مصر لتطوير مسارح وسينمات وسط البلد

ضمن خطة لإعادة إحياء القاهرة الخديوية

سينما ديانا بوسط القاهرة (وزارة الثقافة المصرية)
سينما ديانا بوسط القاهرة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر لتطوير مسارح وسينمات وسط البلد

سينما ديانا بوسط القاهرة (وزارة الثقافة المصرية)
سينما ديانا بوسط القاهرة (وزارة الثقافة المصرية)

تسعى مصر لتطوير عدد من المسارح ودُور العرض السينمائي بمنطقة وسط البلد، ضمن مشروع إعادة إحياء القاهرة الخديوية، وذلك عقب تفقُّد وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو، مشروع تطوير حديقة الأزبكية التراثية والمسرح الروماني بها، والتي وصفها، في بيان للوزارة، الثلاثاء، بأنها «أحد أبرز المعالم التاريخية في قلب العاصمة».

وثمَّن الوزير، خلال جولة تفقدية بحديقة الأزبكية، الجهود المبذولة لإعادة إحيائها وإعادتها كإحدى العلامات البارزة في القاهرة الخديوية، مؤكداً أن «المشروع يعكس حرص الدولة على صون التراث العمراني والتاريخي، والحفاظ على هوية القاهرة القديمة بما تحمله من رموز ثقافية وجمالية».

وشدّد على أهمية الإسراع في الانتهاء من تطوير مدخل المسارح، لتعود المنطقة إلى سابق عهدها منارة ثقافية ومركز إشعاع فني ضمن معالم القاهرة الخديوية.

تطوير حديقة الأزبكية والمسرح الروماني بها ضمن القاهرة الخديوية (وزارة الثقافة المصرية)

وتضم المنطقة المحيطة بحديقة الأزبكية المسرح القومي ومسرح الطليعة ومسرح العرائس، في حين تضم الحديقة نفسها المسرح الروماني الذي يدخل ضمن أعمال التطوير. وتفقَّد وزير الثقافة مسرح عبد المنعم مدبولي في وسط القاهرة، وهو المسرح القومي للأطفال، برفقة هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، وأكد أهمية الحفاظ على البنية التحتية للمسرح وتحديث تجهيزاته بما يليق بتاريخه ومكانته، مشيراً إلى أن المسرح يحمل اسم أحد رموز الفن المصري الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، الذي أسهم في إثراء فن المسرح والدراما المصرية.

كما وجّه وزير الثقافة بسرعة تطوير سينما ديانا بوسط القاهرة، التابعة للشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية، حيث اطلع على مستوى الخدمة السينمائية المقدَّمة للجمهور، وما تمتلكه من إمكانات فنية وتقنية.

وأكد أن «الوزارة مستمرة في تنفيذ خطتها لتطوير وتحديث البنية وإدارة المنشآت السينمائية والمسرحية التابعة لها، من خلال الشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية والشركات التابعة لها، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من تلك المنشآت، ويُعيد إحياء دورها بصفتها مراكز إشعاع ثقافي وفني في قلب العاصمة»، وفق بيان للوزارة.

وزير الثقافة أمام مسرح عبد المنعم مدبولي «المسرح القومي للأطفال» (وزارة الثقافة المصرية)

وأطلقت مصر، قبل سنوات، مشروع تطوير القاهرة الخديوية، ويتضمن رفع كفاءة المباني التراثية للحفاظ على ثروتها من المباني المميزة، خصوصاً بعد انتقال المصالح الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وفق ما أوردته شركة «المقاولون العرب».

كما يتضمن المشروع رفع الكفاءة الوظيفية للفراغات (ميادين وشوارع)، عبر استخدام عناصر مميزة لتأثيث الموقع، بحيث تراعي الطابع المعماري والسياق التاريخي للقاهرة التاريخية، ويشترك في إحياء القاهرة الخديوية عدة جهات؛ من بينها الإدارة المحلية والتنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة وشركات تابعة للقطاع الخاص.

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن «هذه الخطوة مطلوبة جداً لنشر الوعي الفني والثقافي، وتتضمن تجميل وتطوير القاهرة الخديوية، خصوصاً الأماكن الثقافية والفنية الموجودة بها مثل المسارح وسينما ديانا وغيرها من المعالم الثقافية والفنية».

وقال، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مشروعات أخرى ضمن القاهرة الخديوية مثل سينما راديو، أعتقد خضعت للتطوير؛ لأن وسط البلد لها تاريخ كبير، عمرها أكثر من 150 سنة، فإعادة إحياء هذا التراث وإعادة تجديد وترميم السينمات والمسارح بوسط البلد ستكون مفيدة جداً».

ويضيف: «سينما ديانا كانت من أهم دُور العرض الموجودة من السبعينات إلى التسعينات، لكن اليوم حين نمر بجوارها نحزن بسبب ما آلت إليه، وكذلك هناك مسارح كثيرة بوسط البلد يجب تطويرها مثل مسرح الريحاني وغيره، وأتمنى أن نجد هذه السينمات والمسارح مُضاءة في القريب العاجل».


مقالات ذات صلة

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

يوميات الشرق في أداء متناغم... يقدّم معتوق ويمنى بو حنّا عملاً إنسانياً (رالف معتوق)

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

بأسلوب مباشر، يأخذنا معتوق إلى موضوع أساسي هو الصحة النفسية، ويطرح تساؤلات عن قدرتنا على مواجهة ما يؤلمنا...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

المسرحية موجّهة إلى جيل الشباب، وتخاطب خصوصاً أبناء جيل «زد» المهتمّين بمتابعة أخبار مواقع التواصل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق التناغم في الأداء كان حاضراً بين دكاش وشبلي (الشرق الأوسط)

«زينا لبست خلخالها»... حين تتحوّل الذكريات إلى علاج يشفي

اختارت للانطلاق في هذا الطريق حكاية ترتكز على ذكريات شخصية ممزوجة بالخيال...

فيفيان حداد (بيروت)
منحنيات أصولية كريمة نايت في جزء من العرض (الشرق الأوسط)

«قلبي مليان بحكايات» تستعيد اليوم الأخير في حياة داليدا

تستعيد مسرحية «داليدا... قلبي مليان بحكايات» اليوم الأخير في حياة المطربة العالمية، وتقدِّم قراءة درامية لمشاعر الوحدة والخذلان التي سبقت وفاتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سمر صالح في دور الديفا المجروحة من الماضي (مسرح مونو)

سمر صالح... من ابتسامة «مونو» إلى خشبته في «درجة تانية»

من خلال مسرحية «درجة تانية»، تروي سمر صالح قصتها الحقيقية ضمن رسالة إنسانية مؤثِّرة، وتضفي على أدائها شيئاً من روحها وشخصيتها الطريفة.

فيفيان حداد (بيروت)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.