احتفاء مصري باعتماد فوز العناني برئاسة اليونيسكو

مدير المنظمة الدولية الجديد حصد أغلبية «غير مسبوقة»

الدكتور خالد العناني أمين عام اليونيسكو (وزارة التعليم العالي المصرية)
الدكتور خالد العناني أمين عام اليونيسكو (وزارة التعليم العالي المصرية)
TT

احتفاء مصري باعتماد فوز العناني برئاسة اليونيسكو

الدكتور خالد العناني أمين عام اليونيسكو (وزارة التعليم العالي المصرية)
الدكتور خالد العناني أمين عام اليونيسكو (وزارة التعليم العالي المصرية)

احتفت مصر بفوز الدكتور خالد العناني بمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو، وتصدَّر اسم العناني «الترند» على «إكس» بمصر، الخميس، بعد التصويت النهائي لاختيار مدير عام اليونيسكو، ضمن أعمال الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر العام للمنظمة بمدينة سمرقند في جمهورية أوزبكستان.

وأعلن السفير المصري الدائم لدى اليونيسكو، علاء يوسف، أن المؤتمر العام لمنظمة اليونيسكو اعتمد، الخميس، انتخاب الدكتور خالد العناني مديراً عاماً للمنظمة، بعد حصوله على تأييد 172 دولة، مقابل اعتراض دولتين، وامتناع دولة واحدة عن التصويت. وبهذا، سجّلت مصر فوزاً تاريخياً في واحد من أهم المناصب الدولية، وفق حساب يوسف على «فيسبوك».

ووثّقت منظمة اليونيسكو، عبر صفحتها على «فيسبوك»، انتخاب المؤتمر العام للمنظمة الدكتور خالد العناني (مصر) أميناً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، خلفاً لأودري أزولاي التي تشغل هذا المنصب منذ عام 2017.

وتوالت التهاني الرسمية للأمين العام، حيث وجّه الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، التهنئة للدكتور خالد العناني بفوزه بمنصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو، وقال، في بيان للوزارة، الخميس، إن «هذا الفوز يمثل إنجازاً وطنياً جديداً يُضاف إلى رصيد مصر من النجاحات الدولية، ويعكس ثقة المجتمع الدولي في الكفاءات المصرية وقدرتها على الإسهام في قيادة المؤسسات الأممية المعنية بالتعليم والثقافة والعلوم»، مضيفاً أن انتخاب الدكتور العناني يجسد التقدير الدولي لمسيرته الأكاديمية والمهنية المتميزة، وجهوده الكبيرة في حماية التراث الإنساني وتعزيز الحوار بين الثقافات.

اعتماد انتخاب الدكتور خالد العناني مديراً عاماً لليونيسكو (اليونيسكو)

وشغل خالد العناني عدة مناصب سابقاً؛ من بينها إدارة متحف الحضارة المصرية، وتولَّى مسؤولية وزارة الآثار ثم مسؤولية وزارة السياحة والآثار في مصر.

وترشّح العناني لمنصب مدير عام اليونيسكو، وحصل، في اجتماع المكتب التنفيذي، على 55 صوتاً، من أصل 57، في مواجهة المرشح إدوارد فيرمين ماتوكو، من جمهورية الكونغو.

وعَدّ الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن تأييد انتخاب العناني بهذا الرقم يؤكد الجهود التي بذلها في التعاون مع اليونيسكو لحفظ وحماية التراث الإنساني، ولا سيما المواقع الأثرية المصرية.

وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»، أن العناني «خلال فترة ولايته الوزارية قام بافتتاح أكثر من خمسين مشروع ترميم بالمواقع والمباني والقصور الأثرية، والمباني الدينية التاريخية، وتمكَّن من إنجاح عمل أكثر من 300 بعثة آثارية مصرية ومشتركة وأجنبية قادمة من 25 دولة، مما أدى إلى اكتشافات أثرية مهمة».

وله إنجاز فى مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، واستردّت مصر آلاف القِطع الأثرية المصرية المهرَّبة من أكثر من عشرين دولة.

وأكدت تعليقات على «السوشيال ميديا» أن تأييد الانتخاب بواقع 172 دولة هو رقم غير مسبوق في تاريخ المنظمة الدولية.

وعلّقت الدكتورة ميرفت مهدي، من جامعة بنها بمصر، على لحظة اختيار العناني، وكتبت على «إكس»: «تصفيق حارّ وعميق لحظة صعود الدكتور خالد العناني للمنصة الرئيسية، بعد إعلان فوزه بمنصب المدير العام لليونيسكو، في خطوة تاريخية تؤكد المكانة الدولية للكفاءات المصرية، وتُثبت أن مصر قادرة على قيادة الحوار الثقافي والحضاري وحماية التراث الإنساني».

ولفت ريحان إلى أن «العناني حقق إنجازات كبيرة في مجال المتاحف، حيث ساهم في بناء وتجديد أكثر من عشرين متحفاً في مختلف المحافظات، بما في ذلك المتحف القومي للحضارة المصرية، كما أشرف على أعمال المتحف المصري الكبير»، مؤكداً أن انتخاب العناني مديراً عاماً للمنظمة الدولية «تتويج لتاريخ طويل من العلاقات بين مصر ومنظمة اليونيسكو، يعود إلى أكثر من 75 عاماً، فمصر كانت من أول 20 دولة صدّقت على تشكيل المنظمة، كما احتفظت بعضوية المجلس التنفيذي منذ عام 1946 باستثناء مرات قليلة».

كان المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسكو قد اختار خالد العناني لمنصب الأمين العام بواقع 55 صوتاً، من أصل 57 صوتاً، في اجتماع المجلس يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهنأ رئيس الجمهورية المصري، عبد الفتاح السيسي، العناني بهذا الفوز، وكتب على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي: «أتقدم بخالص التهنئة للدكتور خالد العناني بمناسبة فوزه الكاسح في انتخابات المجلس التنفيذي لليونيسكو، وحصوله على 55 من أصل 57 صوتاً، وانتخابه مديراً عاماً للمنظمة، في إنجاز تاريخي يُضاف إلى سِجل مصر الدبلوماسي والثقافي وإلى إنجازات الشعوب العربية والأفريقية».


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اللعب بالعصا ضمن مهرجان التحطيب (وزارة الثقافة المصرية)

«التحطيب»... لعبة الصعايدة التراثية تُسجل حضوراً كرنفالياً في مصر

الفرق المشاركة في المهرجان قدمت استعراضات تحاكي لعبة التحطيب في صورتها الأصلية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل من الأهالي والسائحين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي توقيع اتفاقية ثلاثية لدعم التعليم في اليمن بتمويل سعودي قدره 40 مليون دولار (سبأ)

40 مليون دولار دعم سعودي إضافي للتعليم في اليمن بشراكة أممية

شهدت الرياض، الخميس، توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم اليمنية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومنظمة اليونيسكو، بـ40 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة من حساب القنصلية المغربية بباريس على «إكس»

القفطان المغربي… أناقة عبر القرون تتوجها «اليونيسكو» باعتراف عالمي

اعتراف عالمي بثراء التراث المغربي، وبقدرة هذا القفطان العريق على أن يتحول إلى لغة ثقافية عابرة للحدود، تجمع بين الجمال والهوية وتستمر في الإلهام عبر الزمن.

كوثر وكيل (نيودلهي )

العيد في السعودية... فرائحية سنوية بطعم الماضي ونكهة حضارية

الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)
الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

العيد في السعودية... فرائحية سنوية بطعم الماضي ونكهة حضارية

الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)
الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)

حافظ السعوديون على العادات التي كانت سائدة في الماضي بخصوص الاحتفاء بعيد الفطر، وما زالت الصورة التي رسمها الآباء والأجداد حاضرة في المشهد، ولا تكاد تختلف عن الماضي القريب باستثناء بعض الأمور الشكلية، بما تمليه المستجدات الحضارية. كما يحرص المقيمون في البلاد من المسلمين على الاحتفال بهذه المناسبة السنوية وفق عاداتهم وتقاليدهم في بلدانهم، أو مشاركة السكان في احتفالاتهم بهذه المناسبة السنوية، علماً بأن السعودية تحتضن مقيمين من نحو 100 جنسية مختلفة.

زكاة الفطر

ويستعد السكان لهذه المناسبة قبل أيام من حلول عيد الفطر، من خلال تجهيز «زكاة الفطر»، وهي شعيرة يستحب استخراجها قبل حلول العيد بيوم أو يومين، ويتم ذلك بشرائها مباشرة من محال بيع المواد الغذائية أو الباعة الجائلين، الذين ينتشرون في الأسواق أو على الطرقات ويفترشون الأرض أمام أكياس معبأة من الحبوب من قوت البلد بمقياس الصاع النبوي، الذي كان لا يتعدى القمح والزبيب، ولكن في العصر الحالي دخل الأرز كقوت وحيد لاستخراج الزكاة، التي يتم منحها لمستحقيها مناولة أو عن طريق منصة «إحسان» الحكومية.

أب يلتقط صورة لطفل العيد الماضي (تصوير: سعد الدوسري)

موائد العيد

ويحرص بعض السكان على إحياء المظاهر الاحتفالية من خلال موائد العيد بمشاركة جميع سكان الحي، وتتمثل هذه المظاهر في تخصيص أماكن بالقرب من المساجد أو الأراضي الفضاء ونصب الخيام داخلها وفرشها بالسجاد ليبدأ سكان الأحياء بُعيد الصلاة بالتجمع في هذه الأماكن وتبادل التهنئة بالعيد، ثم تناول القهوة والتمر وحلاوة العيد، بعدها يتم إحضار الوجبات من المنازل أو المطابخ، التي لا تتعدى الكبسة السعودية والأكلات الشعبية الأخرى المصنوعة من القمح المحلي، وأبرزها الجريش والمرقوق والمطازيز، علماً بأن ربات البيوت يحرصن على التنسيق بينهن فيما يتعلق بهذه الأطباق لتحقيق التنوع في مائدة العيد وعدم طغيان طبق على آخر.

«الحوامة» من مظاهر العيد القديمة (تصوير: تركي العقيلي)

العيدية

ويمثل العيد لدى الأطفال مناسبة خاصة ينتظرونها لجمع ما يستطيعون من «عيديات»، لصرفها بعد ذلك في متاجر الألعاب وغيرها، في الوقت الذي تتصدر فيه أطباق الشوكولاته طاولات المجالس خلال استقبال الضيوف، بينما تحرص كثير من ربات البيوت على إعداد حلويات تقليدية، مثل الكعك، لتقديمها كذلك للزوار خلال المعايدة، في حين يفضل بعض سكان المدن العودة إلى منزل الأسرة في أول أيام العيد؛ للمشاركة في زيارات منزلية جماعية وفي التجمعات الاحتفالية بالساحات العامة، خصوصاً في المساء.

أطفال يجمعون الحلوى في يوم العيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)

وفي الوقت الذي اختفت فيه بعض مظاهر العيد القديمة عادت هذه الأجواء التي تسبق يوم عيد الفطر المبارك بيوم أو يومين للظهور مجدداً في بعض المدن والقرى بعد أن اختفت منذ خمسة عقود والمتمثلة في المناسبة الفرحية المعروفة باسم العيدية، التي تحمل أسماء مختلفة في مناطق السعودية، منها «الحوامة» أو «الخبازة» أو «الحقاقة» أو «القرقيعان» في المنطقة الشرقية ودول الخليج.

الاحتفالات قديماً

يشار إلى أن المظاهر الاحتفالية لعيدية رمضان قديماً كانت تتمثل في قيام الأطفال بطرق الأبواب صباح آخر يوم من أيام رمضان وطلب العيدية التي كانت لا تتعدى البيض المسلوق أو القمح المشوي مع سنابله والمعروف باسم «السهو»، ثم تطور الأمر إلى تقديم المكسرات والحلوى، خصوصاً القريض وحب القرع وحب الشمام، وحلّت محلها هدايا كألعاب الأطفال أو أجهزة الجوال أو النقود.


ارتفاع أسعار «تسالي العيد» يُعكِّر مزاج المصريين

الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع أسعار «تسالي العيد» يُعكِّر مزاج المصريين

الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)

أمام زحام أحد محال بيع التسالي (المَقلة)، بمحافظة المنوفية (دلتا النيل)، وفي حين تتراص أجولة الترمس الحلو والمُر بكثرة، وتتطاير روائح تحميص الفول السوداني من آلاته، وقفت المصرية زينب عبد الله تنتقي حبوبها وبعض القطع من الشوكولاته وأصناف الحلوى، المعروضة بكميات كبيرة أمام المحل.

وقالت الستينية، في حين يزن البائع لها 3 أكياس بلاستيكية، قامت بتعبئتها بالحبوب والحلوى: «العيد يعني البسكويت والكعك، وبجواره طبق العيد المكوّن من الترمس والسوداني والحلوى، فلا يوجد بيت مصري يخلو من هذه التسالي، فهي التي تُكمل فرحة العيد ولمّة العائلات».

وبينما يخبرها البائع أن سعر الكيس الواحد بقيمة 500 جنيه (الدولار يساوي 52.29 جنيه مصري)، أضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا العام الأسعار مرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية، ولكن لا بد من شراء التسالي والحلوى، فهي عادة موسمية، أقوم بتوصيلها لبناتي المتزوجات وأطفالهن قبل العيد لإدخال الفرحة عليهن، لكن الأسعار المرتفعة حوَّلت فرحة استقبال العيد إلى عبء اقتصادي إضافي».

الفول السوداني شهد ارتفاعاً في أسعاره قبل حلول عيد الفطر (الشرق الأوسط)

ويحتفل المصريون بعيد الفطر مثل غيرهم من الشعوب بعدد من التقاليد والعادات المتوارثة منذ عقود طويلة، ولعل من أهم مفرداتها بعد البسكويت والكعك تقديم ضيافة العيد عبر أطباق المسليات، التي تضم الترمس والحمص والفول السوداني، وأصناف الحلوى التقليدية، من قطع الشوكولاته والملبس والبنبون والنوغا والملبن والطوفي المحشو بالكريمة والشوكولاته وجوز الهند، والتي لا تكتمل مائدة العيد إلا بها.

وينتشر بيع تلك الأصناف قبل حلول العيد في العديد من المحال والأسواق، سواء المتخصصة في بيع الحلوى الشرقية والغربية، أو المتخصصة في بيع التسالي والمحمصات، وكذلك متاجر البقالة والمراكز التجارية، والتي تجد جميعها زحاماً للشراء.

وبعد أن رحلت الأم زينب بأكياسها، أخبرنا البائع محمد ربيع، أن سعر كيلو الفول السوداني هذا العام بين 100 و150 جنيهاً، وكيلو الحمص بين 60 و120 جنيهاً حسب الحجم، والترمس المُر 50 جنيهاً، والترمس الحلو 70 جنيهاً، أما أصناف الشوكولاته فتبدأ من 160 جنيهاً للكيلو.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «رغم ارتفاع الأسعار فإن معدلات الإقبال كبيرة مثل كل عام في هذا التوقيت، لكن الاختلاف أن كثيراً من الزبائن اتجهوا إلى تقليل الكميات، والشراء بالغرام وليس بالكيلو كما هو معتاد، حتى لا يحملوا أنفسهم عبئاً مادياً إضافياً».

ارتفاع أسعار تسالي العيد في مصر (الشرق الأوسط)

وحول أسباب ارتفاع الأسعار بأسواق «تسالي العيد»، يوضح محمد عرفة العطار، عضو شعبة العطارة بالغرفة التجارية بالقاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك حزمة من العوامل الاقتصادية تضافرت لتؤدي لهذه الزيادة، يأتي على رأسها تذبذب سعر الصرف الذي ألقى بظلاله على تكلفة السلع المستوردة، كما لا يمكننا إغفال تأثير التوتر الإقليمي والحرب على إيران على اضطراب حركة النقل الدولية ورفع أسعار النفط عالمياً».

ويستطرد: «أما محلياً، فقد تأثرت حركة النقل مع ارتفاع أسعار الغاز والسولار، ما رفع تكلفة الشحن الداخلي إلى الأسواق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للمستهلك».

ورفعت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، مشيرةً إلى «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، والإنتاج المحلي».

ورغم ذلك، يشير عضو شعبة العطارة إلى أنه على عكس التوقعات التي قد تُشير إلى تراجع القوة الشرائية، لاحظنا أن معدلات الاستهلاك هذا العام مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، فالمواطن المصري متمسك بطقوسه الاحتفالية مهما كانت الظروف، مبيناً أن تسالي العيد التقليدية تجد إقبالاً وبقوة، وتحتفظ بمكانتها على مائدة العيد، والسر هنا يكمن في تفاوت الطبقات الاجتماعية داخل المجتمع المصري، وذلك رغم المنافسة من المنتجات الجاهزة، مثل المكسرات والمُقرمشات التي فرضت نفسها، وأصبحت لها شريحة واسعة من المستهلكين.

الحلوى الملونة تزين واجهات المتاجر المصرية وأرففها في عيد الفطر (الشرق الأوسط)

ومع بدء العد التنازلي لاستقبال عيد الفطر، تُضيء أوراق الحلوى الملونة واجهات المتاجر وأرففها، ما يبعث على البهجة، إلا أن الأسعار المرتفعة هذا العام انتقصت من هذه الصورة.

داخل أحد متاجر بيع الحلوى والبونبون بالقاهرة، وقف الأربعيني ياسر محمد، الذي يعمل موظفاً إدارياً في إحدى شركات الأدوية، حائراً ومتجولاً بعينيه بين أصناف الشوكولاته المعروضة، في حين يشير طفلاه إلى الأنواع المحببة لهما، والتي يرغبان في شرائها.

ويفسر محمد سبب حيرته، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أقل سعر 200 جنيه للكيلو، وهو سعر مرتفع للغاية. حضرت للبحث عن أنواع اقتصادية، ولكنها لم تعجب أطفالي؛ لذا سأقتصر على شراء كمية قليلة ترضية لهما، والاكتفاء بها مع كعك العيد الذي أعدته زوجتي في المنزل؛ حيث أحاول توفيق الميزانية بشراء كميات أقل».

أصناف الحلوى وتسالي العيد تنتشر في العديد من المحال والأسواق (الشرق الأوسط)

في حين يشير صاحب المتجر، محمود مصطفى، إلى أن الإقبال كبير رغم ارتفاع أسعار المنتجات، لأن الناس تعدّ التسالي ركناً أساسياً على مائدة العيد، فهي «تفتح النفس وتكمل الفرحة»، كما أنها مناسبة للزيارات والهدايا.

ويُضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الغالبية تميل إلى أنواع الحلوى الشعبية، أو الكاندي الملون بنكهاته المختلفة، الذي يجذب الأطفال وسعره مناسب، وأمام ارتفاع الأسعار حاولنا عرض أكبر تشكيلة من الأنواع المختلفة المستوردة والمحلية، بما يناسب كل الميزانيات، ويلبي كل الرغبات».

Your Premium trial has ended


رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.