لقاء بالصدفة في متجر يجمع بريطانياً بوالده التركي بعد 20 عاماً

أوليفر آرتشر (أرشيفية)
أوليفر آرتشر (أرشيفية)
TT

لقاء بالصدفة في متجر يجمع بريطانياً بوالده التركي بعد 20 عاماً

أوليفر آرتشر (أرشيفية)
أوليفر آرتشر (أرشيفية)

بينما كان أوليفر آرتشر يُرسِل طردين في متجرٍ صغير غرب لندن دخل زبونٌ آخر، وفي غضون دقائق، اكتشف أن هذا الرجل هو والده البيولوجي الذي لم يقابله قط.

وقال الشاب البالغ من العمر 21 عاماً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «طوال حياتي، كنتُ أرغب في معرفته. وصلتُ إلى مرحلةٍ تقبلتُ فيها أنني لن أقابله».

وأوضح الشاب أنه بدأ محادثةً مع الرجل في المتجر في منطقة لادبروك غروف، في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن سمعه يتحدَّث التركية على الهاتف، وأن كل ما كان يعرفه عن والده هو اسمه الأول، وطوله، وأنه «رجلٌ لطيفٌ من إسطنبول».

وقال: «كم أنا ثرثارٌ بشكلٍ عام، لقد بدأتُ المحادثة» بعد أن سمعت أن عائلة الرجل من إسطنبول. وأضاف أنه قال للرجل: «أوه، والدي من إسطنبول» أيضاً.

وقدّم آرتشر نفسه للرجل وتصافحا وتبادلا الأسماء. وقال إنه بدأ في التفكير بعد أن وجد أن الرجل له اسم والده نفسه. وكان الوصف الوحيد الذي أعطته أمه لأبيه هو أنه رجل لطيف.

وأضاف الشاب: «كنت أعرف اسمه فقط، وأنه رجل لطيف... كانت الشروط محققة... ففكرتُ، لمَ لا؟». وبينما همَّ الرجل بالمغادرة، ناداه آرتشر، وطلب منه أن يُجري معه محادثة سريعة، ثم سأله إن كان يعرف امرأة باسم والدته، فأجاب: «نعم، ولكن منذ 20 عاماً تقريباً».

وأوضح: «تجمّدنا في مكاننا، وكنا نقف هناك بحرج»، ثم قال آرتشر: «أعتقد أنني قد أكون ابنك». وأضاف: «حدث كل هذا في غضون 3 أو 4 دقائق من الحديث. صادف أن تلاقت حياتنا».

وقال آرتشر إنه كان يعلم بمعرفة والده أن لديه ابناً يُدعى أوليفر، وكان لديه صورة لجدته لأبيه وهي تحمله رضيعاً. ولدى الشاب 5 شقيقات وشقيقان، وأوضح أنه قضى شبابه على أمل العثور على والده، وكثيراً ما كان يبحث عن اسمه على تطبيق «فيسبوك».

وبدأ آرتشر حياته في لادبروك غروف، وقضى طفولته في كينت ثم كينغستون، ثم عاد إلى لادبروك غروف في سن الـ18. وقال: «التقى أبي وأمي في لادبروك غروف. ولهذا السبب كان لدي دائماً بعض الأمل بعد عودتي إلى هذه المنطقة».

وقال آرتشر إن والده أوضح أنه يتذكّر عنوان والدته وشقيقتها - التي شاركت في تعارفهما - وأنها كانت لديها طفلان آنذاك. وقال: «تحدَّثنا قليلاً، وضحكنا قليلاً. أخبرني أن لديه 6 أطفال آخرين».

وأضاف أنه ووالده يتبادلان الرسائل النصية منذ اللقاء المفاجئ، وأنهما يخططان للقاء لتناول القهوة قريباً. وأوضح أن والدته كانت سعيدةً لأجله بعد أن التقى والده. وأكد: «ما زلتُ أستوعب الأمر. أنا سعيد جداً، ومتحمس جداً».


مقالات ذات صلة

فنانة تُطرّز لوحاتها بقوة الدراجات الهوائية

يوميات الشرق الفنّ الذي يتحرّك لا يبقى على الجدار (إنستغرام)

فنانة تُطرّز لوحاتها بقوة الدراجات الهوائية

قالت فنانة تعتمد على قوة الدراجات الهوائية في إنجاز أعمالها المطرَّزة إنها تسعى إلى «تجسيد روح برايتون» في أحدث أعمالها، التي تُصوّر قصر الجناح الملكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كومة من القمامة في مدينة نابولي بإيطاليا (رويترز)

عمال نظافة يساعدون الفائز في إيجاد تذكرة يانصيب مليونية تم إلقاؤها في القمامة

تمكَّن عمّال نظافة إيطاليون من استعادة تذكرة يانصيب بقيمة مليون يورو، بعد غربلة أكياس القمامة لساعات، وإعادتها إلى «المالكة المحظوظة».

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق القطار الكهربائي «ليرة إكس ترام»... صناعة لبنانية متقدّمة (هشام الحسامي)

بعد سيارة «ليرة» والتاكسي الطائر... قطار «إكس ترام» أحدث إنجازات هشام الحسامي

اعتماد هذا القطار لا يحتاج إلى بنية تحتية أو تجهيزات خاصة، كما في القطارات التقليدية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق قد تبدأ الحرّية... من لوحة (جمعية «ألا باري»)

سجن في إنجلترا يستخدم الفنّ لإعادة تأهيل النزلاء

تدعم جمعية خيرية إعادة تأهيل السجناء من خلال إتاحة الفرصة لهم لإبداع أعمالهم الفنّية وبيعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في أثناء تكريمه في جامعة الكفاءات وإلقائه كلمة في المناسبة (فيسبوك)

شكري أنيس فاخوري... تكريمٌ لمسيرة صنعت الدراما اللبنانية

الأقلام موجودة، لكن الفرصة لا تتاح لها كي تبرز وتقدّم ما لديها.

فيفيان حداد (بيروت)