«عريضة رسمية» في نيوزيلندا لاستضافة حفل زفاف تايلور سويفت

المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي لاعب كرة القدم الأميركية (أ.ب)
المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي لاعب كرة القدم الأميركية (أ.ب)
TT

«عريضة رسمية» في نيوزيلندا لاستضافة حفل زفاف تايلور سويفت

المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي لاعب كرة القدم الأميركية (أ.ب)
المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي لاعب كرة القدم الأميركية (أ.ب)

اقترحت نيوزيلندا استضافة حفل زفاف النجمة تايلور سويفت، ولاعب كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، عبر «عريضة رسمية» موجهة إلى الشريكين الشهيرين، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وفي منشور على «إنستغرام» يوم الأربعاء، قالت هيئة السياحة النيوزيلندية: «هذه عريضتنا الرسمية لاستضافة حفل الزفاف المقبل هنا في نيوزيلندا. نعتقد أن معجبي سويفت سيوافقون، فهي الخلفية المثالية لحفل زفاف حافل بالنجوم. هل أنتم مستعدون لذلك؟».

وأعلنت نجمة البوب ​​ولاعب كرة القدم الأميركية خطوبتهما في منشور يوم الثلاثاء، حصد سريعاً أكثر من مليون ونصف المليون إعجاب في غضون 10 دقائق من نشره.

وعقب هذه «العريضة»، قدّمت هيئة السياحة «تهانينا الحارة» للشريكين، واستغلّت كلمات أشهر أغاني سويفت لترويج نيوزيلندا لزفافهما المرتقب.

وجاء في المنشور: «تايلور وترافيس، لطالما كنا نعلم أن هذه هي نهاية اللعبة. لنجعل هذا حفل زفاف أحلامكما الجامحة»، مضيفاً: «اتبعا الخيط الخفي، قولا نعم في نيوزيلندا».

ووفقاً للمنشور، تُعد كروم العنب والبحيرات الخاصة في نيوزيلندا، الدولة المطلة على المحيط الهادئ، المكان «المثالي» لتبادل الخواتم.

تايلور سويفت وخطيبها ترافيس كيلسي (أ.ف.ب)

ومزحت شركة طيران نيوزيلندا في التعليقات قائلةً: «تايلور سويفت... ستُسحران بالسير في ممرنا...».

كما علق رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون قائلاً: «لا يوجد مكان أفضل في العالم من إقامة حفل الزفاف هنا في نيوزيلندا، أو حتى قضاء شهر العسل».

وذكر لوكسون جبل أوراكي كوك في نيوزيلندا، وكهوف الديدان المضيئة في وايتومو، والغوص من المنحدرات في كوينزتاون، كأنشطة محتملة للزوجين الشهيرين.

ونيوزيلندا ليست المكان الوحيد الذي يسعى لاستضافة سويفت وكيلسي، إذ تتنافس الشركات على حصة من حفل زفافهما.

وسألت إدارة الحدائق والترفيه في مدينة نيويورك عبر منصة «إكس»: «هل تبحث فجأة عن مكان للزواج؟ أهلاً بك في نيويورك، لقد كانت بانتظارك»، في إشارة إلى أغنية من ألبوم سويفت «1989» لعام 2014.

وأعلنت المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي لاعب كرة القدم الأميركية بفريق كانساس سيتي تشيفز، خطبتهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء.

وفي منشور مشترك على تطبيق «إنستغرام»، كتب الثنائي: «معلمتكم للغة الإنجليزية ومعلمكم للتربية البدنية سيتزوجان»، مع صور تُظهر كيلسي وهو يتقدم لخطبة سويفت.


مقالات ذات صلة

«حلم والله حلم»... فضل شاكر يطوي 14 عاماً من الغياب في الرياض

يوميات الشرق قدّم شاكر باقة من أغنياته التي طبعت وجدان محبّيه على مدى عقود (بنش مارك) p-circle 02:16

«حلم والله حلم»... فضل شاكر يطوي 14 عاماً من الغياب في الرياض

على مسرح ضجَّ بالتصفيق وهتافات الترحيب من آلاف الحضور، استعاد فضل شاكر ذكريات الأغنية العربية الأصيلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفنان اللبناني فضل شاكر على مسرح أبو بكر سالم خلال حفلة «عودة الغايب» في الرياض (X@RiyadhSeason)

«عودة الغايب»... نجوم الفن يحتفون بعودة فضل شاكر برسائل من القلب

بعض الغياب يستحق العودة. وبعد نحو 14 عاماً من الغياب عن المسرح، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره في حفل حمل عنوان «عودة الغايب».

لينا صالح (بيروت)
يوميات الشرق النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)

سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

كشفت النجمة الأميركية سيلينا غوميز عن أن استخدامها للنيكوتين عبر السجائر الإلكترونية ترك تغييراً دائماً في صوتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي) p-circle 01:48

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

اختتمت سيلين ديون، مساء أمس، الشهر الأول من حفلاتها الباريسية بعد سنوات المرض والغياب. شكرت ديون الجمهور للدعم والحب، قائلة إنها وقفت على المسرح من جديد بفضلهم.

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس منى عزيز في أحد اللقاءات التلفزيونية (حسابها على «فيسبوك»)

منى عزيز لـ«الشرق الأوسط»: هاني شنودة مطوّر الموسيقى الكلاسيكية

من الولايات المتحدة الأميركية جاءت خصيصاً المطربة المصرية منى عزيز لتشارك في مهرجان «هي الفنون» الذي أقامته الجامعة الأميركية بالقاهرة،

انتصار دردير (القاهرة)

توم هانكس يعود للمسرح بقصة عن الحب عبر الزمن

توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)
توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)
TT

توم هانكس يعود للمسرح بقصة عن الحب عبر الزمن

توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)
توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)

بعد غياب 14 عاماً عن المسرح يعود النجم الأميركي توم هانكس إلى مسارح برودواي بمسرحية من تأليفه تحمل عنوان «عالم الغد». ووفقاً لتقرير موقع «ديدلاين»، سيتعاون هانكس مع كيلي أوهارا، وهي ممثلة مخضرمة في برودواي، وحائزة على جائزة توني عام 2015 عن إعادة تقديمها لمسرحية «The King and I» في المسرحية التي ستُعرض على مسارح برودواي في خريف عام 2027.

يعود الثنائي إلى المسرح معاً بعد نجاح عرض المسرحية خارج برودواي في مسرح «ذا شيد» بنيويورك عام 2025. شارك هانكس في كتابة المسرحية مع جيمس غلوسمان، وسيتولى الإخراج كيني ليون، الحائز على جائزة توني عن إحياء مسرحية «A Raisin in the Sun» عام 2014.

توم هانكس كيلي أوهارا في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (مسرح شيد)

تدور أحداث «عالم الغد» حول بيرت ألينبيري، رجل يعيش في أواخر القرن الحادي والعشرين، يسافر عبر الزمن ليعود إلى يوم واحد في معرض نيويورك العالمي عام 1939 في كوينز، على أمل تغيير مستقبله. ومن خلال هذه الرحلات المتكررة، يكتشف بيرت كيف يمكن لخيارات الناس في الحب أن تُشكّل حياتهم وتفتح أمامهم أبواباً لفرص جديدة.

تستوحي المسرحية أحداثها من قصص قصيرة من مجموعة هانكس القصصية «Uncommon Type» الصادرة عام 2017. يؤدي هانكس دور بيرت، بينما تجسد أوهارا شخصية كارمن، المرأة التي يلتقيها خلال رحلاته.

وفي بيان له، قال المخرج كيني ليون: «أنا متحمس للغاية لمواصلة العمل على هذه المسرحية الأميركية الجديدة الرائعة. لا يوجد وقت أفضل من الآن لاستكشاف قصة الحب والسفر عبر الزمن هذه من غلوسمان وهانكس. أكثر ما أتطلع إليه هو أن يحظى المزيد من الجمهور بفرصة مشاهدة التناغم الرائع بين كيلي أوهارا وتوم هانكس على خشبة المسرح»، كما رحب المنتج برايان أنتوني مورلاند بانتقال المسرحية إلى برودواي، واصفاً تقديمها لجمهور أوسع بأنه شرف كبير، ومسلطاً الضوء على رسالتها عن الحب عبر الزمن.

وفي حديثه مع مجلة «بلايبيل» خلال عرض المسرحية العام الماضي، ناقش هانكس محاورها الرئيسية عندما سُئل عن معناها قائلاً: «لو لم يذهبا إلى المعرض العالمي عام 1939، لما التقيا بحب حياتهما. وأقول لكم الآن، حتى أنتم تمرون بلحظات كهذه في حياتكم. هذا هو جوهر دراسة التاريخ. لطالما أذهلني ذلك الجانب الغريب من السلوك البشري الذي يقول: لا تحدث الأشياء إلا عندما تكون في المكان المناسب في الوقت المناسب، ولا تدري إن كنت في المكان المناسب أو إن كان الوقت مناسباً للوجود هناك - فالتاريخ هو الذي يقرر ذلك نيابةً عنك. وأعتقد أن هذا أمرٌ رائع».

كان آخر ظهور لهانكس على مسارح برودواي في مسرحية «Lucky Guy»، حيث رُشِّح لجائزة توني عن أدائه فيها. سيشهد إنتاجه القادم أول ظهور له على مسارح برودواي منذ أكثر من 14 عاماً. كما أنه سيؤدي دور أبراهام لينكولن في مسرحية «لينكولن في الباردو»، وهي عمل يجمع بين التمثيل الحي وتقنية إيقاف الحركة، مقتبس من رواية جورج سوندرز.


كيف كان شكل إنسان «دينيسوفان» القديم؟

تصوّر فنّي للملامح الوجهية القوية لإنسان «دينيسوفان» (الأكاديمية الصينية للعلوم)
تصوّر فنّي للملامح الوجهية القوية لإنسان «دينيسوفان» (الأكاديمية الصينية للعلوم)
TT

كيف كان شكل إنسان «دينيسوفان» القديم؟

تصوّر فنّي للملامح الوجهية القوية لإنسان «دينيسوفان» (الأكاديمية الصينية للعلوم)
تصوّر فنّي للملامح الوجهية القوية لإنسان «دينيسوفان» (الأكاديمية الصينية للعلوم)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم عن المظهر المُحتمل لإنسان «دينيسوفان» القديم، استناداً إلى أجزاء من جمجمة وفكّ، بالإضافة إلى أحافير أخرى لعظام وأسنان عُثر عليها بين عامَي 1976 و1979 في موقع «شوجياياو» الأثري شمال الصين.

ودرس الباحثون هذه البقايا، واستخدموا نماذج حاسوبية ثلاثية البُعد لإعادة بناء عظام الجمجمة والفكّ، ثم قارنوا هذه الأشكال بأحافير تعود إلى إنسان نياندرتال والبشر المعاصرين وغيرهم من أشباه البشر القدامى.

ولتحديد هوية هذه البقايا، حدَّد باحثون بقيادة تشياومي فو، من الأكاديمية الصينية للعلوم، 18 بروتيناً قديماً استُخلصت من هذه البقايا، وحللوا تسلسلاتها ومقارنتها ببيانات مستمدّة من أشباه بشر قدامى آخرين ومن البشر المعاصرين.

ونظراً إلى أنّ الاختلافات الطفيفة في التسلسلات تعمل بمثابة «بصمات جزيئية»، فإنّها تكشف عن العلاقات التطوّرية، وتساعد في تحديد موقع هذه الأحافير على شجرة العائلة البشرية.

ووفق الباحثين، تمثّل الدليل الجوهري في نوع محدّد من بروتين الكولاجين يُعرف باسم «COL1A2-996K»، الذي وُجد لدى إنسان «دينيسوفان» دون إنسان «نياندرتال» أو البشر المعاصرين.

والآن، بفضل نتائج دراستهم المنشورة في دورية «نيتشر» الشهيرة، بدأت بعض الفجوات المعرفية المهمّة تتّضح، وتحديداً ما يتعلّق بمظهر إنسان «دينيسوفان» القديم والأماكن التي عاش فيها.

وكتب العلماء في بيان، الجمعة: «بناءً على علم الوراثة الجزيئي والسمات المورفولوجية المشتركة، يمكن تصنيف بقايا موقع (شوجياياو)، التي كانت تُنسب سابقاً إلى سلالات أخرى، على أنّها تعود إلى إنسان (دينيسوفان)».

سمات مشتركة

بعد ذلك، ركّز الفريق على استنتاج المظهر المحتمل لإنسان «دينيسوفان». ووفق نتائج الدراسة، كانت جماجم إنسان دينيسوفا منخفضة ومسطّحة نسبياً، ذات عظام سميكة وحوافّ حاجب بارزة وملامح وجه مسطّحة.

ويبدو أنّ سماته الجسدية تمثّل مزيجاً من خصائص أشباه البشر الأسلاف، وسمات أخرى مشتركة مع إنسان نياندرتال والأنواع البشرية اللاحقة.

ورغم ندرة السجلّات الأحفورية المتاحة عن هذه المجموعة البشرية المنقرضة، يُعتقد أنها عاشت في شرق آسيا خلال مرحلة امتدّت من نحو 300 ألف إلى 45 ألف عام مضت، وكانت تربطها صلة قرابة وثيقة بإنسان «نياندرتال».

وإلى جانب أدلّة أحفورية أخرى، تدعم هذه النتائج فكرة أنّ إنسان دينيسوفا كان واسع الانتشار في أنحاء شرق آسيا، بما يتجاوز بكثير كهوف سيبيريا الباردة أو جبال التبت التي غالباً ما يرتبط بها.

بالإضافة إلى ذلك، تشترك هذه الأحافير في سمات رئيسية مع بقايا عُثر عليها في مواقع مختلفة عبر شرق آسيا؛ لذا يرجّح الباحثون أنّ كثيراً من الأحافير الأخرى المكتشفة في هذه المنطقة قد تنتمي إلى سلالة إنسان دينيسوفا ذاتها.

وفي الختام، شدَّد الباحثون على «أنّ إدراج أفراد إضافيين من أشباه البشر القدامى الذين عاشوا في شرق آسيا خلال أواخر العصر البليستوسيني الأوسط، إلى جانب أحافير شوجياياو، يوسّع نطاق التباين الشكلي لدى إنسان دينيسوفا في شرق آسيا».


علماء يكتشفون مساراً يتنبأ بظواهر «النينيو» قبل وقوعها بعام كامل

ارتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي تؤشر إلى وقوع ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)
ارتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي تؤشر إلى وقوع ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)
TT

علماء يكتشفون مساراً يتنبأ بظواهر «النينيو» قبل وقوعها بعام كامل

ارتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي تؤشر إلى وقوع ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)
ارتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي تؤشر إلى وقوع ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)

حدد علماء الظروف التي تتيح التنبؤ ببعض ظواهر «النينيو» و«لا نينيا» قبل حدوثها بفترة تصل إلى عام كامل؛ ما قد يمنح المجتمعات وصنّاع القرار وقتاً إضافياً كافياً للاستعداد للظروف الجوية المتطرفة.

وكشف بحثٌ نُشر، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسز»، أن حالة المحيط الهادئ في بداية فترة التنبؤ تلعب دوراً حاسماً، غالباً ما يتم تجاهلها، في تحديد مدى دقة التوقعات طويلة المدى لظاهرة «النينيو-التذبذب الجنوبي».

وتؤثر ظواهر «النينيو-التذبذب الجنوبي»، التي تشمل مرحلتي «النينيو» و«لا نينيا»، على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم. ورغم أن هذه الظواهر تبلغ ذروتها عادةً في شهر ديسمبر، فإن التنبؤ بها في وقت أبكر ظل يمثل تحدياً طويلاً.

و«النينيو» ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى 7 أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي، على مدى أشهر، إلى تغيرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار على نطاق عالمي. وتحدث ظاهرة «النينيو» الآن في سياق عالم أكثر احتراراً، الأمر الذي يجعل تأثيراتها في الطقس أكثر تطرفاً.

تؤثر «النينيو» على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم (بكسلز)

في هذا الإطار، قام علماء أستراليون من منظمة البحوث العلمية والصناعية للكومنولث (CSIRO) وجامعة ملبورن الأسترالية بتحليل أكثر من 7500 توقع تاريخي لظاهرة «النينيو-التذبذب الجنوبي»، استُمدت من نماذج مناخية طُوِّرت في تسع دول. ووجدوا أن معرفة ما إذا كان المحيط الهادئ في حالة «النينيو» أو «لا نينيا» أو في حالة محايدة عند بدء التنبؤ، يمكن أن يقدم مؤشرات قيّمة حول مدى موثوقية التوقعات بعد عام من ذلك التاريخ.

وأظهرت الدراسة أن التوقعات التي تبدأ في ظل ظروف «لا نينيا» كانت دقيقة باستمرار، حتى عند التنبؤ بظواهر «النينيو -التذبذب الجنوبي» قبل عام كامل، في حين كانت التوقعات التي تبدأ في ظل ظروف محايدة أقل موثوقية بكثير.

وقالت الدكتورة ماندي فرويند، وهي باحثة مشاركة في الدراسة من جامعة ملبورن وعضو في «مركز التميز لأبحاث الطقس في القرن الحادي والعشرين» التابع لمجلس البحوث الأسترالي، إن هذه النتائج توفر وسيلة جديدة لتقييم مدى الثقة في التوقعات المناخية طويلة المدى.

وأوضحت فرويند في بيان الجمعة: «تقدم دراستنا معلومات إضافية قيّمة للتنبؤ بظاهرتي (النينيو) و(لا نينيا) قبل وقوعهما بفترة كافية».

وأضافت: «حقيقة أن التوقعات التي تمتد لعام واحد وتبدأ في ظل ظروف (لا نينيا) جاءت دقيقة في جميع النماذج التسعة التي اختبرناها، تشير إلى وجود خصائص معينة في ظروف (لا نينيا) تجعل نظام المحيط الهادئ الاستوائي أكثر قابلية للتنبؤ خلال العام التالي».

تحديد علامات للتنبؤ المبكر بالظواهر المناخية المتطرفة (أ.ف.ب)

وتقول الدكتورة نانديني راميش، الباحثة الرئيسية في منظمة البحوث العلمية والصناعية الأسترالية (CSIRO) والباحثة المشاركة في جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني الأسترالية، إن هذا البحث قد يسهم في تحسين كيفية إيصال التحذيرات المبكرة.

وتوضح راميش: «نعلم منذ فترة أن الظروف الأولية تؤثر على دقة التوقعات المستمدة من النماذج، لكن دراستنا تظهر بوضوح مدى التباين الكبير الذي يمكن أن يحدث في مستوى الأداء نتيجة لذلك».

وتضيف راميش: «الأمر المثير في نتائجنا هو إمكانية الاستفادة من هذه المعلومات؛ إذ يمكننا تحديد التوقعات التي تستحق درجة أعلى من الثقة، مما يتيح لنا تحذير الجمهور من ظاهرة (النينيو) في وقت أبكر بكثير».

وجد الباحثون أيضاً أن أساليب التنبؤ المختلفة قد تكون أكثر ملاءمة لظروف مناخية معينة. فبينما واجهت النماذج التقليدية القائمة على الفيزياء صعوبات عندما بدأت التوقعات من ظروف مناخية «محايدة»، أظهرت نماذج التعلم الآلي والنماذج الإحصائية إمكانات واعدة لتحسين الأداء في مثل هذه الحالات.

التنبؤ المبكر بالظواهر المناخية يساعد الحكومات على الاستعداد لها (أ.ف.ب)

وتسلط هذه النتائج الضوء على فرص تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، رغم الحاجة إلى إجراء المزيد من البحوث قبل دمج هذا النهج في أنظمة التنبؤ التشغيلية الفعلية.

ويقدم هذا البحث رؤى جديدة حول العوامل المؤثرة في القدرة على التنبؤ بهذه الظواهر، وقد يسهم في نهاية المطاف في تحسين الاستعداد لمواجهة حالات الجفاف والفيضانات وغيرها من التداعيات المناخية المرتبطة بهاتين الظاهرتين.

وتشير راميش إلى أن «تطبيق نتائجنا على النماذج التي تستخدمها هيئات التنبؤ حالياً لا يزال يتطلب بعض الخطوات الإضافية، لكن هذه النتائج تبشر بقدرتنا على تقديم تحذيرات مبكرة بشأن الأحداث المناخية المستقبلية».