ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

الإعلان عن جوائزهما في هذا الشهر

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
TT

ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)

على مدى يومين متتاليين، أُعلن عن ترشيحات جوائز «بافتا» البريطانية و«سيزار» الفرنسية، مع وجود اختلافات واضحة بين المناسبتين السنويتين.

جوائز «بافتا» (British Academy Film Awards) تُمنَح للأفلام المحلية (البريطانية، أو المشتركة مع دول أخرى) إضافة إلى الأفلام العالمية. تُنظّم هذه الجوائز هذا العام للمرّة الـ79، بعدما انطلقت عام 1949، على أن يُقام حفل توزيعها في 22 فبراير (شباط) الحالي.

من «المرفق» ينافس في «سيزار» (يونيفرانس)

بالنسبة لمهرجان «سيزار» الذي تنظمه «أكاديمية سيزار»، والمخصص للسينما الفرنسية (والإنتاجات الفرنسية المشتركة)، فتُقام دورته الـ51، وموعد حفله سيكون في الـ26 من الشهر نفسه.

صدى الأوسكار

لا يستطيع أعضاء الأكاديمية البريطانية، في كثير من الحالات، الابتعاد عن ترشيحات جوائز الأوسكار التي تُعلَن قبل «بافتا» بأيام. هذا العام نموذجي، إذ إن الأفلام الخمسة المرشَّحة لجائزة «أفضل فيلم» في «بافتا» وردت أيضاً في مسابقة «أفضل فيلم» في «الأوسكار»، وهي: «مارتي سوبريم»، و«معركة بعد أخرى»، و«خاطئون»، و«هامنت» و«قيمة عاطفية».

كذلك ظهرت جميع الأسماء المرشَّحة لجائزة أفضل إخراج في الأوسكار ضمن قائمة «بافتا»، باستثناء واحد هو جوش صفدي عن «مارتي سوبريم»، حيث حلّ مكانه يورغوس لانثيموس عن «بوغونيا». أما المرشَّحون الآخرون فهم بول توماس أندرسن عن «معركة بعد أخرى»، ويواكيم تراير عن «قيمة عاطفية»، وريان كوغلر عن «خاطئون»، وكلوي تشاو عن «هامنت».

الاختلاف الأبرز يظهر في فئة «أفضل فيلم بريطاني»، التي تضم أفلاماً مثل («بعد 28 عاماً» 28 Years Later)، و(«أنشودة جزيرة واليس» The Ballad of Wallis Island)، و(«متْ يا حبي» Die My Love)، و(«بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» Bridget Jones: Mad About the Boy)، و(«الحرف H للرُّمّح» H Is for Hawk)، و(«أُقسم» I Swear)، و(«بيليون» (Pillion)، و(«ستيف» Steve)، إضافة إلى («هامنت» Hamnet) بوصفه إنتاجاً بريطانياً–أميركياً مشتركاً.

صوت واحد

فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» (Km2 برودكشنز)

في فئة «أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية»، يحضر فيلم «صوت هند رجب» مرشَّحاً في هذه الخانة فقط، وغائباً عن باقي الفئات. هو فيلم تونسي–فرنسي لم يدخل ترشيحات الأوسكار في الفئة نفسها.

في المقابل، يُشارك الفيلم الإيراني «مجرد حادثة» لجعفر بناهي في المسابقتين، إلى جانب «صراط» لأوليفر لاكس، و«العميل السري» لكليبر مندوزا فيلو، و«قيمة عاطفية» ليواكيم تراير.

أما أبرز الأفلام التسجيلية المتنافسة فهو «تغطية» (Cover-Up)، المُدرج أيضاً ضمن ترشيحات الأوسكار، ويتناول سيرة الصحافي الأميركي سيمور هيرش وتحقيقاته السياسية خلال حرب فيتنام وما بعدها. وتشمل القائمة كذلك «2000 متر إلى لاندريڤكا» عن الحرب في أوكرانيا، و«سفر الرؤيا المدارات» (Apocalypse in the Tropics) عن تأثير الكنيسة الإنجيلية على السياسة البرازيلية، و«الجار المثالي» (The Perfect Neighbor) عن اختلاف رأي في فلوريدا تطوّر إلى نزاع مسلّح، إضافة إلى «السيد لا أحد ضد بوتين» (Mr. Nobody Against Putin) عن مدرّس روسي يوثّق تحوّل المناهج الدراسية في روسيا بما يخدم السياسة الحالية.

أفلام بريطانية

يُلاحظ تقارب كبير في ترشيحات التمثيل النسائي والرجالي. ففي فئة أفضل ممثلة، تضم القائمة جيسي باكلي («هامنت»)، وإيما ستون («بوغونيا»)، وكيت هدسون («سونغ سينغ بلو»)، وروز بيرن («لو كان لديّ ساقان لرفستك»)، ورينات راينسڤ («قيمة عاطفية»)، مع إضافة وحيدة هي تشيز إنفينيتي عن «معركة بعد أخرى».

الفيلم التسجيلي المرشّح لـ«بافتا» «الجار المثالي» (ماساج بيكتشرز)

الأمر نفسه ينسحب على فئة أفضل ممثل، حيث يظهر اسمان مختلفان عن قائمة الأوسكار هما روبرت أرامايو عن «أُقسم»، وجيسي بليمنز عن «بوغونيا». أما بقية المرشحين فهم مايكل بي. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى»، وإيثان هوك عن «بلو مون»، وتيموثي شالاميه عن «مارتي سوبريم».

في مسابقة «أفضل فيلم بريطاني»، تتقدّم 9 أفلام، من بينها «هامنت» و«معركة بعد أخرى» لكونهما إنتاجين مدعومين بتمويل بريطاني، إضافة إلى «بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» الذي لم يدخل سباق الأوسكار. ومع حضور أفلام مثل «متْ يا حبي»، و«H Is for Hawk»، و«أُقسم»، و«بيليون»، و«بعد 28 عاماً»، و«ستيف»، يبرز أن السينما البريطانية تعاني محليّتها، ما لم تكن جزءاً من إنتاج بريطاني–أميركي مشترك، رغم الدعوات المتكرّرة من المنتجين والمخرجين لتوفير دعم حكومي أكبر، علماً بوجود منح سنوية ولو محدودة.

ومن بين مسابقات «بافتا» فئة مخصّصة للمواهب الجديدة في الإخراج، أو الكتابة، أو الإنتاج. وتشمل الأفلام المتنافسة «الاحتفال» (The Ceremony) لجاك كينغ، و«ظل والدي» (My Father’s Shadow) لأكينولا ديڤيز جونيور، و«بيليون» (Pillion) لهاري لايتون، و(«رغبةٌ فيها» A Want in Her)

لميريد كارتن، و«واسترمان» (Wasterman) لكال ماكماو. ولم يشهد أي من هذه الأفلام عروضاً لافتة في المهرجانات أو خارجها.

الـ«سيزار»: فرنسا أولاً

كما هو واضح، لا يحضر أي فيلم فرنسي خالص ضمن ما سبق، باستثناء محدود لفيلم «صوت هند رجب»، ما يقود إلى جوائز «سيزار» التي تُعنى أساساً بالسينما الفرنسية، وتُقام دورتها الـ51 بعد تأسيسها عام 1976، وتشمل 23 فئة.

تضم الجوائز فئة «أفضل فيلم أجنبي»، التي يغيب عنها «صوت هند رجب»، لكنها تشمل «معركة بعد أخرى»، و«قيمة عاطفية»، و«صراط»، و«العميل السري»، مع إضافة وحيدة هي الفيلم الصيني «كلب أسود» لغوان هو.

ورغم غياب «صوت هند رجب» عن هذه الفئة، يبرز فيلم تسجيلي عن ضحية فلسطينية أخرى قتلها الجيش الإسرائيلي ضمن ترشيحات أفضل فيلم وثائقي، وهو «ضع روحك على يدك وامشِ»، للمخرجة الإيرانية–الفرنسية زبيدة فارسي، عن الصحافية فاطمة حسّونة التي غطّت العدوان الإسرائيلي قبل استشهادها؛ ولو أن ظهوره لا يضمن بالطبع فوزه.

وتشمل القائمة أيضاً «على الدراجة» لماتيا ميكوز، و«أغنية الغابات» لڤنسنت مونييه، و«الخطة الخامسة لـ لا جتيه» لدومينيك كابريرا، و«لا أحد يفهم أي شيء» (No One Understands Anything) ليانيك كيرغو، الذي تشير مواقع فرنسية إلى أنه الأوفر حظاً للفوز.

موجة جديدة

تتنافس في فئة أفضل ممثلة كلٌ من ليلى بختي عن «أمي، الله وسيلڤي ڤارتا»، وإيزابيل أوبير عن «أغنى امرأة في العالم»، وڤاليريا بروني تيديسكي عن «المُرفق»، وليا دروكر عن «الملف 137»، وميلاني تييري عن «غرفة ماريانا».

«الرجل المجهول في القوس الكبير» (يونيفرانس)

أما فئة أفضل ممثل، فتضم أسماء لا تزال معروفة (وبعضها شبه معروف) محلياً، أبرزها بيو مارماي عن «المرفق»، وبنجامين ڤوازان عن «الغريب»، وباستيان بولون عن «أغادر يوماً» (Partir un jour)، ولوران لافيت عن «أغنى امرأة في العالم»، وكليس بانغ عن «الرجل المجهولة في القوس الكبير» (L’Inconnu de la Grande Arche).

ويشارك مخرج الفيلم الأخير، ستيفان ديموستييه، في مسابقة أفضل مخرج، إلى جانب حفصية حرزي («الأخت الصغيرة») (The Little One)، ودومينيك مول («الملف 137»)، وكارين تارديو («المُرفق»)، والأميركي ريتشارد لينكلاتر عن «موجة جديدة» (Nouvelle Vague)، وهو فيلم بتمويل فرنسي، حاضر في 10 فئات أخرى أبرزها أفضل مخرج وأفضل فيلم.

وتضم فئة أفضل فيلم أيضاً «الملف 137»، و«المُرفق»، و«الأخت الصغيرة»، و«مجرد حادثة» لجعفر بناهي.


مقالات ذات صلة

محمد شيخ: عرض «بارني» في قريتي بالصومال لحظة استثنائية

يوميات الشرق صور الفيلم في وقت قصير بسبب مشكلات التمويل (مهرجان لوكارنو)

محمد شيخ: عرض «بارني» في قريتي بالصومال لحظة استثنائية

قال المخرج الصومالي، محمد شيخ، إن فكرة فيلمه الروائي الأول «بارني» (Barni) انطلقت من رغبته في تقديم حكاية عن الشباب الذين ينتقلون من القرية إلى المدينة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المايسترو فرناندو عفارة يقود الأوركسترا المرافِقة لمارينا فيوتي (الجهة المنظمة)

الأوبرا تعود إلى لبنان من بوابة «مهرجان ومسابقة بيروت الدولية»

يطمح القائمون على الحدث لإعادة لبنان إلى موقعه الريادي على الخريطة الثقافية العالمية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حصد فيلم «الضيف» جوائز عدة قبل عرضه في الجونة (لشركة المنتجة)

«الجونة السينمائي» يراهن على أفلام الحرب والهوية

تحضر الحرب والهوية والذاكرة بقوة في موضوعات مجموعة من الأفلام تم اختيارها للمشاركة في مهرجان «الجونة السينمائي» في نسخته التاسعة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر خلال غنائه بإحدى الدورات السابقة لمهرجان القلعة الغنائي (حسابه على فيسبوك)

هاني شاكر «الغائب الحاضر» في «القلعة الغنائي» بمصر

رغم رحيل الفنان المصري هاني شاكر منذ عدة أشهر فإن اسمه عاد مجدداً إلى مهرجان القلعة الغنائي بفضل أحد محبيه.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مخرج الفيلم حصد جائزة «الفهد الذهبي» في مهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا - (إدارة المهرجان)

فلورين شيربان: «أنت لا تنتمي إلى هنا» يتأمل أزمة اختلاف الأجيال

قال المخرج الروماني فلورين شيربان الحائز على جائزة «الفهد الذهبي» من «لوكارنو السينمائي» إن فيلمه «أنت لا تنتمي إلى هنا» بدأ من سؤال عن العلاقة بين الأب والابن.

أحمد عدلي (القاهرة)

«شبح لوكربي» يعود عبر «نتفليكس»

مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)
مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)
TT

«شبح لوكربي» يعود عبر «نتفليكس»

مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)
مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)

أعاد عرض المسلسل «The Bombing of Pan Am 103» المُنْتَج بالتعاون بين هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومنصة «نتفليكس»، شبح تفجير طائرة «بان إم» فوق بلدة لوكربي أواخر عام 1988.

وسلّط المسلسل الذي ركَّز على تفاصيل التحقيقات المشتركة بين الاسكوتلنديين والأميركيين، الضوء على فرضية «الخيط الإيراني - الفلسطيني»؛ حيث ظهرت الإشارة إلى مروان خريسات في سياق «العثور على شظايا الراديو المفخخ» ومقارنتها بالقنابل التي صمَّمها خريسات وصودرت في ألمانيا. وأعاد هذا الطرح الجدل القديم إلى نقطة الصفر: هل كان خريسات هو الصانع الحقيقي للقنبلة التي انفجرت فوق اسكوتلندا؟

وظلَّ خريسات، الذي وُصف في أدبيات الاستخبارات الغربية بـ«صانع القنابل البارع» لصالح «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» بقيادة أحمد جبريل، لغزاً متحركاً لعقود؛ إذ اعتقلته ألمانيا الغربية ثم أطلقت سراحه، وطارده «الموساد» الإسرائيلي، قبل أن ينتهي به المطاف مكفَّناً بأسراره في العاصمة الأردنية، حيث تُوفي عن عمر ناهز الـ70 عاماً. وبعد وفاته، نفت ابنته تورطه في العملية.


«زوبعة» خريطة «إذاعة الأغاني» تؤكد تعلُّق مصريين بنجوم الطرب القدامى

خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)
خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)
TT

«زوبعة» خريطة «إذاعة الأغاني» تؤكد تعلُّق مصريين بنجوم الطرب القدامى

خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)
خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)

تراجعت «إذاعة الأغاني» المصرية عن تعديل بعض فقرات خريطة بثها اليومي بعد انتقادات «سوشيالية»، كان أبرزها تعديل مواعيد الفقرات الغنائية لأم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وإذاعتها في مواعيد مغايرة لما اعتاده المستمع.

وأكدت «زوبعة» خريطة الإذاعة الجديدة، التي أُعلن عنها قبل أيام، تعلُّق عدد كبير من الجمهور المصري بنجوم الطرب القدامى، مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وشادية ومحمد عبد الوهاب ومحمد فوزي وغيرهم، والرغبة في الاستماع إليهم بشكل منتظم، من دون المساس بفقراتهم الغنائية اليومية، وفق نقاد.

ومن بين الانتقادات التي سلَّطت الضوء على الخريطة الجديدة، التي أثارت الجدل، منشورٌ للكاتب خالد منتصر عبر موقع «إكس» قبل يومين، وصف خلاله تغيير موعد فقرة أم كلثوم بأنه «عكننة» للسمّيعة، متذوقي صوت «الست».

وأعلن حساب «إذاعة الأغاني» على موقع «فيسبوك» مواعيدها الجديدة، التي ستبدأ الخميس، استجابة وتلبية لرغبة عدد كبير من مستمعي الإذاعة. وحسب البيان، فقد تقرر مدُّ فترة أم كلثوم حتى منتصف الليل، على أن تبدأ حفلتها الساعة 11 مساءً، وهو الموعد المحدد الذي اعتاده المستمع طوال السنوات السابقة، إلى جانب وجود فقرات لفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ومحمد فوزي، ستُذاع في مواعيدها السابقة ضمن «فترة أم كلثوم»، التي تبدأ من الساعة الخامسة مساءً.

ويرى الناقد الفني عماد يسري أن تراجع «إذاعة الأغاني» عن تعديل مواعيد فقرات نجوم الطرب القدامى، بعد الانتقادات، دليلٌ على الانتشار الواسع للإذاعة بين الجمهور المصري، الذي يتفاعل معها بشكل بارز؛ لأنها صاحبة أثر، ولأن بينها وبين المستمع ثقةً متبادلةً منذ سنوات طويلة.

«كوكب الشرق» أم كلثوم (إذاعة الأغاني على موقع «فيسبوك»)

وأوضح عماد يسري لـ«الشرق الأوسط» أن «استجابة الإذاعة لطلبات المستمعين تشير إلى أنها تسير وفق رغباتهم، وأنها ما زالت راسخة، ولها دور مؤثر وفعّال في وجدان الناس على اختلاف مراحلهم العمرية»، مضيفاً: «كل شيء عُرضة للتغيير، ولكن لا بد من وضع التفاعل وآراء الناس في الحسبان».

وتعليقاً على المواعيد الجديدة، أكدت تعليقات «سوشيالية» أن أغاني «الزمن الجميل والذكريات» لا يناسبها ضجيج النهار والانشغال بالعمل، بل تتطلب الهدوء. وأشارت تعليقات أخرى إلى أن «عودة بث أغاني أم كلثوم في الخامسة أعادتهم إلى ذكريات سبعينات القرن الماضي».

وأُنشئت «إذاعة الأغاني» مطلع الألفية الجديدة، وتحتفي بشكل خاص بنجوم الطرب القدامى، عبر إذاعة أغانيهم في مواعيد وفقرات محددة يومياً، إلى جانب وجود فترة ثابتة لأغاني أم كلثوم وحفلاتها النادرة.

مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) المصري (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويؤكد الإذاعي شريف عبد الوهاب، وكيل وزارة الإعلام ورئيس الشعبة العامة للإذاعيين العرب بالاتحاد العام للمنتجين العرب، أن «إذاعة الأغاني» من أهم المحطات، حتى إنها أصبحت الملاذ الوحيد بعد اختفاء محطة «أم كلثوم» مؤخراً، لافتاً إلى أن تغيير المواعيد صدم الجمهور في بادئ الأمر؛ نظراً إلى ارتباطه بأصوات طربية في مواعيد بعينها.

وكشف شريف عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط» أن تثبيت فترة أغاني أم كلثوم من الساعة الخامسة حتى ما بعد منتصف الليل هو محاولة من «إذاعة الأغاني» لإحياء برنامج «إذاعة أم كلثوم» القديم، حسب الترتيب الذي اعتاده الناس، موضحاً أن «تثبيت البرنامج الغنائي اليومي أمر ضروري؛ لأنها محطة متخصصة، ولا بد أن تكون خريطتها اليومية معروفة مسبقاً للناس».


مروحة صغيرة حول رقبتك قد تُخفّف الحاجة إلى التكييف

قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)
قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)
TT

مروحة صغيرة حول رقبتك قد تُخفّف الحاجة إلى التكييف

قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)
قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كونكورديا الكندية عن أنّ المراوح الصغيرة القابلة للارتداء، التي تُبرّد الوجه والرقبة، توفر راحة تضاهي تقريباً مراوح المكاتب التقليدية. وإلى جانب صغر حجمها، تستهلك هذه البدائل خفيفة الوزن طاقة أقل، وتتجنّب تيارات الهواء غير المرغوب فيها التي قد تزعج زملاء العمل القريبين.

وتشير نتائج الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس إنجين»، إلى أنّ التبريد الموجّه لمنطقة التنفُّس يمكن أن يوفر راحة لكامل الجسم تضاهي التبريد الناتج عن المراوح التقليدية، ما يقدّم حلاً عملياً وموفراً للطاقة في المكاتب ذات المساحات المفتوحة من دون التأثير على شاغليها.

وقال الأستاذ المشارك في قسم هندسة المباني والهندسة المدنية والبيئية بجامعة كونكورديا، والمشارك في إعداد الدراسة، محمد عوف، في بيان، الأربعاء: «تتيح هذه المراوح تشغيل نظام التكييف المركزي مع استهلاك طاقة أقل. ويُعدّ التبريد الموجَّه مفيداً بشكل خاص في الأماكن التي يشغل فيها عدد قليل من الأشخاص مساحة واسعة، كما هي الحال في الأماكن التي تعتمد أنظمة العمل الهجينة».

تبريد الوجه والرقبة

رغم أنّ الوجه والرقبة لا يمثلان سوى نحو 5.5 في المائة من سطح الجسم، فإنهما شديدا الحساسية لدرجة الحرارة.

وقارن الباحثون نوعين من أجهزة التبريد الشخصية القابلة للارتداء، هما مروحة للوجه وأخرى للرقبة، بمراوح مكتبية ذات شفرات وأخرى من دون شفرات. ووجد الفريق أنّ توجيه تدفق الهواء إلى منطقتَي الوجه والرقبة يحقّق تحسّناً في الراحة الحرارية العامة يضاهي تقريباً ما توفّره مراوح المكتب.

واختبر الباحثون الأجهزة الأربعة في بيئة مكتبية مضبوطة على درجة حرارة 25 درجة مئوية، باستخدام نموذج تشريحي متطور يحاكي كيفية تنظيم الجسم البشري للحرارة.

وقاس النموذج، المكوَّن من 23 جزءاً، التغيرات في درجة حرارة الجلد وفقدان الحرارة والراحة الحرارية العامة، في أثناء تشغيل كلّ مروحة بسرعات مختلفة.

وكما كان متوقَّعاً، وفّرت مروحة المكتب ذات الشفرات أقوى تبريد. لكن مروحتَي الوجه والرقبة القابلتين للارتداء اقتربتا كثيراً من أداء مروحة المكتب من دون شفرات، ووفّرتا راحة مماثلة لما توفره مروحة ذات شفرات تعمل بسرعة منخفضة.

وأنتجت مروحة الوجه أكبر قدر من التبريد الموضعي، إذ زادت فقدان الحرارة من الوجه بما يصل إلى 7 واط، بينما برَّد كلا الجهازين القابلين للارتداء المستخدمين بما يكفي لإعادة الراحة الحرارية إلى النطاق الطبيعي.

ووفق الباحثين، حقَّق جهاز التبريد الأمامي ذو الشفرات غير القابل للارتداء أكبر تحسُّن في الراحة الحرارية، نظراً إلى أنّ تدفق الهواء القوي الناتج عنه يزيد فقدان الحرارة بالحمل الحراري حول منطقة التنفُّس والجذع. ورغم فاعليته عند السرعات المنخفضة، فإنّ مساحة التبريد الواسعة تزيد خطر التبريد الزائد عند السرعات العالية، ما قد يؤدّي إلى انتقال تأثير التبريد إلى محطات العمل المجاورة.

وأضاف الباحثون أنه، في المقابل، يبرّد جهازا التبريد الأمامي والخلفي القابلان للارتداء مساحة أصغر، ومع ذلك كان التحسُّن في الراحة الحرارية مماثلاً لما حققه جهاز التبريد الأمامي غير القابل للارتداء من دون شفرات.

ويتوافق ذلك مع نتائج سابقة تشير إلى أنّ الوجه والرقبة منطقتان شديدتا الحساسية للحرارة، إذ يؤدّي التبريد الموضعي البسيط إلى تحسينات كبيرة في الراحة الحرارية للجسم بأكمله.

وتشير نتائج الدراسة إلى أنّ المراوح القابلة للارتداء قد تصبح أداة عملية لتقليل استهلاك الطاقة المرتبط بتكييف الهواء في مكاتب العمل، خصوصاً عندما يشغل عدد قليل من الأشخاص مساحة كبيرة.