انتصار لـ«الشرق الأوسط»: الممثل الكوميدي خارج حسابات التكريم

الفنانة المصرية قالت إن «سهر الليالي» كان نقطة التحول في حياتها

الفنانة المصرية انتصار (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية انتصار (حسابها على «فيسبوك»)
TT

انتصار لـ«الشرق الأوسط»: الممثل الكوميدي خارج حسابات التكريم

الفنانة المصرية انتصار (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية انتصار (حسابها على «فيسبوك»)

أعربت الفنانة المصرية انتصار عن سعادتها بحالة الزخم الفني التي تعيشها بالمواسم الأخيرة، لا سيما بعد مشاركتها في مسلسلات عدة من بينها «أعلى نسبة مشاهدة»، و«80 باكو» و«إش إش».

وقالت انتصار في حوارها مع «الشرق الأوسط » إنها صوَّرت أخيراً كثيراً من الأعمال الفنية للسينما والتلفزيون على غرار فيلمها «السادة الأفاضل» تأليف مصطفى صقر، وإخراج كريم الشناوي في ثالث تجاربه السينمائية بعد فيلم «عيار ناري» عام 2018، وفيلم «ضي».

انتصار تفضّل تصنيفها «فنانة كوميدية» (حسابها على «فيسبوك»)

وتؤكد أن فيلم «السادة الأفاضل» ينتمي لنوعية البطولات الجماعية بأحداثه الكثيرة المتشابكة، حيث تجسّد دور «سميرة» والدة «طارق» الذي يجسّد دوره الفنان محمد ممدوح، فبعد وفاة الأب الذي يجسّده الفنان بيومي فؤاد تدور الأحداث كلها في يوم واحد، هو يوم عزاء الأب، ونرى الصراعات الكثيرة بين أفراد الأسرة على الميراث، كما نكتشف حالات نصب وتزوير.

ووفق انتصار، فإن صعوبة الفيلم تكمن في أن أحداثه كلها تدور في ليلة واحدة، مما يتطلب جمع كل الممثلين الذين يصل عددهم إلى نحو 15 ممثلاً وممثلة في مكان محدد، ورغم ذلك فإن هذا التقارب يصنع نوعاً من الدفء الإنساني بين أبطال العمل، فقد «شعرنا بالحزن بعد انتهاء التصوير».

إحدى جوائز انتصار (حسابها على «فيسبوك»)

ووصفت كريم الشناوي بأنه مخرج يتميز بالذكاء والقدرة على اختيار الموضوعات المثيرة للجدل والاهتمام، ويشارك في بطولة الفيلم أشرف عبد الباقي، وطه دسوقي، وهنادي مهنا.

أما الفيلم الثاني الذي صوَّرته فكان «صقر وكناريا» مع محمد عادل إمام، وشيكو، ويسرا اللوزي، وخالد الصاوي، من تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي.

وعن هذا الفيلم تقول: «الفيلم كوميدي أكشن، وتدور أحداثه حول شابين؛ الأول قوي ويمتلك العضلات، والآخر ضعيف يحلم بأن يكون بطلاً في عيون أسرته، ويتعرَّض الاثنان لهجوم من إحدى العصابات». وتلفت إلى أنها تجسّد فيه دور حماة الفنان شيكو.

وتحكي عن فيلمها الثالث الذي يحمل عنوان «ريد فلاج»، وتوضح أن العنوان معناه «العلامة الحمراء» التي يتم رفعها على الشواطئ حينما تكون السباحة ممنوعة، وتجسّد فيه شخصية طبيبة نفسية متخصصة في الاستشارات الزوجية، وأن ابنتها مرتبطة عاطفياً بشخص له علاقات نسائية عدة ويعاني من مرض نفسي هو «افتقاد حنان الطفولة». والفيلم بطولة أحمد حاتم، وجميلة عوض، وشريف منير، ومن تأليف أحمد محيي، وإخراج محمود كريم.

انتصار تعيش حالة زخم فني (حسابها على «فيسبوك»)

وبشأن مشاركتها في فيلم «جوازة في جنازة» مع نيللي كريم وشريف سلامة تقول: «أجسد دور حماة نيللي كريم، بينما كنت أقدم دور والدتها في مسلسل (ذات) الذي أعدّه من أبرز وأهم محطاتي الفنية، لا سيما أن تصويره استمر عامين كاملين مع المخرجة كاملة أبو ذكري».

وتصف انتصار نفسها بأنها «ممثلة سينمائية بالأساس»؛ لأن بدايتها الحقيقية كانت في السينما، وترى أنها ذهبت للدراما التلفزيونية من خلال نجوميتها السينمائية، مؤكدة أن الفيلم السينمائي «سهر الليالي» كان نقطة تحول في حياتها الفنية رغم أن عدد مشاهدها به لم يتعدَّ 4 مشاهد.

ويعد جدول انتصار الفني مزدحماً خلال الفترة الراهنة، حيث تشارك في أكثر من عمل تلفزيوني على غرار «ابن النصابة» الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، وهو من بطولة كندة علوش وياسمينا العبد وحمزة دياب، بالإضافة إلى مسلسلي «قتل اختياري» و«ولد وبنت وشايب» الذي تقول عنه إنه مكون من 10 حلقات، وهو أول دراما تلفزيونية للمخرجة الشابة زينة أشرف عبد الباقي بعد تجربتها السينمائية الأولى «مين يصدق».

وترى انتصار أن أجمل ما يميز زينة حالة الشغف لصنع إبداع مختلف ومتميز، ويشارك في بطولة العمل أشرف عبد الباقي وليلى أحمد زاهر.

وعن تصنيفها ممثلةً، أكدت أنها تحب أن توصف بـ«الممثلة الكوميدية»؛ لأنها تحب الابتسامة والمرح، وترى أنها تملك الحسَّ الكوميدي الذي يمكِّنها من صنع الضحكات حتى في المشاهد الحزينة.

انتصار ترى أن المهرجانات لا تهتم بتكريم الفنانين الكوميديين (حسابها على «فيسبوك»)

وتلفت إلى أمر يحزنها، وهو عدم الاهتمام بتكريم الفنان الكوميدي في المهرجانات السينمائية: «لا يُكرَّم ولا يُتوَّج بجوائز، ويتم النظر إليه بوصفه في المرتبة الثانية»، وفق تعبيرها.

وأضافت: «الذي لا يعرفه الجميع أن الفنان الكوميدي قادر على تجسيد أصعب الأدوار، على غرار عبد المنعم مدبولي، ومحمد سعد، وسعيد صالح وغيرهم»، عادّةً أن «النجاح الحقيقي الذي تشعر به يأتي من الجمهور وليس من النقاد».

انتصار في لقطة من مسلسل «حرب الجبالي» (حسابها على «فيسبوك»)

وتفصح انتصار عن الحلم الذي كانت تتمنى تحقيقه قائلة: «كنت أتمنى أن أكون صحافية لها صولات وجولات في عالم الصحافة».

ورغم أنها قد تتأثر بالشخصيات التي تجسّدها على الشاشة، فإنها تؤكد امتلاكها الوعي الكامل عند الدخول لهذه الشخصيات والخروج منها، لافتة إلى أن جذورها الصعيدية تمنحها قوة وصلابة وإصراراً.


مقالات ذات صلة

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

يوميات الشرق ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

«ماسبيرو» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن دورها في مسلسل «وننسى اللي كان» كان محطة فارقة في مسيرتها الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.


«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

أفاد تقرير جديد، صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة معنيتين بالأغذية والأرصاد الجوية، بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وحذرت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» التابعة للأمم المتحدة، و«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية»، بأن موجات الحر الشديدة أصبحت أسرع تواتراً وأشد وأطول؛ مما يلحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات.

وقال كافاه زاهدي، مدير «مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة» في الـ«فاو»: «الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته. بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس». وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «في جوهره؛ يخبرنا هذا التقرير أننا بصدد مستقبل غامض للغاية».

وتظهر مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأصبح عام 2025 من بين أعلى 3 أعوام حرارة على الإطلاق؛ مما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أسرع تواتراً وأشد.

وتفاقم الحرارة الشديدة من حدة المخاطر؛ إذ تزيد من الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في غلة المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجة الحرارة الحرجة.

تسارع وتيرة الخطر

ذكر التقرير أن الارتفاع الأكبر لدرجات الحرارة يقلل هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات والحيوانات والبشر للعمل، حيث تنخفض معظم المحاصيل الرئيسية بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.

وأشار زاهدي إلى مثال على ذلك بما حدث في المغرب، حيث أعقبت 6 سنوات من الجفاف موجاتُ حر غير مسبوقة. وقال: «أدى ذلك إلى انخفاض محاصيل الحبوب بأكثر من 40 في المائة. كما أدى إلى تدمير محاصيل الحمضيات والزيتون».

وتزداد موجات الحر على البحار والمحيطات أيضاً؛ مما يؤدي إلى استنزاف مستويات الأكسجين في المياه وتهديد المخزون السمكي. وذكر التقرير أن 91 في المائة من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2024.

وتتصاعد المخاطر بشكل حاد مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. وذكر التقرير أن شدة ظواهر الحرارة المرتفعة من المتوقع أن تتضاعف تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين، وأن تزيد بـ4 أمثال عند 3 درجات، مقارنة مع 1.5 درجة.

«درجة واحدة فقط»

وقال زاهدي إن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يقلل من المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم، وهي الذرة والأرز وفول الصويا والقمح، بنحو 6 في المائة.

وحذرت المنظمتان بأن الاستجابات الجزئية غير كافية، ودعتا إلى تحسين إدارة المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر بالطقس؛ لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ إجراءات وقائية.

وتابع زاهدي: «إذا تمكنتم من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل ما يزرعونه، وتعديل وقت الحصاد».

لكن التقرير أشار إلى أن التكيف مع الأمر وحده لا يكفي، مؤكداً أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتصاعد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ.