كريم العدل: «220 يوم» أصعب أعمالي وأكثرها إلهاماً

المخرج المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إنّ المسلسل يُواجه قسوة الزمن بالأمل

المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)
المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)
TT

كريم العدل: «220 يوم» أصعب أعمالي وأكثرها إلهاماً

المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)
المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)

قال المخرج المصري كريم العدل إنّ مسلسل «220 يوم» الذي انطلق عرضه مؤخراً يمثل بالنسبة إليه تجربة خاصة تحمل طابعاً إنسانياً عميقاً، لكونه يجمع بين مشاعر الحبّ والأمل في مواجهة قسوة الزمن ووطأة المرض.

تنطلق الأحداث من حكاية الروائي الناجح «أحمد فضل» (كريم فهمي)، الذي يكتشف إصابته بمرض عضال في لحظة مفصلية من حياته، وهي اللحظة نفسها التي تبشّره فيها زوجته «مريم» (صبا مبارك) بحمل طال انتظاره بعد رحلة طويلة، فيما يشير عنوان العمل إلى المدّة الزمنية المتبقّية في حياة البطل قبل الخضوع لجراحة قد تؤدّي إلى وفاته، وهي 220 يوماً يقرّر أن يختزل فيها ما تبقّى من عمره، محاولاً أن يعيشها بكامل طاقته، ويمنح مَن حوله لحظات لا تُنسى.

ويقول العدل في حواره مع «الشرق الأوسط»، إنّ المرض لم يكن محور الدراما بالنسبة إليه، بل مجرّد عنصر مُحرّك للأحداث، ودافع للشخصية الرئيسية لبدء رحلة لمواجهة الذات، مؤكداً أنّ «المسلسل يحاكي موضوعات أكبر مثل الحبّ، والأمل، والوقت، والحياة بما تحمله من لحظات حلوة ومُرّة، فالهدف كان تقديم قصة إنسانية تترك أثراً لدى المشاهد، بعيداً عن الميلودراما التقليدية أو استدرار التعاطف بشكل مباشر».

كريم العدل خلال التصوير (صفحته في «فيسبوك»)

ويؤكد المسلسل أهمية التفاصيل الصغيرة في الحياة، فهي تكتسب قيمة مضاعفة عندما يكون الوقت محدوداً، وفق العدل، مشيراً إلى أنّ «البناء الدرامي كان يعتمد على تكثيف الإيقاع وعدم الإطالة»، وهو ما تحقَّق من خلال قالب الـ15 حلقة الذي يراه مناسباً للأعمال التي تعتمد على قصة مركزة ومتصاعدة من دون حشو، مبيّناً أن اختياره لهذا الشكل لم يكن مصادفة، وإنما وليد إيمانه بأنّ القصة هي التي يجب أن تحدّد عدد الحلقات، وليس العكس.

وأوضح العدل أنّ «التعاون مع كريم فهمي للمرة الثانية بعد مسلسل (أزمة منتصف العمر) كان قراراً مقصوداً، باتفاق مسبق مع المنتج أنور الصباح، لتكرار التجربة ولكن في إطار مختلف تماماً لجهة القصة والشخصيات»، مؤكداً أنّ الكيمياء بينه وبين فهمي على المستويَيْن الفنّي والشخصي ساعدت على دفع العمل إلى الأمام، وأنّ البطولة النسائية التي قدّمتها صبا مبارك كانت مُكمّلة لهذه الثنائية، بما تمتلكه من حضور قوي وقدرة على التعبير عن الانفعالات الداخلية للشخصية.

كريم فهمي وصبا مبارك في مشهد من المسلسل (شاهد)

وتطرَّق المخرج المصري إلى مرحلة التحضير التي أكد أنها «كانت مليئة بالتحدّيات؛ بداية من اختيار مواقع التصوير على كثرتها وتنوّعها، مع ضرورة توفّر مواصفات خاصة في كلّ موقع بما يخدم القصة». ولفت إلى أنّ التحضيرات شملت أيضاً تصميم المؤثرات الخاصة بالمكياج لتجسيد المراحل المختلفة لعمر الشخصيات، مؤكداً أنّ «بعض التفاصيل الصغيرة مثل تدريب الكلب (هيكتور) الذي يظهر في مَشاهد كثيرة، كانت تتطلّب وقتاً وجهداً كبيرَيْن للوصول إلى النتيجة المطلوبة».

وأكد العدل أنّ اختيار فريق العمل خلف الكاميرا كان بالأهمية عينها، مشيراً إلى أنّ «التعاون مع مدير التصوير أحمد كردوس، ومصمّم الديكور يحيى علام، وفريق الملابس والموسيقى التصويرية، أسهم في تقديم عمل مُتكامل بصرياً وسمعياً».

وأشار إلى أنّ مدرسته الإخراجية لا تعتمد على الارتجال في مواقع التصوير، إذ يفضّل الاتفاق على كلّ شيء مسبقاً في جلسات تحضير طويلة مع الممثلين، يجري خلالها تبادل الاقتراحات وتعديل المَشاهد إذا لزم الأمر، لكن بمجرّد بدء التصوير، يلتزم الجميع بالنصّ المُتَّفق عليه، مؤكداً أنّ «هذا النهج يضمن وحدة الرؤية وتماسُك الإيقاع، خصوصاً في الأعمال التي تعتمد على بناء درامي محكم».

كريم العدل مع كريم فهمي في كواليس التصوير (شاهد)

وقال إنه لا ينشغل بموعد عرض المسلسل أو المنصة التي تعرضه، فمهّمته تنتهي بمجرّد تسليم الحلقات في الشكل الذي يُرضيه فنياً، تاركاً مسألة العرض والتوقيت لجهة الإنتاج. في المقابل يؤكد حرصه على متابعة ردود الفعل بقدر ما يستطيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال آراء الأصدقاء والمقرّبين، لكنه «لا يسمح لتلك الردود بأن تؤثّر في قراراته الإبداعية المستقبلية.

وبيَّن العدل أنّ ما يحدّد اختياره لأيّ مشروع جديد هو السيناريو قبل أيّ شيء آخر، بغضّ النظر عن نوع العمل أو موسم العرض، مؤكداً أن «220 يوم» كان أصعب عمل أخرجه حتى الآن لجهة التحدّيات الفنّية والبشرية، لكنه في الوقت عينه منحه خبرات جديدة على جميع الأصعدة، بدءاً من الكتابة، مروراً بالتفاصيل الفنّية، وصولاً إلى إدارة فريق العمل.

وأكد كريم العدل أنّ ابتعاده عن السينما في السنوات الأخيرة لم يكن قراراً مُتَعمداً، بل نتيجة لحرصه على اختيار مشاريع سينمائية ذات قيمة، مشيراً إلى أنّ آخر أفلامه كان «العميل صفر» منذ عامين، وبعدها لم يجد السيناريو الذي يدفعه للعودة إلى الشاشة الكبيرة. وقال إنه حالياً في مرحلة استراحة بعد عامين من الانشغال الكامل بـ«220 يوم»، ليستعيد طاقته قبل العودة إلى قراءة نصوص جديدة.


مقالات ذات صلة

هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

يوميات الشرق عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)

هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

قال الفنان المصري هاني عادل إن مشاركته في مسلسل «ميد تيرم» جاءت «بعد بداية لم تخلُ من بعض الصعوبات المرتبطة بمواعيد التصوير وتنظيم الوقت».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )

أطعمة تقاوم الخمول وتعزز الحيوية والنشاط

تناول كميات معتدلة من اللحم البقري قليل الدهن يمكن أن يكون مفيداً لتعزيز الحيوية والنشاط (جامعة بنسلفانيا)
تناول كميات معتدلة من اللحم البقري قليل الدهن يمكن أن يكون مفيداً لتعزيز الحيوية والنشاط (جامعة بنسلفانيا)
TT

أطعمة تقاوم الخمول وتعزز الحيوية والنشاط

تناول كميات معتدلة من اللحم البقري قليل الدهن يمكن أن يكون مفيداً لتعزيز الحيوية والنشاط (جامعة بنسلفانيا)
تناول كميات معتدلة من اللحم البقري قليل الدهن يمكن أن يكون مفيداً لتعزيز الحيوية والنشاط (جامعة بنسلفانيا)

كشف خبراء تغذية أن هناك مجموعة من الأطعمة الصحية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في رفع مستويات الطاقة والنشاط ومقاومة الشعور بالإجهاد والخمول، من خلال تثبيت سكر الدم، وتقليل الالتهابات، وتزويد الجسم بعناصر غذائية أساسية مثل البروتين، والألياف، والحديد، والفيتامينات.

وأوضح الخبراء أن هذه الأطعمة تمنح طاقة مستدامة تدوم لفترة أطول، دون الهبوط المفاجئ الذي غالباً ما يصاحب الاعتماد على القهوة أو الوجبات السكرية، وفقاً لمجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية باتريشيا بانان إن التعب غالباً ما يرتبط بانخفاض سكر الدم، أو الجفاف، أو نقص الحديد وفيتامينات «B»، أو الالتهابات المزمنة، مشيرة إلى أن «النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يقلل من هذه العوامل بشكل كبير».

الشوفان

وتتصدر قائمة الأطعمة الموصى بها الشوفان، الذي يُعد من أفضل الحبوب الكاملة لدعم مستويات الطاقة؛ فهو يحتوي على كربوهيدرات معقدة وألياف ذائبة تساعد على إطلاق الطاقة بشكل تدريجي، ما يمنح الجسم نشاطاً مستقراً يدوم لفترة أطول. كما يمد الشوفان الجسم بالحديد والمغنسيوم، وهما عنصران أساسيان في إنتاج الطاقة وتحسين نقل الأكسجين إلى الخلايا.

الحليب

ويشكّل الحليب، وفق خبراء التغذية، مزيجاً شبه متكامل من الكربوهيدرات والبروتين والدهون، ما يساعد على توفير طاقة متوازنة دون تقلبات حادة في مستويات سكر الدم. كما يحتوي على فيتامين «B12» والزنك، اللذين يلعبان دوراً مهماً في تحويل الغذاء إلى طاقة قابلة للاستخدام داخل الجسم.

أما الزبادي اليوناني فيتميز بنسبة عالية من البروتين عالي الجودة، ما يساعد على تثبيت سكر الدم ودعم الطاقة المستدامة. كما يحتوي على فيتامينات «B» والبروبيوتيك المفيدة لصحة الأمعاء، وهو عامل غالباً ما يتم إغفاله رغم تأثيره المباشر في مستويات النشاط والشعور بالحيوية.

ورغم تصنيفه كسمك دهني، يُعد السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، إلى جانب فيتامين «B12»، ما يسهم في دعم عملية إنتاج الطاقة وتقليل الالتهابات المرتبطة بالإرهاق المزمن.

جوز البرازيل

ويُعتبر جوز البرازيل من المكسرات الغنية بمضادات الأكسدة، التي تساعد على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما من الأسباب الشائعة للتعب، كما يوفر السيلينيوم والمغنسيوم وفيتامين «E»، وهي عناصر تدعم صحة القلب وتعزز كفاءة التمثيل الغذائي.

وتجمع فاصوليا البينتو بين الألياف والبروتين النباتي، ما يجعلها خياراً مثالياً للطاقة طويلة الأمد. كما تزود الجسم بالمغنسيوم وفيتامينات «B» الضرورية لإنتاج الطاقة، فضلاً عن دورها في دعم صحة الجهاز الهضمي والقلب.

ويشدد خبراء التغذية على أن إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي يمكن أن يحسن مستويات الطاقة ويقلل من الشعور بالإرهاق، لكنه ليس حلاً سحرياً بمفرده؛ فالحفاظ على طاقة مستدامة يعتمد على نمط حياة صحي متكامل يشمل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والترطيب المنتظم، وإدارة فعالة للتوتر.


هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)
عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)
TT

هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)
عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري هاني عادل إن مشاركته في مسلسل «ميد تيرم» جاءت «بعد بداية لم تخلُ من بعض الصعوبات المرتبطة بمواعيد التصوير وتنظيم الوقت، لكنه لمس منذ اللحظة الأولى ثقة حقيقية من فريق العمل في قدرته على تقديم الدور بالشكل المناسب، وهو ما منحه حافزاً كبيراً لبذل أقصى جهده في دور دكتور (فرويد) الذي لعب دوراً كبيراً في تحريك الأحداث».

وأرجع عادل في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» تفاعل الشباب مع العمل إلى شعورهم بأن هناك من عبّر بصدق عن مشاكلهم الداخلية التي يصعب عليهم أحياناً البوح بها حتى لأقرب الناس، مؤكداً أن أكثر ما أسعده أيضاً «رد فعل أولياء الأمور، لأن العمل يخاطبهم بقدر ما يخاطب الشباب، لأنه يساعدهم على فهم أبنائهم بشكل أعمق، واستيعاب التحولات النفسية التي يمرون بها في سن المراهقة، وكيف تؤثر أساليب التربية المبكرة في تكوينهم لاحقاً، وهو ما يساعدهم في الاقتراب أكثر من عالم أبنائهم وفهم طبيعة الضغوط التي يعيشونها».

عادل يؤكد مشاركته في موسم رمضان بمسلسلين (حسابه على فيسبوك)

وأضاف أن «التعامل مع الشباب لا يرتبط بالعمر بقدر ما يرتبط بوجود لغة مشتركة وقدرة حقيقية على الفهم والاستماع، لكونهم لا يحتاجون دائماً إلى النصائح بقدر حاجتهم إلى مَن يسمعهم بصدق، وفهم مشاعرهم وأحلامهم وما يدور بداخلهم». وأشار عادل إلى «تعاطفه مع جميع الشخصيات التي قدمها الشباب في العمل، لكون كل واحد منهم لديه حكاية وتجربة قاسية أثّرت في تكوينه النفسي والاجتماعي، فكل نموذج منهم ليس شريراً بطبعه، بل هم نتاج طبيعي لما مروا به داخل بيوتهم وفي محيطهم».

ووصف تعاونه مع مخرجة المسلسل مريم الباجوري بـ«التجربة المميزة»، وقال إنها «مخرجة ناضجة ومتمكنة من أدواتها الفنية، وهو ما ظهر بوضوح منذ اليوم الأول في موقع التصوير، من خلال قدرتها على إدارة الممثلين، وضبط إيقاع المشاهد، والتحكم في تفاصيل المكان والمزاج العام للعمل». مؤكداً أن «التمييز بين المخرج الجيد وغيره لا يحتاج إلى وقت طويل، فالأمر يتجلى سريعاً في طريقة تحريك الممثلين وبناء المشاهد، وهي من المخرجين المميزين الذين يمتلكون حساً عالياً بقضايا الشباب، وقدرة صادقة على تقديمها».

الملصق الدعائي لمسلسل «ميد تيرم» (الشركة المنتجة)

وعن كواليس التصوير، قال إن «الأجواء كانت مليئة بالحيوية والود، حيث يتبادل الجميع الأحاديث ويغنون ويدعمون بعضهم بعضاً باستمرار»، لافتاً إلى أن «الشباب كانوا متحمسين للغاية، ويسعدون بوجود ممثلين من أجيال مختلفة يشاركونهم العمل، لما يمنحهم ذلك من إحساس بالثقة والتقدير»، مؤكداً أنه «كان يرى فيهم طاقات تمثيلية قوية، ولا يوجد بينهم ممثل ضعيف».

وتحدث هاني عادل عن اختياراته الفنية، مؤكداً أنه «يميل إلى الأعمال التي تحمل قيمة ومعنى وتأثيراً حقيقياً على المشاهد، مع احترام عقل الجمهور ووعيه، سواء في الدراما أو الكوميديا، خصوصاً أن سقف توقعات الجمهور ارتفع كثيراً في ظل الانفتاح على المنصات العالمية، وأصبحت الأعمال المحلية تُقارن بشكل مباشر بالإنتاجات الأجنبية».

عادل يؤكد أن الأفكار القوية أكبر تحد يواجه صناع الدراما بمصر (حسابه على فيسبوك)

وأوضح أن «الصناعة المصرية تمتلك اليوم عناصر تقنية قوية على مستوى التصوير والصوت والمونتاج، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تقديم فكرة قوية ومتماسكة تجذب المشاهد وتحترم وعيه وهو ما يسعى لمراعاته في الاختيارات التي يقدمها بصفته ممثلاً». ويؤكد الفنان المصري أنه «يستطيع أحياناً الخروج سريعاً من الحالة النفسية للدور، وأحياناً تظل الشخصية عالقة بداخله لفترة إذا كانت تمسه على المستوى الشخصي، لكنه يحرص دائماً على تجاوزها سريعاً استعداداً لتجربة جديدة».

الفنان المصري هاني عادل (حسابه على فيسبوك)

وعن مشاركته في موسم رمضان المقبل، قال إنه يشارك في مسلسل «توابع» بطولة ريهام حجاج، وتأليف محمد ناير، وإخراج يحيى إسماعيل، وقال إن «العمل لا يزال في مرحلة التصوير، ولم تبدأ حملاته الدعائية بعدُ، لكنني متفائل بالتجربة في ظل وجود فريق عمل متميز وفكرة مختلفة مقدمة بشكل جيد، لكن لا أستطيع الحديث عنها لعدم بدء الحملة الترويجية للعمل».

موضحاً أنه سيظهر ضيف شرف في مسلسل «سنة أولى طلاق» مع ماجد الكدواني، وهو دور وصفه بـ«المختلف» عن الأدوار التي قدمها مؤخراً.


العلماء يكتشفون أسرار عبقرية دافنشي الفنية على المستوى الجيني

ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء عصر النهضة (شاترستوك)
ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء عصر النهضة (شاترستوك)
TT

العلماء يكتشفون أسرار عبقرية دافنشي الفنية على المستوى الجيني

ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء عصر النهضة (شاترستوك)
ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء عصر النهضة (شاترستوك)

كان الفنان والمخترع وعالِم التشريح ليوناردو دافنشي مثالاً حياً لـ«رجل عصر النهضة»، ويسعى العلماء اليوم إلى كشف أسرار عبقريته على المستوى الجيني. غير أن المهمة تواجه عقبة كبرى: بعد مرور أكثر من 500 عام على وفاته عام 1519، أصبح العثور على الحمض النووي الخاص به أمراً بالغ الصعوبة، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لم يُرزَق دافنشي بأطفال، كما دُمِّر موقع قبره في كنيسة القديس فلورنتين بمدينة أمبواز الفرنسية خلال الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر. ورغم وجود روايات عن انتشال عظام من تحت الأنقاض أُعيد دفنها لاحقاً، فإن هويتها وصحتها لا تزالان موضع جدل.

وفي ظل غياب بقايا بشرية مؤكدة، لجأ العلماء المشاركون في «مشروع ليوناردو دافنشي» إلى نهج مبتكر، يتمثل في أخذ عينات جينية من القطع والأعمال الفنية المرتبطة بهذا العالم الإيطالي لتحليل الحمض النووي.

ترك دافنشي إرثاً غنياً من اللوحات والرسومات والرسائل، وهي أشياء من المرجح أنه لمسها بيديه، وربما لا تزال تحمل آثاراً من المادة الوراثية الخاصة به حتى اليوم.

وقام فريق المشروع بأخذ مسحات من رسائل كتبها أحد أقارب دافنشي البعيدين، بالإضافة إلى رسمة بعنوان «الطفل المقدس» يُعتقد أنها ربما من أعمال ليوناردو نفسه. وكان تاجر الأعمال الفنية الراحل فريد كلاين قد نسب هذا العمل إلى دافنشي، غير أن خبراء آخرين شككوا في صحة هذا الادعاء.

وكشفت التحاليل عن وجود كمية هائلة من الحمض النووي البيئي على الرسمة وإحدى الرسائل، بما في ذلك آثار من بكتيريا ونباتات وحيوانات وفطريات، إضافة إلى تسلسل متطابق للكروموسوم «Y» من ذكر. ونُشرت هذه النتائج في السادس من يناير (كانون الثاني) ضمن نسخة أولية من دراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.

وقال الدكتور نوربرتو غونزاليس-جواربي، الأستاذ المساعد في علم الأحياء الخلوية والوراثة الجزيئية بجامعة ماريلاند، الولايات المتحدة، والمشارك في إعداد الدراسة: «هناك كمية كبيرة من المواد البيولوجية التي يتركها الإنسان ويمكن تتبعها على قطعة من الورق أو لوحة قماشية تمتصها. وإذا تمت تغطيتها بالطلاء، فإنها تشكّل طبقة واقية».

ولا تدعي الدراسة أن الحمض النووي المُكتشَف يعود بالضرورة إلى ليوناردو دافنشي، لكن الفريق يعتقد أنها وضعت منهجية وإطار عمل يمكن استخدامهما لدراسة قطع أثرية أخرى.

ويقول الدكتور تشارلز لي، أستاذ الطب الجينومي في مختبر جاكسون بفارمنغتون، ولاية كونيتيكت، والمشارك في إعداد الدراسة، إن العثور على تسلسل الكروموسوم «Y» نفسه بشكل متكرر في مختلف القطع الأثرية قد يشكل مفتاحاً لتجميع الخريطة الجينية الكاملة لدافنشي.

ويرى الفريق البحثي أن تتبع الحمض النووي للفنان قد يساعد في فهم قدراته الفذة؛ إذ يعتقد الباحثون أنه كان يتمتع بحدة بصرية استثنائية، أو قدرة على رؤية التفاصيل الدقيقة أكثر من الشخص العادي، وهو ما ينعكس بوضوح في أعماله الفنية الخالدة.