رحيل زياد الرحباني... حزن الدهر كله في قلب فيروز

أضفى على شعبيتها الكاسحة شعبية

منح فيروز عمراً فنياً جديداً مختلفاً من بعد رحيل والده عاصي الرحباني (أ.ف.ب)
منح فيروز عمراً فنياً جديداً مختلفاً من بعد رحيل والده عاصي الرحباني (أ.ف.ب)
TT

رحيل زياد الرحباني... حزن الدهر كله في قلب فيروز

منح فيروز عمراً فنياً جديداً مختلفاً من بعد رحيل والده عاصي الرحباني (أ.ف.ب)
منح فيروز عمراً فنياً جديداً مختلفاً من بعد رحيل والده عاصي الرحباني (أ.ف.ب)

سبت حزين على عشاق الرحابنة. كان لا بد أن ينعى وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، الراحل زياد الرحباني لنصدق أن المشاغب صاحب العبقرية الموسيقية قد رحل فعلاً.

كشفت كلمة سلامة عن أن الحالة الصحية لزياد كانت قد تدهورت، والمخاوف كبرت: «كنا نخاف من هذا اليوم، لأننا نعلم تفاقم حالته الصحية وتضاؤل رغبته في المعالجة. وتحولت الخطط لمداواته في لبنان أو في الخارج إلى مجرد أفكار بالية لأن زياداً لم يعد يجد القدرة على تصور العلاج والعمليات التي يقتضيها. رحم الله رحبانياً مبدعاً سنبكيه بينما نردد أغنيات له لن تموت».

وكشف الوزير سلامة في مقابلة تلفزيونية أن الوزارة كانت تتابع وضعه الصحي في الأشهر الأخيرة عبر أصدقاء مقربين بقوا حوله، وأنه «كان بحاجة لزرع كبد والعملية خطيرة، وبقي زياد متردداً نظراً لأن نتائج العملية لم تكن مضمونة، وجاءت النتيجة على النحو الحزين الذي بدا منتظراً منذ أسابيع، ومع ذلك فإن الخبر وقع مؤلماً إلى أقصى الحدود».

وتردد أن ريما الرحباني كانت قد هيأت سكناً من ثلاثة طوابق، أحدها لإقامة فيروز وآخر لها، والثالث لزياد، بعد أن تدهورت صحته، انتقلت العائلة إليه كي تتمكن من العناية بزياد وتبقى محيطة به.

زياد الرحباني مسرحي، موسيقي، شاعر، موزع، عازف، مخرج، هو كل هذا في آن. فنان متعدد، اتسم بعفويته يوم كتب، وبراعته حين لحن، وخفة ظله وهو يعانق المسرح.

رافق والدته في حفلاتها تلحيناً وتوزيعاً وعزفاً على البيانو (رويترز)

عن 69 عاماً غادر زياد، تاركاً في قلب والدته فيروز حزن الدهر كله. فهو الذي منحها عمراً فنياً جديداً مختلفاً من بعد رحيل والده عاصي الرحباني. كتب لها ما قدمها بنكهة أخرى لجيل متطلّب. صارت معه فيروز لكل الأعمار، عشق الفتيان كما كانت غرام آبائهم وأمهاتهم، والجدّات.

رافق والدته في حفلاتها تلحيناً وتوزيعاً وعزفاً على البيانو، فأضفى على شعبيتها الكاسحة شعبية. غيابه سيكون ثقيلاً ووازناً على المشهد الفني اللبناني كله، حفلاته المنتظرة ستختفي، لكن مسرحياته التي لم يتوقف بثها والاستشهاد بها، وتكرار جملها على ألسن الناس حتى تحولت إلى أقوال مأثورة ستبقى.

سيبقى منه الكثير الكثير، فهو في الأصل كان يغيب ويعود، بسبب مزاجيته الكاسحة، لكن هذا لم يمنع أن يكون دائماً حاضراً. إنه ينضح فناً، وكأنه حالة فنية ابتكارية لا تتوقف، إن هو غنى حتى بصوته الأجشّ، بدا أن هذا الغناء يستحق أن يصغى إليه، وإن سخر كرر الناس من بعده سخرياته كنكات تستحق أن تروى، وإن أعلن عن حفل، انتظره المحبون قبل الموعد بكثير لتأمين مقاعدهم. هو حالة فنية قائمة بذاتها، منذ كان صغيراً وموهبته تدهش.

زياد الرحباني مراهقاً (أ.ف.ب)

بدأ تأليف أول أعماله مراهقاً، يوم لحن لأمه فيروز «سألوني الناس»، مما كشف عن موهبة لم تكن رغم يناعته غضّة. خلال الحرب الأهلية اللبنانية، سطع نجم زياد الرحباني بشكل لافت من خلال مسرحياته التي حفظ البعض نصوصها عن ظهر قلب. أتت البداية مع «نزل السرور»، «بالنسبة لبكرا شو»، «فيلم أميركي طويل»، «شي فاشل»، «لولا فسحة الأمل»، «بخصوص الكرامة والشعب العنيد».

هل رأيت مسرحيات تتداول كالأغنيات؟ أم سمعت عن نصوص تقطع وتجزأ وتصير أمثالاً وحكماً متداوله. هكذا كانت كلمات زياد تعلق في الأذهان بسرعة كما ألحانه. المسرحيات تم تداولها على كاسيتات، تناقلتها الإذاعات وأعادت بثها باستمرار، ثم تم العمل على إعادة تصوير مسرحيتين وعرضا بنسختهما الرديئة، وكان ذلك أفضل ما يمكن، في صالات السينما.

روح زياد الساخرة، مع براعته اللغوية الاختزالية العميقة، ومهارته الموسيقية اللافتة، صنعت خليطاً عجيباً. هذا كله كان يسكبه ليس فقط في المسرحيات، وإنما أيضاً في الأغنيات التي تبدو من الآن خالدة ولا يمكنها أن تشيخ، مثل «ع هدير البوسطة» أو «عودك رنان» أو «حبيتك تنسيت النوم»، أو «عندي ثقة فيك»، والكثير الكثير، مما تسمعه مرة ويبقى عالقاً في البال.

زياد الرحباني مع فيروز في مسرحية «ميس الريم» (أ.ف.ب)

يسجل لزياد جرأته في تغيير النمط الفيروزي، ولفيروز قبولها ولو على مضض بقفزة لم تكن متوقعة، جلبت لهما الكثير من النقد بعد وفاة عاصي. لكن زياد لم يكن مجرد فنان، هو حامل قضايا، وأحد أهم قضاياه التي لا يتحدث عنها أحد، ولا يلتفت لها جمهوره بعناية، هو مناصرته الرهيبة للمرأة في أغنياته، فهو يتحدث باسمها، ويشتكي بلسانها، ويحكي عن عذاباتها، ويسخر من الرجل الذي يعجز دائماً عن أن يصل إلى ما تنتظره المرأة منه.

في أسطوانته «مونودوز» مع سلمى، يتجلى ذلك، وهي تقول لحبيبها «ولّعت كتير، خلصت الكبريتي لا إنت الزير ولني نفرتيتي»، أو «ضاق خلقي يا صبي من هالجو العصبي... يا صبي شكك ما بينفع، شو بينفع يا ترى! مين قلك تستسهل، تكذب دايماً ع مَرَه». من الصعب أن نجد رجلاً كتب تبرم المرأة بالرجل بالعفوية والبراعة التي كتب بها زياد، في أغنيات لا تنتهي.

استوحى لا بد من تجربته الشخصية التي لم تكن تجد النساء وسيلة للتعايش معها. لم يقل يوماً إنه نصير النساء صراحة بالفجاجة المعتادة، لكنه بقي طوال الوقت يترجم الشعار الرنان الفج الذي نتناقله بسيل عارم من الألحان والأغنيات التي جعل الرجال يرددونها وهم سعداء، ومستمتعون.

نادراً ما يستطيع أولاد الأساطير الفنية أن يتحولوا إلى أسطورة، غالباً ما يسجنون في هالة الأهل. ابن فيروز الشاهقة وعاصي الرحباني الشامخ، لم يبق سجين المجد الهائل الذي ورثه. ترك المنزل صغيراً جداً، هرباً من المشاجرات العائلية التي لم يعد يطيقها. وضعٌ اعترف أنه كان قاسياً، لكنه ربما حرره من كل شيء، حرره حتى أصبح أسير نفسه المتفلتة من كل شبيه أو مثيل. صار زياد الرحباني شيئاً آخر، لا تشبه أغنياته رومانسية الأخوين رحباني أو مثالية أجوائهم المسرحية.

ذهب زياد إلى النقد الساخر المرير حتى من نفسه، لم يساير أو يهادن أو يغلف غضبه، وسخطه على الطائفية التي كرهها من دون تردد أو ملل، وحاربها بكل نصوصه وأعماله. لم يكن زياد لسان حال الجميع في مواقفه السياسية، لكنه لاقى في أعماله الفنية إجماعاً منقطع النظير، وفي عبقريته ما جعله عشق السوريين والمصريين، والكثير من العرب الذين أصغوا إليه، رغم عامية أعماله ومحكيتها الغائرة في لبنانية محلية، تصعّب فهمها.

يوم جعل فيروز تغني «كيفك إنت ملّا إنت» قامت الدنيا عليه ولم تقعد، كيف أخرج والدته من رصانتها، إلى كلمات بخفة لا تليق بها، لكن الوقت أثبت أن زياد كان يرى أبعد من الجميع، وأن «عندي ثقة فيك» و«مش قصة هاي»، و«إيه في أمل» لم تكن أقل عبقرية من «بحبك ما بعرف ليش» و«نسم علينا الهوا» أو أي من أغنيات الأخوين رحباني.

ترك زياد أرشيفاً هائلاً، لا بد أن يجد اليوم من يعنى به ويجمعه ويجدده. فقد بدأ التلحين والتأليف صغيرا. إضافة إلى المسرحيات والأغنيات، هناك المقابلات الصحافية والموسيقات التصويرية التي قام بوضعها لأعمال فنية عديدة بينها أفلام، وكذلك هناك برامج إذاعية، وأعمال لم تنشر، عدا التوزيع الذي عمل عليه للكثير من الأغنيات التي أعادت غناءها فيروز في حفلاتها بعد وفاة عاصي، أضف إلى ذلك أغنياته الخاصة، وتلك التي غناها صديق عمره الراحل جوزيف صقر.

زياد الرحباني ظاهرة، وليس فناناً. واكب حكاية لبنان وأرشفها موسيقى وكلمات ونصوصاً تمثيلية. هو كل لبناني ولد مع الحرب وبقي يعيشها حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، لكن زياد استطاع أن يقول ما عجز عنه الآخرون بالسخرية والنكتة والكلمة اللبنانية البليغة واللحن الخالد.


مقالات ذات صلة

«فرقة رضا» تسدل الستار على احتفالات ليالي رمضان بمصر

يوميات الشرق عروض متنوعة قدمتها فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)

«فرقة رضا» تسدل الستار على احتفالات ليالي رمضان بمصر

بعروضها الشهيرة مثل «الأقصر بلدنا» و«الحجالة» و«الكرنبة» و«النوبة» ورقصة التنورة، اختتمت فرقة رضا للفنون الشعبية ليالي «هل هلالك».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

أعلنت نقابة «الموسيقيين» المصرية في بيان صحافي، الخميس، تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر خلال الأيام الماضية بعد تلقيه رعاية طبية دقيقة على يد أطباء مختصين.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)

«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

ليلة استثنائية قضاها محبو الإنشاد الديني والأشعار الصوفية مع «شيخ المنشدين» ياسين التهامي، ضمن ليالي رمضان بدار الأوبرا المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون هاني شاكر في أزمته الصحية

توالت رسائل الدعم التي وجهها فنانون مصريون للفنان هاني شاكر في الأزمة الصحية التي يمر بها راهناً.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق رقصات وأغانٍ فولكلورية لفرقة كنعان (دار الأوبرا المصرية)

«كنعان» تستعيد التراث الفلسطيني في ليالي رمضان بالأوبرا المصرية

استعادت فرقة «كنعان» الفلسطينية للثقافة والفنون أغاني ورقصات الفولكلور الفلسطيني في ليلة رمضانية بدار الأوبرا المصرية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.


محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.