مسرحية «هالوسيا» لرين صعب... أحلام اللبنانيين تتكسَّر قبل أن تولد

تستحضر الخيال والكوميديا لتُجسّد عبثية الواقع

«هالوسيا» تُصوّر الواقع اللبناني بالسخرية والتراجيديا (بوستر المسرحية)
«هالوسيا» تُصوّر الواقع اللبناني بالسخرية والتراجيديا (بوستر المسرحية)
TT

مسرحية «هالوسيا» لرين صعب... أحلام اللبنانيين تتكسَّر قبل أن تولد

«هالوسيا» تُصوّر الواقع اللبناني بالسخرية والتراجيديا (بوستر المسرحية)
«هالوسيا» تُصوّر الواقع اللبناني بالسخرية والتراجيديا (بوستر المسرحية)

حتى الأحلام ممنوعة في بلد مُنهك يفتقد أبناؤه أدنى حقوقهم الاجتماعية. بهذه العبارة يمكن إيجاز موضوع مسرحية «هالوسيا» لرين صعب، التي يبدأ عرضها على مسرح «دوار الشمس» في بيروت أيام 16 و17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

تخرج المسرحية عن المألوف من خلال موضوع يدور على أرض خيالية تختلط فيها الحقيقة بالوهم. نصّ عبثي كتبته نور رجب وماريا بشور، ينقلنا إلى عالم غامض، ويُحاكي اللبناني بحبكة مليئة بالسخرية والتراجيديا في آن واحد، فيُصور واقعه الميؤوس منه المُنصهر بآمال عنيدة.

العمل من بطولة رين صعب التي تتولّى إخراجه على الخشبة. وتُشاركها كوهاريغ كيروبيان في التمثيل، وكذلك جيسيكا مغامس، ومريم الخطيب، ومي صفا، وإلياس نصر الله، ورشاد شمس الدين، ومحمد الديراني.

القاضية عشتار تمثّل المجتمع اللبناني غير المتوازن (رين صعب)

وتوضح رين صعب، في حديث، لـ«الشرق الأوسط» أن «المسرحية هدفها نقل الخوف الذي يتملّك الإنسان خلال الوعي، فيكون اللاوعي ملجأه ويُفرج عن أفكاره في أحلامه. وهنا يتدخّل المجتمع الذي تُجسّده كوهاريك بشخصية القاضية عشتار، فتُحاكمها حتى على أحلامها بوصفها متهمة تحمل الرقم 77. لماذا استغنينا عن الاسم برقم؟ لأننا أصبحنا في مجتمعاتنا ومن خلال الحروب التي تجتاحنا مجرّد أرقام».

ولماذا اختارت الأحلام مادة أساسية لمسرحيتها؟ تردّ: «لأننا نعيش في مكان أصبحت الأحكام فيه قاسية. فممنوع علينا حتى أن نحلم ببلد أفضل وحياة طبيعية».

تنقسم المسرحية إلى 3 فصول تُمثّل البداية والأحداث والنهاية. وخلالها نتابع أحلاماً مختلفة تراها «المتّهمة 77» خلال نومها. ومن حلم إلى آخر، ترصد القاضية غير المتّزنة عشتار تحرّكاتها وأفكارها. فمن غير المسموح للمتّهمة أن ترى الناس كما ترغب: خيّرين، معطائين ومُحبّين. وهنا يحضر العالم الخيالي الملوَّن بالكوميديا في نصّ وإخراج يميلان إلى الفانتازيا.

ومن خلال عبارة «ما بتعرفي إنو الأحلام ممنوعة بهذا البلد»، يمكن لمشاهد العمل أن يدرك لبّ الموضوع. وتُعلّق رين صعب: «رغبنا في إيصال رسالة واضحة وتساؤلات تُراودنا نحن اللبنانيين؛ جميعها تدور في خانة واحدة اسمها الخضوع لواقعٍ لا نريده. فالمسرحية هي عيّنة من حياتنا، تصوّر عالمنا المُضحك المُبكي».

لكن ألا تلاحظ المخرجة أنّ الموضوع شائك، وقد لا تستطيع جميع الفئات الاجتماعية أن تتلقّفه وتستوعبه؟ تُدافع: «المسرحية بأحداثها وأحلامها تدور في نص سلس، فيسهل لأي شخص أن يفهم خطوطها وتفاصيلها. وتأتي الديكورات والشخصيات التي تلعب فيها، كما الموسيقى التي تُلوّنها، لتُضفي عليها طابع السهل الممتنع. وجميعها عناصر فنّية تُقرّب المسافات بين العمل ومتابعه». وتُتابع: «النصّ يدخل العمق، هذا صحيح، ولكن بأسلوب بسيط. وفيه الأحلام غير مشدودة، بل مفككة وتسمح لنا بفهم معاناة المتّهمة. وهي نموذج يمثّل أي مواطن يعيش في لبنان ويكافح من أجل أحلامه».

مشهد من المسرحية التي يبدأ عرضها في 16 أكتوبر الحالي (رين صعب)

تدور المسرحية ضمن فلك زمني لا يتجاوز 70 دقيقة. فالقيّمون عليها من مُخرج وكاتب وممثّلين أرادوها سلسة وانسيابية لا تبعث الملل في نفوس الحضور: «تعبنا من الأعمال التي تنطوي على الوعظ. والكاتبتان نور وماريا ابتعدتا عنه من خلال نصّ محبوك بأسلوب قريب من الناس».

موضوعات الأحلام التي تراها «المتّهمة 77» تتناول مكوّنات مجتمع يعاني. فتحكي عن الأهل ومدى تأثير الحروب في طباعهم وتصرّفاتهم وتربيتهم لأولادهم. وكذلك تفتح قوسين حول موضوعات الدين والدولة وحقوق المرأة. وهنا توضح رين صعب: «(المتّهمة 77) هي شخصية خيالية تُمثّل عيّنة من مختلف فئات المجتمع اللبناني. وأحلامها يمكن أن تراود الرجل والمرأة والطفل والعجوز».

وتتابع: «الأحلام هي ملاذنا عندما نشعر بالاختناق واليأس. تصبح بقعة الضوء التي تشجعنا على المضي في حياة صعبة. ولكن حتى هذه الفسحة الخيالية باتت غير متوفّرة لنا».

بطلة العمل رين صعب في شخصية «المتّهمة 77» (حسابها الشخصي)

وتشير إلى أنّ كلّ حلم يُراود بطلة العمل يؤلّف مسرحية في ذاته: «كلّ حلم يختلف بعناصره وشخصياته، فيحمل خصوصيته ضمن سيناريو مسرحي جديد يخرج عن المعتاد. والأهم هو أنّ المُشاهد لا يملك الوقت لتتشتّت أفكاره خلال متابعته المسرحية. فكَوْني المخرجة، حاولت قدر الإمكان أن أفكر بعقل المتفرّج وأحاسيسه، وأدرك نقاط الضعف والقوة عنده».

وتعبّر رين صعب عن رأيها بكثافة الإنتاجات المسرحية مؤخراً: «إنها دلالة على عودتنا إلى الحياة الثقافية من بابها العريض. في الماضي القريب كنا ننادي على حضور عمل مسرحي. اليوم، المشهد تبدَّل تماماً، وصِرنا لا نجد مواعيد لحجز خشبة إلا قبل أشهر طويلة. كما أنّ التنوّع الذي تشهده موضوعات الأعمال المسرحية أسهم في نهضتها».


مقالات ذات صلة

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع...

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق العمة والأب والأم في مشهد من المسرحية (مسرح مونو)

«كذبة بيضا» تكسر إيقاع الحرب بشريط ذكريات موجع

على مدى نحو ساعة، تابع الحاضرون عملاً مسرحياً متقناً، صاغه الكاتب ألكسندر نجار وأدّته مجموعة من الممثلين منهم جو أبي عاد، وجوزيان بولس، ومايا يمِّين، وجاك مارون

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جوزيان بولس تشارك في مسرحية «كذبة بيضا» (الفنانة جوزيان بولس)

مسرحية «كذبة بيضا» تستعيد شريط الحرب اللبنانية

تبدأ عروض مسرحية «كذبة بيضا» في 5 مارس (آذار) على خشبة «مونو» في بيروت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

ودّع الوسط الفني بمصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.