تتابع الحكومة المصرية أعمال تطوير كورنيش النيل بمدينة الأقصر (500 كيلو جنوب العاصمة القاهرة)، لإبراز معالمها الأثرية وتعزيز مقوماتها السياحية، وتابع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أعمال التطوير لكورنيش النيل بالبر الشرقي والبر الغربي للمدينة.
وأكد رئيس الوزراء، في بيان، السبت، أن «أعمال تطوير كورنيش النيل بمحافظة الأقصر تأتي في إطار جهود الدولة لإبراز مدينة الأقصر ذات الطابع الأثري والحضاري العريق»، عاداً الكورنيش «متنفساً طبيعياً لأهالي المحافظة، وتم مراعاة تنفيذه بما يتماشى مع الهوية البصرية للأقصر، وبما يسهم في توفير تجربة سياحية مميزة للزائرين من الأهالي والسائحين».
وتضم الأقصر العديد من المعالم الأثرية التي تجذب السائحين، وتتميز بأنها أكبر متحف مفتوح فى العالم، فهي تحظى عالمياً بأكبر نسبة من الآثار، بها مجمع معابد الكرنك وهو أكبر مجمع معابد فى العالم، وبها الكثير من المعابد الشاهقة العريقة مثل معبد الأقصر ومعبد مدينة هابو ومعبد الرامسيوم ومعبد الدير البحري للملكة حتشبسوت، والعديد من المعابد الأخرى، وفق تقرير عالمي عدّها من أهم المزارات السياحية في 2025.
وأوضح محافظ الأقصر، عبد المطلب ممدوح عمارة، أن «أعمال تطوير كورنيش البر الشرقي شملت الجزئين العلوي والسفلى للكورنيش، حيث تمت صيانة ورفع كفاءة الأجزاء المتهالكة من الأرضيات، واستبدال أعمدة الإضاءة الموجودة على أسوار الكورنيش ووضع أخرى تتناسب مع الهوية البصرية لمدينة الأقصر، إلى جانب زيادة مساحات التشجير بالكورنيش».

وعدّ رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، ثروت عجمي، أعمال تطوير الكورنيش، «تمثل طفرة كبيرة تساعد السائحين على التنقل من البر الغربي للشرقي في إطار بصري يحافظ على البعد التاريخي والأثري للمدينة وفي الوقت نفسه يمنحها سمتاً معاصراً».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تطوير الكورنيش، سواء البر الغربي أو الشرقي، مهم جداً للسياحة، فهو يساهم في جذب السائحين، لما يقوم به من توحيد الصورة البصرية للمدينة بما يلائم معالمها الشهيرة التي يزورها الملايين».
وخلال جولته بالأقصر، أجرى رئيس الوزراء المصري حواراً مع مجموعة من السائحين الأجانب الموجودين بمنطقة البر الشرقي للكورنيش، حيث أوضحوا أنها الزيارة الأولى لهم لمدينة الأقصر، وأعربوا عن سعادتهم بزيارة المدينة وما تتميز به من مقومات سياحية وثقافية وحضارية فريدة، وتمنى رئيس الوزراء لهم قضاء وقت ممتع والاستمتاع بما يتوافر في مدينة الأقصر من خدمات ومزارات سياحية وتاريخية لا مثيل لها.
وتعتبر مدينة الأقصر من أهم المزارات المرتبطة بالسياحة الثقافية، فإلى جانب المعابد والآثار الكثيرة التي تضمها تحتوي أيضاً على مقابر وادي الملوك ومقابر وادي الملكات ومقابر النبلاء وكلها تحكي عن معجزات الفن والهندسة المعمارية فى مصر القديمة، ومتحف الأقصر الذى يحوي العديد من الكنوز الرائعة، وكورنيش الأقصر الذي يعدّ من أجمل أماكن التنزه، وفق تقرير لهيئة الاستعلامات المصرية.
وتضمنت أعمال تطوير كورنيش الأقصر في البر الغربي تنفيذ ممشى زجاجي، وعدد 21 بازاراً سياحياً، ومطاعم سياحية، ومسرح مكشوف، ونافورة مضيئة، وجراج، وبرجولات، ومقاعد للزائرين، ومسطحات خضراء، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة المراسي السياحية، وهي أعمال وصفها رئيس الوزراء بأنها «تسهم بشكل ملموس في تعزيز المقومات السياحية لمحافظة الأقصر».













