ظافر العابدين: وافقت على «السلم والثعبان 2» من باب الفضول

قال لـ«الشرق الأوسط» إن رحلة فيلمه «فلسطين 36» بالمهرجانات أسعدته

الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)
TT

ظافر العابدين: وافقت على «السلم والثعبان 2» من باب الفضول

الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)

أكد الفنان التونسي، ظافر العابدين، أن مشاركته في الجزء الثاني من فيلم «السلم والثعبان» المعروض حالياً في الصالات السينمائية ارتبطت بعدة عوامل منها إعجابه بالجزء الأول، وشعوره بالفضول، ورغبته في معرفة ما سيتضمنه الجزء الجديد، بجانب رغبته في التعاون مع المخرج طارق العريان، مشيراً إلى علاقة الصداقة التي جمعته مع عمرو يوسف منذ تعاونهما سوياً في مسلسل «نيران صديقة» قبل سنوات باعتبار أن ذلك سبب إضافي شجعه على خوض التجربة.

وقال العابدين لـ«الشرق الأوسط» إن «الجزء الثاني لا يستغل نجاح الجزء الأول، بل جاء رغبة في اكتشاف كيف يمكن للفيلم أن يحكي اليوم قصة أكثر نضجاً، وأكثر اقتراباً من العلاقات الإنسانية كما هي ملتبسة، ومتوترة، ومحمّلة بتفاصيل صغيرة يصعب الإمساك بها»، مشيراً إلى أن هذه التركيبة المعتمدة على التقاط مساحات شديدة الدقة في الحياة، وثقته في طريقة تقديم المخرج للفكرة التي يطرحها جعلته يتحمس للمشاركة.

ووصف شخصية «أمير» التي يقدمها بأنها «صعبة رغم بساطتها، وعدم وجود أحداث كبيرة بها، فهي لا تعتمد على الانفجارات الدرامية، ولا على انفعالات حادة، بل على ما يحدث بين السطور، نظرة، وتردّد، وحركة غير مكتملة»، وفق قوله، معتبراً أن «هذا النوع من الأدوار ليس سهلاً إطلاقاً، لأن على الممثل أن يمنح الشخصية ثقلاً من دون أن يصرّح، وأن يتحرك على إيقاع داخلي هادئ يحتاج إلى حضوره الكامل».

ظافر في مشهد من فيلم «فلسطين 36» (الشركة المنتجة)

وقال إن «أصعب ما في التجربة لم يكن مشاهد بعينها، بل الحفاظ على توازن الشخصية، وتركها تمشي على هذا الخيط الرفيع من دون أن تميل إلى المبالغة، أو البرود، وهو أمر لا يتحقق إلا بالتحضير»، وأكد الفنان التونسي أنه لا يدخل أي مشروع من دون مذاكرة طويلة، ثم حوار مستمر مع المخرج لضبط الاتجاهات الدقيقة للدور.

وبالتوازي مع العمل بالفيلم، كان العابدين يعمل على مشروع له أهمية خاصة لديه، وهو فيلم «فلسطين 36» مع المخرجة آن ماري جاسر، وهو الفيلم الذي اعتبره محاولة لفتح نافذة على لحظة تاريخية شديدة الحساسية، لحظة يتأسّس فيها ما سيقود لاحقاً إلى النكبة، وما ستترتب عليه تحولات عميقة في الشرق الأوسط كله عام 1936 بتفاصيل لم تقدم بهذا العمق من قبل.

ويرى ظافر العابدين أن «السينما العربية لم تغص بما يكفي في هذه الفترة، وأن ما يميّز الفيلم هو أنه لا يقدّم الأحداث بوصفها تقريريّة، أو سياسية فحسب، بل من خلال حساسية إنسانية تُظهر كيف عاش الناس تلك التبدلات، وكيف تشكّلت التصدعات الأولى التي لم تُرمّم إلى اليوم».

وعدّ أن أهمية «فلسطين 36» تتجاوز التوثيق، موضحاً: «هو فيلم تاريخي مهم، لكنه في الوقت ذاته عمل درامي لديه قدرة على ملامسة المشاهد من الداخل، وعلى خلق صلة بين الماضي واللحظة الحاضرة»، مشيراً إلى أن الدور البريطاني في تلك الفترة كان محوراً أساسياً في الحكاية، والفيلم يضيء على تفاصيل قلّما خاضت فيها السينما العربية، من سياسات بطيئة تراكمت عبر السنوات، إلى قرارات صنعت نتائج لم يكن أحد يتخيّل حجمها آنذاك.

وحول تصريحات المخرجة بأنها لم تتوقع موافقته على الاشتراك بسبب التزاماته، وطبيعة العمل، قال ظافر العابدين إنه شعر بشرف كبير حين عُرض عليه الدور، وأضاف أن «العمل مع مخرجة تمتلك بصمة بصرية دقيقة، وجرأة في الطرح كان من الأسباب القوية لقبولي الدور، بل تحمست جداً لتقديم شخصية فلسطينية، وقد منحني الفيلم فرصة لأكون جزءاً من سردية مهمة».

ظافر يلتقط سيلفي مع الجمهور خلال عرض «السلم والثعبان2» بالرياض (الشركة المنتجة)

وتطرق العابدين إلى الرحلة التي قطعها فيلم «فلسطين 36» عالمياً، مع بداية عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «تورونتو السينمائي» وترشيحه لتمثيل فلسطين بجوائز الأوسكار، ووصولاً إلى المشاركة في مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»، معتبراً أنها رحلة تليق بطبيعته، وجرأته، مع بداية عروضه في بريطانيا، وآيرلندا بأرقام مشجعة، معرباً عن أمله في أن يصل الفيلم بهذه الرحلة إلى جمهور أوسع في العالم العربي، وأن يتمكن الجمهور من التفاعل مع التجربة، وأن يكون له أثر حقيقي في إعادة النظر إلى تلك المرحلة التاريخية.

يخوض الفنان التونسي تجربة جديدة في مشروعه السينمائي «صوفيا» وهو الفيلم البريطاني-التونسي الذي أخرجه ويشارك في بطولته جيسيكا براون فيندلي، وجوناثان هايد، وقيس الستي، وهبة عبوك، وزياد عيادي، وسعاد بن سليمان، ويعرض للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان «مراكش السينمائي».

وقال العابدين عن هذه التجربة: «الفيلم يمثل خطوة مختلفة تماماً في مسيرتي، ليس فقط لكونه إنتاجاً مشتركاً بين تونس وبريطانيا، وهو أمر قليل الحدوث، بل لأنه يفتح مساحة جديدة للتجريب، وأتاح لي العمل في بيئة مختلفة من دون أن أتخلى عن جذوري».

الملصق الدعائي لفيلم «السلم والثعبان2» (الشركة المنتجة)

وأضاف أن «المشروع يقدّم تجربة تجمع بين الحسّ التونسي في التعامل مع التفاصيل، والحياة اليومية، وبين الأسلوب البريطاني الذي يعتمد على بناء درامي محكم وإنتاج دقيق، ما جعل الفيلم يتشكل على أنه عمل هجين قادر على مخاطبة جمهورين في وقت واحد».

تدور أحداث الفيلم حول «إميلي» التي تُسابق الزمن للعثور على ابنتها، بينما زوجها المُنفصل عنها، والذي يقوم بدوره ظافر أيضاً، يزيد من الغموض الموجود في الأحداث.

وبين السينما والمهرجانات، يعود ظافر إلى الدراما في رمضان المقبل من خلال المسلسل اللبناني «ممكن» مع نادين نسيب نجيم، وهو عمل يعتبره تجربة مختلفة في السياق اللبناني، ويشعر بأنه يفتح أمامه مساحة جديدة للعودة إلى الدراما اللبنانية بعد غياب.


مقالات ذات صلة

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

يوميات الشرق الفنان محمد رجب تحدث عن مشروعاته المقبلة (صفحته على «فيسبوك»)

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

قال الممثل المصري محمد رجب إنَّه يستعدُّ للعودة إلى السينما خلال الفترة المقبلة من خلال فيلمَين جديدَين سيقدمهما مع المنتج أحمد السبكي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)

أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

تحدث الفنان المصري أحمد أمين عن أسباب تقديمه الجزء الثاني من مسلسل «النص»، خلال موسم دراما رمضان الحالي، بدلاً من تقديم «الصفارة 2».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

تتوقّف حنان مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة...

انتصار دردير (القاهرة )

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.