«كليوباترا»... استعادة مأساة الملكة المصرية في باليه أوبرالي

العرض يجسّد هزيمتها وأنطونيو في معركة «أكتيوم»

العرض الأوبرالي يضم 25 مشهداً (دار الأوبرا المصرية)
العرض الأوبرالي يضم 25 مشهداً (دار الأوبرا المصرية)
TT

«كليوباترا»... استعادة مأساة الملكة المصرية في باليه أوبرالي

العرض الأوبرالي يضم 25 مشهداً (دار الأوبرا المصرية)
العرض الأوبرالي يضم 25 مشهداً (دار الأوبرا المصرية)

على مدى ساعةٍ ونصف الساعة تقريباً، تُقدّم فرقة باليه أوبرا القاهرة عرض «كليوباترا» لمدة 4 أيام على المسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية، مستعيدة القصة التاريخية المأساوية للملكة كليوباترا وعلاقتها بيوليوس قيصر ثم مارك أنطونيو، انتهاءً بمعركة «أكتيوم» التي كتبت نهاية الحقبة البطلمية في مصر.

الباليه، المؤلّف من فصلين، ويُعرض حتى يوم الجمعة 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أخرجته أرمينيا كامل، مديرة فرقة باليه أوبرا القاهرة، ووضع موسيقاه المايسترو محمد سعد باشا، الذي قاد أوركسترا القاهرة السيمفوني خلال العرض، وصمم رقصاته خوزيه بيريز، والإضاءة لياسر شعلان، والديكور والمناظر لمحمد الغرباوي، وتصميم الملابس لمانويلا سييري.

باليه «كليوباترا» على المسرح الكبير (دار الأوبرا المصرية)

يدور العرض حول القصة التاريخية لكليوباترا، ملكة مصر، وزواجها بمارك أنطونيو الذي اقتسم حكم الإمبراطورية الرومانية مع أوكتافيوس بعد مقتل يوليوس قيصر، ثم إعلان أوكتافيوس الحرب على كليوباترا ومارك أنطونيو وهزيمتهما في معركة «أكتيوم» البحرية، ونهايتهما المأساوية بعد انتصار خصمهما.

تقول مخرجة العرض أرمينيا كامل إنّ «باليه (كليوباترا) بدأ فكرة لاستعادة القصة التاريخية، وتعاونت فيه مع خوسيه بيريز، وهو مصمم رقصات من كوبا وراقص باليه شهير كان يعمل في إيطاليا»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «حين جاء بيريز إلى القاهرة قبل نحو 6 سنوات لتصميم رقصات باليه (كارمن) أعجبني تصميمه للرقصات، فسألته إن كان يمكنه تصميم رقصات باليه (كليوباترا)، وهو مختلف تماماً عن (كارمن). كما أنني تخوّفت في البداية لكونه لا يمتلك الثقافة اللازمة حول القصة التي تعود إلى الحضارة المصرية القديمة، لكننا تحدثنا طويلاً عن القصة التاريخية ووجدته يعرفها وتحمّس لها كثيراً، وتمكن من وضع تصور رائع لرقصات الباليه».

يتكوّن الباليه من فصلين، بواقع 25 مشهداً. يبدأ الفصل الأول بعلاقة كليوباترا بيوليوس قيصر وسفرها إلى روما، وحتى مقتل يوليوس قيصر وعودة كليوباترا إلى مصر، في حين يدور الفصل الثاني حول علاقتها بمارك أنطونيو والصراع بينه وبين أوكتافيوس على تركة يوليوس قيصر.

جانب من العرض الأوبرالي (دار الأوبرا المصرية)

لتنتهي القصة بهزيمة مارك أنطونيو في موقعة أكتيوم، وانتحار كليوباترا ثم انتحاره في حادثٍ مأساوي أنهى الحكم البطلمي (اليوناني) في مصر، لتبدأ حقبة جديدة بضمّ مصر لتصبح ولاية للإمبراطورية الرومانية عام 31 قبل الميلاد.

وتشير أرمينيا كامل إلى أنّ «باليه (كليوباترا) يضم عدداً كبيراً من الراقصين، وقد وضع الموسيقار محمد سعد باشا الموسيقى خصيصاً لهذا العرض، وكان يضع الموسيقى مشهداً بعد مشهد مع مصمم الرقصات، حيث تم العمل معاً لشهورٍ حتى خرج العرض بصورته النهائية، كما قدّم المهندس محمد الغرباوي ديكور الباليه منسجماً تماماً مع القصة التاريخية، وقدمَت مصممة الملابس الإيطالية مانويلا سييري تصميماتٍ أصلية للملابس في غاية الجمال».

وأشار المايسترو محمد سعد باشا، قائد الأوركسترا، إلى أنّ العرض استغرق 8 أشهر في التأليف الموسيقي، موضحاً في تصريحاتٍ متلفزة أنّ «التأليف الموسيقي تم بالتعاون مع خوسيه بيريز، مصمم رقصات الباليه، وأرمينيا كامل، مديرة فرقة باليه القاهرة ومخرجة العرض»، عادّاً «كليوباترا» «أول تكليف من دار الأوبرا لكتابة موسيقى أصلية لباليه تدور أحداثه حول قصة تاريخية في مصر القديمة».

مشهد من عرض «كليوباترا» (يوتيوب)

وتأسست فرقة باليه أوبرا القاهرة عام 1966، وكانت تابعة للمعهد العالي للباليه، وطافت العديد من دول العالم منذ عام 1972، منها روسيا وبلغاريا ويوغوسلافيا وألمانيا وفرنسا وتونس. وانضمت الفرقة إلى دار الأوبرا المصرية عام 1991، وقدمت مجموعة من أشهر العروض الكلاسيكية العالمية، منها: «روميو وجولييت»، و«بحيرة البجع»، و«كسَّارة البندق»، و«جيزيل»، و«دون كيشوت»، و«طقوس الربيع»، و«هاملت»، و«لوركيانا»، و«كارمينا بورانا»، و«بوليرو»، و«سندريلا».

وتابعت أرمينيا كلامها قائلة إنّ «اختيار القصة المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة يعود لثراء هذه الحضارة بالمشاهد والصور والمشاعر المحفّزة فنياً، خصوصاً القصص التاريخية الحقيقية. وحتى القصص الفانتازية أو الأسطورية تناولناها أيضاً في باليه (إيزيس وأوزيريس)، وقد عملت فيه مع الراحل الدكتور عبد المنعم كامل، و(راداميس) وغيرها من الأعمال».

الباليه يجسد مأساة كليوباترا وموقعة أكتيوم (دار الأوبرا المصرية)

ولفتت إلى أنّها تعمل على تقديم باليه مختلف كل عام، ويحضرون لباليه جديد خلال فبراير (شباط) المقبل بعنوان «أمير النيل». وهناك أيضاً خطة لإعادة تقديم «بحيرة البجع» وغيرها من الأعمال. مؤكدة اهتمامها بالقصص المصرية، وحتى الشعبية، لتقديمها في عروض باليه. وفي هذا الإطار قدمت الفرقة من قبل باليه «لوركيانا - حسن ونعيمة».


مقالات ذات صلة

 «إلكُنْ»... مشروع مسرحي لزياد نجار في مواجهة الحرب

يوميات الشرق الكاتب والممثل المسرحي زياد نجار (زياد نجار)

 «إلكُنْ»... مشروع مسرحي لزياد نجار في مواجهة الحرب

مشروع «إلكُنْ» فضاء مسرحي تفاعلي يوفِّر للناس متنفساً بعيداً عن الأجواء القاتمة... بل مساحة حرَّة للتعبير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)

«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

يستعد مسرح «محمد العلي» بالعاصمة السعودية الرياض، لاستقبال فريق عمل المسرحية المصرية «جريمة في فندق السعادة»، التي يتصدر بطولتها عدد كبير من نجوم الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة )

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.