث تتشكل العلاقات داخل أسرة تبدو مستقرة في ظاهرها، بينما تتراكم تحت السطح توترات تتعلق بالطموح والغيرة والولاء. ويتحول عنوان العمل إلى استعارة دلالية؛ فـ«الغميضة» لا تشير فقط إلى لعبة طفولية، بل إلى إخفاء الحقائق وتبادل الأدوار داخل الأسرة، حيث يخفي كل فرد دوافعه الحقيقية خلف قناع من الطاعة أو البراءة.

ويعتمد المسلسل على إيقاع متزن، مع عناية واضحة بالملابس والديكور لإعادة خلق أجواء الحقبة الزمنية، بينما يمنح الحوار مساحة واسعة للصراع الصامت. في العمل الذي يجمع كماً كبيراً من النجوم، من أبرزهم: إبراهيم الحربي، عبد الرحمن العقل، فاطمة الصفي، عبير أحمد، محمود بوشهري، وليلى عبد الله.

هيا عبد السلام في مشهد من مسلسل «جناية حب» (شاشا)

«جناية حب»... دراما من الأدب

في سياق مختلف للأعمال التي تستند إلى نصوص أدبية، يأتي مسلسل «جناية حب» بوصفه معالجة تلفزيونية لرواية «السندباد الأعمى... أطلس البحر والحرب» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، حيث تُنقل الحكاية من فضائها الروائي إلى شاشة رمضان عبر رؤية إخراجية لسعيد الماروق، ومعالجة درامية كتبها بلال فضل.

تدور الأحداث حول عائلة تتبدل حياتها إثر حادثة غامضة في تسعينات الكويت، لتتشابك بعدها خطوط الحب والفقد والشك والبحث عن الحقيقة. وينطلق السرد من لحظة مفصلية، ثم يعود إلى الماضي ليكشف طبقات من العلاقات المعقدة، في بناء يعتمد على التشويق التدريجي والانتقال بين الأزمنة، في عمل يشارك في بطولته كل من: هيا عبد السلام وحسين المهدي وبشار الشطي.

بشار الكندري: عودة قوية للدراما

يقول الناقد الكويتي بشار الكندري لـ«الشرق الأوسط»، إن المشهد بشكل عام يعيش حالة «انتعاش حقيقي»، مضيفاً أن الدراما الكويتية «قد تمرض لكنها لا تموت». ويشير إلى أن الموسم لم يقتصر على عمل أو عملين لافتين، بل شهد تقديم مجموعة أعمال مهمة عُرضت على منصات مختلفة وشاشات فضائية، من بينها «أعوام الظلام» الذي سبقه اهتمام جماهيري بقصة الراحل بدر المطيري ولقاءاته الإعلامية، ما خلق حالة ترقب عاطفي حول تفاصيل العمل.

ويرى الكندري أن التركيز هذا العام انصب على الحدث المحوري والتمثيل المقنع، بعيداً عن القوالب التقليدية التي كانت تدور حول مشاهد طاولة الطعام والفطور الجماعي، مؤكداً في الوقت نفسه أن تميز الدراما السعودية في العامين الماضيين رفع سقف المنافسة وخلق تحدياً مباشراً.

وبسؤاله عن أسباب هذا الحضور القوي، يلفت إلى جرأة الطرح والابتعاد عن القيود الرقابية التي كانت تؤثر في بعض الأعمال، موضحاً أن التعاون مع المنصات منح المنتجين مساحة أوسع. ويقرأ الكندري الميل الواضح نحو القصص الواقعية والأعمال المقتبسة من روايات بوصفه تحولاً طبيعياً، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من أعمال هذا الموسم تستند إلى وقائع حقيقية أو روايات مصورة، إلى جانب العودة إلى حقب السبعينات والثمانينات والتسعينات، كما شهدت مواسم سابقة في أعمال مثل «ساهر الليل» و«الفرية» و«كحل أسود».

أما عن أبرز الأعمال، فيشير إلى سلسلة «وحوش» وأجزائها الجديدة مثل «عرس الجن» و«الأم المتوحشة» و«الشيطان»، إضافة إلى «جناية حب» و«أعوام الظلام»، وفي نهاية حديثه، يلفت الكندري إلى أن عرض كثير من هذه الأعمال على منصة «شاشا» يعكس حضور المنصات بوصفها لاعباً صاعداً في خريطة العرض الرمضاني.



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».