انطلقت، الاثنين، فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في أرض «الصياهد»، الواقعة على مسافة 120 كيلومتراً شمال شرقي الرياض، تحت شعار «عزّ لأهلها»، وسط حضور جماهيري كبير من محبي الموروث ومتابعيه، استمراراً لمسيرة الحدث في تعزيز الهوية الثقافية السعودية، وإبراز مكانة الإبل في تاريخ البلاد وتراثها.
وأكد الشيخ فهد بن حثلين، رئيس مجلس إدارة نادي الإبل، أن هذه النسخة تأتي امتداداً للاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السعودية بالموروث الوطني، مشيراً إلى أن المهرجان يشهد هذا العام توسعاً ملحوظاً في الفعاليات، وزيادة أعداد المشاركين، بما يُعزِّز مكانته منصة عالمية تُعنى بالإبل وتراثها، وتبرز قيمتها الثقافية والاقتصادية.

وأوضح بن حثلين أن المهرجان يتضمن مجموعة واسعة من الفعاليات التراثية والثقافية التي تمزج بين الأصالة والابتكار، أبرزها عروض مزاين الإبل بمختلف ألوانها وفئاتها، وما يصاحبها من منافسات تجذب الملاك والمهتمين من داخل السعودية وخارجها.
كما تشمل الفعاليات أنشطة ثقافية متنوعة، بينها متحف «العقيلات» الذي يستعرض جوانب من تاريخ الجزيرة العربية، إلى جانب معارض الحرف اليدوية التي تحتفي بالصناعات التقليدية، وتجارب تفاعلية تتيح للزوار عيش تفاصيل الحياة القديمة مع الإبل، كركوبها وحلبها وإطعامها.

وشهد المهرجان فتح بوابة «ريمات» لأول دخوليات الإبل، وإعلان المتأهلين للتحكيم النهائي في عدة فئات، بينها: مفاريد بكار «شقح» و«حمر»، ودق بكار «سواحل»، والمشاركين في سباق الهجيج لفئة بكار مفاريد «وضح – شقح – حمر»، ومسابقة منصة «راعي النظر».
ويواصل المهرجان ترسيخ مكانة السعودية وجهةً عالمية للموروث الثقافي، جامعاً الأصالةَ والتطور في حدث يحتفي بتاريخ الإبل، ودورها في تشكيل ذاكرة المكان والإنسان السعودي.


