«مجمع 421» يطوي عقده الأول مُحتفياً بفنانين في طريق التكوُّن

المنصّة تُضيء على تعزيز الحراك الإبداعي المعاصر في الإمارات والمنطقة

كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)
كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)
TT

«مجمع 421» يطوي عقده الأول مُحتفياً بفنانين في طريق التكوُّن

كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)
كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)

يُحيي «مجمع 421» في أبوظبي هذا الخريف مرور 10 أعوام على تأسيسه، مُستعيداً مسيرة طويلة من الدعم والرعاية للمواهب الفنّية الصاعدة في الإمارات والمنطقة.

وجاء في بيان صحافي صادر عنه أنّ الاحتفال بالذكرى العاشرة سيُقام في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في سياق موسم فنّي جديد يُكرّس دوره منصّةً مستقلّةً تحتضن الفنانين والمبدعين من جنوب غربي آسيا وشمال أفريقيا.

يحتفي المكان بذاكرة عقد من الإبداع (مجمع 421)

وخلال عقد من الزمن، استطاع «مجمع 421» أن يتحوَّل إلى أحد أبرز الفضاءات الثقافية في أبوظبي، مُقدّماً الدعم لأكثر من 1500 فنان ومُمارس إبداعي، ومُنظّماً ما يتخطّى الـ50 معرضاً بين فردي وجماعي ومتنقّل.

كما أشار البيان إلى تكليف المجمع مئات الفنانين بإنتاج أعمال جديدة في مجالات الفنون البصرية والتصميم والأداء والكتابة، إلى جانب تنظيم نحو ألفَي فعالية تنوَّعت بين الإقامات والمنح وورشات العمل والعروض السينمائية والندوات والبرامج العامة.

كذلك قدَّم تدريباً وتوجيهاً لأكثر من 60 مُتدرّباً ومُيسّراً إبداعياً، وأسهم عبر متجره «دكان 421» في التعريف بأعمال أكثر من 250 مصمّماً من مختلف أنحاء المنطقة.

هذه الجهود، وفق البيان، أسهمت في تكوين مجتمع فنّي متنامٍ جعل من المجمع مساحة محورية للطاقات الإبداعية الناشئة في الإمارات.

الاحتفال يرسم وعداً بفنّ يستمرّ في التجدُّد (مجمع 421)

يأتي الاحتفاء بهذه المناسبة في وقت يشهد فيه المشهد الفنّي توسُّعاً ملحوظاً بفضل المبادرات الثقافية الكبرى والمعارض المتخصّصة والأسواق الفنّية النشطة.

وفي ظلّ هذا الازدهار، يبرز دور المنصّات المستقلّة في موازنة المشهد، عبر فَتْح مساحات للبحث والتجريب وتقديم أشكال فنّية لا تخضع للأنماط المؤسَّسية الصارمة.

وقد اختار «مجمع 421» منذ انطلاقه أن يكون أحد هذه الفضاءات الحرّة، مستنداً إلى نموذج مجتمعي يضع الفنان في صميم التجربة، ويرى في الفنّ وسيلة للتأمُّل والمشاركة والتغيير.

احتفالية تروي حكاية 10 سنوات من الحلم والعمل (مجمع 421)

ووفق البيان، ساعد المجمع خلال السنوات الماضية عدداً من الفنانين الشباب على تطوير مسيراتهم المهنيّة، والانتقال من مرحلة البدايات إلى المُشاركة في البيناليات الإقليمية وبرامج الإقامات الدولية.

كما شمل الدعم قيّمين فنّيين، إلى جانب مصمّمين ومنصّات متخصّصة مثل «نقابة تلوح في الأفق» و«100/100 أفضل مائة ملصق عربي».

مدير المجمع، فيصل الحسن، قال في البيان إنّ «مجمع 421» يؤمن بأهمية الأصوات الناشئة بكونها عنصراً أساسياً في نموّ المشهد الثقافي، موضحاً: «على مدى السنوات العشر الماضية، سعينا إلى بناء بيئة فنّية تقوم على التجريب والمشاركة، وتدعم المبدعين الذين ينظرون إلى الفنّ وسيلةً للبحث ولإحداث التحوّل المجتمعي».

وأضاف أنّ المرحلة المقبلة ستستند إلى التجارب المُكتسبة خلال العقد الماضي، مع الاستمرار في الإصغاء إلى حاجات المجتمع الفنّي ودعم الأفكار التي تنطوي على جرأة وتجديد.

بين الألوان والوجوه يتجدَّد معنى الفنّ (مجمع 421)

ويفتتح الموسم الجديد بمعرض واسع بعنوان «في السنا والموج وما بقى»، يُقام بين 1 نوفمبر و26 أبريل (نيسان) 2026، بإشراف منيرة الصايغ ونادين خليل ومرتضى فالي.

ويضمّ أعمالاً تجمع بين الفيديو والأداء والتركيب والوسائط المتعدّدة، تُتابع تطوّر الممارسات الفنّية في الإمارات على مدى العقد الأخير، وتستشرف التحوّلات المقبلة.

ويتعامل المعرض مع الزمن على أنه ثيمة محورية، عبر 3 وُجهات تقييمية تستعيد الماضي وتُفكّر في الحاضر وتستطلع المستقبل، بمشاركة فنانين من الإمارات والمنطقة والعالم.

كما يتضمَّن برنامج الخريف فعاليات احتفالية تستعيد أبرز برامج المجمع منذ تأسيسه، وتستكشف أثره في المجتمع الثقافي.

ووفق البيان الصحافي، يجمع الموسم أنشطة متنوّعة تشمل جولات ومختبرات تقنية ومحاضرات وأرشفة مجتمعية، تُتيح للجمهور والفنانين المشاركة في إعادة تشكيل ذاكرة المكان ورسم ملامح المرحلة المقبلة.

ومن بين الفعاليات المُنتظرة، نسخة خاصة من مهرجان «بلوك بارتي» الذي يجمع عروضاً فنّية حيّة ولقاءات ومشاركات من مبدعين محلّيين في أجواء احتفالية تفاعلية.

لحظة ضوء تجمع فنانين ومصمّمين على درب التجريب والجمال (مجمع 421)

وأيضاً، سيُصدر المجمع «تقرير قياس الأثر» الذي يوثّق رحلته على مدى 10 سنوات، عارضاً تطوّر رؤيته وبرامجه، وتحوّلات استراتيجيته وهويته، إضافة إلى شهادات الفنانين والقيّمين الذين رافقوا مسيرته، وما شكّلته هذه التجربة من أثر في ممارساتهم ومساراتهم المهنيّة.

ويُختتم الموسم بدعوة مفتوحة لتقديم مقترحات لمعارض عام 2027، موجَّهة إلى القيّمين والمجموعات الفنّية التي ترغب في تطوير مشروعات بحثية ومعارض جديدة ضمن فضاء المجمع.

وتُشجّع الدعوة المتقدّمين على التفكير في السرديات المعاصرة للجغرافيات الناطقة بالعربية، واستكشاف المبادرات التي تنشأ من هوامش هذه السياقات، والبحث في كيفية أن يتحوَّل العمل التقييمي إلى مساحة للإصغاء والحوار وإعادة التصوّر.

بهذا الحدث، يؤكّد «مجمع 421» أنه منصّة مفتوحة على المجتمع، تجمع بين الفنّ والتجريب والتبادل المعرفي، وتواصل عبر برامجها المختلفة ترسيخ ثقافة الإبداع في أبوظبي والمنطقة، مستندةً إلى عقد من الخبرة والشغف والرؤية المتجدّدة للمستقبل.


مقالات ذات صلة

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

يوميات الشرق برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أغلب الأعمال وُلدت من مواد أُعيد تدويرها (وزارة الثقافة)

«ربع تون»... معرض فني جديد للفنان العراقي نصير شمّة

يقوم المعرض على إعادة توظيف نشارة الأخشاب وبقايا صناعة آلة العود، وتحويلها من وظيفتها التقليدية إلى تكوينات تشكيلية تنبض بالمقام والإيقاع.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق يهدي الفنان معرضه إلى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (الشرق الأوسط)

أحمد البحراني يستعيد ذاكرة الطفولة بـ«ضفاف الفرات»

كيف يمكن لقطعة خشب أنهت رحلتها في البحر أن تبدأ حياة جديدة؟ وأي ذاكرة تختبئ في طائر صغير، لا يحاكي الطبيعة بقدر ما يستعيد بيتاً بعيداً وطفولة لا تزال تسكن صاحبه

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من معرض «النزول إلى النهر» (الشرق الأوسط)

محمد عبلة يعيد اكتشاف «النهر» بالحركة الصاخبة والألوان

في معرضه «النزول إلى النهر» يعود الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة إلى نهر الطفولة الذي تشكلت على ضفافه ذاكرته البصرية.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق ستّ محاولات للاحتفاظ بأماكن لا يمكن اصطحابها (الشرق الأوسط)

جميل ملاعب: 50 عاماً بين السماء والأرض على جدران معرض

بيروت نقطة الانطلاق والعودة، لكنّ العودة في الرسم تختلف عن العودة الجغرافية...

فاطمة عبد الله (بيروت)

أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
TT

أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)

خسرت امرأة أسترالية أدينت بالقتل بسبب وجبة غداء مسمومة بالفطر قدمتها لأقاربها محاولتها لإلغاء إدانتها، وتلقت بدلا من ذلك حكما بعقوبة سجن أكثر قسوة.

وفي العام الماضي، حكم على إيرين باترسون بالسجن مدى الحياة مع فترة عدم إفراج مشروط مدتها 33 عاما بثلاث تهم قتل وتهمة واحدة بالمحاولة في القتل تتعلق بوجبة غداء «بيف ويلينجتون» قدمتها في يوليو (تموز) 2023.

وكان فريقها القانوني قد دفع بأنها لم تحصل على محاكمة عادلة وقدم سبعة أسباب للاستئناف.

ويوم الجمعة، رفضت المحكمة العليا استئنافها، لكنها قبلت استئناف الإدعاء العام ضد عقوبتها.

وقال القضاة إن جريمة باترسون كانت «باردة ومحسوبة بشكل غير عادير، ورأوا أنه من غير الملائم تحديد فترة للإفراج المشروط.

وتابع القضاة أن سلوك باترسون يستحق أن «يستنكر بأشد العبارات».

وأعادوا الحكم على باترسون بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، مما يعني أنها ستبقى بقية حياتها في السجن.

وخلال جلسة الاستئناف، دفع مدعو النيابة العامة بأن عقوبة باترسون كانت «غير كافية بشكل واضح». وكان المدعون قد طلبوا السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط أثناء جلسة النطق بالحكم.

وفي عام 2023، قدمت باترسون وجبة «بيف ويلينجتون» السامة في منزلها لوالدي زوجها السابق، دون وجيل باترسون، بالإضافة إلى هيذر ويلكينسون، أخت جيل، وزوج هيذر، إيان.

وتوفي دون وجيل باترسون وهيذر ويلكينسون في المستشفى بعد أيام من تناول الوجبة. ونقل إيان ويلكينسون إلى المستشفى في حالة حرجة ولكنه نجا. وتبين أن وجبة «بيف ويلينجتون» كانت تحتوي على فطر «قبعة الموت» شديد السمية.


إيداع مجموعة عبد الله السدحان في الأرشيف السعودي للأفلام

أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
TT

إيداع مجموعة عبد الله السدحان في الأرشيف السعودي للأفلام

أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)

أبرمت هيئة الأفلام السعودية اتفاقية لإيداع مجموعة الفنان عبد الله السدحان في الأرشيف الوطني للأفلام، في خطوة تُعزِّز جهود حفظ التراث السينمائي وصون ذاكرة الإنتاج الفني وتوثيقها للأجيال القادمة.

ووقّع الاتفاقية، خلال فعاليات «منتدى الأفلام السعودي» الرابع، المدير العام للأرشيف عبد الله العبد الله، والفنان عبد الله السدحان، حيث توثق هذه المجموعة محطات بارزة في مسيرة الفنان، وتضم مواد ومقتنيات مرتبطة بأعمال أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية.

وتحتوي المجموعة على مواد أرشيفية متنوعة تشمل أشرطة تصوير، وصوراً فوتوغرافية، ووثائق إنتاج، ونصوصاً ومراسلات، إلى جانب كاميرات ومعدات تصوير وتسجيل، وملابس ومقتنيات لأعمال للفنان السدحان، وفي مقدمتها مسلسل «طاش ما طاش» توثق جوانب متعددة من مسيرته وتفاصيل صناعة أعماله.

وبموجب الاتفاقية، يتولى الأرشيف حفظ المجموعة وصونها وفهرستها ورقمنتها ومعالجتها وفق الممارسات ذات الصلة، بما يضمن استدامتها وإتاحتها مستقبلاً للباحثين والمهتمين كجزءٍ من الذاكرة الثقافية الوطنية وتاريخ الإنتاج التلفزيوني والسينمائي في السعودية.

وأوضح العبد الله أن مجموعة السدحان تحفظ جانباً من ذاكرة الدراما السعودية، وتروي تفاصيل صناعة أعمال ارتبط بها الجمهور سنوات طويلة، مضيفاً أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً لكل فنان وصانع أفلام يريد أن تبقى تجربته محفوظة للأجيال القادمة.

ويحفظ الأرشيف أكثر من 134 ألف عنصر، و329 فيلماً مودعاً، ضمن جهوده في حفظ التراث السمعي والبصري وصون ذاكرة الإنتاج الفني الوطني، بما يسهم في استدامة هذا الإرث وإتاحته للأجيال القادمة والباحثين والمهتمين.


«تجارة التماسيح» للواجهة في مصر بعد ضبط عملية تهريب بالقطار

التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
TT

«تجارة التماسيح» للواجهة في مصر بعد ضبط عملية تهريب بالقطار

التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)

أعاد إعلان وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية ضبط 30 تمساحاً صغيراً بطول 20 إلى 25 سم مهربة على متن قطار متجه من أسوان (أقصى جنوب مصر) إلى الإسكندرية في أقصى الشمال، التجارة في التماسيح إلى الواجهة في مصر، خصوصاً مع حظر هذه التجارة وفق القانون واشتراطات بيئية.

وعثرت السلطات المختصة على 30 تمساحاً داخل «جركن» أزرق بحقيبة بحوزة فني تكييف بمحطة أسيوط على متن قطار أسوان – الإسكندرية، وتم تسليمها لمحمية وادي الأسيوطي بعد تحرير محضر في النيابة لإعادتها لبيئتها الطبيعية ببحيرة ناصر، وفق بيان لوزارة التنمية المحلية والبيئة.

واستلمت لجنة مختصة من قطاع المحميات التماسيح ونقلتها للمحمية للتحفظ عليها، مع توفير الرعاية والتغذية اللازمة ومتابعة حالتها للتأكد من قدرتها على مواصلة الحياة ببحيرة ناصر، وفق توجيهات لوزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض.

ووفق بيان الوزارة، فقد كشفت الواقعة عن محاولة اتجار غير مشروع بالحياة البرية، وقيام الجهات المختصة بالتصدي لها حماية للتنوع البيولوجي.

وقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة: «نكثف الجهود لحماية الحياة البرية، وصون التنوع البيولوجي، وتوفير الرعاية اللازمة للتماسيح المضبوطة تمهيداً لإعادتها إلى بيئتها الطبيعية ببحيرة ناصر».

جانب من التماسيح المضبوطة في القطار (وزارة البيئة)

وتنتشر التجارة غير المشروعة في التماسيح وغيرها من الحيوانات التي تحتاج لمحميات خاصة في العديد من الأسواق الشعبية، وفق خبراء أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أنه أحياناً ما يتم تصديرها للخارج لاستخدام جلودها في صناعات معينة بأسعار مرتفعة.

وسبق أن ظهرت العديد من التماسيح الصغيرة في دلتا مصر في وقائع خطفت الانتباه وأثارت الذعر في بعض الأحيان؛ نظراً لتمركز التماسيح في صعيد مصر، واستبعاد وصولها للدلتا. وعلى خلفية تلك الوقائع، أكد خبراء أن حالة التهريب الأخيرة ربما تفسر سر ظهور تماسيح في بعض المناطق بالدلتا عن طريق التهريب أو السعي للتجارة بها بشكل غير مشروع.

ويؤكد الدكتور عمرو عبد الهادي، مدير وحدة التماسيح بجهاز شؤون البيئة، أن «الاتجار في التماسيح والكائنات البرية بشكل عام مجرم بقانون البيئة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «البيئة الطبيعية لوجود التماسيح في مصر هي بحيرة ناصر بأسوان».

وأشار إلى حوادث سابقة؛ إذ تم رصد تماسيح في بعض المصارف والترع، مثلما حدث في الشرقية وناهيا وترعة الإسماعيلية، وكان هذا نتاج الاتجار غير المشروع في التماسيح.

وأوضح أن «ما يحدث هو أنه بعد فترة تعشيش التماسيح يبدأ بعض الصيادين في جمعها من بحيرة ناصر وإرسالها إلى أسواق بيع الحيوانات، وهذا ما حدث غالباً مع التماسيح التي عُثر عليها في القطار».

ولا توجد إحصاءات رسمية لعدد التماسيح في مصر، لكن تقديرات مختلفة تحصرها بين 10 آلاف و40 ألف تمساح، وسبق أن عثر الأهالي على تمساح أثار الذعر في إحدى قرى محافظة الشرقية بدلتا مصر، كما أبلغ الأهالي عن رؤية تمساح في إحدى قنوات قرية الزوامل بالشرقية، وتم الإبلاغ أيضاً عن رؤية تمساح بقرية الحصابة في محافظة القليوبية بالقاهرة الكبرى.