«تأشيرة إلكترونية» لتسهيل تدفق السياح إلى مصر

مع توقعات بزيادة الوافدين على المتحف الكبير

المتحف المصري الكبير شهد زخماً في الحضور عقب افتتاحه (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير شهد زخماً في الحضور عقب افتتاحه (وزارة السياحة والآثار)
TT

«تأشيرة إلكترونية» لتسهيل تدفق السياح إلى مصر

المتحف المصري الكبير شهد زخماً في الحضور عقب افتتاحه (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير شهد زخماً في الحضور عقب افتتاحه (وزارة السياحة والآثار)

تسعى مصر لإتاحة المزيد من التيسيرات لإجراءات دخول السياح من مختلف المنافذ عبر تطبيق منظومة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل تدفق السياح إلى مصر وتحسين التجربة السياحية بها.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إنه «مع افتتاح المتحف المصري الكبير، هناك توقعات بزيادة في أعداد السياح، ومن ثم يجب أن يكون هناك استعداد بمختلف المطارات والمنافذ، لإتاحة المزيد من التيسيرات التي تتعلق بإجراءات الدخول، خصوصاً المتعلقة بالوفود السياحية».

ووجه مدبولي، خلال اجتماع، الاثنين، حضره عدد من الوزراء والمسؤولين في الهيئات المعنية، بأهمية «العمل على أن تكون مختلف المطارات في مصر مجهزة خلال عام 2026 لاستقبال ودخول السياح عبر تطبيق التأشيرة الإلكترونية، والتأشيرة الاضطرارية»، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء.

ويُعدّ قطاع السياحة من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة والدخل القومي في مصر، وحققت البلاد خلال العام الماضي 2024 دخلاً يزيد على 14 مليار دولار من السياحة، بعد وصول عدد السياح إلى 15.7 مليون سائح. وأكد رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحافي في وقت سابق، استهداف جذب 18 مليون سائح خلال عام 2025، بعد الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، وزيادة الغرف الفندقية.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء المصري «اهتمام الدولة بقطاع السياحة، والحرص على إتاحة المزيد من التيسيرات والمحفزات لمختلف مكوناته، للنهوض بهذا القطاع الحيوي، بصفته من الركائز المهمة التي يعتمد عليها الاقتصاد القومي، وتعول عليه الدولة في تحقيق المزيد من الأهداف التنموية والاقتصادية». وعدّ قطاع السياحة «من أسهل وأسرع القطاعات التي توفّر العملة الصعبة للبلاد، ومن ثم نستهدف إتاحة المزيد من التيسيرات التي تمكّن من تحسين تجربة السائح في مصر، وتوفر سهولة ويسر إجراءات الدخول والخروج عبر المطارات ومختلف المنافذ المنتشرة على حدود الجمهورية».

اجتماع لمجلس الوزراء يتابع تطبيق منظومة التأشيرة الإلكترونية (رئاسة مجلس الوزراء)

وتعوّل مصر على عدة عوامل لزيادة الدخل القومي من السياحة، من بينها حملة ترويجية أطلقتها تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، لإبراز المنتجات السياحية المتنوعة بالبلاد. كما تعوّل على افتتاح المتحف المصري الكبير الذي تم في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وشهد زخماً كبيراً في الزيارات خلال الأيام الأولى من افتتاحه للجمهور، ووصل متوسط عدد الزائرين يومياً إلى 19 ألف زائر.

واستعرض الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء مع المعنيين في قطاع السياحة «مستجدات تطبيق مشروع المنظومة المتكاملة لإصدار التأشيرة الإلكترونية، وجهود مختلف الجهات المعنية، فيما يتعلق بدعم وتطوير البنية التحتية بالمطارات ومختلف المنافذ، وهو ما يُسهم في إتاحة المزيد من التيسيرات الخاصة بمنح التأشيرات إلكترونياً، والخطوات المطبقة في هذا الصدد، تيسيراً على السياح»، وفق تصريحات المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني.

وتوقع الخبير السياحي، أيمن الطرانيسي، «زيادة ملموسة في أعداد الزائرين للمتحف المصري الكبير التي وضحت بالفعل منذ افتتاحه، فهو يمثّل أحد أهم المشروعات الثقافية والسياحية على مستوى العالم». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من المنتظر أن يشكل المتحف نقطة جذب رئيسية للوافدين بفضل ما يقدّمه من تجربة فريدة تجمع بين الحداثة والتاريخ المصري العريق». وعدّ التأشيرة الإلكترونية «أحد أهم المحركات التي ستُسهم في تعزيز تدفق السياح إلى مصر»، موضحاً أن «هذه الآلية ستقلّل من الإجراءات وتختصر الوقت المهدر للسائح في الحصول عليها، مما يجعل زيارة مصر أكثر سهولة وسلاسة. كما تعكس هذه المبادرة التزام الدولة بتحسين مناخ السفر والاستثمار في بنية تحتية رقمية تدعم قطاع السياحة وتواكب المعايير العالمية».

وتراهن مصر على زيادة عدد السياح الوافدين، ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار المصري، بعد أن حققت خلال العامين الماضيين أرقاماً قياسية وصلت إلى 15.7 مليون سائح عام 2024.

ويقول الخبير السياحي المصري، محمد كارم، إن «تسهيل الدخول وتحسين تجربة السائح وتحويل عملية التأشيرة من نموذج ورقي إلى إلكتروني سيسهل دخول السياح»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «تقديم تأشيرة عاجلة إلكترونية سيسهل ويعزّز التجربة الشاملة للسياح من بداية وصولهم ومع التخطيط المسبق لكل ما يتعلق بالزيارة، وهو ما يحفّز السياحة الثقافية، ويعزز قيمة مصر بوصفها مقصداً سياحياً ثقافياً خصوصاً مع افتتاح المتحف الكبير والزخم الذي شهده»، ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت طفرة في البنية التحتية للمقاصد السياحية والأماكن المحيطة بها، «مما يسمح باستقبال أعداد كبيرة من السياح»، على حد تعبيره.

ويرى الخبير السياحي المصري بسام الشماع، أن «فكرة التأشيرة الإلكترونية ستكون مفيدة جداً في زيادة عدد السياح الوافدين»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «يمكن أيضاً، وبوصفه اقتراحاً، لوزارة السياحة والآثار والجهات المعنية أن يخصصوا آلية لتشجيع زوّار المتحف الكبير على زيارته وتكرار الزيارة لهم ولأسرهم، خصوصاً بعد الزحام الكبير الذي شهده في أيامه الأولى، وإذا نجحت الفكرة يمكن تعميمها على باقي المتاحف والمواقع الأثرية».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.