«شوشو»... خمسون عاماً والضحكة تحفظ ذاكرة بيروت المسرحية

كُرِّم في «المونو» باستعادة شهادات رافقته وأغنيات تُشبه زمننا

نصف قرن مرَّ والضحكة لا تزال تُعاند العتمة (الشرق الأوسط)
نصف قرن مرَّ والضحكة لا تزال تُعاند العتمة (الشرق الأوسط)
TT

«شوشو»... خمسون عاماً والضحكة تحفظ ذاكرة بيروت المسرحية

نصف قرن مرَّ والضحكة لا تزال تُعاند العتمة (الشرق الأوسط)
نصف قرن مرَّ والضحكة لا تزال تُعاند العتمة (الشرق الأوسط)

جمع مسرح «المونو» في بيروت، مديرته جوزيان بولس بالكاتب والمخرج المسرحي فارس يواكيم، والناقد المسرحي هنري الكيك، والممثل أحمد الزين، والممثلة والمخرجة ميراي بانوسيان، للحديث عن الكوميدي الكبير الراحل حسن علاء الدين المعروف بـ«شوشو»، في الذكرى الخمسين لغيابه. توسّطت صورته، بشاربه الضخم الشهير، الشاشة أمام حضور أتى ليُصغي إلى شهادات مَن عايشوه وتشاركوا معه ذاكرة وحكايات.

عاد «شوشو» في حكايات مَن أحبّوه (الشرق الأوسط)

قال فارس يواكيم إنّ «شوشو» لا يُنسى. فلا يُذكَر تاريخ المسرح في لبنان من دون تصدُّر اسمه. عاد في الذكريات إلى الوراء، فأخبر أنّ محمد شامل اكتشف حسن علاء الدين ومنحه اسم «شوشو»، وقد درّبه وعملا معاً في الإذاعة والتلفزيون. وبعد مرحلة محمد شامل، كانت مرحلة نزار ميقاتي، ثم أتى فارس يواكيم ليُشكّل المرحلة الثالثة في محطات «شوشو» المفصلية؛ مرحلة النصّ الذي يلتقط اليومي ويؤنسنه، ويعتمد التورية بدل الخطابة.

لقاء مع زمن كان المسرح فيه خبزاً وفسحة وحرّية (الشرق الأوسط)

لا تزال أغنية «شحّادين يا بلدنا» التي كتبها ميشال طعمة ولحَّنها إلياس الرحباني، تُغنَّى كأنها تُحاكي هذه الأيام. غنّاها «شوشو» في أكثر مسرحياته ثباتاً في الذاكرة، «آخ يا بلدنا» (1973)؛ تأليف فارس يواكيم وإخراج روجيه عسّاف. في كلماتها بساطة جارحة تُسمّي الأشياء دون زعيق في بلد يطلب القليل ولا يناله، «يتحايل» إنسانه للعيش، ووجعه يُضحِك لأنّ البكاء لم يعد يُجدي. لذلك شَعَر الحضور، حين أُعيد تشغيل المقطع في المسرح، أنها تُمسك الآن بالعصب ذاته.

ومرَّ يواكيم في التذكُّر على علاقة «شوشو» بأسماء مُقدَّرة، منها محمد كريّم وروجيه عسّاف وبيرج فازليان. أثرُ محمد كريّم في صقل حضوره التلفزيوني والإذاعي، وفي خلق «اللقطة الومّاضة» التي تُمسك الجمهور من دون إطالة. أما روجيه عسّاف، فحضوره في «آخ يا بلدنا» يشي بدقّة بناء المشهد وحساسية الإيقاع الجماعي، وكيف تتحوَّل الكوميديا إلى نقد اجتماعيّ، في حين أدخل بيرج فازليان صرامة التدريب إلى فرقة «شوشو»، واشتغل على الإشارة والإيماءة ومسافة الجسد من الجمهور، فجاءت عروضٌ كثيرة تجمع العفوية بالانضباط، وتجعل «الكاركتير» الشعبي يلمع ضمن منظومة مسرحية مُحكَمة.

يعود الكبار دائماً كأنهم لم يغادروا (الشرق الأوسط)

وقال أيضاً إنّ «شوشو» كان ابن مسرح، «حين يشعر بأنفاس الجمهور، يُجوهِر». ذلك التأثير لم تكن تمنحه إيّاه الكاميرا حيث الجمهور غائب. واستعاد أهمية «المسرح اليومي» الذي استمال الناس إلى الصالة طوال العام، فامتلأت المقاعد ولم تهدأ الحركة. وأخبر أنّ «شوشو» كان يُحبّ استدعاء ضيوف الشرف، وأول ضيفة شرف ظهرت في مسرحياته كانت بديعة مصابني. لمسة وفاء لمدرسة «الفرجة» العربية وخفّتها.

الندوة مفيدة وممتعة؛ والإصغاء يترافق مع الرغبة بمزيد من السرد. ففارس يواكيم الذي عايش «شوشو» وكتب له مسرحيات، يحتفظ بذاكرة لا تكفي ساعة زمنية للغوص في طبقاتها. قال إنّ اسم «شوشو» طغى على كلّ ما عداه، حتى إنّ بيرج فازليان قال لخالدة سعيد إنّ مسرح «شوشو» كان تحت الأرض، والجمهور يبدأ الضحك وهو ينزل الدرج إلى المقاعد! وأضاف: «كان الناس يقولون: نحن ذاهبون لمُشاهدة (شوشو)». لا اسم الكاتب ولا المُخرج ولا الشركاء، اسمه فقط. وكما عُرِف «مسرح سارة برنار» و«مسرح نجيب الريحاني»، اشتُهر في لبنان «مسرح شوشو». ولم يفُت يواكيم الشاهد على تحولات الزمن، التوقُّف عند إسهام بيروت في نهضة «شوشو»، قائلاً إنها مدينة ناجحة ولَّدت ناجحين.

بيروت تتذكر ابنها الذي ضحك كي لا ينهار (الشرق الأوسط)

ولمّا فرغ من شهادته، قرأت ميراي بانوسيان من نصوص المُكرَّم. ذكرت ابنه الراحل خضر علاء الدين، وكيف أنه ووالده تشاركا شغف المهنة والعمل بجدّ لأجلها. واستعادت زمن الجامعة يوم أُسنِد إليها دور في «آخ يا بلدنا»، فتمنَّت لو أنها عاشت العصر الذهبي الذي كان فيه المسرح جزءاً من سحر المدينة.

صَدَق أحمد الزين، المعروف بـ«ابن البلد»، بأنّ «شحّادين يا بلدنا» تحتمل الإسقاط على فقراء اليوم. ذَكَر الفقر والجوع والتشرُّد، ونال تفاعل الحضور وهو يقرأ كأنه يُلقي الشِّعر ويضرب على الأوتار. غير أنّ تدفّقه إلى خطاب سياسيّ مباشر بدا خروجاً عن المزاج العام، وأخذ الحوار إلى منحى آخر. المفارقة أنّ «شوشو» نفسه كان ناقداً سياسياً، لكنه مرَّر القهر الاجتماعي والنقد السياسي بضحكة وبلا صدام خطابي واضح الاتجاه. رهافته جعلت الرسالة تصل من دون أن تتحوَّل إلى منبر.

وعبر الفيديو، أطلّ ناجي الشامل، أخو زوجة المُكرَّم، ليتحدَّث عن «شوشو» الإنسان: تراكُم الديون، قلق البيت، الإصرار على عدم التنازل عن معايير الفنّ، والعطاء حتى النهاية. قال إنه كان مُدخّناً شرهاً وشارب قهوة بإفراط، لكنه مَلَك قلباً قادراً على منح الحبّ واللطف بلا مقابل. على الخشبة كان ينفصل عن همومه ليُضحك ويسخر وينتقد الواقع نفسه.

طرح أسئلة البلد قبل 50 عاماً كما لو أنها أسئلة اليوم (الشرق الأوسط)

وتوقّف الناقد هنري الكيك عند صوت «شوشو»: «لم يستطع أحد تحديد ماهيته». طوراً صوتُ طفل، وطوراً صوتُ رجل، ثم جهوريٌّ في لحظة، ورهيفٌ في أخرى. كأنّ مجموعة أصوات تسكن حنجرة واحدة، لذوبانه في النصوص وتسليمه نفسه للكلمة التي تُطوّع صوته كما تشاء. هذه القدرة على تبديل الطبقات جعلت «شوشو» أقرب إلى «آلة موسيقية» تُخرج النغمة المناسبة بدقّة توقيت.

وفي النقاش الذي أدارته جوزيان بولس، برز سؤال اللغة والسلوك في زمن المعايير الجديدة. المقصود تلك الحساسية المعاصرة التي تُعيد التفكير في النكات والصور النمطية والتجريح المُتعلّق بالجسد والجندر والهوية؛ فتساءلت كيف نكتب كوميديا ذكية تحترم هذا الوعي من دون أن تفقد جرأتها ولذّة لَسْعها النقدي؟

ثم الختام؛ ردَّد الحضور مع نوار، ابنة المُكرَّم، «نانا الحلوة نانا» التي غنّاها «شوشو» لها، ومن خلالها للصغار، فسكنت الذاكرة العامة بوصفها أغنية طفولية لا تشيخ. لحظةٌ أخيرة تؤكد بأنّ الرجل الذي صنع ضحكة المدينة كان يعرف أيضاً كيف يضع يده على قلب الطفل فيها.


مقالات ذات صلة

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

يوميات الشرق عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».