قالت فنانة تعتمد على قوة الدراجات الهوائية في إنجاز أعمالها المطرَّزة إنها تسعى إلى «تجسيد روح برايتون» في أحدث أعمالها، التي تُصوّر قصر الجناح الملكي. وتستخدم هارييت ريديل (36 عاماً) آلة خياطة تعمل بالطاقة التي تولّدها دراجة هوائية يقودها أفراد من الجمهور، لتطريز صور لأشخاص وأماكن من مختلف أنحاء العالم.
ووفق «بي بي سي»، بدأت ريديل العمل على مشروعها الجديد في حدائق الجناح الملكي، الأربعاء، وواصلت العمل، الخميس، مشيرةً إلى أنّ تطريز هذا المبنى التاريخي يُعدّ «امتيازاً كبيراً» بالنسبة إليها.
وقالت ريديل، المقيمة في منطقة فير أوك بمقاطعة هامبشاير: «أحبّ كثيراً روح التعاون التي تنشأ بيني وبين الأشخاص الذين يقودون الدراجة».

وأضافت: «يتحدَّث إليّ الناس في أثناء عملي، وأستمع إلى قصصهم، وهذا أكثر ما أستمتع به خلال الخياطة. قصر الجناح جميل جداً، ومن اعتزازي أن أكون هنا لأطرّزه. أريد أن أعكس شخصية مدينة برايتون في هذا العمل». وأوضحت ريديل، المتحدّرة في الأصل من مقاطعة أوكسفوردشاير، أنها اتّخذت من الخياطة وسيلة للتعبير الفنّي بعدما مارست الرسم من النماذج الحيّة خلال دراستها الجامعية.
وبعدما طوّرت مهاراتها في التطريز داخل المقاهي والحانات، بدأت تشغيل آلة الخياطة باستخدام بطاريات الدراجات النارية، ممّا أتاح لها السفر والعمل في الهند ودول أخرى.

جَمْعُ الناس معاً
وعام 2016، انتقلت ريديل إلى تشغيل آلة الخياطة بواسطة دراجة هوائية، وقالت إنّ هذه الفكرة منحتها فرصة للتواصل مع المارة الذين يقودون الدراجة لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل الآلة.
وتوثّق الفنانة مشروعاتها في الخياطة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ يتابعها أكثر من 220 ألف شخص في «إنستغرام». وأضافت أنها ستنجز أكبر قدر ممكن من العمل خلال وجودها في برايتون، قبل استكمال المشروع في مرسمها بمدينة إيستلي.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمتاحف برايتون وهوف، هيدلي سوين: «لطالما كانت حديقة الجناح الملكي مساحة نابضة باللقاءات الإبداعية، واستضافة مشروع هارييت الفريد للتطريز المباشر تمثّل وسيلة رائعة لجَمْع الناس معاً».
