«مهرجان بيروت الدولي للغيتار» ينطلق ويُعلن جائزته

مبادرة ثقافية كبرى من لبنان إلى العالم

خوسيه ماريا غياردو ديل راي وهبة القواس وسفير إسبانيا خيسوس سانتوس أغوادو وماجدة داغر (الشرق الأوسط)
خوسيه ماريا غياردو ديل راي وهبة القواس وسفير إسبانيا خيسوس سانتوس أغوادو وماجدة داغر (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان بيروت الدولي للغيتار» ينطلق ويُعلن جائزته

خوسيه ماريا غياردو ديل راي وهبة القواس وسفير إسبانيا خيسوس سانتوس أغوادو وماجدة داغر (الشرق الأوسط)
خوسيه ماريا غياردو ديل راي وهبة القواس وسفير إسبانيا خيسوس سانتوس أغوادو وماجدة داغر (الشرق الأوسط)

من سفارة مملكة إسبانيا في لبنان، وتحديداً قصر شهاب – الحدت (بعبدا)، أُعلن، الثلاثاء، عن مبادرة ثقافية دولية كبرى تنطلق من بيروت إلى العالم، وتُعزّز دور لبنان مركزاً إبداعياً.

وبدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان، الدكتورة هبة القواس، بالشراكة مع عازف الغيتار العالمي والمؤلف الموسيقي والأكاديمي، خوسيه ماريا غياردو ديل راي، وسفير مملكة إسبانيا في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو، أُطلقت جائزة ومهرجان بيروت الدولي للغيتار 2026، بمبادرة من «مؤسسة ألكري الدولية لفنون الغيتار».

وعبَّرت القواس عن إيمانها بأن هذا المهرجان، مع جائزته، سيتمكنان من إعادة وضع لبنان على خريطة الموسيقى الكلاسيكية الدولية. وكان ثمة حديث خلال المؤتمر عن الرؤية الفنّية والرسالة العالمية للجائزة والمهرجان، وكذلك عن التحالف الاستراتيجي بين الكونسرفتوار والأوركسترا الفلهارمونية اللبنانية.

وهي المرة الأولى في المنطقة العربية التي تُطلق فيها مسابقة دولية للغيتار بهذا المستوى الرفيع، يُشارك فيها موسيقيون محترفون على مستوى عالٍ، ضمن مباراة تجمعهم على مدار أشهر، قبل أن تُعلن النتيجة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويجري التواصل مع موسيقيين معروفين في مجالاتهم، وقادة وأوركسترا عالميين، ليكونوا جزءاً من لجان التحكيم. وسيُعلن تدريجياً عن الجهات الدولية التي يجري التنسيق معها حالياً، والتي ستدعم هذه المسابقة.

وترى القواس أنّ رفع مستوى المنافسة ونخبوية أعضاء لجنة التحكيم، سيمنحان هذا المهرجان وجائزته سمعةً وصدقيةً كبيرتَيْن. وسيرتبط اسم الجائزة ببيروت عاصمةً للفنّ. وعلى غرار جائزة تشايكوفسكي في البيانو، أو جائزة إليزابيث في بروكسيل، فإن مَن ينال جائزة بيروت ستكون له الصدقية التي تجعله محطّ طلب كبريات المؤسسات الموسيقية.

رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان هبة القواس (الشرق الأوسط)

وعدا الجائزة المالية، فإنّ الرابحين الثلاثة الأوائل ستكون لهم عقود تضمن جولات في المدن الكبرى، تُعزّز مكانتهم الموسيقية في العالم، وتفتح لهم آفاقاً واسعة. ولا شروط للمشاركة في المسابقة، فهي مفتوحة أمام كل الجنسيات، وتبقى الكفاءة والمهارة الموسيقيتان المُحددَين الرئيسَيْن. أما عُمر المرشحين فيتراوح بين 18 و30 عاماً، على أمل أن يشارك، إضافة إلى اللبنانيين، موسيقيون عرب وأجانب. ويجري التواصل مع عدد من خرّيجي المعهد الوطني الموسيقي اللبناني الذين سافروا إلى خارج البلاد لإكمال دراستهم، وتشجيعهم على خوض غمار المسابقة والوصول إلى الجائزة.

ويمرّ المتسابقون بثلاث مراحل: الأولى هي التنافُس في عزف مقطوعات إلزامية؛ إذ يتساوى الجميع في الصعوبات التقنية المطلوب اجتيازها، إلى جانب مقطوعات اختيارية. وستُجرى هذه المرحلة عن بُعد. أما المرحلتان التاليتان، فينتقل من أجلهما المتنافسون الموسيقيون إلى بيروت للعزف أمام لجان تحكيم يجري اختيارها بعناية، مما يُعزّز روح المنافسة ويمنحها زخماً إضافياً.

وتتمنّى القواس الوصول إلى المرحلة النهائية وإعلان النتائج والفائزين بالجائزة في مبنى الكونسرفتوار الجديد، بإمكاناته التقنية والفنّية الكبيرة؛ إذ تتوافر للمشاركين أفضل الظروف اللوجيستية.

لكن لماذا الغيتار وليس أي آلة أخرى؟ «هي مجرّد بداية»، تقول القواس، «أردنا أن نستفيد من وجود عازف الغيتار العالمي خوسيه ماريا غياردو ديل راي في لبنان، خصوصاً أننا سلّمناه قسم الغيتار في الكونسرفتوار، وهو يتردَّد حالياً على بيروت باستمرار». وتُضيف: «كان الخيار أن تنطلق هذه المسابقة من البرتغال أو مدريد، لكننا، بالتفاهم مع ديل راي، تمكّنا من جعل المركز في بيروت؛ حيث سنعدّ أماكن تليق باحتضان المؤسسات المشاركة معنا».

وتواكب هذه التظاهرة وسائل إعلام عالمية، لا سيما تلك المعنية بالثقافة والأنشطة الموسيقية، لتغطية مشاركة فنانين مشاهير في هذه المسابقة.

وفي مرحلة مقبلة، ستُطلَق مهرجانات وجوائز مماثلة لآلات أخرى، مثل البيانو، وكذلك للآلات الشرقية التي تهمّ المنطقة، فنتشارك أنماطاً موسيقية متشابهة مع بلدان مثل اليونان وتركيا وغيرها. «وسنكون سعداء حين نرى المتوَّجين بجائزة بيروت يُطلب منهم العزف في إسبانيا وبلجيكا وألمانيا وبلدان أخرى».

كما ستُخصّص مسابقة إضافية للبنانيين إلى جانب هذه المسابقة، لإفساح المجال أمام أكبر عدد من الموهوبين لشحذ قدراتهم وتشجيعهم على تطوير مستوياتهم، وفتح آفاق جديدة لهم حين يصبحون على تماس مع مواهب كبيرة.


مقالات ذات صلة

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

يوميات الشرق خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

يراهن صناع العرض المسرحي الغنائي «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» على التفاصيل الإنسانية للمطربة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا، لنجاح العرض.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان هاني شنودة مشاركاً في إحدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

رحيل الموسيقار المصري هاني شنودة... مُكتشف النجوم ورائد التجديد

غيَّب الموت صباح اليوم (الاثنين)، الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية شاكيرا أبدعت في وصلتها الغنائية (رويترز)

حفل النهائي: مادونا تتألق بأغنيتها الشهيرة «ميوزيك»... وشاكيرا تصدح «داي داي»

شهد نهائي كأس العالم 2026 في ملعب نيويورك - نيوجيرسي حدثاً غير مسبوق في تاريخ البطولة، بعدما أقام الاتحاد الدولي لكرة القدم أول حفل غنائي بين شوطي النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
يوميات الشرق هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

سيصدر الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر المقبل، ويضمّ أعمالاً سجَّلها المغنّي عندما كان يستخدم اسم «ديفي جونز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

أسعارٌ خياليّة لتذاكر نهائي كأس العالم، والمتابعون يتخوّفون من أن يطول عرضُ ما بين الشوطَين، ما قد يؤثّر على لياقة اللاعبين.

كريستين حبيب (بيروت)