ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

الإعلان عن جوائزهما في هذا الشهر

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
TT

ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)

على مدى يومين متتاليين، أُعلن عن ترشيحات جوائز «بافتا» البريطانية و«سيزار» الفرنسية، مع وجود اختلافات واضحة بين المناسبتين السنويتين.

جوائز «بافتا» (British Academy Film Awards) تُمنَح للأفلام المحلية (البريطانية، أو المشتركة مع دول أخرى) إضافة إلى الأفلام العالمية. تُنظّم هذه الجوائز هذا العام للمرّة الـ79، بعدما انطلقت عام 1949، على أن يُقام حفل توزيعها في 22 فبراير (شباط) الحالي.

من «المرفق» ينافس في «سيزار» (يونيفرانس)

بالنسبة لمهرجان «سيزار» الذي تنظمه «أكاديمية سيزار»، والمخصص للسينما الفرنسية (والإنتاجات الفرنسية المشتركة)، فتُقام دورته الـ51، وموعد حفله سيكون في الـ26 من الشهر نفسه.

صدى الأوسكار

لا يستطيع أعضاء الأكاديمية البريطانية، في كثير من الحالات، الابتعاد عن ترشيحات جوائز الأوسكار التي تُعلَن قبل «بافتا» بأيام. هذا العام نموذجي، إذ إن الأفلام الخمسة المرشَّحة لجائزة «أفضل فيلم» في «بافتا» وردت أيضاً في مسابقة «أفضل فيلم» في «الأوسكار»، وهي: «مارتي سوبريم»، و«معركة بعد أخرى»، و«خاطئون»، و«هامنت» و«قيمة عاطفية».

كذلك ظهرت جميع الأسماء المرشَّحة لجائزة أفضل إخراج في الأوسكار ضمن قائمة «بافتا»، باستثناء واحد هو جوش صفدي عن «مارتي سوبريم»، حيث حلّ مكانه يورغوس لانثيموس عن «بوغونيا». أما المرشَّحون الآخرون فهم بول توماس أندرسن عن «معركة بعد أخرى»، ويواكيم تراير عن «قيمة عاطفية»، وريان كوغلر عن «خاطئون»، وكلوي تشاو عن «هامنت».

الاختلاف الأبرز يظهر في فئة «أفضل فيلم بريطاني»، التي تضم أفلاماً مثل («بعد 28 عاماً» 28 Years Later)، و(«أنشودة جزيرة واليس» The Ballad of Wallis Island)، و(«متْ يا حبي» Die My Love)، و(«بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» Bridget Jones: Mad About the Boy)، و(«الحرف H للرُّمّح» H Is for Hawk)، و(«أُقسم» I Swear)، و(«بيليون» (Pillion)، و(«ستيف» Steve)، إضافة إلى («هامنت» Hamnet) بوصفه إنتاجاً بريطانياً–أميركياً مشتركاً.

صوت واحد

فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» (Km2 برودكشنز)

في فئة «أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية»، يحضر فيلم «صوت هند رجب» مرشَّحاً في هذه الخانة فقط، وغائباً عن باقي الفئات. هو فيلم تونسي–فرنسي لم يدخل ترشيحات الأوسكار في الفئة نفسها.

في المقابل، يُشارك الفيلم الإيراني «مجرد حادثة» لجعفر بناهي في المسابقتين، إلى جانب «صراط» لأوليفر لاكس، و«العميل السري» لكليبر مندوزا فيلو، و«قيمة عاطفية» ليواكيم تراير.

أما أبرز الأفلام التسجيلية المتنافسة فهو «تغطية» (Cover-Up)، المُدرج أيضاً ضمن ترشيحات الأوسكار، ويتناول سيرة الصحافي الأميركي سيمور هيرش وتحقيقاته السياسية خلال حرب فيتنام وما بعدها. وتشمل القائمة كذلك «2000 متر إلى لاندريڤكا» عن الحرب في أوكرانيا، و«سفر الرؤيا المدارات» (Apocalypse in the Tropics) عن تأثير الكنيسة الإنجيلية على السياسة البرازيلية، و«الجار المثالي» (The Perfect Neighbor) عن اختلاف رأي في فلوريدا تطوّر إلى نزاع مسلّح، إضافة إلى «السيد لا أحد ضد بوتين» (Mr. Nobody Against Putin) عن مدرّس روسي يوثّق تحوّل المناهج الدراسية في روسيا بما يخدم السياسة الحالية.

أفلام بريطانية

يُلاحظ تقارب كبير في ترشيحات التمثيل النسائي والرجالي. ففي فئة أفضل ممثلة، تضم القائمة جيسي باكلي («هامنت»)، وإيما ستون («بوغونيا»)، وكيت هدسون («سونغ سينغ بلو»)، وروز بيرن («لو كان لديّ ساقان لرفستك»)، ورينات راينسڤ («قيمة عاطفية»)، مع إضافة وحيدة هي تشيز إنفينيتي عن «معركة بعد أخرى».

الفيلم التسجيلي المرشّح لـ«بافتا» «الجار المثالي» (ماساج بيكتشرز)

الأمر نفسه ينسحب على فئة أفضل ممثل، حيث يظهر اسمان مختلفان عن قائمة الأوسكار هما روبرت أرامايو عن «أُقسم»، وجيسي بليمنز عن «بوغونيا». أما بقية المرشحين فهم مايكل بي. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى»، وإيثان هوك عن «بلو مون»، وتيموثي شالاميه عن «مارتي سوبريم».

في مسابقة «أفضل فيلم بريطاني»، تتقدّم 9 أفلام، من بينها «هامنت» و«معركة بعد أخرى» لكونهما إنتاجين مدعومين بتمويل بريطاني، إضافة إلى «بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» الذي لم يدخل سباق الأوسكار. ومع حضور أفلام مثل «متْ يا حبي»، و«H Is for Hawk»، و«أُقسم»، و«بيليون»، و«بعد 28 عاماً»، و«ستيف»، يبرز أن السينما البريطانية تعاني محليّتها، ما لم تكن جزءاً من إنتاج بريطاني–أميركي مشترك، رغم الدعوات المتكرّرة من المنتجين والمخرجين لتوفير دعم حكومي أكبر، علماً بوجود منح سنوية ولو محدودة.

ومن بين مسابقات «بافتا» فئة مخصّصة للمواهب الجديدة في الإخراج، أو الكتابة، أو الإنتاج. وتشمل الأفلام المتنافسة «الاحتفال» (The Ceremony) لجاك كينغ، و«ظل والدي» (My Father’s Shadow) لأكينولا ديڤيز جونيور، و«بيليون» (Pillion) لهاري لايتون، و(«رغبةٌ فيها» A Want in Her)

لميريد كارتن، و«واسترمان» (Wasterman) لكال ماكماو. ولم يشهد أي من هذه الأفلام عروضاً لافتة في المهرجانات أو خارجها.

الـ«سيزار»: فرنسا أولاً

كما هو واضح، لا يحضر أي فيلم فرنسي خالص ضمن ما سبق، باستثناء محدود لفيلم «صوت هند رجب»، ما يقود إلى جوائز «سيزار» التي تُعنى أساساً بالسينما الفرنسية، وتُقام دورتها الـ51 بعد تأسيسها عام 1976، وتشمل 23 فئة.

تضم الجوائز فئة «أفضل فيلم أجنبي»، التي يغيب عنها «صوت هند رجب»، لكنها تشمل «معركة بعد أخرى»، و«قيمة عاطفية»، و«صراط»، و«العميل السري»، مع إضافة وحيدة هي الفيلم الصيني «كلب أسود» لغوان هو.

ورغم غياب «صوت هند رجب» عن هذه الفئة، يبرز فيلم تسجيلي عن ضحية فلسطينية أخرى قتلها الجيش الإسرائيلي ضمن ترشيحات أفضل فيلم وثائقي، وهو «ضع روحك على يدك وامشِ»، للمخرجة الإيرانية–الفرنسية زبيدة فارسي، عن الصحافية فاطمة حسّونة التي غطّت العدوان الإسرائيلي قبل استشهادها؛ ولو أن ظهوره لا يضمن بالطبع فوزه.

وتشمل القائمة أيضاً «على الدراجة» لماتيا ميكوز، و«أغنية الغابات» لڤنسنت مونييه، و«الخطة الخامسة لـ لا جتيه» لدومينيك كابريرا، و«لا أحد يفهم أي شيء» (No One Understands Anything) ليانيك كيرغو، الذي تشير مواقع فرنسية إلى أنه الأوفر حظاً للفوز.

موجة جديدة

تتنافس في فئة أفضل ممثلة كلٌ من ليلى بختي عن «أمي، الله وسيلڤي ڤارتا»، وإيزابيل أوبير عن «أغنى امرأة في العالم»، وڤاليريا بروني تيديسكي عن «المُرفق»، وليا دروكر عن «الملف 137»، وميلاني تييري عن «غرفة ماريانا».

«الرجل المجهول في القوس الكبير» (يونيفرانس)

أما فئة أفضل ممثل، فتضم أسماء لا تزال معروفة (وبعضها شبه معروف) محلياً، أبرزها بيو مارماي عن «المرفق»، وبنجامين ڤوازان عن «الغريب»، وباستيان بولون عن «أغادر يوماً» (Partir un jour)، ولوران لافيت عن «أغنى امرأة في العالم»، وكليس بانغ عن «الرجل المجهولة في القوس الكبير» (L’Inconnu de la Grande Arche).

ويشارك مخرج الفيلم الأخير، ستيفان ديموستييه، في مسابقة أفضل مخرج، إلى جانب حفصية حرزي («الأخت الصغيرة») (The Little One)، ودومينيك مول («الملف 137»)، وكارين تارديو («المُرفق»)، والأميركي ريتشارد لينكلاتر عن «موجة جديدة» (Nouvelle Vague)، وهو فيلم بتمويل فرنسي، حاضر في 10 فئات أخرى أبرزها أفضل مخرج وأفضل فيلم.

وتضم فئة أفضل فيلم أيضاً «الملف 137»، و«المُرفق»، و«الأخت الصغيرة»، و«مجرد حادثة» لجعفر بناهي.


مقالات ذات صلة

«عودة كابتن كابونجا» يوثق أحلام وخيبات «أقوى رجل في العالم»

يوميات الشرق «كابونجا» يتوسط المخرج وفريق العمل في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«عودة كابتن كابونجا» يوثق أحلام وخيبات «أقوى رجل في العالم»

يوثِّق فيلم «عودة كابتن كابونجا» أحلام وخيبات المصارع المصري أشرف محروس، الملقب بـ«أقوى رجل في العالم».

انتصار دردير (الجونة (مصر))
يوميات الشرق الفيلم يعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة للفيلم)

داميلولا أوريموغونجي: «عزيزي أجاي» يبرز الروابط العائلية المُعقدة بواقعية

قال المخرج النيجيري داميلولا أوريموغونجي إنه استمد شخصيات فيلمه «عزيزي أجاي» من حياة أشخاص يعرفهم.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)

المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»

تُتيح المبادرة لصنّاع الأفلام المتأثرين بالنزوح فرصاً لتطوير مشروعاتهم وعرضها أمام مختصين في صناعة السينما.

انتصار دردير (الجونة)
يوميات الشرق الممثل اللبناني في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

غسان سعد: دوري في «قساطل» قريب من حياتي

قال الفنان اللبناني غسان سعد إن دوره في فيلم «قساطل» قريب من حياته، ومن علاقته بالعمل وأسرته وأهل قريته.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)

«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تشهد هذه الدورة من «الجونة» إطلاق فعاليات جديدة، بينها منصة «سيني جونة مسلسلات».

انتصار دردير (الجونة (مصر))

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
TT

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم لم يكن معروفاً من قبل، عاش خلال العصر الجليدي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بثور «الياك» المعروف اليوم.

وأفاد باحثون بأنهم اكتشفوا شظايا عظمية صغيرة تعود إلى هذا الحيوان في «كهف دينيسوفا»، الواقع في جبال ألتاي بجنوب سيبيريا الروسية. واستخلصوا منها حمضاً نووياً كشف عن أن البقايا تنتمي إلى سلالة من الثيران تختلف عن السلالات المعروفة الأخرى، الحية منها والمنقرضة.

ودرس الباحثون 20 شظية عظمية، بينها 14 من «كهف دينيسوفا» و6 من مواقع أخرى في المنطقة. ويُقدَّر عمر أقدم عيّنة بما يتراوح بين 200 ألف و250 ألف سنة، فيما يعود تاريخ أحدثها إلى نحو 27 ألف سنة.

وكانت العظام شديدة التفتُّت، إلى درجة تعذَّر معها تحديد هوية الحيوان اعتماداً على شكلها وحده. ومع ذلك، تمكّن الباحثون من استخراج 20 تسلسلاً جينياً كاملاً من هذه الشظايا، أظهرت أنها تعود إلى سلالة متميزة، انفصل مسارها التطوري عن أسلاف ثور «الياك» المعاصر قبل نحو 400 ألف سنة.

وقال لوف دالين، عالم الوراثة التطورية في «مركز علم الوراثة القديمة»، وهو مركز مشترك بين «جامعة استوكهولم» و«المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي»، والمشارك في إعداد الدراسة التي نقلتها «رويترز» عن دورية «علم الأحياء الحالي»: «هذا أمر غير معتاد، خصوصاً التعرُّف إلى نوع من الثدييات الكبيرة من شظايا صغيرة يتعذّر تمييزها».

من جهته، قال طالب الدكتوراه في المركز والمشارك في إعداد الدراسة إلى جانب باحث ما بعد الدكتوراه جوناس أوبنهايمر، ألكسندر جيلارديت: «أعتقد أن هذا يرتبط بالتقدُّم في مجال الحمض النووي القديم، إذ أصبحت المعلومات الوراثية مصدراً جديداً وقوياً للمعرفة يُستخدم في دراسة البقايا القديمة».

ولأن الأدلّة الجينية وحدها لا تكفي لمنح الحيوان اسماً علمياً رسمياً على أنه نوع جديد، أطلق عليه الباحثون تسمية مؤقتة هي «ياك إكس».

مشهد العصر الجليدي

ويرجّح دالين أن «ياك إكس» عاش إلى جانب أنواع أخرى من الأبقار البرية، بينها البيسون السهبي و«الأُرْخُص»، السلف البرّي المنقرض للأبقار المستأنسة اليوم. كما تقاسم بيئة العصر الجليدي مع الماموث الصوفي ووحيد القرن الصوفي والخيول، فضلاً عن مفترسات كبيرة، مثل الضباع الكهفية والدببة البنية.

وقال دالين: «أتوقَّع أن يكون شكله أقرب إلى ثور الياك منه إلى البيسون، نظراً إلى صلته الوثيقة بثيران الياك المعاصرة».

وتتميّز ثيران «الياك» ببنيتها القوية وقرونها وفرائها الطويل والنامية البارزة عند الكتفين، ممّا يمنحها مظهراً أشبه بالثيران كثيفة الشَّعر. وقد يصل وزن أكبر الذكور إلى طنّ. أما اليوم، فتعيش ثيران «الياك» البرية في المرتفعات الشاهقة بهضبة التبت.

ويُعمّق اكتشاف «ياك إكس» فهم العلماء لتنوّع الثدييات الكبيرة خلال العصر الجليدي، ويضيف سلالة أخرى إلى قائمة الحيوانات التي اختفت قرب نهاية تلك الحقبة.

وقال أوبنهايمر: «استناداً إلى الامتداد الزمني الطويل الذي تغطيه العينات، والبالغ نحو 200 ألف سنة، يمكننا استنتاج أنّ أعداد هذا الحيوان ربما تراجعت خلال مدّة الاحترار قبل نحو 120 ألف سنة، وأنه انقرض في وقت لاحق لأحدث عيّنة لدينا، التي يعود تاريخها إلى نحو 27 ألف سنة».

وكانت مساحات شاسعة من سيبيريا تشكّل نظاماً بيئياً عشبياً يُعرف باسم «سهوب الماموث»، نسبةً إلى أضخم الحيوانات التي عاشت فيه. ولم تكن معظم هذه المنطقة مغطّاة بالصفائح الجليدية الهائلة التي امتدّت فوق أجزاء واسعة من أميركا الشمالية وأوروبا.


اكتشاف نوع من الاكتئاب يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية

الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)
الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)
TT

اكتشاف نوع من الاكتئاب يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية

الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)
الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)

كشفت دراسة أسترالية عن نوع فرعي جديد من الاكتئاب، أطلق عليه الباحثون اسم «الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية»، ويتميز بارتباطه باضطرابات النوم والاستيقاظ.

وأوضح باحثون من جامعة سيدني أن الاكتئاب ليس مرضاً موحداً، وأن فهم الخصائص المميزة لأنواعه الفرعية قد يساعد على تحديد العلاجات الأكثر فاعلية للمرضى في مرحلة مبكرة، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Psychiatry».

والاكتئاب اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك، وقد يسبب شعوراً مستمراً بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، إلى جانب اضطرابات النوم والشهية، وصعوبة التركيز، والإرهاق، والشعور بانعدام القيمة. ويختلف عن التقلبات المزاجية العابرة، إذ تستمر أعراضه عادةً أسبوعين على الأقل، وقد تعوق الشخص عن ممارسة أنشطته اليومية. وتشمل خيارات العلاج، العلاج النفسي والأدوية، حسب طبيعة الحالة وشدة الأعراض.

وتتبّع الباحثون بيانات سريرية ووراثية لأكثر من 10 آلاف أسترالي يعانون الاكتئاب الشديد أو المتكرر أو المستمر، ووجدوا أن هذا النوع الفرعي ينطبق على 2604 مشاركين، أي ما يقارب 25 في المائة من أفراد العينة.

وشملت السمات المرتبطة بهذا النوع ظهور الأعراض وفق نمط موسمي، وزيادة مدة النوم خلال نوبات الاكتئاب، والاستيقاظ مع الشعور بإرهاق شديد، فضلاً عن الميل إلى السهر والنشاط خلال ساعات الليل المتأخرة.

وأظهرت النتائج أن المصابين بهذا النوع كانوا أكثر عرضة لظهور الاكتئاب في سن مبكرة، كما عانوا أعراضاً أشد، من بينها الهوس وارتفاع مستويات الأفكار الانتحارية.

وارتبطت هذه الفئة أيضاً بارتفاع المخاطر الوراثية لبعض المشكلات الصحية الالتهابية وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب اضطرابات النمو العصبي، ومنها اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

وأوضح الباحثون أن مضادات الاكتئاب التقليدية تُعد عادةً من الخيارات الأولى للعلاج، لكنها قد تكون أقل فاعلية لدى المصابين بهذا النوع الفرعي، مع احتمال ارتباطها بآثار جانبية أكثر لديهم.

في المقابل، قد تكون العلاجات التي تستهدف الإيقاع اليومي للجسم، مثل العلاج بالضوء والميلاتونين، أكثر ملاءمة لبعض المرضى، نظراً إلى ارتباط هذا النوع من الاكتئاب بالساعة البيولوجية الداخلية المسؤولة عن تنظيم دورات النوم والاستيقاظ.

وأشار الباحثون إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى النظر في هذه الخيارات العلاجية في مرحلة مبكرة لدى المرضى الذين تظهر عليهم سمات هذا النوع من الاكتئاب، خصوصاً عندما لا تحقق مضادات الاكتئاب النتائج المرجوّة. وشددوا على أهمية تقييم كل حالة على حدة لتحديد النهج العلاجي الأنسب.

وحذر الباحثون من أن عدم التعرف على هذا النوع من الاكتئاب لدى الشباب قد يؤدي إلى إخفاقات مبكرة في العلاج وزيادة الآثار الجانبية. وأوضحوا أن الهدف هو مساعدة الشباب على الحصول على العلاج الأنسب منذ المراحل الأولى للمرض، مشيرين إلى أن نحو ربع المرضى قد تتوافر لهم خيارات دوائية وسلوكية تستهدف الساعة البيولوجية بصورة أكثر ملاءمة.


سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
TT

سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)

كشفت النجمة الأميركية سيلينا غوميز، البالغة من العمر 34 عاماً، عن أن استخدامها للنيكوتين عبر السجائر الإلكترونية ترك تغييراً دائماً في صوتها، في رسالة تحذيرية وجّهتها إلى جمهورها، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

وقالت غوميز، في مقطع فيديو نشرته عبر خاصية القصص على حسابها في «إنستغرام»: «لن أتمكن من تغيير صوتي. لقد استخدمت السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، وبكثرة».

وأوضحت غوميز أن تجربتها مع التدخين الإلكتروني جاءت بتكلفة شخصية، داعيةً متابعيها إلى الاستفادة من تجربتها، خصوصاً أولئك الذين يفكرون في تجربة هذه المنتجات للمرة الأولى.

«الإقلاع عن النيكوتين صعب... لكنه يستحق المحاولة»

وقالت غوميز إن الجميع يعرف مدى صعوبة الإقلاع عن النيكوتين، مضيفةً: «أعتقد أنني أردت فقط أن أقول إنه إذا كنت تمر بهذه التجربة، أو حتى تفكر في تجربة التدخين الإلكتروني، فالأمر لا يستحق ذلك».

وأضافت أن هذه العادة غيّرت صوتها، وقالت لمتابعيها: «إذا كنتم لا تحبون الاستماع إلى صوتي، فهذا مفهوم تماماً، ولا أمانع ذلك. يمكنكم ببساطة ألا تستمعوا إليه».

ورغم إقرارها بأن صوتها قد لا يعود إلى طبيعته السابقة، شددت غوميز على أنها تركز على الجانب الإيجابي من تجربتها، واحتفت بقرارها التوقف عن التدخين الإلكتروني، موجّهةً رسالة تشجيع إلى الأشخاص الذين يحاولون التخلص من عادات يصعب الإقلاع عنها.

وقالت: «أنا متحمسة حقاً لأنني توقفت، وآمل أن أتمكن من الاستمرار. الأمر صعب للغاية، لكنني أعرف أنك إذا كنت تمر بشيء مماثل، فيمكنك تجاوزه أيضاً. إنه أمر مزعج».

رحلة صحية صعبة وتجارب شخصية شاركتها مع جمهورها

يأتي حديث غوميز الصريح بعد سنوات من مشاركتها جمهورها تفاصيل عن التحديات الصحية التي واجهتها، والأعباء الجسدية والنفسية التي عايشتها تحت الأضواء.

وفي عام 2014، دخلت النجمة السابقة في قناة «ديزني» منشأة متخصصة في الصحة النفسية، بعد فترة وجيزة من تشخيص إصابتها بمرض الذئبة، قبل أن تكشف لاحقاً عن تشخيص إصابتها باضطراب ثنائي القطب.

وفي مقابلة مع مجلة «إيل» عام 2021، تحدثت غوميز عن تجربتها قائلةً: «مرض الذئبة، وزراعة الكلى، والعلاج الكيميائي، والإصابة بمرض نفسي، وخوض تجارب عاطفية مؤلمة أمام الجميع... كانت هذه كلها أموراً كان ينبغي، بصراحة، أن تقضي عليّ. وفي كل مرة كنت أمر فيها بشيء ما، كنت أتساءل: ما التالي؟ وما الشيء الآخر الذي سأضطر إلى التعامل معه؟».

واعتادت غوميز مشاركة تجاربها الشخصية مع جمهورها، مستخدمةً منصتها للحديث عن صحتها الجسدية والنفسية، في محاولة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها.

فيلم وثائقي ومبادرات لدعم الصحة النفسية

وفي عام 2022، أصدرت غوميز الفيلم الوثائقي «My Mind & Me»، الذي وثّق ست سنوات من حياتها ومسيرتها المهنية والتحديات التي واجهتها في مجال الصحة النفسية.

كما امتد اهتمامها بالصحة النفسية إلى مشروعاتها التجارية. ففي عام 2020، أطلقت علامتها التجارية لمستحضرات التجميل «Rare Beauty»، بهدف، وفقاً لرسالة العلامة، «إنشاء مساحة آمنة ومرحّبة في عالم الجمال وما وراءه».