الرياض تحتضن النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام» يوم الاثنين

برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز... 3 أيام من الحوار والإلهام وتبادل الخبرات

المنتدى يُشكّل فرصة للشركات والأفراد للاطلاع على أحدث تطورات الإعلام (تصوير: بشير صالح)
المنتدى يُشكّل فرصة للشركات والأفراد للاطلاع على أحدث تطورات الإعلام (تصوير: بشير صالح)
TT

الرياض تحتضن النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام» يوم الاثنين

المنتدى يُشكّل فرصة للشركات والأفراد للاطلاع على أحدث تطورات الإعلام (تصوير: بشير صالح)
المنتدى يُشكّل فرصة للشركات والأفراد للاطلاع على أحدث تطورات الإعلام (تصوير: بشير صالح)

تستعد العاصمة السعودية الرياض، يوم الاثنين، لاستقبال النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام»، تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل». يشارك في المنتدى أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً، في أكثر من 150 جلسة حوارية تستكشف التحديات والفرص التي تسهم في تطوير الصناعة الإعلامية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

يُنظَّم المنتدى على مدار 3 أيام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون منصة رائدة تجمع سنوياً صُنّاع الإعلام وصُنّاع القرار، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي يواجهها القطاع، واستشراف سبل مواكبته عالماً سريع التحوّل، ليكون بذلك حدثاً محورياً ضمن عام التحول الإعلامي، وتجسيداً حياً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز مكانة المملكة مركزاً إعلامياً وثقافياً رائداً.

وأعرب سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عن شكره وتقديره قيادة بلاده على اهتمامهما ودعمهما المتواصل لقطاع الإعلام، مؤكداً أن الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين للنسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام، تُجسد إيمان القيادة بمحورية الإعلام بوصفه شريكاً استراتيجياً في مسيرة التنمية، وقوة ناعمة تعكس التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز للمنتدى تُجسد إيمان القيادة بمحورية الإعلام (واس)

وأوضح الدوسري أن انعقاد المنتدى في فبراير (شباط) 2026 يكتسب رمزية استثنائية بتزامنه مع ذكرى مرور 10 أعوام على إطلاق «رؤية المملكة 2030»، التي نقلت الإعلام السعودي نقلة نوعية، من مجرد ناقل للحدث، إلى صانع للتأثير ومرآة تعكس نضج التجربة السعودية للعالم. ويأتي المنتدى ليستعرض هذه الإنجازات، ويستشرف آفاق المستقبل.

وتابع قائلاً: «يعكس شعار المنتدى (الإعلام في عالم يتشكل)، مكانة الرياض في قيادة المشهد الإعلامي إقليمياً ودولياً، عبر الانتقال من استهلاك المحتوى إلى ريادة الابتكار فيه، وصناعة بيئة إعلامية متطورة تواكب المتغيرات الجيوسياسية والتقنية».

من جانبه، أكَّد محمد الحارثي رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن النسخة الخامسة منه تأتي استجابة لضرورات المرحلة، التي تفرض على المؤسسات الإعلامية إعادة تعريف أدوارها في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي، وتغير أنماط التلقي.

وأوضح أن المنتدى السعودي للإعلام ليس مجرد منصة للحوار، وإنما هو ورشة عمل عالمية كبرى تهدف إلى تفكيك التحديات المعقدة وتحويلها إلى فرص مستدامة، مشيراً إلى أن أجندة المنتدى هذا العام، ستُركز على سبل استعادة الثقة في الرسالة الإعلامية وسط ضوضاء المعلومات، وكيفية بناء سرديات عميقة ومؤثرة تبتعد عن السطحية.

وكشف الحارثي عن النقلة النوعية في هذه النسخة، المتمثلة في إطلاق منطقة «بوليفارد 2030» للمرة الأولى، المصاحبة لمعرض مستقبل الإعلام «فومكس»؛ حيث ستتحول أروقة المنتدى إلى نافذة حية تُطل على منجزات الوطن العظمى، مستعرضة قصص النجاح في مشروعات «نيوم»، و«بوابة الدرعية»، و«القدية»، وغيرها؛ ليكون المنتدى جسراً حياً يربط الإعلاميين والزوار بواقع المملكة التنموي المزدهر.

ويُسلّط المنتدى الضوء على دور الإعلام في صياغة الوعي الوطني، ومواكبة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز سرد القصص العميقة، واستكشاف آفاق التأثير ما بعد التحول الرقمي، ويمثل هذا التوجه خطوة استراتيجية نحو إعلام سعودي يواكب التغيير العالمي، ويقوده برؤية، ليضع أثراً إعلامياً مؤثراً يخدم الأهداف الوطنية.

يرتبط المنتدى بـ«رؤية المملكة 2030» بوصفها أداة للقوة الناعمة (واس)

ويرتبط المنتدى بـ«رؤية المملكة 2030» بوصفها أداة للقوة الناعمة، ويبرز التحولات الإعلامية التي حققتها المملكة من خلال برامج تعزز البيئة التشريعية والممكنة، ويكتسب العام الحالي رمزية إضافية بمرور 10 أعوام على الرؤية؛ ما يعكس التقدم الوطني، وتفاعل المشاركين مع السياسات والإجراءات التحولية الطموحة.

ويجسد المنتدى مكانة السعودية مركزاً للإعلام والثقافة والريادة، ودعم الصناعات الإبداعية والاقتصاد الرقمي، وتمكين الكفاءات الوطنية في مجالات الإعلام المتقدم، ويناقش عدداً من الموضوعات الحيوية التي تشمل التحديات العالمية للإعلام وسبل مواجهتها، ودور الإعلام في تحولات الطاقة والابتكار المستدام، وإدارة الأزمات والبنية الرقمية للإعلام، وتأثير الرياضات الإلكترونية، واقتصاد الإعلام والترفيه وفرص الاستثمار في المملكة، والتخطيط الإعلامي في ظل التحولات الرقمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة وصناعة المحتوى، وصعود الأفلام الوثائقية بوصفها منصة إعلامية، والسياسات الاقتصادية المرتبطة بـ«رؤية المملكة 2030»، ومستقبل صناعة المحتوى السعودي في الأسواق العالمية، وتجربة الجمهور من التلقي إلى المشاركة، والابتكار في السرد القصصي والإنتاج البصري.

وتوسعت الجائزة السعودية للإعلام، التي تُعد إحدى فعاليات المنتدى، عبر 4 مسارات رئيسة تشكّل إطاراً شاملاً يغطي 14 فرعاً من مجالات العمل الإعلامي. وتعكس الجائزة توجهاً سعودياً طموحاً نحو ريادة توظيف الذكاء الاصطناعي في بناء محتوى متطور يدمج الخيال البشري بالقدرات التقنية المتقدمة، ويمنح صُنَّاع المحتوى مساحة جديدة لاستكشاف حدود الابتكار وتجاوز الأطر التقليدية في الإنتاج.

وتأتي حزمة المبادرات المتخصصة التي أطلقها المنتدى، وتشمل معسكر الابتكار الإعلامي «Saudi MIB»، ومبادرة «SMF GROW UP» آليات دعم للشركات الإعلامية الناشئة، ومبادرة «غرفة العصف» لصناعة الأفكار الإعلامية، إلى جانب مبادرة «SMF Connect» لتعزيز التعاون الإعلامي الدولي، ومبادرة «ضوء المنتدى» لتحويل المنتدى إلى حراك إعلامي متواصل، فضلاً عن مبادرة «سفراء الإعلام» الهادفة إلى إعداد جيل جديد من الكوادر الإعلامية السعودية.


مقالات ذات صلة

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026» في لندن

لندن تستضيف «مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026»

تستضيف جامعة كينغز لندن، الأربعاء في 4 فبراير (شباط) 2026، معرض «Saudi Futures – Career Fair 2026» («مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026»).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الفريق الركن تركي بن بندر ناقش الموضوعات المشتركة خلال زيارته سيول (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية وكوريا تبحثان تعزيز التعاون العسكري

بحث الفريق الركن تركي بن بندر بن عبد العزيز، قائد القوات الجوية السعودية، مع الفريق أول سون سق راغ، رئيس أركان القوات الجوية الكورية، سبل تعزيز التعاون العسكري.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الخليج شهد تمرين «رياح السلام 2026» تنفيذ عدة سيناريوهات عملياتية متطورة (واس)

تمرين «رياح السلام»: «البحريتان» السعودية والعُمانية تُنفِّذان رماية بالصواريخ

نفًّذت «القوات البحرية» السعودية ونظيرتها العُمانية، رماية بالصواريخ والذخائر الحية ضمن التمرين البحري الثنائي «رياح السلام 2026» الذي تقام مناورته في عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
يوميات الشرق جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)

الكلية الملكية البريطانية للفنون شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»

وقَّعت وزارة الثقافة السعودية شراكة مع الكلية الملكية البريطانية للفنون، تكون الأخيرة بموجبها شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»، لتطوير المواهب الثقافية.


داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
TT

داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)

لم تعد عمليات التجميل سرّاً يُخفى، بل باتت تُعلن، لتعكس حرص بعض الفنانات على مصداقيتهن أمام الجمهور. ومن بين أحدث المنضمات إلى هذا الاتجاه، الفنانة المصرية داليا البحيري، التي سبقتها الفنانة غادة عادل بإعلان خضوعها لعملية تجميل قبل أشهر عدّة.

وكشفت داليا البحيري، عبر حسابها على «إنستغرام»، عن خضوعها لجراحة تجميل، وظهرت في مقطع فيديو تقول فيه: «تفتكروا سأصغر كم سنة بعد الـ( FaceLift)؟»، في إشارة إلى عملية شد الوجه بالخيوط. وأكدت أنها لا تحب تغيير شكلها، لكنها لاحظت خلال العامين الماضيين ظهور علامات أسفل العين والرقبة، التي تجعل الناس يظنون أنها متعبة، رغم أنها لا تعاني من أي مرض.

داليا كما ظهرت في الفيديو قبل العملية (الشرق الأوسط)

وتحدث طبيبها المعالج في الفيديو عن المناطق التي جرى التركيز عليها، خصوصاً منطقة أسفل العين التي تأثرت بفقدان وزنها، مؤكداً أن العملية تُجرى بطريقة طبيعية للحفاظ على ملامحها وإعادتها إلى ما كانت عليه.

وظهرت داليا بوجهها قبل وبعد العملية، معبّرة عن سعادتها بالنتيجة، مشيرة إلى أن متابعيها لاحظوا أن شكلها أصبح أصغر، وأن ملامحها عادت كما ظهرت في فيلم «سنة أولى نصب». وقالت ضاحكة: «أشعر بأنني لا زلت صغيرة». وقد أشاد متابعوها بصراحتها وشجاعتها في إعلانها هذه الخطوة.

داليا بعد إجرائها عملية التجميل (الشرق الأوسط)

داليا البحيري، الحاصلة على لقب «ملكة جمال مصر» عام 1990 وممثلة مصر في مسابقة «ملكة جمال العالم» في العام نفسه، أكدت أنها ليست من هواة التجميل لتغيير الملامح. وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها أجرت هذه العملية لإزالة آثار السن وإعادة نضارة وجهها من دون تغيير شكله الطبيعي. وأوضحت أن كثيرين لاحظوا بعد العملية أن وجهها بات أكثر ارتياحاً وبه نضارة، ولم يشعروا بأنها أجرت عملية إلا حين أخبرتهم بنفسها.

وأضافت داليا أنها تشجع النساء على الاهتمام بأنفسهن لتحسين نفسيتهن، وأنها أجرت العملية لأسباب مهنية بوصفها ممثلة، لأن الإضاءة القوية في أثناء التصوير تُظهر تفاصيل صغيرة قد تُربك مدير التصوير. كما أكدت أنها ليست من هواة استخدام الفيلر لتغيير ملامح الوجه أو تضخيمه دون داعٍ.

داليا البحيري تؤكد أنها تحب شكلها ولم تسعَ لتغيير ملامحها (الشرق الأوسط)

عملت داليا البحيري مرشدة سياحية وعارضة أزياء ومقدمة برامج تلفزيونية، وبدأت مشوارها الفني عام 2000 بفيلم «عشان ربنا يحبك» مع المخرج رأفت الميهي. وقد لفتت الأنظار بموهبتها في فيلم «محامي خلع» عام 2002 أمام هاني رمزي. وشاركت عادل إمام بدور لافت في فيلم «السفارة في العمارة» عام 2005، كما شاركته بطولة مسلسل «فالنتينو». وشاركت أيضاً في من مسلسلات عدّة من بينها «زوجة مفروسة أوي» في 4 أجزاء، كما شاركت في فيلم «حريم كريم» بجزأيه الأول والثاني.


أفلام عن قضايا عربية تحصد جوائز في «صندانس السينمائي»

مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
TT

أفلام عن قضايا عربية تحصد جوائز في «صندانس السينمائي»

مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)

حصدت أفلام تتناول قضايا عربية جوائز في مهرجان «صندانس السينمائي الدولي» 3 جوائز في ختام الدورة الـ42 التي استضافتها مدينة بارك سيتي في ولاية يوتاه الأميركية، في حين تُختتم عروض المهرجان (الأحد)، علماً بأن المهرجان احتضن في فعالياته المختلفة 5 أفلام تُناقش قضايا عربية من بينها فيلم واحد فقط أُنتج عربياً.

ونال الفيلم الوثائقي «طيور الحرب»، (إنتاج سوري-لبناني-بريطاني)، الذي شارك في مسابقة «الأفلام الدولية الوثائقية» جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، تقديراً لـ«قدرته على تقديم شهادة وثائقية عميقة تمزج بين النزاهة المهنية والحس الإنساني، إذ يوسّع الفيلم مفهوم التوثيق الصحافي ليتجاوز نقل الحدث إلى مساءلة تكلفته الشخصية والأخلاقية».

ورأت اللجنة في حيثيات منح الجائزة «أن اعتماد العمل على أرشيف شخصي ممتد عبر سنوات الصراع، أتاح له تتبّع التحولات الكبرى من منظور فردي، محولاً التجربة الخاصة إلى مرآة لواقع جماعي معقّد»، مشيدةً بـ«الأسلوب البصري المباشر الذي يبتعد عن الخطاب التقريري ويمنح المشاهد تجربة غامرة تضعه في تماسٍّ مع الواقع المعيش، فتكمن قوته في قدرته على حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان، عبر سينما وثائقية تؤمن بأن الأثر الصحافي الحقيقي لا يُقاس بحدة الصورة، بل بعمق المعنى واستمراريته».

يقدّم «طيور الحرب» حكاية شخصية، عبر جاناي بولس، وهي صحافية لبنانية مقيمة في لندن، وعبد القادر حبك، الناشط والمصوّر السوري الذي يعمل داخل بلاده، في وقت كانت فيه الحرب السورية تمنع وصول الصحافيين الدوليين إلى الميدان، وعبر الرسائل النصية والمقاطع الصوتية والمواد المصوّرة، يتشكّل عالم مزدوج بين مدينتين، وتبدأ العلاقة في التحوّل تدريجياً من إطارها المهني إلى مساحة إنسانية أكثر عمقاً، من دون افتعال أو مباشرة.

يعتمد الفيلم على أرشيف شخصي امتد على مدار 13 عاماً، مما يمنحه حساً زمنياً كثيفاً، ويجعل المشاهد شاهداً على تغيّر الأشخاص والأماكن معاً، وبينما تتقاطع حياة البطلين مع أحداث كبرى تعصف بسوريا ولبنان، يطرح العمل أسئلة هادئة في معنى الشهادة الصحافية، وحدود العمل الإعلامي، والتكلفة الشخصية التي يدفعها من يعيش داخل الخبر لا على هامشه.

مشهد من فيلم «واحد من مليون» (إدارة المهرجان)

وفاز فيلم «واحد في المليون» وهو إنتاج بريطاني بجائزة «الجمهور» بعد عرضه في مسابقة «الأفلام الدولية الوثائقية»، وتدور أحداثه في رحلة إنسانية تمتد على مدار 10 سنوات، تتابع خلالها الكاميرا حياة الفتاة السورية «إسراء» وعائلتها منذ خروجهم القسري من حلب، مروراً بتجربة اللجوء في ألمانيا، وصولاً إلى محاولات إعادة بناء الذات والذاكرة بين المنفى والوطن.

عبر هذا التتبع الزمني الطويل، يكشف الفيلم عن أثر الحرب والاقتلاع القسري على تفاصيل الحياة اليومية، وعلى العلاقات العائلية التي تُختبر باستمرار تحت ضغط الخسارة والحنين وعدم اليقين، حيث يقدّم المخرجان إتاب عزّام وجاك ماكنيس معالجة شديدة الحساسية تقوم على ثقة متبادلة مع أبطال الفيلم، فتبدو التجربة حميمة على الشاشة.

وحصل فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» الذي عُرض ضمن مسابقة «الأفلام الوثائقية الأميركية» على جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتميز الصحافي»، فيما أكدت اللجنة في حيثيات المنح على «الجهد الاستقصائي العميق في إعادة فتح قضية اغتيال الناشط الفلسطيني-الأميركي أليكس عودة، وكشفه عن الطبقات السياسية والإعلامية التي أحاطت بالجريمة على مدار عقود، وتقديم نموذج نادر للسينما الوثائقية التي توازن بين التحقيق الصحافي الصارم والسرد الإنساني، من دون الوقوع في التبسيط أو الخطاب الدعائي».

فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» حصد إشادة من لجنة التحكيم (إدارة المهرجان)

وأشادت اللجنة بـ«قدرة الفيلم على مساءلة الذاكرة الرسمية، وإبراز كيف يمكن للإهمال المؤسسي والتواطؤ السياسي أن يحوِّلا جريمة واضحة إلى لغز مؤجَّل»، مؤكدةً أن قوة العمل تكمن في «إصراره على البحث عن الحقيقة بوصفها حقاً أخلاقياً قبل أن تكون سبقاً إعلامياً» مع «التذكير بدور السينما الوثائقية بوصفها أداة للمحاسبة، وإعادة الاعتبار للضحايا الذين حاول الزمن طمس قصصهم».

يتناول فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» جريمة اغتيال الناشط الفلسطيني-الأميركي أليكس عودة، الذي قُتل عام 1985 إثر انفجار قنبلة عند مدخل مكتبه في لوس أنجليس، ويُعيد الفيلم تفكيك ملابسات الجريمة منذ لحظة الانفجار، مستنداً إلى أرشيف واسع من المواد الصحافية، والتحقيقات الرسمية، وشهادات أفراد عائلته وزملائه، ليكشف كيف جرى التعامل مع القضية بوصفها «لغزاً غامضاً»، رغم توفر خيوط واضحة قادت منذ البداية إلى جهات بعينها.

ومن خلال تتبُّع مسار التحقيقات المتوقفة، يكشف الفيلم كيف تحوّلت القضية إلى نموذج صارخ للإهمال المتعمد والإفلات من العقاب، في ظل مناخ سياسي وإعلامي معادٍ للعرب في الولايات المتحدة خلال الثمانينات.

لا يكتفي الفيلم بسرد تفاصيل الجريمة، بل يضعها ضمن سياق أوسع من العنصرية الممنهجة، وتشويه صورة الفلسطيني في الإعلام، وتجاهل العدالة عندما يكون الضحية عربياً، ليتحول سؤال «مَن قتل أليكس عودة؟» من بحث عن اسم القاتل إلى مساءلة كاملة لنظامٍ سمح بأن تبقى الجريمة بلا محاسبة لأكثر من 4 عقود.

مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)

وقال الناقد المصري أحمد شوقي رئيس «الاتحاد الدولي للنقاد» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن السينما الوثائقية في العالم أصبحت مرتبطة بالأحداث العامة بشكل أساسي، مشيراً إلى أن الجوائز تعكس قدرة السينما الوثائقية على مواكبة الأحداث وتقديم تجارب سينمائية تحصد إشادات نقدية، وفي ظل وجود موضوعات عدّة يمكن تقديمها.

وأضاف شوقي أن «صندانس السينمائي» أصبح مهتماً بالموضوعات الدولية المرتبطة بالتمثيل الجغرافي والنوعي للأفلام المختارة، مشيراً إلى أن «اختياراته للأفلام المشاركة تكون مرتكزة على تقديم قضايا مختلفة ومتنوعة».

وأكد أندرو محسن، الناقد والمبرمج المصري، لـ«الشرق الأوسط»، أن السنوات الأخيرة شهدت تميزاً واضحاً للوثائقيات العربية التي شاركت في مهرجانات عدّة، ونالت أكثر من جائزة سواء وثائقيات صُنَّاعها عرب بتمويل عربي، أو نُفِّذت بتمويل أجنبي؛ مشيراً إلى أن «الجوائز التي حصدتها الأفلام في (صندانس السينمائي) تعكس التطور الواضح في السينما الوثائقية العربية». مضيفاً أن طبيعة الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة العربية في السنوات الماضية منحت فرصة لصُنَّاع هذه الأفلام لتقديم تجاربهم بشأن قضايا تستحق أن تُروى وتوثَّق سينمائياً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقليل البروتين يُبطئ نمو أورام الكبد

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

تقليل البروتين يُبطئ نمو أورام الكبد

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

قد يتمكن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الكبد من تقليل خطر إصابتهم بسرطان الكبد أو إبطاء تطوره من خلال تغيير بسيط في نظامهم الغذائي، ألا وهو تقليل تناول البروتين، وفق نتائج دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة روتجرز الأميركية.

وأفادت الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسز»، أن اتباع نظام غذائي منخفض البروتين أدى إلى إبطاء نمو أورام الكبد ووفيات السرطان، كاشفةً بذلك عن آلية يمكن من خلالها أن يؤدي ضعف الكبد في معالجة الفضلات إلى تغذية الأورام السرطانية دون قصد.

ولا يزال سرطان الكبد أحد أكثر أنواع السرطانات فتكاً في الولايات المتحدة، حيث تبلغ نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات، نحو 22 في المائة. وتشير تقديرات الجمعية الأميركية للسرطان لوجود أكثر من 42 ألف حالة جديدة في عام 2025 وأكثر من 30 ألف حالة وفاة.

كما أن أعداد الأميركيين الذين يعانون من ضعف وظائف الكبد ويواجهون خطراً متزايداً للإصابة بالسرطان أكبر بكثير. إذ يعاني نحو ربع البالغين هناك من الكبد الدهني، وهي حالة، إلى جانب التهاب الكبد الفيروسي والإفراط في تناول الكحول، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بتليف الكبد بالإضافة إلى السرطان.

ولكن يبقى السؤال: لماذا يُعدّ البروتين مهماً للكبد؟

يقول وي-شينغ زونغ، الأستاذ المتميز في كلية إرنست ماريو للصيدلة بجامعة روتجرز، والمؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان الخميس: «إذا كنت تعاني من مرض أو تلف في الكبد يمنعه من أداء وظيفته بشكل صحيح، فعليك التفكير جدياً في تقليل استهلاكك للبروتين لخفض خطر الإصابة بسرطان الكبد».

عندما يتناول الإنسان البروتين، يمكن تحويل المكون الأساسي فيه وهو النيتروجين إلى أمونيا، وهي مادة سامة للجسم والدماغ. يعالج الكبد السليم عادةً الأمونيا ويُحوّلها إلى صورة غير ضارة تُطرح مع البول.

نتائج لافتة

لاختبار ما إذا كان خلل معالجة الأمونيا يُسبب سرطان الكبد أو أنه مجرد نتاج ثانوي، استخدم فريق زونغ تقنية لتحفيز أورام الكبد لدى فئران التجارب دون تعطيل نظام التخلص من الأمونيا. ثم استخدم الباحثون أدوات تعديل الجينات لتعطيل إنزيمات معالجة الأمونيا في بعض هذه الفئران، وليس جميعها، ثم قارنوا النتائج.

جاءت النتائج لافتة: الفئران التي تعاني من تعطيل الإنزيمات وارتفاع مستويات الأمونيا لديها أصيبت بأورام وزادت نسبة الوفيات لديها بشكل ملحوظ مقارنةً بالفئران السليمة. تتبَّع الباحثون، بعد ذلك، الأمونيا الزائدة واكتشفوا أنها تنتقل إلى جزيئات تحتاج إليها الخلايا السرطانية للنمو.

قال زونغ: «تدخل الأمونيا في الأحماض الأمينية والنيوكليوتيدات، وكلاهما تعتمد عليه الخلايا السرطانية في نموها».

بعد تحديد تلك الآلية، اختبر الباحثون تدخلاً بسيطاً: تقليل البروتين الغذائي. كشفت النتائج عن أن الفئران التي تغذت على أغذية منخفضة البروتين أظهرت تباطؤاً ملحوظاً في نمو الأورام، وعاشت لفترة أطول بكثير من تلك التي تناولت أغذية تحتوي على مستويات بروتين قياسية.

يقول الباحثون إنه لا داعي للقلق بالنسبة للأشخاص ذوي الكبد السليم. ولكن لهذه النتائج آثار على كثير من المصابين بسرطان الكبد، أو الكبد الدهني، أو التهاب الكبد الفيروسي، أو غيرها من أمراض الكبد.

وأكد زونغ على ضرورة استشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات في النظام الغذائي. إذ توصي الإرشادات القياسية لعلاج السرطان عادة بزيادة تناول البروتين لمساعدة المرضى على الحفاظ على كتلة العضلات وقوتها في أثناء العلاج. ولكنه أوضح أن التوازن الأمثل يعتمد على تشخيص المريض ووظائف الكبد، مشدداً على أن تقليل البروتين قد يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى الأمونيا، مضيفاً أنه «قد يكون تقليل استهلاك البروتين أسهل طريقة لخفض مستويات الأمونيا».