دعوة لتغيير اسم مهرجان «القاهرة للمسرح التجريبي» تثير جدلاً

الدورة الـ32 تحتفي بالمخرج الأميركي روبرت ويلسون

افتتاح المهرجان شهد عروضاً استعراضية (إدارة المهرجان)
افتتاح المهرجان شهد عروضاً استعراضية (إدارة المهرجان)
TT

دعوة لتغيير اسم مهرجان «القاهرة للمسرح التجريبي» تثير جدلاً

افتتاح المهرجان شهد عروضاً استعراضية (إدارة المهرجان)
افتتاح المهرجان شهد عروضاً استعراضية (إدارة المهرجان)

أثارت دعوة وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو، إلى تغيير اسم مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي» حالة من الجدل في الأوساط المسرحية، فبينما أيّدها البعض ودعمها، عارضها آخرون تخوفاً من أن «تفقد المهرجان قيمته التاريخية كحدث دولي بارز».

وبرر الوزير دعوته التي جاءت ضمن كلمته في حفل افتتاح الدورة الـ32 من المهرجان، مساء الاثنين، بدار الأوبرا المصرية، بـ«الرغبة في أن يصبح المسمى معبراً عن التجريب وأشكال المسرح المختلفة في الوقت نفسه»، داعياً أسرة المسرحيين في مصر والعالم إلى مناقشة مقترح بأن يحمل المهرجان اسم «مهرجان القاهرة الدولي للمسرح»، فيما استبق سامح مهران، رئيس المهرجان، انطلاق الدورة الجديدة بطرح هذه الدعوة.

تكريم فناني المسرح خلال افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)

وقال مهران في تصريحات إعلامية إن «الحاجة باتت ملحة لإعادة النظر في مسمى المهرجان بشكله الحالي والبحث عن مسمى بديل يضمن إدراج صفة (المعاصر) إلى جانب صفة (التجريبي) بحيث يمكن أن يتضمن المهرجان أنواعاً إضافية من العروض مثل المسرحيات الكوميدية والغنائية والاستعراضية».

وعدّت الفنانة سلوى محمد علي «تغيير مسمى المهرجان بمثابة تخلٍّ عن تاريخه الذي يمتد عبر 37 عاماً منذ تأسيسه عام 1988، وكأن البعض يستكثر وجود شيء عريق ويريدون أن نبدأ دوماً من الصفر» على حد تعبيرها، لافتة في منشور عبر «فيسبوك» إلى أن «المهرجان أصبح له سمعة دولية قوية تجتذب أشهر صنّاع المسرح العالميين مثل المخرج البريطاني الشهير بيتر بروك الذي رحل في 2022».

افتتاح الدورة الـ32 للمهرجان شهد تكريم فناني مسرح عالميين (إدارة المهرجان)

وعدّ المخرج المسرحي المصري، عمرو قابيل، فكرة تعديل اسم المهرجان بمثابة «نوع من الاعتداء على هويته»، مشيراً في تعليق عبر صفحته بموقع «فيسبوك» إلى أنه «واثق تماماً بأن الإرادة المسرحية المصرية ستنتصر في معركة الدفاع عن هوية مهرجان هو الأول والأسبق والوحيد في الشرق الأوسط القادر على الصمود أمام تيارات الجمود المميتة»، على حد تعبيره.

وأبدى حاتم حافظ، الناقد الفني والأستاذ بأكاديمية الفنون تعجبه من «تجدد الكلام عن تغيير مسمى مهرجان المسرح التجريبي في طرح سبق رفضه مرة تلو المرة»، مضيفاً في صفحته بموقع «فيسبوك» أنه «إذا كانت ثمة رغبة لإقامة مهرجان للمسرح العالمي أو الدولي أو أي من تلك المسميات، فليتخذ المسؤولون قرارهم بتنظيم مهرجان جديد بهذا المسمى، أما أن يتم تغيير هوية مهرجان راسخ وله تاريخ طويل وأفضال كثيرة على تطوير الحركة المسرحية مصرياً وعربياً، فهو أمر مرفوض».

مشهد من عرض افتتاح التجريبي (إدارة المهرجان)

وعدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن وجهة النظر التي تنادي بتطوير المهرجان ليضم ألواناً جديدة من المسرح «لها وجاهتها»، كما أن وجهة النظر التي تخشى على هوية المهرجان وتاريخه لها أيضاً وجاهتها، ويرى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الحل الأمثل يتمثل في الجمع بين وجهتي النظر فنُبقي على صفة (التجريبي) حتى نحافظ على هويته ونضيف إليها صفة (المعاصر) حتى نستطيع ضم نوعيات جديدة من فنون المسرح لهذا الحدث البارز».

جانب من عرض الافتتاح (إدارة المهرجان)

وكان الاحتفاء بالمخرج الأميركي روبرت ويلسون، الذي رحل عن عمر ناهز 83 عاماً في 31 يوليو (تموز) الماضي، من أبرز وقائع حفل افتتاح الدورة الجديدة من خلال فقرة فنية قدمها مصمم الرقصات وليد عوني، استلهم فيها مقاطع حركية وبصرية من أعمال ويلسون.

ويصنف ويلسون ضمن أبرز مخرجي العالم في مجال المسرح التجريبي، ومن أشهر أعماله «آينشتاين على الشاطئ»، كما لم تقتصر تجربته الإبداعية على المسرح بل امتدت لتشمل فنوناً أخرى؛ مثل الرقص والنحت والرسم وتصميم الاستعراضات.

وحظي عرض الافتتاح «انتصار حورس»، الذي أخرجه وليد عوني، بإشادة لافتة حيث يستلهم من خلال لوحات بصرية مدهشة واحدة من أشهر الأساطير في الحضارة المصرية القديمة (الفرعونية)، التي تجسّد الصراع بين رمز الخير وإله السماء «حورس» ورمز الشر «الإله ست».


مقالات ذات صلة

«الأصوات السويدية»... أفلام جديدة تبحث عن الذات

يوميات الشرق مشهد من فيلم «أحضان وقضبان» (إدارة المهرجان)

«الأصوات السويدية»... أفلام جديدة تبحث عن الذات

عكست الأفلام المعروضة ضمن برنامج «الأصوات السويدية» للأفلام القصيرة في النسخة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، نبرة إنسانية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق قدم صناع الأفلام عروضاً لمشاريعهم الجديدة (مهرجان مالمو)

تجارب سينمائية عربية تبحث عن الدعم في «مالمو»

عكست مشاريع الأفلام الروائية الطويلة في مرحلة التطوير التي قدمت ضمن «أيام مالمو لصناعة السينما» ملامح موجة سينمائية عربية تنشغل بما هو أبعد من حكاية تقليدية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.